أهل الأثرالأرشيف العلمي

المحيط

المحيط في اللغة اسم الفاعل من قولهم: أحاط فلان بالشيء فهو محيط به إذا استولى عليه، وضم جميع أقطاره ونواحيه، حتى لا يمكن التخلص منه، ولا فوته، فالله عز وجل محيط بالأشياء كلها لأنها تحت قدرته، لا يمكن شيئًا منها الخروج عن إرادته فيه، ولا يمتنع عليه منها شيء.

وقد قال الله تعالى عز وجل ﴿أحاط بكل شيء علمًا﴾ أي علم كل شيء على حقيقته بجميع صفاته فلم يخرج شيء منها عن علمه.
وقد قال الله تعالى: ﴿والله محيط بالكافرين﴾.
قال المفسرون: تأويله: مهلك الكافرين.
وحقيقته أنهم لا يعجزونه ولا يفوتونه، فهو محيط بهم.
وإذا كانوا كذلك فقد توعد الله الكافرين بالعذاب والعقوبة على كفرهم فهو لا محال مهلكهم إما عاجلاً وإما آجلاً.
ولذلك سمي الهلاك: الإحاطة.
وقال العلماء في قوله عز وجل ﴿وظنوا أنهم أحيط بهم﴾: أي دنوا للهلكة.
وأصل هذا أن العدو إذا أحاط ببلد فقد دنا أهله من الهلكة.
وحقيقة الإحاطة بالشيء ضم أقطاره ونواحيه وتصييره وسطًا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يدور عليه ثم اتسع فيه واستعمل فيما ذكرت لك لتقارب المعاني.
ويقال حاط فلان فلانًا يحوطه: إذا حفظه، ومنه قيل: اذهب في حياطة الله وحفظه، ويقال: أنا أحوط عليه منك أي: أحفظ له، ويقال: حطني القصاء: أي تباعد عني.
قال ابن [أبي] خازم: فحاطونا القصاء وقد رأونا... قربًا حيث يستمع السرار

يقول: تباعدوا عنا وهم حولنا، والقصا: الناحية يمد ويقصر ورواه بعضهم فحاطونا القصا ولقد رأونا.............

فصول الكتاب · 101 فصل · 296 صفحة
فصول اشتقاق أسماء الله · 296 صفحة
مقدمة الكتاباللهالربمسألة في رب من النحوالرحمن الرحيمالمالكالمحيطالقديرالحكيمالتوابالبصيرالواسعالبديعالسميعالكافيالرؤوفالشاكرالإلهالواحدالغفورالحليمالقابضالباسطالباسطيا لا إله إلا هوالحيالقيومالعليالعظيمالوليالغنيالحميدالحميدالقائمالوهابالسريعالخبيرالرقيبالحسيبالشهيدالعفوالمقيتالوكيلالباطن والظاهرالقديراللطيفالمحيي المميتالحفيظالقريبيا مجيبالقويالمجيدالودودالفعالالكبيرالمتعاليالمنانالخلاق والخالقالباعثالصادقالوارثالكريمالحقالمبينالنورالهاديالفتاحالغافرالقابلالشديدالرزاقذو القوىالمتينالبارالمقتدرالباقيذو الجلالذو الجلالذو الإكرامالأول والآخرمسألة من هذا البابالباطنالقدوسالسلامالمؤمنالمهيمنالعزيزالجبارالمتكبرالخالقالمصورالأحدالصمدبابالقول في اشتقاق الاسمبابالقول في النعت والوصف والفرق بينهماحيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعانبابمعرفة ما يجوز نعته من الأسماءمما لا يجوز نعتهبابذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتاأو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمالالبعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازًابابالفرق بين الاسم والنعت لفظًا ومعنىبابالقول في صفات الله التي تقدم ذكرهاوكيف مجراها عليه تبارك وتعالىبابالقول في نسبة الاشتقاق والرد على من أنكرهبابالقول في اشتقاق النبيصلى الله عليه وسلمومذاهب العلماء في ذلك
اشتقاق أسماء الله
تأليف الزجاجي
الثانية، 1406هـ - 1986م
تقدّمك في الكتاب: المحيط — 7 من 101
جارٍ التحميل