الباسط
الباسط: الفاعل من بسط يبسط فهو باسط، فالله عز وجل كما ذكرنا باسط رزق من أراد من عباده أن يوسع عليه ومقتر على من أراد كما يرى في ذلك من المصلحة لهم، وهو كما قال عز وجل: ﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء﴾ فهذه الآية قد بينت لك معنى الباسط وبينت أيضًا أنه عز وجل إنما يقبض ويبسط على حسب ما يراه عز وجل من المصلحة لعباده.
والباسط أيضًا: باسط الشيء الذي ليس بمفروش يبسطه ويفرشه كما بسط الله الأرض للأنام وبث فيها أقواتهم.
والبسط: الطول والفضل، ولابسطة أيضًا: امتداد القامة وتمامها وكمالها كما قال الله عز وجل: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾.
والبسط: مصدر بسطت الشيء أبسطه بسطًا فأنا باسط وهو مبسوط وبسيط.
والبساط: اسم الشيء المبسوط بكسر الواو، والباسط أيضًا بكسر الأول جمع بسيط ومنه قوله عز وجل: ﴿وجعلنا الأرض بساطا﴾ أي فراشًا ومهادًا ولم يجعلها حزنة لا يمكنهم التصرف فيها، فقولهم: بسيط وبساط كقولهم كريم وكرام، وظريف وظراف، يقال: رجل بسيط الوجه إذا لم يكن كزا عبوسًا.
وقال الأعشى يذم رجلاً بقيض الوجه والعبوس: يزيد يغض الطرف دوني كأنما... زوى بين عينيه على المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى... ولا تلقني إلا وأنفك راغم والبساط بفتح الباء: الأرض المستوية الملساء، والبسط بكسر الباء من النوق: التي معها ولدها.
وقال أبو النجم العجلي: من كل عجزاء سقوط البرقع... بلهاء لم تحفظ ولم تضيع يدفع عنها الجوع كل مدفع... خمسون بسطًا في خلايا أربع والبسطة بسطة الإنسان: وهو امتداد يديه فوق قامته، والبسط: جمع بساط.
ويقال: بسطته فانبسط كما يقال زجرته فانزجر، ونشرته فانتشر، والفعل لقبول المفعول من الفاعل الفعل ومطاوعته له، ومثل ذلك «كسرته فانكسر»، «وزجرته فانزجر»، «وعقدته فانعقد».
وقالوا: «طردته فذهب» ولم يقولوا: «فانطرد»، ولا يستعمل في كل شيء إلا فيما
سمع، ولا يجوز أن يقال على هذا: «رميته فانرمى» ولا «ضربته فانضرب» ولكن فيما سمع.