المبين
لعباده سبيل الرشاد، والموضح لهم الأعمال الموجبة لثوابه والأعمال الموجبة لعقابه، والمبين لهم ما يأتونه ويذرونه، يقال: «أبان الرجل في كلامه ومنطقه» فهو مبين.
والبيان: الكلام.
كذلك فسر قوله عز وجل: ﴿خلق الإنسان.
علمه البيان﴾.
قالوا: البيان: الكلام، ويقال: «بان الكلام» وأبان بمعنى واحد فهو بين وبمين.
وأنشدوا بيت لبيد بن ربيعة العامري يصف ديارًا: فوقفت أسألها وكيف سؤالنا... صمًا خوالد ما بين كلامها يروى «يبين» بفتح الياء من باب يبين، ويروى «يبين» من أبان يبين فهو مبين.
فإذا قلت: «أبنت أنا الكلام» كان بالألف لا غير، أو قلت بينته بالتشديد.
ويقال من غير هذا «بان عني فلان» يبين بينًا: إذا فارقك، والبين: الفراق والبين أيضًا: الوصال وهو من الأضداد وقرئ: ﴿لقد تقطع بينكم﴾ بالرفع تأويله: لقد تقطع وصلكم، وينشد: لعمرك لولا البين لا يقطع الهوى... ولولا الهوى ما حن للبين آلف «والبين» بكسر الباء: قطعة من الأرض قدر مد البصر، قال ابن مقبل: بسرو حمير أبوال البغال به... أتى تسديت وهنًا ذلك البينا
«والبينونة» أيضًا: الفراق، والمباينة: المعاداة من ذلك أيضًا.
ويقال تبينت الشيء تبينًا واستنبته استبانة، وأبنته إبانة وبيانًا، وباينت الرجل في العداوة مباينة.