كِتَابُ الطَّلاقِ
حَلُّ قَيدِ النِّكَاحِ، أَوْ بَعْضِهِ وَيَحْرُمُ في نَحْو حَيضٍ وَيَجِبُ عَلَى مُولٍ لَمْ يَفِئْ بَعْدَ تَرَبُّصٍ 1 وَيُكْرَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَيُبَاحُ عِنْدَهَا وَيُسَنُّ لِتَضَرُّرِهَا بِنِكَاحٍ وَلِتَرْكِهَا نَحْوَ صَلَاةٍ وَعِفَّةٍ، وَلَا يُمْكِنُهُ إجْبَارُهَا وَعَنْهُ يَجِبُ لَتَرْكِهَا عِفَّةٌ وَلِتَفْرِيطِهَا فِي حُقُوقِ الله قَال الشَّيخُ إذَا كَانَتْ تَزْنِي يُفَارِقَهَا، وَإِلَّا كَانَ دَيُّوثًا وَلَهُ عَضْلُهَا فِي هَذِهِ الْحَالِ وَالتَّضْيِيقُ عَلَيهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ وَهِيَ كَهُوَ فَيُسَنُّ أَنْ تَخْتَلِعَ إنْ تَرَكَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالى وَلَا تَجِبُ طَاعَةُ أَبَوَيهِ وَلَوْ عَدْلَينِ فِي طَلَاقٍ أَوْ مَنْعٍ مِنْ تَزْويجٍ وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجٍ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ زَوْجَتَهُ تَبِينُ مِنْهُ وَمِنْ وَكِيلِهِ، وحَاكِمٍ عَلَى مُولٍ وَتُعْتَبَرُ إرَادَةُ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ فَلَا طَلَاقَ لِفَقِيهٍ يُكَرِّرُهُ وَحَاكٍ وَلَوْ عَنْ نَفْسِهِ وَمُكْرَهٍ قَاصِدٍ دَفْعَ الإِكْرَاهِ وَلَا مَنْ سَبَقَ عَلَى لِسَانِهِ وَلَوْ مِنْ 2 نَائِمٍ وَزَائِلٍ عَقْلُهُ بِجُنُونٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ بِرْسَامٍ أَوْ نَشَّافٍ أَوْ سَكِرَ بِجَامِدٍ كَبَنْجٍ وَحَشِيشٍ وَيقَعُ مِمَّنْ أَفَاقَ مِنْ نَحْو جُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ وَمِمَّنْ غَضِبَ خِلَافًا لابْنِ القَيِّمِ أَوْ شَرِبَ 3 طَوْعًا عَالِمًا مُسْكِرًا مَائِعًا بِلَا حَاجَةِ غُصَّةٍ وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ أَوْ سَقَطَ تَمْيِيزُهُ بَينَ الأَشْيَاءِ ويؤَاخَذُ بِسَائِرِ أَقْوَالِهِ وَكُلُّ فِعْلٍ يُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ فِيمَا عَلَيهِ كَإِقْرَارٍ وَقَذْفٍ
الجزء: 2 - الصفحة: 266
وَظِهَارٍ وَإيلَاءٍ وَسَرِقَةٍ وَزِنًا وَبَيعٍ وَشِرَاءٍ وَوَقْفٍ وَعَارِيَّةٍ وَقَبْضِ أَمَانَةٍ وَإسْلَامٍ وَرِدَّةٍ لَا فِيمَا لَهُ كَوُقُوفٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ قَال جَمَاعَةٌ لَا تَصِحُّ عِبَادَةُ السَّكرَانِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَتُوبَ وَلَا يَقَعُ مِنْ مُكرَهٍ شَرِبَ وَلَمْ يَأثَمْ بِخِلَافِ مُكْرَهٍ عَلَى يَسِيرٍ فَشَرِبَ كَثِيرًا أَوْ لَا مِمَّنْ أُكْرِهَ ظُلْمًا لَا بِحَقٍّ كَفِي فَاسِدٍ وَإيلَاءٍ بِعُقُوبَةٍ أَوْ إخْرَاجِهِ مِنْ دِيَارِهِ أَوْ تَهْدِيدٍ لَهُ، أَوْ لِوَلَدِهِ.
وَفِي الْفُرُوعِ: ويتَوجَّهُ أَوْ لِوَالِدِهِ وَفِي الْقَوَاعِدِ الأُصُولِيَّةِ وَيَتَوَجَّهُ تَعْدِيَتُهُ إلَى كُلِّ مَنْ يَشُقُّ عَلَيهِ مَشَقَّةً عَظِيمَةً مِنْ وَالِدٍ وَزَوْجَةٍ وَصَدِيقٍ مِنْ قَادِرٍ بِسَلْطَنَتِهِ أَوْ تَغَلُّب كَلِصٍّ بِقَتْلٍ أَوْ قَطعِ طَرَفٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ أَخْذِ مَالٍ يَضُرُّهُ كَثِيرًا فِي الْكُلِّ وَظَنِّ إيقَاعِهِ وَلَا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ بِنَحْو هَرَبٍ وَاختِفَاءٍ، فَطلَّقَ تَبَعًا لِقَوْلِهِ بَلْ يَجِبُ طَلَاقُهُ إنْ هَدَّدَهُ بِقَتْلٍ أَوْ قَطعِ طَرَفٍ وَظَنِّهِ مِنْهُ وَكَمُكرَهٍ مَن سُحِرَ لِيُطَلِّقَ إذَا بَلَغَ بِهِ السِّحْرُ أَنْ 4 لَا يَعْلَمُ مَا يَقُولُ قَالهُ الشَّيخُ، وَضَرْبٌ يَسِيرٌ لَيسَ بِإِكرَاهٍ إلَّا لِذِي مُرُوءَةٍ عَلَى وَجْهٍ يَكُونُ إخْرَاقًا وَشُهْرَةً قَالهُ الْمُوَفَّقُ وَالشَارحُ وَلَا يَكُونُ الشَّتْمُ وَالإِخْرَاقُ وَأَخْذُ الْمَالِ الْيَسِيرِ إكرَاهًا وَيَنْبَغِي لِمُكْرَهٍ التَّأويلُ فَإِنْ قَصَدَ إيقَاعَهُ دُونَ دَفْعِ إكرَاهٍ أَوْ أُكرِهَ عَلَى طَلَاقِ مُعَيَّنَةٍ فَطَلَّقَ غَيرَهَا أَوْ طَلْقَةً فَطَلَّقَ أَكْثَرَ وَقَعَ لَا إنْ أُكرِهَ عَلَى مُبْهَمَةٍ فَطَلَّقَ مُعَيَّنَةَ أَوْ تَرَكَ التأْويلَ، وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ وَإكرَاهٍ عَلَى نَحْو عِتْقٍ وَيَمِينٍ كَعَلَى طَلَاقٍ وَيَقَعُ بَائِنًا وَلَا يُسْتَحَقُّ عِوَضٌ سُئِلَ عَلَيهِ فِي نِكَاحٍ قِيلَ بِصِحَّتِهِ كَبِلَا وَلِيٍّ أَوْ شَهَادَةِ فَاسِقٍ وَنِكَاحِ مُحَلِّلٍ
الجزء: 2 - الصفحة: 267
وَشِغَارٍ وَعِدَّةِ زِنًا وَلَا يَرَاهَا مُطَلِّقٌ وَلَا يَكُونُ بِدْعِيًّا فِي حَيضٍ لَا خُلْعٌ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْعِوَضِ ولَا فِي بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَلَا فِي نِكَاحِ فُضُولِيٍّ قَبْلَ إجَازَتِهِ وَيَصِحُّ عِتْقٌ فِي شِرَاءٍ فَاسِدٍ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَيُجْزِئُ فِي كَفَّارَةٍ وَصدَاقٍ 5.
الجزء: 2 - الصفحة: 268
فَصْلٌ
وَمَنْ صَحَّ طَلَاقُهُ صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ وَتَوَكُلُهُ وَلَوْ امْرَأَةً وَلِوَكِيلٍ لَمْ يُحَدَّ لَهُ حَدٌّ أَنْ يُطَلِّقَ مَتَى شَاءَ لَا وَقْتَ بِدْعَةٍ وَيقَعُ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ لَهُ بِلَفْظٍ أَوْ نِيَّةٍ وَلَا يَمْلِكُ بِإِطْلَاقٍ تَعْلِيقًا فَإِنْ عَلَّقَهُ لَمْ يَقَعْ وَمَنْ وُكِّلَ فِي ثَلَاثٍ فَوَحَّدَ أَوْ وَاحِدَةٍ فَثَلَّثَ، فَوَاحِدَةً وَإِنْ وَكَّلَ اثْنَينِ؛ لَمْ يَنْفَرِدْ أَحَدُهُمَا إلَّا بِإِذْنٍ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: وَيَقَعُ بِطَلَاقِ مُتَأَخِّرٍ 6.
وَإِنْ وُكِّلَا فِي ثَلَاثٍ فَطَلَّقَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ مِنْ الآخَرِ وَقَعَ مَا اجْتَمَعَا عَلَيهِ وَطَلِّقِي نَفْسَكِ كَانَ لَهَا ذَلِكَ مُتَرَاخِيًا كَوَكِيلٍ وَيَبْطُلُ بِرُجُوعٍ وَلَا تَمْلِكُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَّا إنْ جَعَلَهُ لَهَا وَتَمْلِكُ الثَّلَاثَ فِي طَلَاقُكِ بِيَدِكِ وَوَكَّلْتُكِ فِيهِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا قَوْلُهُ ذَلِكَ لِوَكِيلٍ.
وَإِنْ خَيَّرَ وَكِيلَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ مِنْ ثَلَاثٍ مَلَكَا ثِنْتَينِ فَأَقَلَّ وَوَجَبَ عَلَى نَبِيّنَا تَخْيِيِرُ نِسَائِهِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 269
بَابٌ سُنَّةُ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتُهُ
السُّنَّةُ لِمُرِيدِهِ إيقَاعُ وَاحِدَةٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ ثُمَّ يَدَعُهَا بِلَا تَطلِيقٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إلَّا فِي طُهْرٍ مُتَعَقِّبٍ لِرَجْعَةٍ مِنْ طَلَاقٍ فِي حَيضٍ فَبِدْعَةٌ ولا يَحْرُمُ، زَادَ 7 فِي التَّرْغِيبِ وَيَلْزَمُهُ وَطْؤُهَا وَإِنْ طَلَّقَ مَدْخُوَلًا بِهَا فِي حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ طُهْرٍ وَطِئَ فِيهِ وَلَمْ يَسْتَبِنْ حَمْلُهَا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى أَكْلِهَا وَنَحْوهِ مِمَّا يُعْلَمُ وُقُوعُهُ حَالتَهُمَا فَبِدْعَةْ مُحَرَّمٌ، وَيَقَعُ وَتُسَنُّ رَجْعَتُهَا وَيَجِبُ إمْسَاكُهَا حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ أَمْسَكَهَا نَدْبًا حَتَّى تَحِيضَ حَيضَةً أُخْرَى وَيَحْرُمُ إيقَاعُ ثَلَاثٍ، وَلَوْ بِكَلِمَاتٍ فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ أَوْ أَطْهَارٍ لَا بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقْدٍ وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ فِي وَقْتٍ أَوْ عُذْرٍ لِغَيرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَبَيِّنٌ حَمْلُهَا، وَصَغِيرَةٍ 8 وَآيِسَةٍ فَلَوْ قَال لإِحْدَاهُنَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ أَوْ قَال لِلْبِدْعَةِ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ وَلِلسُّنَّةِ طَلْقَةً وَلِلْبِدْعَةِ طَلْقَةً وَقَعَتَا وَيُدَيَّنُ فِي غَيرِ ايِسَةٍ إذَا قَال: أَرَدْتُ إذَا صَارَتْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ وَيُقْبَلُ حُكمًا وَلِمَنْ لَهَا سُنَّةٌ وَبِدْعَةٌ إنْ قَالهُ فَوَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ والأُخْرَى فِي ضِدِّ حَالِهَا إذًا وَلِلسُّنَّةِ فَقَطْ فِي طُهْرِ لَمْ يَطَأْ فِيهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَفِي حَيضٍ إذَا طَهُرَتْ وَفِي طُهْرٍ وَطَأَ فِيهِ إذَا طَهُرَتْ مِنْ الْحَيضَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ فَلَوْ أَوْلَجَ فِي آخِرِهَا وَاتَّصَلَ بِأَوَّلِ الطُّهْرِ أَوْ أَوْلَجَ مَعَ أَوَّلِ الطُّهْرِ؛ لَمْ يَقَعْ فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ أَيضًا وَلِلْبِدْعَةِ فِي حَيضٍ أَوْ فِي طُهْرٍ
الجزء: 2 - الصفحة: 270
وَطِئَ فِيهِ؛ يقَعُ فِي الْحَالِ وَإنْ لَمْ يَطَأ فِيهِ فَإذَا حَاضَتْ أَوْ وَطِئَهَا وَيَنْزِعُ فِي الْحَالِ إن كَانَ ثَلَاثًا فَإِنْ بَقِيَ حُدَّ عَالِمٌ وَعُزِّرَ غَيرُهُ.
وَيَتَّجِهُ: لَا حَدَّ لِلْخِلَافِ فِي عَدَمِ وُقُوعِهِ ثَلَاثًا دَفْعَةً كَمَا يَأْتِي 9.
وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ تَطْلُقُ الأُولَى فِي طُهْرٍ لَمْ يَطَأْهَا فِيهِ وَالثَّانِيَةَ طَاهِرَةً بَعْدَ رَجْعَةٍ أَوْ عَقدٍ 10 وَكَذَا الثَّالِثَةَ وَاخْتَارَ جَمْعٌ تَطْلُقُ ثَلاثًا فِي طُهْرٍ لِمْ يُصِبْهَا فِيهِ وَنَصَّ عَلَيهِ وَطَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ 11 وَالْبِدْعَةِ نِصْفَينِ، أَوْ لَمْ يَقُلْ نِصْفَينِ، أَوْ قَال: بَعْضُهُن لِلسُّنَّةِ وَبَعْضُهُن لِلْبِدْعَةِ وَقَعَ إذَنْ ثِنْتَانِ وَالثَّالِثَةُ فِي ضِدِّ حَالهَا إذَنْ فَلَوْ قَال: أَرَدْتُ تَأخِيرَ ثِنْتَينِ قُبِلَ حُكْمًا وَلَوْ قَال طَلْقَتَينِ لِلسُّنَّةِ وَوَاحِدَة لِلْبِدْعَةِ أَوْ عَكَسَ فَعَلَى مَا قَال وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً 12 لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَحِيضَ، فَتَطْلُقُ فِي كُلِّ حَيضَةٍ طَلْقَةً إلا غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَتَبِينُ بِوَاحِدَةٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 271
فصْلٌ
وَأَنْتِ طَالِقٌ أَحْسَنَ طَلَاقٍ أَوْ أَجْمَلَهُ أَوْ أَقْرَبَهُ أَوْ أَعْدَلَهُ أَوْ أَكمَلَهَ أَوْ أَفْضَلَهُ أَوْ أَتَمَّهُ أَوْ أَسَنَّهُ أَوْ طَلْقَةً سُنِّيَّةً أَوْ جَلِيلَةً وَنَحْوَهُ كَلِسُّنَّةٍ وَأَقْبَحَهُ أَوْ أَسْمَجَهُ أَوْ أَفْحَشَهُ أَوْ أَرْدَأَهُ أَوْ أَنْتَنَهُ وَنَحْوَهُ كَلِبِدْعَةٍ إلَّا أَنْ يَنْويَ أَحْسَنُ أَحْوَالِكِ أَوْ أَقْبَحُهَا أَنْ تَكُونِي مُطَلَّقَةً فَيَقَعُ فِي الْحَالِ وَلَوْ قَال نَوَيتُ بأَحْسَنَهِ زَمَنَ بِدْعَةٍ شَبَّهَهُ بِخُلُقِهَا الْحَسَنِ، أَوْ بأَقْبَحَهُ زَمَنَ سُنَّةٍ قُبْحَ عِشرَتِهَا أَوْ عَنْ أَحْسَنِهِ وَنَحْوهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ الْبِدْعَةِ، أَوْ عَنْ أَقبَحِهِ وَنَحْوهِ أَرَدْتُ طَلَاقَ السُّنَّةِ دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكمًا فِي الأَغْلَظِ فَقَطْ وَطَالِقٌ طَلْقَةً حَسَنَةً قَبِيحَةً أَوْ طَالِقٌ فِي الْحَالِ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ فِي الْحَالِ لِلْبِدْعَةِ فِي طُهْرٍ وَلَمْ يَطَأهَا فِيهِ، تَطلُقُ فِي الْحَالِ وَأَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ يَقَعُ عَلَيكِ لِلسُّنَّةِ وَهِيَ فِي زَمَنِ السُّنَّةِ طَلَقَتْ وَإلَّا انْحَلَّتْ الصِّفَةُ، وَلَمْ يَقَعْ بِحَالٍ وَإنْ عَكَسَ وَكَانَتْ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ؛ وَقَعَ وَإلا لَمْ يَقَعْ بِحَالٍ.
فَرْعٌ: يُبَاحُ خُلْعٌ وَطَلَاقٌ زَمَنَ بِدْعَةٍ بِسُؤَالِ الزَّوْجَةِ لَا الأَجْنَبِيِّ.
الجزء: 2 - الصفحة: 272
بَابٌ صَرِيحُ الطَّلَاقِ وَكِنَايَتُهُ
الصَّرِيحُ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيرَهُ مِنْ كُل شَيءٍ وَالْكِنَايَةُ مَا يَحْتَمِلُ غَيرَهُ وَيَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الصَّرِيحِ، وَصَرِيحُهُ لَفْظُ طَلَاقٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُ غَيرَ أَمْرٍ وَمُضَارعٍ وَمُطَلَّقَةٍ اسْمُ فَاعِلٍ فَيَقَعُ مِنْ مُصَرِّحٍ وَلَوْ هَازِلًا أَوْ لَاعِبًا أَوْ فَتَحَ تَاءَ أَنْتَ أَوْ لَمْ يَنوهِ قَال الشَّيخُ وَهَذِهِ الصِّيَغُ إنْشَاءٌ مِنْ حَيثُ إنَّهَا تُثْبِتُ الْحُكمَ وَبِهَا تَمَّ، وَإخبَارٌ لِدَلَالتِهَا عَلَى المَعْنَى الَّذِي فِي النَّفْسِ وَإِنْ أَرَادَ ظَاهِرًا وَنَحْوَهُ فَسَبَقَ لِسَانُهُ أَوْ طَالِقٌ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ مِنْ زَوْجٍ كَانَ قَبْلَهُ وَادَّعَى ذَلِكَ أَوْ قَال أَرَدْتُ إنْ قُمْتُ، فَتَرَكَ الشَّرْطَ أَوْ قَال إن قُمْتُ، ثُمَّ قَال: وأَرَدْتُ 13 وَقَعَدْتُ أَوْ نَحْوَهُ فَتَرَكْتُهُ، وَلَمْ أُرِدْ طَلَاقًا، دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكمًا فَإِنْ صَرَّحَ فِي لَفْظِهِ بِالْوَثَاقِ فَقَال: طَلَّقْتُكِ مِنْ وَثَاقِي أَوْ مِنْ وَثَاقٍ لَمْ يَقَعْ.
وَيَتَّجِهُ: وكَذَا عَلَى الطَّلَاقُ مِنْ ذِرَاعِي وَنَحْوهِ إنْ قَصَدَ 14 ابْتِدَاءً.
وَمَنْ قِيلَ لَهُ: أَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ فَقَال نَعَمْ، وَأَرَادَ الْكَذِبَ، طَلُقَتْ وَإنْ قَال قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، وَأَرَادَ الإِيقَاعَ؛ وَقَعَ أَوْ التَّعْلِيقَ، قُبِلَ وَأَخلَيتُهَا وَنَحْو ذَلِكَ، قَال نَعَمْ فَكِنَايَةٌ وَكَذَا لَيسَ لِي امْرَأَةٌ أَوْ لَا امْرَأَةَ لِي أَوْ قِيلَ لَهُ أَلَكَ امْرَأَةٌ، قَال لَا وَإنْ قِيلَ لِعَالِمٍ بِالنَّحْو أَلَمْ تُطَلِّقْ امْرَأَتَكَ
الجزء: 2 - الصفحة: 273
فَقَال نَعَمْ؛ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ قَال بَلَى؛ طَلَقَتْ وَمَنْ شَهِدَ عَلَيهِ بِإِقْرَارٍ بِطَلَاقِ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا شَيءَ عَلَيهِ لَمْ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لِمَعْرِفَةِ مُسْتَنَدِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَنَّ مُسْتَنَدَهُ فِي إقْرَارِهِ ذَلِكَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَجْهَلُهُ مِثْلُهُ وَإِنْ أَخْرَجَ زَوْجَتَهُ مِنْ دَارِهَا أَوْ لَطَمَهَا أَوْ أَطعَمَهَا أَوْ سَقَاهَا أَوْ أَلْبَسَهَا أَوْ قَبَّلَهَا وَنَحْوَهُ وَقَال هَذَا طَلَاقُكِ طَلُقَتْ، فَلَوْ فَسَّرَهُ بِمُحْتَمَلٍ كَأَنْ نَوَى أَن هَذَا سَبَبُ طَلَاقُكِ قُبِلَ حُكْمًا وَإِنْ قَال كُلَّمَا قُلْتِ لِي شَيئًا وَلَمْ أَقُلْ لَكِ مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالتْ لَهُ أَنْتِ أَوْ أَنْتَ طَالِقٌ فَقَال مِثْلَهُ طَلَقَتْ وَلَوْ عَلَّقَهُ وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ السَّابِقِ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ مَكَانِ كَذَا تَخَصَّصَ.
وَيتَّجِهُ: ولَوْ لَمْ يَقصِدْ لَفْظٌ لِمَعْنَاهُ بَلْ مُجَرَّدَ الْمُحَاكَاةِ دُيِّنَ وَاحْتُمِلَ وَقُبِلَ حُكْمًا.
وَأَفْتَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: لَا يَقَعُ إذَا عَلَّقَهُ كَأَنْ قَال لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ أَنَا طَلَّقْتُكِ وَاسْتَحْسَنَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَال: لَوْ فَتَحَ التَّاءَ تَخَلَّصَ وَمَنْ طَلَّقَ أَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَةٍ ثُمَّ قَال عَقِبَهُ لِضَرَّتِهَا شَرَّكْتُكِ أَوْ أَنْتِ شَرِيكَتُهَا أَوْ مِثلُهَا، أَوْ كَهِيَ، فَصَرِيحٌ فِيهِمَا.
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: وَكَذَا عِتْقٌ.
وَيَقَعُ بأَنْتِ طَالِقٌ لَا شَيءَ أَوْ لَيسَ بِشَيءٍ أَوْ لَا يَلْزَمُكِ، أَوْ طَلْقَةٌ لَا تَقَعُ عَلَيكِ أَوْ لَا يَنْقُصُ بِهَا عَدَدُ الطَّلَاقِ، لَا بِأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا أَوْ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا وَهُوَ العَطْفُ الْمُغَيِّرُ وَإنْ كَتَبَ صَرِيحَ طَلَاقِهَا بِمَا يَبِينُ بِخِلَافِهِ بِأُصْبُعِهِ عَلَى نَحْو وسَادَةٍ وَقَعَ لأَنَّهَا صَرِيحَةٌ فِيهِ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا نَحْو عِتْقٍ وَأَنَّهُ لَوْ نَسَخَ كِتَابًا فِيهِ لَفْظُ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ؛
الجزء: 2 - الصفحة: 274
لَمْ يَقَعْ إلا إنْ نَوَاهُ.
فَلَوْ قَال لَمْ أُرِدْ إلَّا تَجْويدَ خَطِّي، أَوْ غَمَّ أَهْلِي أَوْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ، وَقَال: لم أَقْصِدْ إلَّا الْقِرَاءَةَ قُبِلَ حُكْمًا وَيَقَعُ بِإِشَارَةٍ مِنْ أَخْرَسَ فَقَطْ فَلَوْ لَمْ يَفْهَمْهَا إلَّا بَعْضٌ فَكِنَايَةٌ وَتَأْويلُهُ مَعَ صَرِيحٍ كَمَعَ نُطْقٍ وَيَقَعُ مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَصَرِيحُهُ بِلِسَانِ الْعَجَمِ بِهِشْتَمْ فَمَنْ قَالهُ عَارِفًا مَعْنَاهُ وَقَعَ مَا نَوَاهُ فَإِنْ زَادَ بِسَيَّارٍ 15 فَثَلَاثٌ وَإِنْ أَتَى بِهِ أَوْ بِصَرِيحِ طَلَاقٍ مَنْ لَمْ 16 يَعْرِفْ مَعْنَاهُ لَمْ يَقَعْ وَلَوْ نَوَى مُوجِبُهُ.
الجزء: 2 - الصفحة: 275
فَصْلٌ
وَكنَايَتُهُ نَوْعَانِ ظَاهِرَةٌ: وَهِيَ سِتَّةَ عَشْرَ وَهِيَ أَنْتِ خَلِيَّةٌ وَبَرِيَّةٌ وَبَائِنٌ وَبَتَّةٌ وَبَتْلَةٌ وَأَنْتِ حُرَّةٌ وَأَنْتِ الْحَرَجُ وَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ وَتَزَوَّجِي مَنْ شِئتِ وَحَلَلْتِ لِلأَزْوَاجِ، وَلَا سَبِيلَ أَو سُلْطَانَ لِي عَلَيكِ، وَأَعْتَقْتُكِ، وَغَطِّ شَعْرَكِ وَتَقَنَّعِي، وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ وَيَأْتِي، وَالْخَفِيَّةُ عِشْرُونَ وَهِيَ اُخْرُجِي وَاذْهَبِي وَذُوقِي وَتَجَرَّعِي وَخَلَّيتُكِ وَأَنْتِ مُخَلَّاةٌ وَأَنْتِ وَاحِدَةٌ، وَلَسَتِ لِي بِامْرَأَةٍ، وَاعْتَدِّي وَاسْتَبْرِئِي وَاعْتَزِلِي وَشبْهُهُ وَالْحَقِي بِأَهْلِكِ، وَلَا حَاجَةَ لِي فِيكِ، وَمَا بَقِيَ شَيءٌ؛ وَأَغْنَاكِ اللهُ، وَإِنَّ اللهَ قَدْ طَلَّقَكِ وَاللهُ قَدْ أَرَاحَكِ مِنِّي، وَجَرَى الْقَلَمُ، وَلَفْظُ فِرَاقٍ وَسَرَاحٍ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهُمَا غَيرَ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ لَفْظِ الصَّرِيحِ.
وَيتَّجِهُ: وَمِنْهَا أَلْفَاظُ الْخُلْعِ السِّتَّةَ ولَسَتِ لِي بامْرَأَةٍ 17 وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ وَأَنَّهُ يَصِحُّ عَدُّ طَلَاقِ الْمُكرَهِ مِنْهَا.
وَعَدَّ ابْنُ عَقِيلٍ وَكَذَا فَرَّقَ اللهُ بَينِي وَبَينَكِ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَقَال الشَّيخُ فِي إنْ أَبْرَأْتِنِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ 18 فَقَالتْ أَبْرَأَكَ اللهُ مِمَّا تَدَّعِي النِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ، فَظَنَّ أَنَّهُ يَبْرَأُ، فَطَلَّقَ قَال: يَبْرَأ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ إنَّ اللهَ قَد بَاعَكِ أَوْ قَدْ أَقَالكِ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَا يَقَعُ بِكِنَايَةٍ، وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا بِنِيَّةٍ مُقَارِنَةٍ لِلَّفْظِ وَلَا تُشْتَرَطُ حَال خُصُومَةٍ أَوْ غَضَبٍ أو سُؤَالِ طَلَاقِهَا
الجزء: 2 - الصفحة: 276
فَلَوْ لَمْ يَرُدْهُ أَوْ أَرَادَ غَيرَهُ إذَنْ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا.
وَيَتَّجِهُ: إلَّا مَعَ قَرِينَةٍ كَغَطِّ شَعْرَكِ لِمَكْشُوفَتِهِ 19.
وَيَقَعُ بِظَاهِرَةٍ ثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً وَكَانَ أَحْمَدُ يَكْرَهُ الْفُتْيَا فِي الْكِنَايَاتِ الظَّاهِرَةِ مَعَ مَيلِهِ إلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ، وَبخَفِيَّةِ رَجْعِيَّةٍ فِي مَدْخُولِ بِهَا فَإِنْ نَوَى أَكْثَرَ وَقَعَ وَقَوْلُهُ أَنَا طَالِقٌ أَوْ بَائِنٌ أَوْ حَرَامٌ أَوْ بَرِيءٌ أَوْ زَادَ مِنْكِ وَكُلِي وَاشْرَبِي وَاقْعُدِي وَاقْرَبِي وَبَارَكَ اللهُ عَلَيكِ، وَأَنْتِ مَلِيحَةٌ، أَوْ قَبِيحَةٌ وَنَحْوُهُ، لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَإِنْ نَوَاهُ وَأَنْتِ أَوْ الْحِلُّ أَوْ مَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيهِ حَرَامٌ ظِهَارٌ 20 وَلَوْ نَوَى طَلَاقًا كَنِيَّتِهِ بِأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي وَإِن قَالهُ لِمُحَرَّمَةٍ بِحَيضٍ وَنَحْوهِ وَنَوَى أَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ بِهِ فَلَغْوٌ وَعَلَيهِ الْحَرَامُ، أَوْ يَلْزَمُهُ الْحَرَامُ، أَوْ الْحَرَامُ يَلْزَمُهُ مَعَ نِيَّةٍ أَوْ قَرِينَةٍ ظِهَارٌ كَمَا يَأْتِي 21، أَوْ إلَّا فَلَغوٌ وَمَا أَحَلَّ اللهُ عَلَيَّ حَرَامٌ أَعْنِي بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ بِهِ 22 ثَلَاثًا وَأَعْنِي بِهِ طَلَاقًا؛ يَقَعُ وَاحِدَةٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى كَحُرْمَتِكِ عَلَى غَيرِي فَكَطَلَاقٍ وَفِرَاشُهُ عَلَيهِ حَرَامٌ، إِنْ نَوَى امْرَأَتَهُ؛ فَظِهَارٌ، أَوْ فِرَاشَهُ فَيَمِينٌ وَهِيَ عَلَيهِ كَالْمَيتَةِ وَالدَّمِ وَالْخَمْرِ، يَقَعُ مَا نَوَاهُ مِنْ طَلَاقٍ وَظِهَارٍ وَيَمِينٍ فَإِنْ لَم يَنْو شَيئًا فَظِهَارٌ وَمَنْ قَال: حَلَفْتُ بِالطَّلَاقِ وَكَذَّبَ وَفَعَلَ مَا حَلَفَ دُيِّنَ وَلَزِمَهُ حُكمًا.
الجزء: 2 - الصفحة: 277
فَصْلٌ
وَأَمْرُكِ بِيَدِكِ كِنَايَةٌ ظَاهِرَةٌ تَمْلِكُ بِهَا ثَلاثًا وَلَوْ قَال لَمْ أُرِدْ إلَّا وَاحِدَةً وَاخْتَارِي نَفْسَكِ، خَفِيَّةٌ لَيسَ لَهَا أَنْ تُطَلِّقَ بِهَا وَلَا بِطَلِّقِي نَفْسَكِ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ مَا لَمْ يَنْو أَكْثَرَ وَلَهَا أَنْ تُطلِّقَ نَفْسَهَا مَتَى شَاءَتْ مَا لَمْ يَحُدَّ لَهَا حَدًّا أَوْ يَطَأْ أَوْ يَفْسَخْ أَوْ تَرُدَّ هِيَ وَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ مِنِّي طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُكِ أَوْ أَنَا طَالِقٌ بَلْ بِطَلَّقْتُ نَفْسِي، أَوْ أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ وَاخْتَارِي نَفْسَكِ يَخْتَصُّ بِالْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَشْتَغِلَا بِقَاطِعٍ مِنْ مَشْيٍ أَوْ رُكُوبٍ وتَشَاغُلٍ بِكَلَامٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَعَدَا أَوْ كَانَتْ فِي صَلَاةٍ، فَأَتَمَّتْهَا أَوْ أَكَلَتْ، أَوْ سَبَّحَتْ يَسِيرًا أَوْ قَالتْ: بِسْمِ اللهِ؛ وَاُدْعُ لِي شُهُودًا وَيَصِحُّ جَعْلُهَا لَهُ بَعْدَهُ وَيُجْعَلُ كَبِدُونِهِ وَاخْتَارِي الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ، فَرَدَّتْهُ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ؛ بَطَلَ كُلُّهُ فَإنْ قَال إِخْتَارِي نَفْسَكِ اليَوْمَ واخْتَارِي نَفْسَكِ غَدًا فَرَدَّتهُ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ لَمْ يَبْطُلْ الثَّانِي وَيَقَعُ بِكِنَايَتِهَا مَعَ نِيَّةٍ وَلَوْ جَعَلَهُ لَهَا بِصَرِيحٍ وَكَذَا وَكِيلٌ وَلَا يَقَعُ بِقَوْلِهَا اخْتَرْتُ بِنِيَّةٍ حَتَّى تَقُولَ نَفْسِي أَوْ أَبَوَيَّ، أَوْ الأَزْوَاجَ، أَوْ لَا تَدْخُلَ عَلَيَّ وَمَتَى اخْتَلَفَا فِي نِيَّةٍ فَقَوْلُ مُوقِعٍ وَفِي رُجُوعٍ فَقَوْلُ زَوْجٍ وَلَوْ بَعْدَ إيقَاعٍ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِأَزْوَاجٍ.
وَكَذَا 23 دَعْوَى عِتْقِهِ وَرَهْنِهِ وَبَيعِهِ بَعْدَ تَصَرُّفِ وَكِيلٍ مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَوَهَبْتُكِ أَوْ مَلَّكْتُكِ لأَهْلِكِ أَوْ لِنَفْسِكِ فَمَعَ قَبُولٍ يَقَعُ رَجْعِيَّةٌ وَإِلَّا فَلَغْوٌ
الجزء: 2 - الصفحة: 278
كَبِعْتُهَا 24 وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ وَاهِبٍ وَمَوْهُوبٍ وَتَقَعُ أَقَلُّهُمَا وَإِنْ نَوَى بِوَهَبْتُكِ أَوْ أَمْرُكِ بِيَدِكِ أَوْ اخْتَارِي نَفْسَك الطَّلَاقَ فِي الْحَالِ؛ وَقَعَ.
فَرْعٌ: مَنْ طَلَّقَ فِي قَلْبِهِ؛ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ تَلَفَّظَ بِهِ، أَوْ حَرَّكَ لِسَانَهُ؛ وَقَعَ وَلَوْ لَمْ يَسْمَعْهُ بِخِلَافِ قِرَاءَةٍ فِي صَلَاةٍ، وَمُمَيِّزٌ وَمُمَيِّزَةٌ كَبَالِغَينِ فِيمَا تَقَدَّمَ.
الجزء: 2 - الصفحة: 279
بَابٌ مَا يَخْتَلِفُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ
وَيُعْتَبَرُ بِالرِّجَالِ فَيَمْلِكُ حُرٌّ وَمُبَعَّضٌ ثَلَاثًا وَلَوْ زَوْجَي أَمَةٍ وَعَبْدٌ، وَلَوْ طَرَأَ رِقُّهُ أَوْ مَعَهُ حُرَّةٌ ثِنْتَينِ فَإِنْ طَلَّقَ حُرٌ اثْنَتَينِ ثُمَّ رُقَّ مَلَكَ الثَّالِثَةَ فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً ثُمَّ رُقَّ مَلَكَ أُخْرَى وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ بِشَرْطٍ فَوُجِدَ بَعْدَ عِتْقِهِ وَقَعَتْ وَإِنْ عَلَّقَهَا بِعِتْقِهِ فَعَتَقَ لَغَتْ الثَّالِثَةُ وَلَوْ عَتَقَ بَعْدَ طَلْقَةٍ؛ مَلَكَ تَمَامَ الثَّلَاثِ وَبَعْدَ طَلْقَتَينِ لَمْ يَمْلِكْ ثَالِثَةً وَقَوْلُهُ أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ يَلْزَمُنِي أَوْ لَازِمٌ لِي أَوْ عَلَيَّ وَنَحْوُهُ صَرِيحٌ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا أَوْ مَخْلُوفًا بِهِ.
وَيَتَّجِهُ: أنّ مَنْ قَال عَلَيَّ الطَّلَاقُ وَسَكَتَ يَقَعُ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ الْحَلِفَ، ثُمَّ أَمْسَكتُ.
وَيَقَعُ بِهِ وَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْو أَكْثَرَ فَمَنْ مَعَهُ عَدَدٌ وَثَمَّ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ يَقتَضِي تَعْمِيمًا أَوْ تَخْصِيصًا عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا وَقَعَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ، وَأَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ كَنِيَّتِهِ الثَّلَاثَ بِأَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا وَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً؛ أَوْ وَاحِدَةً بِائِنَةً أَوْ وَاحِدَةً بَتَّةً فَرَجْعِيَّةٌ فِي مَدْخُولٍ بِهَا، وَلَوْ نَوَى أَكْثَرَ.
وَيتَّجِهُ: وَكَذَا طَالِقٌ طَلْقَةً تَمْلِكِي بِهَا نَفْسَكِ وَاحْتَمَلَ وَطَلَاقًا تَمْلِكِي بِهَا نَفْسَكِ الثَّلَاثُ فِي مَدْخُولٍ بِهَا.
وَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً ثَلَاثًا أَوْ ثَلَاثًا وَاحِدَةً، أَوْ طَالِقٌ بَائِنًا، أَوْ طَالِقٌ الْبَتَّةَ أَوْ بِلَا رَجْعَةٍ، فَثَلَاثٌ.
الجزء: 2 - الصفحة: 280
وَيتَّجِهُ إحْتمَالٌ: فِي مَدْخُولٍ بِهَا.
وَأَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابعَ؛ فَثَلَاثٌ وَإنْ أَرَادَ الْمَقبُوضَتَينِ وَيُصَدَّقُ فِي إرَادَتِهِمَا فَثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ هَكَذَا فوَاحِدَةٌ وَمَنْ أَوْقَعَ طَلْقَةً، ثُمَّ قَال جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا، وَلَمْ يَنْو اسْتِئْنَافَ طَلَاقٍ بَعْدَهَا فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ قَال وَاحِدَةً بَلْ هَذِهِ ثَلَاثًا؛ طَلَقَتْ وَاحِدَةً وَالأُخْرَى ثَلَاثًا وَإِنْ قَال هِذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَال هَذِهِ الْمُطَلَّقَةُ بَلْ هَذِهِ؛ طَلَقَتَا وَهَذِهِ بَلْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ طَلَقَ الأَرْبَعُ وَإِنْ قَال هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هُنَّ 25، وَقَعَ بِالثَّالِثَةِ وَإِحْدَى الأُولَيَينِ تَمِيَّزُ بِقُرْعَةٍ كَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ بَلْ هَذِهِ وَإِنْ قَال هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ 26 وَقَعَ بِالأُولَى وَإِحْدَى الأُخْرَيَينِ كَهَذِهِ بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَطَلَقَتْ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ 27؟ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ طَلَّقَ ثِنْتَينِ لَا يُعْلَمَانِ كَطَلَّقْتُ هَاتَينِ أَوْ هَاتَينِ فَإِنْ عَيَّنَ عُمِلَ بِهِ فَإِنْ قَال إنَّمَا شَكَكْتُ فِي الثَّانِيَةِ وَالأُخْرَيَينِ؛ طَلَقَتْ الأُولَى وَبَقِيَ الشَّكُّ فِي الثَّلَاثِ وَطَلَّقْتُ 28 هَذِهِ أَوْ هَاتَينِ أُخِذَ بِالتَّعْيِينِ، وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَلَيسَ لَهُ وَطْءٌ قَبْلَ تَعْيِينِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُقْبَلُ فِيهِ وَطَالِقٌ كُلَّ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْثَرَهُ أَوْ جَمِيعَهُ أَوْ مُنْتَهَاهُ أَوْ غَايَتَهُ أَوْ أَقْصَاهُ أَوْ عَدَدَ الْحَصَى أَوْ الْقَطْرِ أَوْ الرَّمْلِ أَوْ الرِّيحِ أَوْ التُّرَابِ أَوْ الْمَاءِ أَوْ الزَّيتِ أَوْ الْعَسَلِ أَوْ يَا مِائَةَ طَالِقٍ، فَثَلَاثٌ وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً وَكَذَا كَأَلْفٍ وَنَحْوهِ فَلَوْ نَوَى كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا قُبِلَ حُكْمًا وَأَشَدَّهُ أَوْ أَغْلَظَهُ
الجزء: 2 - الصفحة: 281
أَوْ أَطْوَلَهُ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَكْبَرَهُ أَوْ مِلْءَ البَيِّتِ أَوْ الدُّنْيَا أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ عِظَمَهُ وَنَحْوَهُ فَطَلْقَةٌ إنْ لَمْ يَنْو أَكْثَرَ مِنْ طَلْقَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَثِنْتَانِ وَطَلْقَةً فِي ثِنْتَينِ، وَنَوَى مَعَ فَثَلَاثٌ وَإِنْ نَوَى مُوجِبَهُ عِنْدَ الْحِسَابِ وَيَعْرِفُهُ أَوْ لَا؛ فَثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ يَنْو شَيئًا وَقَعَ مِنْ حَاسِبٍ طَلْقَتَانِ وَمِنْ غَيرِهِ طَلْقَةً وَأَنْتِ طَالِقٌ عَلَى مَذْهَبِ السُّنَّةِ والشَّيَعَةِ 29 وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَوْ عَلَى سَائِرِ الْمَذَاهِبِ؛ فَوَاحِدَةٌ.
فَرْعٌ: أَوْقَعَ الشَّيخُ مِنْ ثَلَاثِ طَلْقَاتٍ مَجْمُوعَةٍ أَوْ مُتَفَرِّقَةٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَقَال: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا فَرَّقَ بَينَ الصُّورَتَينِ وَكَانَ الْمَجْدُ يُفْتِي بِهِ أَحْيَانَا وَاخْتَارَهُ وَابْنُ الْقَيِّمِ وَكَثِيرٌ مِنْ أَتْبَاعُهُ.
الجزء: 2 - الصفحة: 282
فَصْلٌ وَجُزْءُ طَلْقَةٍ كَهِيَ فَأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ أَوْ ثُلُثَ أَوْ سُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ ثُلُثَ طَلْقَةٍ سُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ أَوْ ثُلُثَ أَوْ سُدُسَ أَوْ رُبُعَ أَوْ ثُمُنَ طَلْقَتَينِ فَوَاحِدَةٌ وَنِصْفَي طَلْقَتَينِ أَوْ ثَلَاثَةَ أَنْصَافٍ أَوْ أرْبَعَةَ أَثْلَاثِ أَوْ خَمْسَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ وَنَحْوُهُ فَثِنْتَانِ وَثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَينِ أَوْ أَرْبَعَةَ أَثلَاثِ أَوْ خَمْسَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَتَينِ وَنَحْوُهُ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ وَنَحْوهِ فَثَلَاثٌ وَنِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ الطَّلْقَةِ وَسُدُسَ الطَّلْقَةِ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا فَوَاحِدَةٌ وَأَنْتِ طَلْقَةً أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ أَوْ طَالِقٌ أَوْ رُبْعُ طَالِقٍ فكَمَا مَرَّ، وَلأَرْبَعٍ وَقَعَتْ بَينَكُنَّ أَوْ عَلَيكُنَّ طَلْقَةً 30 أَوْ ثِنْتَينِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَوْ لَمْ يَقُلْ: أَوْقَعْتُ وَقَعَ بِكُلِّ طَلْقَة، وَخَمْسًا أَوْ سِتًّا أَوْ سَبعًا أَوْ ثَمَانِيًا، وَقَعَ بِكُل ثِنتَانِ، وَتِسْعا فَأكثَرَ أَوْ طَلْقَةً وَطَلْقَةً وَطَلْقَةً؛ وَقَعَ ثَلَاثٌ كَطَلَّقْتُكُنَّ ثَلَاثًا وَلَوْ فِي غَيرِ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلْقَةً فَطَلْقَةَ أَوْ ثُمَّ طَلْقَةً بَانَتْ بِالأَوْلَى وَنِصْفُكِ وَنَحْوُهُ أَوْ بَعْضُكِ أَوْ جُزْءٌ مِنْكِ أَوْ دَمُكِ أَوْ حَيَاتُكِ أَوْ يَدُكِ أَوْ أُصْبُعُكِ طَالِقٌ، وَلَهَا يَدٌ أَوْ أُصْبُعٌ طَلَقَتْ وَشَعْرُكِ أَوْ ظُفْرُكِ أَوْ سِنُّكِ أَوْ رِيقُكِ أَوْ دَمْعُكِ أَوْ لَبَنُكِ أَوْ مَنِيُّكِ أَوْ رُوحُكِ أَوْ حَمْلُكِ أَوْ سَمْعُكِ أَوْ بَصَرُكِ أَوْ سَوَادُكِ أَوْ بَيَاضُكِ أَوْ طُولُكِ أَوْ قِصَرُكِ أَوْ يَدُكِ وَلَا يَدَ لَهَا طَالِقٌ، أَوْ إنْ قُمْتِ فَهِيَ طَالِقٌ 31 فَقَامَتْ وَقَدْ قُطِعَت لَمْ تَطْلُقْ، وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ فِي ذَلِكَ كَطَلَاقٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 283
فَصْلٌ الْمَدْخُولُ بِهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا بأَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَنْويَ بِتَكْرَارِهِ تَأْكِيدًا مُتَّصِلًا أَوْ إفْهَامًا فَوَاحِدَةٌ وَإنْ أَكَّدَ أُولَى بِثَالِثَةٍ لَمْ يُقْبَلْ وَبِهِمَا أَوْ ثَانِيَةٍ بِثَالِثَةٍ قُبِلَ، وإِنْ أَطْلَقَ التَّأْكِيدَ فَوَاحِدَةٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ طَالِقٌ فَوَاحِدَةٌ مَا لَمْ يَنْو أَكْثَرَ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، فَثَلَاثٌ مَعًا، وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَيُقبَلُ حُكمًا تَأْكِيدُ ثَانِيَةٍ بِثَالِثَةٍ لَا أُولَى بِثَانِيَةٍ وَكَذَا الْفَاءُ وَثُمَّ وَإنْ غَايَرَ الْحُرُوفَ لَمْ يُقْبَلْ لِلْمُغَايَرَةِ وَيُقْبَلُ حُكْمًا تَأكِيدٌ فِي أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ، أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ، أَنْتِ مُفَارَقَةٌ، إلَّا مَعَ وَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ، وَإِنْ أَتَى بِشَرْطٍ أَوْ بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ صِفَةٍ عَقِبَ جُمْلَةٍ اخْتَصَّ بِهَا بِخِلَافِ مَعْطُوفٍ وَمَعْطُوفٍ عَلَيهِ فَيُرْجَعُ لِلْكُلِّ وَأَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ؛ فَوَاحِدَةٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ بَلْ أَنْتِ طَالِقٌ؛ فَثِنْتَانِ وَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ 32 أَوْ بَلْ طَالِقٌ أَوْ طَلْقَةً بَلْ طَلْقَتَينِ أَوْ بَلْ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةٌ، وَلَمْ يُرِدْ فِي نِكَاحٍ أَوْ من زَوْجٍ قَبْلَ ذَلِكَ وَيُقبَلُ حُكمًا إنْ كَانَ وُجِدَ أَوْ بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ بَعْدَهَا طَلْقَةٌ؛ وَلَمْ يُرِدْ سَيُوقِعُهَا وَيُقْبَلُ حُكْمًا فَثِنْتَانِ إلَّا غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا، فَتَبِينُ بِالأُولَى 33 وَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ أَوْ فَوْقَهَا طَلْقَةٌ أَوْ فَوْقَ طَلْقَةٍ أَوْ تَحْتَهَا أَوْ تَحْتَ طَلْقَةٍ فَثِنْتَانِ، وَلَوْ غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَمُعَلَّقٌ فِي هَذَا كَمُنَجَّزٍ فإنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ أَوْ أَخَّرَ
الجزء: 2 - الصفحة: 284
الشَّرْطَ أَوْ كَرَّرَهُ ثَلَاثًا بِالْجَزَاءِ أَوْ فَأَنْتِ طَالِقٌ 34 طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَتَانِ أَوْ مَعَ طَلْقَتَينِ، فَقَامَت؛ فَثَلَاثٌ وَلَوْ غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا.
وَإنْ قُمْتِ 35 فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ، أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ، فَقَامَتْ فَثِنْتَانِ إنْ دَخَلَ بِهَا وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ وَإنْ قَصَدَ الزَّوْجُ إفْهَامًا أَوْ تَأْكِيدًا فِي مُكَرَّرِ مَعَ جَزَاءٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ غَيرَ مُكَرَّرٍ فَوَاحِدَةٌ 36.
قَال الشَّيخُ فِيمَنْ قَال الطَّلَاقُ يَلْزَمُهُ وَكَرَّرَهُ لأفْعَلُ 37 كَذَا لَا يَقَعُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ إذَا لَمْ يَنْو.
الجزء: 2 - الصفحة: 285
بَابٌ الاسْتِثْنَاءُ فِي الطَّلاقِ
وَهُوَ إخْرَاجُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ بإلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا مِنْ مُتَكَلِّمٍ وَاحِدٍ وَشُرِطَ فِيهِ اتِّصَالٌ مُعْتَادٌ، لَفْظًا أَوْ حُكمًا كَانْقِطَاعِهِ بِنَحْو تَنَفُّسٍ وَسُعَالٍ ونِيَّتُهُ قَبْلَ تَمَامِ مُسْتَثْنًى مِنْهُ وَقَطَعَ جَمْعٌ وَبَعْدَهُ قَبْلَ فَرَاغِهِ وَاخْتَارَهُ الشَّيخُ وابْنُ الْقَيِّمِ وَكَذَا شَرْطٌ مُلْحَقٌ وَعَطْفٌ مُغَيَّرٌ ونَحْو أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ وَيصِحُّ فِي نِصْفٍ فَأَقَلَّ مِنْ مُطَلَّقَاتٍ وَطَلْقَاتٍ وَإقْرَارٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَينِ إلَّا طَلْقَةً يَقَعُ طَلْقَةٌ، وَثَلَاثًا إلا طَلْقَةً أَوْ إلَّا ثِنْتَيْنِ إلا طَلْقَةً أَوْ إلَّا وَاحِدَةً إلَّا وَاحِدَةً أَوْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَإلَّا وَاحِدَةً أَوْ طَلْقَةً وَثِنْتَينِ إلَّا طَلْقَةً أَوْ أَرْبَعًا إلَّا ثِنْتَينِ؛ يَقَعُ ثِنْتَانِ، وَثَلَاثًا إلَّا ثَلَاثًا أَوْ إلَّا ثِنْتَينِ أَوْ إلَّا جُزْءَ طَلْقَةٍ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ أَوْ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ خَمْسًا أَوْ أَرْبَعًا إلَّا ثَلَاثًا أَوْ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ إلا وَاحِدَةً 38 وَدُيِّنَ إنْ أَرَادَ الْمَجْمُوعَ أَوْ إلا طَالِقًا؛ أَوْ ثِنْتَينِ وَطَلْقَةً إلَّا طَلْقَةً؛ أَوْ ثِنْتَينِ وَنِصْفًا إلَّا طَلْقَةً، أَوْ ثِنْتَينِ وَثِنْتَينِ إلَّا ثِنْتَينِ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً، يَقَعُ الثَّلَاثُ وَنِسَاؤُهُ الأَرْبَعُ طَوَالِقُ، وَاسْتَثْنَى وَاحِدَةً بِقَلْبِهِ طُلِّقْنَ حُكْمًا وَإِنْ لَمْ يَقُلْ الأَرْبَعُ لَمْ تَطْلُق الْمُسْتَثْنَاةُ وَإِنْ اسْتَثْنَى بِقَلْبِهِ مَنْ سَأَلَتْهُ طَلَاقَهَا، دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا وَإِنْ قَالتْ طَلِّقْ نِسَاءَكَ فَقَال نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، طَلَقَتْ مَا لَمْ يَسْتَثْنِهَا لَفْظًا وَنِيَّةً يُدَيِّنُ.
فَرْعٌ: قَوْلُهُمْ الاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ لمَا يَمْلِكُهُ وَالْعَطْفَ بِالْوَاو يُصَيِّرُ الْجُمْلَتَينِ وَاحِدَةً، لَيسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 286
بَابٌ الطَّلَاقُ فِي المَاضِي وَالمُسْتَقْبَلِ
إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ أَوْ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجُكِ وَنَوَى وُقُوعَهُ إذَنْ وَقَعَ وَإلَّا لَمْ يَقَعْ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ إنْ زَوْجًا قَبْلِي طَلَّقَهَا وَنَحْوَهُ خِلَافًا لَهُ أَوْ مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْعِلْمِ بِمُرَادِهِ وأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ 39 غَدٌ، لَغوٌ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ أَمْسِ آخِرَ الشَّهْرِ.
مَا لَمْ يَنْو الْبَدَلَ 40، وَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قَبْلَ قُدُومِ زَيدِ بِشَهْرٍ، فَلَها 41 النَّفَقَةُ وَلَا يَطَأُ فَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ مُضِيِّهِ أَوْ مَعَهُ لَمْ يَقَعْ، وَإِنْ قَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَجُزءٍ تَطلُقُ فِيهِ تَبَيَّنَ وُقُوعَهُ وَأَنَّ وَطأَهُ مُحَرَّمٌ وَلَهَا الْمَهْرُ وَلَا يَرْجِعُ بِالنَّفَقَةِ فَإِنْ خَالعَهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِيَوْمٍ وَقَدِمَ بَعْدَ شَهْرٍ وَيَوْمَينِ صَحَّ الْخُلْعُ.
وَيَتَّجِهُ: غَيرَ حِيلَةٍ.
وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَعَكْسُهُمَا بَعْدَ شَهْرٍ وَسَاعَةٍ وَإنْ لَمْ 42 يَقَعْ الْخُلْعُ رَجَعَت بِعِوَضِهِ إلَّا الرَّجْعِيَّةَ فَيَصِحُّ خُلْعُهَا وَكَذَا حُكمٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَلَا إرْثَ لِبَائِنٍ لِعَدَمِ تُهْمَةٍ مُحَقَّقَةٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 287
وَيَتَّجِهُ: لأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مَنْ يَمُوتُ أَوَّلًا وَأَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَطَال إلَى شَهْرٍ.
وَإنْ مِتُّ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ وَنَحْوهِ لَمْ يَصِحَّ وَلَا تَطْلُقُ إنْ قَال بَعْدَ مَوْتِي أَوْ مَعَهُ وَإنْ قَال يَوْمَ مَوْتِي؛ طَلُقَتْ أَوَّلَهُ وَقَبْلَ مَوْتِي يَقَعُ فِي الْحَالِ، وَقُبَيلَ مَوْتِي فَقَبْلَهُ 43 بِيَسِيرٍ وَكَذَا قَبْلَ أَوْ قُبَيلَ قُدُومِ زَيدٍ وَأَطْوَلُكُمَا حَيَاةً طَالِقٌ فَبِمَوْتِ إحْدَاهُمَا لَا الْيَمِينُ يَقَعُ بِالأُخْرَى وَإِنْ تَزَوَّجَ أَمَةَ أَبِيهِ ثُمَّ قَال إذَا مَاتَ أَبِي أَوْ اشْتَرَيتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَاتَ أَبُوهُ أَوْ اشتَرَاهَا طَلُقَتْ وَلَوْ قَال إِنْ مَلَكتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَمَاتَ أَبُوهُ أَوْ إِشْتَراهَا 44 لَمْ تَطلُق وَلَوْ كَانَتْ مُدَبَّرةً فِي: إِنْ مَاتَ أَبِي، فَمَاتَ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالْعِتْقُ مَعًا إنْ خَرَجَتْ مِن الثُّلُثِ.
وَيَتَّجِهُ: وَإلَّا طَلُقَت وانْفَسَخَ بِرَجْعِي وَأَنَّهُ يَحْرُمُ، وَحَرُمَ وَطْءٌ 45.
الجزء: 2 - الصفحة: 288
فَصْلٌ
وَيُسْتَعْمَلُ نَحْوُ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ اسْتِعْمَال الْقَسَمِ وَيُجْعَلُ جَوَابُ الْقَسَمِ جَوَابُهُ فِي غَيرِ الْمُسْتَحِيلِ، وَإِنْ عَلَّقَهُ بِفِعْلٍ مُسْتَحِيلٍ عَادَةً كَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَوْ لَا صَعِدْتِ السَّمَاءَ أَوْ شَاءَ الْمَيِّتُ أَوْ الْبَهِيمَةُ أَوْ طِرْتِ أَوْ إنْ قَلَبْتِ الْحَجَرَ ذَهَبًا أَوْ التِّينَ عِنَبًا أَوْ مُسْتَحِيلٌ لِذَاتِهِ كَإنْ رَدَدْتِ أَمْسِ، أَوْ جَمَعْتِ بَينَ الضِّدَّينِ، أَوْ شَرِبْتِ مَاءَ الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ، لَمْ تَطلُقْ كَحَلِفِهِ بِاللهِ عَلَيهِ وَإنْ عَلَّقَهُ عَلَى نَفْيِهِ كَأَنْتِ طَالِقٌ لأَشْرَبَنَّ مَاءَ الْكُوزِ وإنْ لَمْ أَشْرَبْهُ وَلَا مَاءَ فِيهِ أَوْ لأَصْعَدَنَ السَّمَاءَ، أَوْ إنْ لَمْ أَصْعَدْهَا؛ أَوْ لَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَوْ لأَقْتُلَنَّ فُلَانًا، فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ عَلِمَهُ أَوْ لَا أَوْ لأَطِيرَنَّ أَوْ إِنْ لَمْ أَطُرْ وَنَحْوَهُ وَقَعَ فِي الْحَالِ، وَعِتْقٌ وَظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ بِاللهِ كَطَلَاقٍ.
فَرْعٌ: اختَارَ الشَّيخُ لَا وُقُوعَ فِي الْحَلِفِ بِنَحْو طَلَاقٍ وَعِتْقٍ، بَلْ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ وَقِيلَ: وَلَا كَفارَةٌ، وَقَال إنَّ نَحْوَ زَوْجَتِي طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إيقَاعٌ إجْمَاعًا، وَكَذَا عَلَيَّ صِيَامُ شَهْرٍ، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ، أَوْ الْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي وَنَحْوُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ أَوْ الْعِتْقُ أَوْ يَلْزَمُنِي لأَفْعَلَنَّ كَذَا أَوْ لَا فَعَلْتُ، حَلِفٌ، وَنَحْوُ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرٌّ إنْ فَعَلْتِ وَنَحْوُهُ إِنْ كَانَ غَرَضُهُ الإِيقَاعَ عِنْدَ الشَّرْطِ، فَتَعْلِيقٌ وَإِنْ كَانَ غَرَضُهُ الْحِنْثُ عَلَى الفِعْلِ أَوْ الْمَنْعِ مِنْهُ فَحَلِفٌ قَال فَالْحَلِفُ مَا فِيهِ حِنْثٌ أَوْ مَنْعٌ الطَّلَاقُ إلَيهِ أَكرَهُ وَالْحَالِفُ هُوَ الْمُلْتَزِمُ مَا يُكرَهُ وُقُوعَهُ عِنْدَ الْمُخَالفَةِ بِخِلافِ نَحْوُ إنْ
الجزء: 2 - الصفحة: 289
زَنَيتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَاصِدًا وُقُوعَهُ بِالزِّنَا؛ لِكَوْنِ طَلَاقِهَا أَحَبَّ إلَيهِ مِنْ بَقَائِها مَعَه زَانِيَةً 46.
الجزء: 2 - الصفحة: 290
فَصْلٌ الطَّلَاقُ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا أَوْ يَوْمَ كَذَا وَقَعَ بِأَوَّلِهِمَا كَبِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ دَارٍ حَلَفَ لَا تَدْخُلُهَا 47 وَلَا يُدَيَّنُ وَلَا يُقبَلُ حُكْمًا إنْ قَال أَرَدْتُ آخِرَهُمَا وَفِي غَدٍ أَوْ فِي رَجَبٍ يَقَعُ بِأَوَّلِهِمَا وَلَهُ وَطْءٌ قَبْلَ وُقُوعٍ وَاليَوْمَ أَوْ فِي هَذَا الشَّهْرِ وَنَحْوهِ يَقَعُ فِي الْحَالِ فَإِنْ قَال أَرَدْتُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأَوْقَاتِ أَوْ يَوْمَ كَذَا دُيِّنَ، وَقُبِلَ حُكْمًا وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ، أَوْ فِي الْيَوْمِ وَفِي غَدٍ وَفِي بَعْدِهِ فَوَاحِدَةٌ فِي الأُولَى كَقَوْلِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَثَلَاثٌ فِي الثَّانِيَةِ كَقَوْلِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ 48 إنْ لَمْ أُطَلِّقَك الْيَوْمَ أَوْ أَسْقَطَ الْيَوْمَ الأَخِيرَ أَوْ الأَوَّلَ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا فِي يَوْمِهِ وَقَعَ بِآخِرِهِ وَأَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ يَقدُمُ زَيدٌ يَقَعُ يَوْمَ قُدُومِهِ مُخْتَارًا مِنْ أَوَّلِهِ وَلَوْ مَاتَا غَدْوَةً، وَقَدِمَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا مِنْ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يَقَعُ إذَا قَدِمَ بِهِ مَيِّتًا أَوْ مُكرَهًا وَلَوْ مِمَّنْ 49 لَمْ يَمْتَنِعْ إلَّا بِنِيَّةٍ 50 وَلَا إذَا قَدِمَ لَيلًا مَعَ نِيَّتِهِ نَهَارًا وَإِلَّا طَلُقَتْ وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدٍ إذَا قَدِمَ زَيدٌ فَمَاتَتْ 51 قَبْلَ قُدُومِهِ لَمْ تَطْلُقْ وَإِلَّا فَعَقِبَ قُدُومِهِ وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي غَدًا إِذَا قَدِمَ زَيدٌ فَمَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ لَمْ تَطلُق وَإِلّا فَعُقَيبَ قُدُومِهِ وَأَنَتِ طَالِقٌ فِي 52 شَهْرِ رَمَضَانَ إنْ قَدِمَ زَيدٌ، فَقَدِمَ فِيهِ طَلُقَتْ مِنْ
الجزء: 2 - الصفحة: 291
أَوَّلِهِ وَأَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا؛ فَوَاحِدَةٌ فِي الْحَالِ فَإِنْ نَوَى فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ بَعْضَ طَلْقَةٍ الْيَوْمَ وَبَعْضُهَا غَدًا؛ فَثِنْتَانِ وَإِنْ نَوَى بَعْضُهَا الْيَوْمَ وَبَقِيَّتُهَا غَدًا؛ فَوَاحِدَةٌ وَأَنْتِ طَالِقٌ مِنْ الْيَوْمِ إلَى سَنَةٍ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ مَا لَمْ يُرَدْ أَنَّ عَقْدَ الصِّفَةِ مِنْ الْيَوْمِ، وَوُقُوعَهُ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَهَا وَطَالِقٌ إلَى شَهْرٍ أَوْ حَوْلٍ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ الْحَوْلِ 53 وَنَحْوهِ يَقَعُ بِمُضِيِّهِ إلَّا أَنْ يَنْويَ وُقُوعَهُ إذَنْ فَيَقَعُ كَبَعْدَ مَكَّةَ 54 أَوْ إلَيهَا وَلَمْ يَنْو بُلُوغَهَا وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ أَوْ فِي غُرَّتِهِ أَوْ رَأْسِهِ أَوْ إِسْتِقبَالِهِ أَوْ مَجيئِهِ أَوْ إِلى هِلَالِهِ فَبِدُخُولِهِ وَفِي آخِرِهِ أَوْ انْقِضَائِهِ أَوْ انْسِلَاخِهِ أَوْ نَفَاذِهِ 55 أَوْ مُضِيِّهِ فَفِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْهُ، وَفِي أَوَّلِ آخِرِهِ فَبِفَجْرِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ، وَيَحْرُمُ وَطئُهُ فِي تَاسِعٍ وَعِشرِينَ وفِي آخِرِ أَوَّلِهِ فَبِفَجْرِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْهُ وَإذَا مَضَى يَوْمٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ كَانَ نَهَارًا وَقَعَ إذَا عَادَ النَّهَارُ إلَى مِثْلِ وَقْتِهِ وَإِنْ كَانَ لَيلًا فَبِغُرُوبِ شَمْسِ الْغَدِ، وَإذَا مَضَتْ سَنَةٌ فَبِمُضِيِّ اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا بِالأَهِلَّةِ وَيَكْمُلُ مَا حَلَفَ فِي أَثْنَائِهِ بِالْعَدَدِ وَإذَا مَضَتْ السَّنَةُ فَبِانْسِلَاخِ ذِي الْحِجَّةِ وَإذَا مَضى شَهْرٌ، فَبمُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَإذَا مَضَى الشَّهْرُ فَبِانْسِلَاخِهِ وَأَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ طَلْقَةً وَكَانَ تَلَفُّظُهُ نَهَارًا؛ وَقَعَ إذَنْ طَلْقَةٌ، وَالثَّانِيَةُ بِفَجْرِ الْيَوْمِ الثَّانِي وَكَذَا الثَّالِثَةُ وَإِنْ قَال فِي مَجِيءَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فَفِي أَوَّلِ الثَّالِثِ، وَأَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ طَلْقَةً؛ تَقَعُ الأُولَى فِي الْحَالِ وَالثَّانِيَةُ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَكَذَا الثَّالِثَةُ إنْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ وَلَوْ بَانَتْ حَتَّى مَضَتْ الثَّالِثَةُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَقَعَا وَلَا يُقَالُ بِعَوْدِ الصِّفَةِ لأَنَّ الزَّمَنَ الذِي مَضَى لَا يُمْكِنُ عَوْدُهُ فَلَمْ تَعُدْ
الجزء: 2 - الصفحة: 292
الصِّفَةُ 56، وَلَوْ نَكَحَهَا فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ، طَلُقَتْ عَقِبَهُ وَإنْ قَال فِيهَا وَفِي إذَا مَضَتْ السَّنَةُ أَرَدْتُ بالسَّنَةِ اثْنَي عَشَرَ شَهْرًا، دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكْمًا، وَإِنْ قَال أَرَدْتُ كَوْنَ ابْتِدَاءِ 57 السِّنِينَ الْمُحَرَّمَ؛ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا.
فَرْعٌ 58: لَوْ قَال أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ قَبْلَ مَا قَبْلُ قَبْلِهِ رَمَضَانُ؛ طَلُقَتْ بِذِي الْحِجَّةِ وبِشَهْرٍ بَعْدَ مَا بَعْدَ بَعْدَهُ رَمَضَانُ طَلُقَتْ بِجُمَادَى الآخِرَةِ 59، وَيَتَفَرَّعُ مِنْهَا مَسَائِلَ أُخَرَ.
الجزء: 2 - الصفحة: 293
بَابٌ تَعْلِيقُ الطَّلَاقِ بِالشُّرُوطِ
وَهُوَ تَرْتِيبُ شَيءٍ غَيرِ حَاصِلٍ عَلَى شَيءٍ حَاصِلٍ أَوْ غَيرِ حَاصِلٍ بِإِنْ أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا وَيَصِحُّ مَعَ تَقَدُّمِ شَرْطٍ وَتَأَخُّرِهِ بِصَرِيحٍ وَبِكِنَايَةٍ مَعَ قَصْدٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ قَرِينَةٍ.
وَلَا يَضُرُّ فَصْلٌ بَينَ شَرْطٍ وَجَوَابِهِ بِكَلَامٍ مُنْتَظِمٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ يَا زَانِيَةُ إنْ قُمْتِ وَيَقْطَعُهُ نَحْوُ سُكُوتٍ وَتَسْبِيحٍ وَأَنْتِ طَالِقٌ مَرِيضَةً رَفْعًا وَنَصْبًا وَجَرًّا وَوَقْفًا يَقَعُ بِمَرَضِهَا وَمَنْ وَأَيٌّ الْمُضَافَةُ إلَى الشَّخْصِ يَقْتَضِيَانِ عُمُومَ ضَمِيرِهِمَا فَاعِلًا أَوْ مَفْعُولًا وَلَا يَصِحُّ إلَّا مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَكِيلِهِ فإنْ تَزَوَّجْتُ أَوْ عَيَّنَ، وَلَوْ عَتِيقَتَهُ فَهِيَ طَالِقٌ؛ لَمْ يَقَعْ بِتَزَوُّجِهَا وَإِنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ فَتَزَوَّجَهَا، ثُمَّ قَامَتْ لَمْ يَقَعْ 60 كَحَلِفِهِ لَا فَعَلْتُ كَذَا فَلَمْ تَبْقَ لَهُ زَوْجَةَ ثُمَّ تَزَوَّجَ أُخرَى وَفَعَلَ 61 ويَقَعُ مَا عَلَّقَ زَوْجٌ بِوُجُودِ شَرْطٍ لَا قَبْلَهُ وَلَوْ قَال عَجَّلْتُهُ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْجِيلَ طَلَاقِ غَيرِهُ، فَيَقَعُ وَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ وَقَعَ أَيضًا، وَإِنْ قَال سَبَقَ لِسَانِي بِالشَّرْطِ، وَلَمْ أُرِدْهُ وَقَعَ حَالًا وَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَال أَرَدْتُ إِنْ قُمْتِ دُيِّنَ فَقَطْ، وَلَا يَبْطُلُ شَرْطٌ إلَّا إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ وُجُودِهِ أَوْ اسْتَحَال وُجُودَهُ فَيَبْطُلُ وَتَسْقُطُ الْيَمِينُ 62.
الجزء: 2 - الصفحة: 294
فَصْلٌ
وَأَدَوَاتُ الشَّرْطِ الْمُسْتَعْمَلَةُ غَالِبًا فِي نَحْوِ طَلَاقٍ وَعَتَاقٍ سِتَّةٌ إنْ وَإِذَا وَمَتَى وَمَنْ وَأَيُّ وَكُلَّمَا وَهِيَ وَحْدَهَا لِلتَّكْرَارِ وَكُلُّهَا وَمَهْمَا بِلَا لَمْ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ نَافٍ غَيرِهَا.
بِلَا نِيَّةِ فَوْرٍ أَوْ قَرِينَةٍ لِلتَّرَاخِي وَعَلَيهِ فأَنْتِ طَالِقٌ إنْ قُمْتِ، وَنِيَّتُهُ فَوْرًا فَقَامَتْ بَعْدَ تَرَاخٍ؛ لَمْ تَطْلُقْ 63 وَمَعَ لَمْ لِلْفَوْرِ إلَّا إنْ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ فَوْرِ أَوْ قَرِينَتِهِ فإنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى أَوْ مَهْمَا أَوْ مَنْ أَوْ أَيَّتُكُنَّ قَامَتْ فَطَالِقٌ؛ وَقَعَ بِقِيَامٍ وَلَا يَقَعُ بِتَكَرُّرِهِ إلَّا مَعَ كُلَّمَا وَلَوْ قُمْنَ أَوْ أَقَامَ الأَرْبَعُ فِي أَيَّتُكُنَّ أَوْ مَنْ قَامَتْ أَوْ أَقَمْتُهَا طَلُقْنَ كُلُّهُنَّ وَعَلَى قِيَاسِهِ مَنْ ضرَبَكَ أَوْ ضَرَبْتَهُ فَحُرٌّ، وَأَيَّتُكُنَّ 64 لَمْ أَطَأ الْيَوْمَ فَضَرَّاتُهَا طَوَالِقُ وَلَمْ يَطَأْ طُلِّقْنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَإنْ وَطِئَ وَاحِدَةَ فَثَلَاثٌ بِعَدَمِ وَطْءِ ضَرَّاتِهَا وَهُنَّ ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ 65 وَإِنْ وَطِئَ ثِنْتَينِ فَثِنْتَانِ ثِنْتَانِ وَهُمَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً وَإِنْ وَطِىَءَ ثَلَاثًا؛ وَقَعَ بِالمَوْطُوءَاتِ فَقَطْ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ وَإِنْ وَطِىَءَ الأَرْبَعَ بَرَّ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ أَطْلَقَ يُقَيَّدُ بِالْعُمْرِ.
وَيَتَّجِهُ: ضَعْفُ هَذَا وَأَنَّهُ إذَا مَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ وَطْؤُهُنَّ فِيهِ وَلَمْ يَطَأْ
الجزء: 2 - الصفحة: 295
طَلُقْنَ لأن أَيُّ 66: اقْتَرَنَتْ بِلَمْ فَتَكُونُ لِلْفَوْرِ، وَكَمَا يَأْتِي فِي أَيَّتُكُنَّ لَمْ أُطَلِّقْهَا.
وَكُلَّمَا أَكَلْتِ رُمَّانَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ وَكُلَّمَا أَكَلْتِ نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَكَلَتْ وَلَا نِيَّةَ رُمَّانَةً أَي: جَمِيعَ حَبِّهَا فَثَلَاثٌ وَلَوْ كَانَ بَدَلُ كُلَّمَا أَدَاةً غَيرَهَا فَثِنْتَانِ وَإنْ عَلَّقَهُ عَلَى صِفَاتٍ، فَاجْتَمَعْنَ فِي عَينٍ كَإنْ رَأَيتِ رَجُلًا فَأنْتِ طَالِقٌ، وَإنْ رَأَيتِ أَسْوَدَ فَأنْتِ طَالِقٌ؛ وَإِنْ رَأَيتِ فَقِيهًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَأَت رَجُلًا أَسْوَدَ فَقِيهًا؛ طَلُقَتْ ثَلَاثًا.
وَيَتَّجِهُ إِحْتمَالٌ: إلَا إنْ 67 كَرَّرَ رَجُلًا فِي الْحَالاتِ الثَّلَاثِ.
وَإنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ أَوْ فَضَرَّتُكِ 68 طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ أَوْ قَرِينَةَ فَوْرِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا وَقَعَ إذَا بَقِيَ مِنْ حَيَاةِ الْمَيِّتِ مَا لَا يَتَّسِعُ لإِيقَاعِهِ.
وَيَتَّجِهُ: لَا بِمُجَرَّدِ مَوْتِ الضَّرَّةِ؛ خِلَافًا لِظَاهِرِهِمَا.
وَلَا يَرِثُ بَائِنًا وَتَرِثُهُ وَإِنْ نَوَى وَقْتًا أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ بفَوْرٍ؛ تَعَلَّقَ بِهِ وَمَتَى لَمْ أَوْ إِذَا لَمْ أَوْ أَيُّ وَقْتٍ لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ أَيَّتُكُنَّ لَمْ أَوْ مَنْ لَمْ أُطَلِّقْهَا فَهِيَ طَالِقٌ، فَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ إيقَاعُهُ فِيهِ، وَلَمْ يَفْعَلْ طَلُقَتْ أَوْ طَلَقْهُنَّ وَكُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَضَى مَا يُمْكِنُ إيقَاعُ ثَلَاثٍ مُرَتَّبَةٍ فِيهِ وَلَمْ يُطَلِّقْهَا؛ طَلُقَتْ ثَلَاثًا إِنْ دَخَلَ بَهِا وَإلَّا بَانَتْ بِالأُولَى.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَطَأَهَا بِعَقدِ نِكَاحٍ إنْ قُلْنَا هُنَا بِعَوْدِ الصِّفَةِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 296
فصلٌ وَإنْ قَال عَامِّيٌّ أَنْ قُمتِ بِفَتحِ الهمزة فَشَرطٌ كَنِيتِهِ مِنْ عَارِفٍ أَنَّ 69 مَعنَاهُ التعلِيلُ فَإِنْ لَم يَنْو الشَّرطَ أَوْ قَال أَنْتِ طَالِقٌ إذْ قمتِ أَوْ وَإنْ قُمتِ أَوْ وَلَوْ قُمتِ؛ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ، لَكِنْ إنْ كَانَ وُجِدَتْ الْعِلَةُ وَلِذَلِكَ أَفتَى ابنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونهِ فِيمَنْ قِيلَ لَهُ: زَنَتْ امرَأَتُكَ فَقَال: هِيَ طَالِقٌ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أنها لَم تَزْنِ؛ لَمْ تَطلُق، وَجُعِلَ السببُ كَالشَّرطِ اللَّفْظِيِّ وَأَوْلَى وَإنْ أَوْ لَوْ 70 قُمتِ وَأَنتِ طَالِقٌ: طَلُقَت حَالًا لأن الوَاوَ لَيسَت جَوَابا فَإِنْ قَال أَرَدتُهُ أَوْ أَن قِيَامَها وَطَلَاقها شَرطَانِ لِشَيءٍ آخَرَ ثُم أَمسَكْتُ دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكمًا وَأَنتِ طَالِقٌ لَوْ قُمتِ كَإن قُمتِ وَإن دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَإِنْ دَخَلَت ضَرَّتُكِ فَدَخَلَت الأُولَى 71 طَلُقَت لَا الأُخرَى بِدُخُولِها، فَإِنْ أَرَادَ جَعَلَ الثانِيَ شَرطًا لِطَلَاقِها أَيضًا طَلُقَتْ ثِنْتَينِ وَإِن أَرَادَ أَن دُخُولَ الثانِيَةِ شَرطٌ لِطَلَاقِها فعَلَى مَا أَرَادَ وَإنْ دَخَلتِ الدَّارَ وَإِنْ دَخَلَتْ هذِهِ فَأنتِ طَالِقٌ؛ لَم تَطلُق إلا بِدُخُولِهِمَا وَإن قُمتِ فَقَعَدتِ أَوْ ثُم قَعَدتِ أَوْ إنْ قُمتِ مَتَى قَعَدتِ أَوْ إنْ قَعَدتِ إذَا قُمتِ، أَوْ مَتَى قُمتِ أَوْ إنْ قَعَدتِ إنْ قُمتِ فَأَنْتِ طَالِق؛ لَم تَطلُق حَتَّى تَقُومَ ثُمَّ تَقعُدَ وَإِنْ عُكِسَ ذَلِكَ لَم تَطلُق حَتَّى تَقعُدَ ثُمَّ تَقُومَ وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ إن أَكَلتِ إذَا لَبِستِ، أَوْ إن أَكَلتِ إنْ لَبِستِ أَوْ إنْ أَكلتِ مَتَى لَبِستِ؛ لَم تَطْلُق حَتَّى تَلْبَسَ ثُم تَأكُلَ،
الجزء: 2 - الصفحة: 297
ويسَمَّى اعتِرَاضَ الشَّرطِ عَلَى الشَّرطِ وَأَنتِ طَالِقٌ إنْ قُمتِ وَقَعَدتِ، أَوْ لَا قُمتِ وَقَعَدْتِ؛ تَطلُقُ بِوُجُودِهِمَا وَلَا تَرتِيبَ.
ويتَّجِهُ: لَوْ أَرَادَهُ قُبِلَ حُكمًا.
وَطَالِقٌ إِنْ قُمتِ أَوْ قَعدتِ أَوْ إن قُمتِ وَإِنْ قَعَدتِ أَوْ لَا قُمتِ وَلَا قَعَدْتِ، تَطلُقُ بِوُجُودِ أَحَدِهِمَا وَإن أَعطَيتُكِ إنْ وَعَدْتُكِ إنْ سَأَلْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ لَم تَطلُقْ حَتَّى تَسأَلَهُ ثَم يَعِدُها ثُم يُعطِيَها وَكُلَّمَا أَجْنَبْتُ فَإِنْ 72 أَوْ اغْتَسَلتُ مِنْ حَمَّامٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَجْنَبَ ثَلَاثا وَاغْتَسَلَ مَرَّةً فِيهِ فَطَلْقَةً ويقَعُ ثَلَاثًا مَعَ فِعلٍ لَم يَتَرَدَّد مَعَ كُل جَنَابَةٍ كَمَوْتِ زَيدٍ وَقُدُومِهِ كَكُلَّمَا أَجْنَبْتُ وَقَدِمَ زَيدٌ فَأنتِ طَالِقٌ فَأَجْنَبَ ثَلَاثًا وَقَدِمَ زَيدٌ.
فَرعٌ: لَوْ أَسقَطَ الْفَاءَ مِنْ جُزْءٍ مُتَأَخرٍ فَكَبَقَائِهِمَا فَإِنْ أَرَادَ وُقُوعَهُ حَالا؛ وَقَعَ.
الجزء: 2 - الصفحة: 298
فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالحَيْضِ
إذَا قَال إذَا حِضْتِ فَأنتِ طَالِقٌ، يَقَعُ بِأَوَّلِهِ حِينَ تَرَى الدَّمَ إنْ تَبَيَّنَ حَيضًا، بأن بَلَغَ يَومًا وَلَيلَةً، وَلَوْ مِنْ مبتَدَأَةٍ وَإِلَّا لَمْ يَقَع وَيَقَعُ فِي إذَا حِضتِ حَيضَةً بِانقِطَاعِهِ 73 وَلَا يحتَسَبُ بِحَيضَةٍ عَلَّقَ فِيها وَكلَّمَا حِضْتِ أَوْ زَادَ حَيضَةً تَفْرُغُ عِدَّتُها بِآخِرِ حَيضَةٍ رَابِعةٍ وَطَلَاقُهُ فِي حَيضَةٍ ثَانِية غَيرُ بِدعِيٍّ.
وَيَتجِهُ: مَا لَم يُرَاجِعها 74.
وَإذَا حِضتِ نصفَ حَيضَةٍ فَأَتتِ طَالِقٌ، فَإِذَا مَضَتْ حَيضَةٌ مُسْتَقرَّةٌ تَبَيَّنَّا وُقُوعَهُ لِنِصْفِها أو حَاضَتْ سَبعَةَ أيامٍ وَنِصفًا وَمَتَى ادَّعَتْ حَيضًا وَأَنكَرَ فَقَولُها بِلَا يَمِينٍ خِلَافًا لَهُ كَإن أَضمَرتِ بُغْضِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَادَّعَتهُ لَا فِي ولَادَةٍ إن لَم تُقِرَّ بِالْحَملِ أَوْ تُشهِدَ النِّسَاءُ ولا فِي قِيَام وَنَحوهِ وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ طَلُقَتْ وَلَوْ أَنكَرَتهُ وَإذَا طَهرتِ فَأَنتِ طَالِقٌ وَهِيَ حَائِضٌ فَإِذَا انقَطَعَ الدَّمُ.
وَيَتجِهُ: وَلَوْ فِي 75 أَثنَاءِ الحَيضِ حَيثُ لَا نِيةَ 76.
الجزء: 2 - الصفحة: 299
وَإِلَّا فَإِذَا طَهُرَت مِنْ حَيضَةٍ مستقبلةٍ وَإذَا حِضْتِ فَأَنْتِ وَضرَّتُكِ طَالِقَتَانِ، فَقَالتْ حِضتُ، وَكَذَّبَها؛ طَلُقَت وَحدَها وَإنْ حِضتُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ فَادَّعَتَاهُ فَصَدَّقَهُمَا، طَلُقَتَا وَإنْ أَكْذَبَهُمَا، لَمْ تَطْلُقَا وَإِنْ أَكْذَبَ إحدَاهُمَا، طَلُقَت وَحدَها وَإِنْ قَالهُ لأَربَعٍ فَقَد عَلَّقَ طَلَاقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُن عَلَى حَيضِ الأَربَعِ؛ فَإِذَا ادَّعَينَهُ وَصَدَّقَهُنَ طَلُقْنَ كُلُهُن وَإِنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طَلُقَت المُكَذَّبَةُ وَإِن صَدَّقَ دُونَ ثَلَاثٍ لَمْ يَقَعْ شَيءٌ وَإِنْ قَال كُلَّمَا حَاضَتْ إحدَاكُن أَوْ أَيتُكُن حَاضَتْ فَضَرَّاتُها طَوَالِقُ، فَادَّعَينَهُ وَصَدَّقَهُن طَلُقنَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَإِنْ صَدَّقَ وَاحِدَةً لَم تَطْلُق وَطَلُقَ ضَرَّاتُها طَلْقَة طَلْقَة 77 وإنْ صَدَّقَ ثِنْتَينِ طَلُقَتَا طَلقَةً طلقَةً وَالمُكَذَّبَاتُ ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَإنْ صَدَّقَ ثَلَاثًا طَلُقنَ ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَالمُكَذَّبَةُ ثَلَاثًا وَإنْ حِضْتُمَا حَيضَة طَلُقَتْ كلُّ وَاحِدَةٍ بِشُرُوعِهِمَا فِي الْحَيضِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 300
فَصلٌ فِي تَعلِيِقِهِ بِالحملِ وَالولَادَةِ
إذَا قَال إنْ كُنتِ حَامِلًا فَأنتِ طَالِقٌ، فَبَانَتْ حَامِلًا زَمَنَ حَلَفَ، وَقَعَ مِنْهُ بِأَن تَلِدَهُ حَيًّا لِدُونِ ستَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِدُونِ أَربَعِ سِنِينَ وَلَم يَطَأْ وَفَوقَها أَوْ وَطِئَ بَعدَ حَلِفٍ، وَوَلَدَتْ لِسِتَةِ أَشْهُرٍ فَأَكثَرَ مِنْ أَوَّلِ وَطْئِهِ لَمْ تَطلُق، وَإن لَم تَكُونِي حَامِلا فَبِالعَكسِ.
وَيَتجِهُ: لَا لَوْ وَطِئ بَعدَهُ وَأَتَتْ بِهِ لِدُونِ أَربَعِ سِنِينَ مِنْ وَطْئِهِ الأَوَّلِ.
وَيَحرُمُ وَطءُ بَائِنٍ قَبلَ استبرَاء فِيهِمَا وَقَبْلَ زَوَالِ رِيبَةٍ أوْ ظُهُورِ حَملٍ فَإنْ لَم تَكُونِي حَامِلًا وَيَحصُلُ بِحَيضَةٍ مَوجُودَةٍ أَوْ مُسْتَقْبَلَةٍ أَوْ مَاضِيَةٍ لَمْ يَطَأ بعدها وَإِنْ أَوْ إذَا حَملتِ لَم يَقَع إلا بِمُتَجَدِّدٍ.
ويتجِهُ إحتمَال: وَكَذَا إذَا دَخَلتِ الحَمَّامَ وَنحوهِ وَهِيَ فِيهِ.
وَلَا يَطَأُ إن كَانَ وَطِئ فِي طُهرِ حَلِفِهِ قَبلَ حَيضٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ مرَّةٍ كُلَّ طُهرٍ وإن كُنتِ حَامِلًا بِذَكَرٍ فَطَلقَةٌ وَبِأنثَى فَطَلْقَتَينِ فَوَلَدَتْ ذَكَرَينِ فَطَلقَةٌ 78 وَأُنثَى مَعَ ذَكَرٍ فَأَكثَرَ فَثَلَاثٍ 79.
وإن قَال إن كَانَ حملُكِ أَوْ مَا فِي بَطْنُكِ فَوَلَدَتْهُمَا لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ أَسقَطَ مَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا.
الجزء: 2 - الصفحة: 301
وَيَتَّجِهُ: وَخُنثَى كَذَكَرٍ.
وَمَا عُلِّقَ عَلَى ولَادَةٍ يَقَع بِإِلقَاءِ مَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدِ وَإنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَطَلقَةً وَأُنثَى فَثِنْتَينِ فَثَلَاثٌ بِمَعِيَّةٍ وَإنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَعَ مَا عَلَّقَ بِهِ وَبَانَتْ بالثانِي وَلَم تَطلُق بِهِ مَا لَم يَكُ رَاجَعَها كَأَنْتِ طَالِقٌ مَعَ انقِضَاءِ عِدَّتُكِ ولسِتَّةِ أَشهُرٍ 80.
ويتَّجِهُ: أَوْ أَقل.
حَيثُ وَطِئَ بَينَهُمَا فَثَلَاثٌ، وَمَتَى أَشْكَلَ سَابِقٌ فَطَلْقَةٌ بِيَقِينٍ، وَيَلْغُو مَا زَادَ وَلَا فَرقَ بَينَ مَن تَلِدُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَإنْ كَانَ أَوَّلُ مَا تَلِدِينَ ذَكَرًا فَطلقَةً وَأُنثَى فَثِنتَينِ؛ فَلَا شَيءَ بِمَعِيَّةٍ وَإنْ وَلدْتِ ذَكَرَينِ أَوْ أُنثَيَينِ أَوْ حَيَّيْنِ أَوْ مَيتَيِنِ فَأَنتِ طَالِقٌ، فَلَا حِنْثَ بذَكَرٍ وَأُنْثَى أَحَدُهُمَا فَقَطْ حَيٌّ وَكُلَّمَا وَلَدتِ أَوْ زَادَ وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَوَلَدَتْ ثَلَاثَةً مَعًا فَثَلَاثٌ وَمُتَعَاقِبِينَ طَلُقَت بِأَوَّلٍ وَثانٍ وَبَانَتْ بِثَالِثٍ لانقِضَاءِ عِدَّةٌ بِهِ وَإن وَلَدَتْ اثْنَينِ وَزَادَ: لِلسُّنَّةِ فَطَلقَةٌ بِطُهرٍ مِنْ نِفَاسِها ثُم أُخرَى بَعدَ طُهرٍ مِنْ حَيضةٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 302
فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالطَّلَاقِ إذَا قَال إِنْ 81 طَلَّقْتُكِ فَأنتِ طَالِقٌ ثُم أَوقَعَهُ بَائِنًا لَمْ يَقع مَا عُلِّقَ كَمُعَلَقٌ عَلَى خُلعٍ وَإِنْ أَوقَعَهُ رَجعِيًّا أَوْ عَلَقَهُ بِقِيَامِها ثُم بِوُقُوعِ طَلَاقها فَقَامَتْ وَقَعَ ثِنْتَانِ وَإنْ علَّقَهُ بِقِيَامِها ثُم بِطَلَاقِهِ لَها أَوْ إِيقَاعِهِ مِنْهُ لَها فَقَامَت؛ فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِطَلَاقِها ثُم بِقِيَامها، فَقَامَتْ، فَثِنْتَانِ وَإنْ طَلقتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَال إنْ وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُم نَجَّزَهُ رَجعِيًّا فَثَلَاثٌ فَلَو قَال: أَردتُ إن طَلَّقتُكِ طَلُقْتِي 82 وَلَم أُرِد عَقْدَ صِفَةٍ، دُيِّنَ وَلَم يُقْبَل حُكمًا وَكُلَّمَا طَلقتُكِ أَوْ أَوقَعتُ عَلَيكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ أَنْتِ طَالِق، 83 فَثِنتَانِ وَكلَّمَا وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُم وَقَعَ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَثَلَاثٌ إنْ وَقَعَت الأُولَى وَالثانِيَةُ رَجْعَتَينِ وَمَنْ عَلَّقَ الثلَاثَ بِتَطْلِيقٍ يَملِكُ فِيهِ الرجعَةَ ثُم طَلَّقَ وَاحِدَةً وَقَعَ الثلَاثُ وَكلَّمَا أَوْ إنْ وَقَعَ عَلَيكِ طَلَاقي فَأَنتِ طَالِقٌ قَبلَهُ ثَلَاثًا، ثُم قَال أَنْتِ طَالِقٌ وَقَعَ مَا نَجّزَهُ، وَتَتِمةُ الثلَاثِ مِما عَلَّقَهُ خِلَافًا لابنِ عَقِيلٍ وَيَلغُو قَوْلُهُ قَبْلَهُ خِلَافًا لابنِ سُرَيجٍ وَجَمَاعةٍ قَالُوا لَا تَطلُقُ وَتُسَمَّى 84 السُّرَيْجِيَّةَ وَيَقَعُ بِمَنْ لَم يدخُل بِها الْمُنَجَّزَةُ فَقَط وَإنْ وَطِئتُكِ وَطئًا مُبَاحًا أَوْ إن ظَاهرتُ مِنْكِ
الجزء: 2 - الصفحة: 303
أَوْ إنْ رَاجعتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ وُجِدَ شَيءٌ، مِمَّا علَّقَ عَلَيهِ وَقَعَ الثَّلَاثُ وَلَغَا قَوْله قَبلَهُ وَإذَا بِنْتِ أَوْ انْفَسَخَ نِكَاحُكِ فَبَانَتْ بِنَحو خُلْعٍ لَمْ يَقَع مُعَلَّقٌ.
وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ وَكَذَا إنْ أَبَنْتُكِ أَوْ فَسَخْتُ نِكَاحَكِ أَوْ لَاعَنْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ خِلَافًا لَهُمَا 85.
وَكُلَّمَا طَلَّقتُ ضَرَّتَكِ فَأنْتِ طَالِقٌ، ثُم قَال مِثْلَهُ لِلضَّرَّةِ، ثُمَّ طَلَّقَ الأُولَى طَلُقَت الضرةُ طَلقَةً وَالأُولَى ثِنْتَينِ وَإِنْ طَلَّقَ الضرَةَ فَقَط طَلُقَتَا طَلقة طَلقَة وَمِثلُ ذَلِكَ إِنْ أَوْ كُلَّمَا طَلقتُ حَفْصَةَ فَعَمرَةُ طَالِقٌ، ثُم قَال إِن أَوْ كُلمَا طَلقتُ عَمرَةَ فَحَفْصَةُ طَالِقٌ فَحَفْصَةُ كَالضَّرَّةِ فِيمَا قِيلَ وَعَكسُ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِعَمرَةَ إِنْ طَلَّقْتُكِ فَحَفَصةُ طَالِقٌ، ثُم لِحَفْصَةَ 86 إنْ طَلَقْتُكِ فَعَمرَةُ طَالِقٌ فَحَفصَةُ هُنَا كَعَمرَةَ هُنَاكَ وَلأَربَع أَيَّتُكُنَّ وَقَعَ عَلَيها طَلَاقِي فَصَوَاحِبُها طَوَالِقُ ثُمَّ أَوْقَعَهُ عَلَى إحدَاهُن طُلقنَ ثَلَاثًا ثَلَاثا وَكلَّمَا طَلقْتُ وَاحِدَة فَعَبدٌ 87 حر، وَثِنْتَينِ فَاثنَانِ وَثَلَاثًا فَثَلَاثَةٌ وَأَربَعًا فَأَربَعَةٌ ثُم طَلَقَهُنَّ، وَلَوْ مَعًا عَتَقَ خَمسَةَ عَشَرَ عَبدًا حَيثُ لَا نِيَّةَ، بِالوَاحِدَةِ وَاحِدٌ، وَبِالثانِيَةِ ثَلَاثَةٌ وَبِالثالِثَةِ أربَعَةٌ وَبِالرابِعَةِ سَبعَةٌ كَذَا قِيلَ، وَإنْ أَتَى بَدَلَ كلَّمَا بِنَحو إِن عَتَقَ عَشَرَةُ وَإن دَخَلَ الدَّارَ رَجُلٌ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيِدِيِ حُرُّ وَإِنْ دَخَلَها طَويلٌ 88 فَعَبدَانِ وإنْ دَخَلَها أَسوَدُ فَثَلَاثةٌ وَإِنْ دَخَلَها فَقِيهٌ فَأَربَعَةٌ
الجزء: 2 - الصفحة: 304
فَدَخَلَها رَجُلٌ فَقِيهٌ طَويلٌ أَسْوَدُ؛ عَتَقَ عَشَرَةٌ وَإنْ أَتَاكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ كَتَبَ إلَيها: إذَا أَتَاكِ كِتَابِي فَأنتِ طَالِقٌ، فَأَتَاها كَامِلًا، وَلَم يَنْمَحِ ذِكْرُ الطَّلَاقِ، فَثِنْتَانِ فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ أنكِ طَالِق بالأَوَّلِ 89، دُيِّنَ وَقُبِلَ حُكمًا وَإِن أَتَاها بَعضُ الْكِتَابِ وَفِيهِ الطَّلَاقُ، وَلَم يَنْمَحِ ذِكْرُهُ لَمْ تَطلُقْ.
وَمَنْ كَتَبَ 90 إذَا قَرَأت كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقُرِئَ عَلَيها؛ وَقَعَ إنْ كَانَتْ أُمِّيَّةً وَإِلا فَلَا وَلَم يَثبُتُ 91 الكِتَابُ إلا بِشَاهِدَينِ وَإِذَا شَهِدَا عِنْدَها كفى.
فَرعٌ: مَنْ حَلَفَ لَا يَقرَأُ كِتَابًا فَقَرَأَهُ فِي نَفْسِهِ حَنَثَ، لأَنهُ قِرَاءَةٌ عُرفًا.
الجزء: 2 - الصفحة: 305
فَصْلٌ فِي تَعلِيقِهِ بِالحَلِفِ إذَا قَال إنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ فَأنتِ طَالِقٌ، ثُم عَلَّقَهُ بِمَا فِيهِ حَثٌّ 92 أَوْ مَنْعٌ 93 أَوْ تَصدِيقُ خَبَرٍ أَوْ تَكذِيبُهُ طَلُقَتْ فِي الْحَالِ لَا إنْ عَلَّقَهُ بِمَشِيئَتها أَوْ حَيضٍ أَوْ طُهْرٍ أَوْ طُلُوعِ شَمسٍ أَوْ قُدُومِ حَاجٍّ وَإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكِ أَوْ إنْ كَلَّمتُكِ فَأنتِ طَالِقٌ وَأَعَادَهُ مَرَّةً فَطَلقَةٌ وَمرَّتَينِ فَثِنْتَانِ وَثَلَاثًا، فَثَلَاثُ مَا لَم يَقصِد إفهامها فِي إنْ حَلَفْتُ وَتَبِينُ غَيرُ مَدخُولٍ بِها بِطَلْقَةٍ وَلم تَنعَقد يَمِينُهُ الثانِيَةُ وَالثالِثَةُ فِي مَسأَلَةِ الكَلَامِ وَإنْ حَلَفْتُ بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، وَأَعَادَهُ وَقَعَ بِكُلٍّ طَلقَةٌ وَإِنْ لَمْ يَدخُلْ بِإِحدَاهُمَا فَأَعَادَهُ بَعْدُ فَلَا طَلَاقَ وَلَوْ نَكَحَ الْبَائِنَ، ثُم حَلَفَ بِطَلَاقِها، طَلُقَتَا أَيضا طَلقَةً طلقَةً وَبِكلَّمَا يَدُلُّ 94 إنْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا طَلْقَةً عَقِبَ طَلَاقِهِ ثَانِيا، وَطَلقَتَينِ لَمَّا نَكَحَ الْبَائِنَ وَحَلَفَ بِطَلَاقِها وَلِزوجَتَيهِ حَفْصَةَ وَعَمرَةَ إنْ حَلفتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمرَةُ طَالِقٌ، ثُم أَعَادَهُ لَمْ تَطْلُق وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَلَوْ قَال بَعدَهُ إن حَلَفتُ بِطَلَاقِكُمَا 95 فَحَفْصَةُ طَالِق، طَلُقَت عَمرَةُ ثُم إنْ قَال إن حَلَفتُ بِطَلَاقِكُمَا فَعَمرَةُ طَالِقٌ، طَلُقَت 96 حَفصَةُ وَلِمدخُولٍ بِهِمَا
الجزء: 2 - الصفحة: 306
كُلَّمَا حَلَفْتُ بِطَلَاقِ إِحْدَاكُمَا 97 أَوْ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ وَأَعَادَهُ، طَلُقَتَا ثِنْتَينِ ثِنْتَينِ وَإِنْ قَال فَهِيَ أَو فَضَرَّتُهَا طَالِقٌ وَأَعَادَهُ، فَطَلْقَةٌ طَلْقَةٌ وَإنْ قَال فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَطَلْقَةٌ بِإِحْدَاهُمَا تُعَيَّنُ بِقُرْعَةٍ وَلإِحْدَاهُمَا إنْ حَلَفتُ بِطَلَاقِ ضَرَّتُكِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالهُ لِلأُخْرَى طَلُقَت الأُولَى فَإِنْ أَعَادَهُ لِلأُولَى، طَلُقَت الأُخْرَى وَإنْ حَلَقتُ بِعِتْقِ عَندِي فَأَنْتِ طَالِق، ثُمَّ قَال إنْ حَلَقتُ بِطَلَاقِكِ فَعَبْدِي حُرٌّ طَلُقَتْ ثُمَّ قَال لِعَبْدِهِ إِنْ حَلَفْتُ بِعِتقِكَ فَإِمْرأَتُهُ طَالِقٌ عَتَق العَبْدُ وَلَوْ قَال لَهُ إنْ حَلَفْتُ 98 بِطَلَاقِ امْرَأَتِي فَأَنْتَ حُرٌّ، ثُمَّ قَال لَهَا إن حَلَفْتُ بِعِتْقِ عَندِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، عَتَقَ الْعَبْدُ.
الجزء: 2 - الصفحة: 307
فَصْلٌ في تَعْلِيقِهِ بِالْكَلَامِ
إذَا قَال إنْ كَلَّمْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَحَقَّقِي، أَوْ زَجَرَهَا فَقَال: تَنَحَّي أَوْ اسْكُتِي أَوْ مُرِّي أَو قَال إنْ قُمْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلُقَتْ مَا لَمْ يَنْو غَيرَهُ وَإنْ بَدَأتكِ بِكَلَامِ فَأنتِ طَالِقٌ، فَقَالت إنْ بَدَأتُكَ بِهِ فَعَبْدِي حُرٌّ؛ انْحَلَّتْ يَمِينُهُ إنْ لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ ثُمَّ إنْ بَدَأَتهُ حَنَثَت 99 وَإِنْ بَدَأَهَا انْحَلَّتْ يَمِينُهَا وَإِنْ عَلَقَهُ بِكَلَامِهَا زَيدًا فَكَلَّمَتْهُ فَلَمْ يَسْمَعْ لِغَفْلَةٍ أَوْ شُغُلٍ وَنَحْوهِ أَوْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَو سَكْرَانٌ أَو سَكْرَى أَوْ أَصَمُّ يَسْمَعُ 100 لَوْلَا الْمَانِعُ أَوْ كَاتَبَتْهُ أَوْ رَاسَلَتهُ، وَلَمْ يَنْو مُشَافَهَتَهَا أَو كَلَّمَت غَيرَهُ وَزَيدٌ يَسْمَعُ تَقْصِدُهُ حَنِثَ 101 لَا إنْ كَلَّمَتهُ مَيِّتًا أَوْ غَائِبًا أَوْ مُغْمًى عَلَيهِ أَو نَائِمًا أَوْ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ أَوْ مُكرَهَةٌ أَوْ أَشَارَت إلَيهِ وَإنْ كَلَّمْتُمَا زَيدًا وَعَمْرًا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ، فَكَلَّمَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدًا طَلُقَتَا كَمَا لَوْ قَال إنْ رَكِبْتُمَا دَابَّتَيكُمَا أَوْ لَبِسْتُمَا ثَوْبَيكُمَا لَا إنْ قَال إنْ كَلَّمْتُمَا زَيدًا وَكَلَّمْتُمَا عَمْرًا حَتَّى يُكَلِّمَا كُلًّا مِنْهُمَا.
وَيَتَّجِهُ: فِي لَا ضَرَبْتُ زَيدًا وَعَمْرًا، لَا حِنْثَ بِضَرْبِ أَحَدِهِمَا بِلَا نِيَّةٍ أَو سَبَبٍ وَأَنَّهُ يَحْنَثُ إنْ أَعَادَ الْعَامِلَ.
وَطَالِقٌ إنْ كَلَّمْتِ زَيدًا وَمُحَمْدًا مَعَ خَالِدٍ؛ لَمْ تَطلُقْ حَتَّى تُكَلِّمَهُ وَمُحَمَّدٍ مَعَ خَالِدٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 308
وَيَتَّجِهُ: وَبِنَصْبِ مُحَمَّدٍ؛ لَا بُدَّ مِنْ تَكلِيمِ الثَّلَاثِ 102. وَإنْ كَلَّمْتِنِي إلَى أَنْ يَقْدَمَ زَيدٌ أَو حَتَّى يَقدَمَ فَطَالِقٌ، فَكَلَّمَتهُ قَبْلَ قُدُومِهِ؛ حَنِثَ فَإِنْ قَال أَرَدْتُ أَنْ يَقدَمَ زَيدٌ دُيِّنَ، وَقُبِلَ حُكْمًا وَإنْ خَالفْتِ أَمْرِي فَأَنْتِ طَالِق، فَنَهَاهَا مَخَالفَتهُ، وَلَا نِيَّةَ لَا يَحْنَثْ 103، وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ حَقِيقَتَهُمَا وَإنْ نَهَيتُكِ فَخَالفْتِنِي فَأَمَرَهَا وَخَالفَتهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ في قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا إلَّا بِنِيَّةِ مُطْلَقِ الْمُخَالفَةِ وَإنْ نَهَيتِينِي عَنْ نَفْعِ أُمِّي فَقَالتْ لَهُ لَا تُعْطِهَا مِنْ مَالِي شَيئًا؛ لَمْ يَحْنَثْ.
الجزء: 2 - الصفحة: 309
فَصْلٌ في تَعْلِيِقِهِ بِالإذْنِ وَالقُرْبَانِ إذَا قَال إنْ خَرَجْتِ بِلَا إذْنٍ أَو إلَّا بِإِذْنِي أَوْ حَتَّى آذَنَ لَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَت وَلَمْ يَأذَنْ أَو أَذِنَ ثُمَّ نَهَاهَا أَوْ أَذِنَ وَلَمْ تَعْلَمْ أَوْ عَلِمَتْ فَخَرَجَتْ ثُمَّ 104 خَرَجَت بِلَا إذْنِهِ؛ طَلُقَتْ لَا إنْ أَذِنَ لَهَا فِيهِ كُلَّمَا شَاءَت أَو قَال إلَّا بِإِذْنِ زَيدٍ فَمَاتَ زَيدٌ، ثُمَّ خَرَجَتْ وَإِنْ خَرَجْتِ إلَى غَيرِ حَمَّامٍ بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ فَخَرَجَت لَهُ وَلِغَيرِهِ أَو لَهُ ثُمَّ بَدَا لَهَا غَيرُهُ طَلُقَت وَمَتَى قَال كُنْتُ أَذِنْتُ وَأَنْكَرَتْهُ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ قَرُبْتِ دَارَ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ؛ وَقَعَ بِوُقُوفِهَا تَحْتَ فِنَائِهَا وَلُصُوقِهَا بِجِدَارِهَا وبِكَسْرِ رَاءٍ قَرِبْتَ لَمْ يَقَعْ حَتَّى تَدْخُلَهَا.
الجزء: 2 - الصفحة: 310
فَصْلٌ في تَعْلِيقِهِ بِالمَشِيئَةِ
إذَا قَال أَنْتِ 105 إنْ أَوْ إذَا وَمَتَى أَوْ أَنَّى أَوْ أَينَ أَوْ كَيفَ أَوْ حَيثُ أَوْ أَنَّى شِئْتِ فَشَاءَتْ 106 بِلَفْظٍ مُنَجَّزٍ وَلَوْ كَارِهَةً أَو بَعْدَ تَرَاخٍ أَوْ رُجُوعِهِ وَقَعَ لَا إنْ قَالت شِئْتُ إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أَو إنْ شِئْتُ أَوْ شَاءَ أَبِي وَلَوْ شَاءَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ أَو زَيدٌ وَعَمْرٌو؛ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَشَاءَا وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ زَيدٌ فَشَاءَ وَلَوْ مُمَيِّزًا يَعْقِلُهَا أَو سَكْرَانَ أَوْ بِإِشَارَةِ مَفْهُومَةٍ مِمَّنْ خَرِسَ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ وَقَعَ لَا إنْ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ جُنَّ قَبْلَهَا.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ يَحْضُرْ أو يُفِقْ وَيَشَأْ.
وَلَوْ قَال إلَّا أَنْ يَشَاءَ فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أَبَاهَا وَقَعَ إذَنْ.
وَيَتَّجِهُ احْتمَال: وَلَا يُقَيدُ لَوْ 107 أَفَاقَ وَشَاءَ.
وَإنْ خَرِسَ وَفُهِمَتْ إشَارَتُهُ فَكَنُطْقِهِ وَإنْ نَجَّزَ أَوْ عَلَّقَ طَلْقَةً إلا أَنْ تَشَأ هِيَ، أَو زَيدٌ ثَلَاثًا، أَو ثَلَاثًا إلَّا أَنْ تَشَاءَ أَو يَشَاءَ وَاحِدَةً، فَشَاءَتْ أَو شَاءَ ثَلَاثًا فِي الأُولَى، وَقَعَتْ كَوَاحِدَةٍ فِي الثَّانِيَةِ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ 108: وَلَا تُوطَأُ قَبْلَ مَشِيئَةٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 311
وَإنْ شَاءَت أَو شَاءَ ثِنْتَينِ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَشَاءَا أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ زَيدٌ؛ وَلَا نِيَّةَ تُخَصِّصُ فَشَاءَهُمَا وَقَعَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ شَيءٌ.
وَيَتَّجِهُ: في أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ وَعَبْدِي حُرُّ تَنْجِيزًا لِعِتْقِ مَا لَمْ يُرِدْ تَعْلِيقَهُ.
وَإِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ كَذَا إنْ شَاءَ زَيدٌ؛ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ حَتَّى يَشَاءَ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ وَلَيَفْعَلَنَّهُ الْيَوْمَ إنْ شَاءَ زَيدٌ فَشَاءَ وَلَم يَفْعَلهُ في الْيَوْمِ؛ حَنِثَ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَشِيئَتَهُ لِغَيبَةٍ أَو جُنُونٍ أَوْ مَوْتٍ؛ انْحَلَّت يَمِينُهُ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: لَا في طَلَاقٍ وَعِتْقٍ إنْ بَانَ مَشِيئَتُهُ 109.
وَلَيَفْعَلَنَّهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ زَيدٌ، فَفَعَلَهُ قَبْلَ مَشِيئَةِ زَيدٍ، بَرَّ وَالْمَشِيئَةُ أَنْ يَقُولَ بِلِسَانِهِ قَد شِئتُ وَيَا طَالِقُ أَو أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ عَبْدِي حُرٌّ أَوْ لَكِ عَلَي أَلْفٌ إنْ شَاءَ اللهُ؛ أَو قَدَّمَ الاسْتِثنَاءَ أَو قَال إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ أَو إنْ لَمْ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللهُ، وَقَعَا وَلَزِمَ الإِقرَارُ لَا ظِهَارٌ وَحَرَامٌ وَنَذْرٌ وَيَمِينٌ فَأَنْتِ حَرَامٌ، وَوَاللهِ لَا وَاكَلْتُكِ إنْ شَاءَ اللهُ، عَادَ الاسْتِثْنَاءُ إلَيهمَا مَا لَمْ يُرِدْ أَحَدُهُمَا وَإِنْ قُمْتِ أَوْ إِنْ لَمْ تَقُومِي فَأَنْتِ طَالِقٌ أَو حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللهُ، أَو أَنْتِ طَالِقٌ أَو حُرَّة إنْ قُمْتِ 110 أَوْ إنْ لَمْ تَقُومِي أَو لَتَقُومِينَ أَوْ لَا قُمْتِ إنْ شَاءَ اللهُ، فَإِنْ نَوَى رَدَّ الْمَشِيئَةِ إلَى الفِعلِ، لَمْ يَقَعْ بِهِ وَإِلَّا وَقَعَ وَأَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَى زَيدٍ أَو مَشِيئَتِهِ أَو لِقِيَامِكِ ونَحْوهِ يَقَعُ في الْحَالِ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ الشَّرْطَ فَيُقْبَلُ حُكمًا وَلِقُدُومِ زَيدٍ أَو لِغَدٍ أَو لِحَيضِكِ فَحَتَّى يَأْتِيَ
الجزء: 2 - الصفحة: 312
وَإنْ رَضِيَ أَبُوكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبَى ثُمَّ رَضِيَ وَقَعَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكِ اللهُ بِالنَّارِ، أَوْ تُبْغِضِينَ الْجَنَّةَ أَوْ الْحَيَاةَ فَقَالتْ أُحِبُّ أَوْ أَبْغُضُ لَمْ تَطْلُقْ إنْ قَالت كَذَبْتُ.
وَيَتَّجِهُ: مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِأَزْوَاجٍ.
وَطَالِقٌ إنْ كُنْتِ تُحِبِّينَ أَوْ تَبْغُضِينَ زَيدًا، فَأَخْبَرَتْهُ بِهِ؛ طَلُقَتْ، وَلَوْ كَذَبَتْ وَإنْ كَانَ أَبُوكِ يَرْضَى بِمَا فَعَلْتِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَال: مَا رَضِيتُ، ثُمَّ قَال رَضيتُ طَلُقَتْ لَا إنْ قَال إنْ كَانَ أَبُوكِ رَاضِيًا بِهِ وَتَعْلِيقُ عِتْقٍ كَطَلَاقٍ وَيَصِحُّ بِالْمَوْتِ.
فَرْعٌ: لَوْ قَالتْ أُرِيدُ أَنْ تُطَلِّقَنِي، فَقَال إنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ أَوْ إذَا أَرَدْتِ أَن أُطَلِّقَكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ تَطْلُق بِإِرَادَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ وَقِيلَ في الْحَالِ وَمِثلُهُ تَكُونِينَ طَالِقًا إذَا دَلَّتْ قَرِينَةٌ مِنْ غَضَبٍ أَوْ سُؤَالٍ عَلَى الْحَالِ دُونَ الاسْتِقْبَالِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 313
فَصْلٌ في مَسَائِلَ مُتَفِرِّقَةٍ
إذَا قَال أَنْتِ طَالِقٌ إذَا رَأَيتِ الْهِلَال، أَو عِنْدَ رَأسِهِ وَقَعَ إذَا رُئِيَ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ أَو تَمَّتْ 111 الْعِدَّةُ وَإنْ نَوَى الْعِيَانَ أَوْ حَقِيقَةَ رُؤْيَتِهَا؛ قُبِلَ حُكْمًا وَهُوَ هِلَالٌ إلَى ثَالِثَةٍ ثُمَّ يُقْمِرُ فَلَا تَطْلُقُ بِرُؤْيَتِهِ بَعْدُ وَإنْ رَأَيتِ زَيدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَأَتهُ لَا مُكْرَهَةً، وَلَوْ مَيِّتًا أَو فِي مَاءٍ أَوْ في زُجَاجٍ شَفَّافٍ؛ طَلُقَت إلَّا مَعَ نِيَّةٍ أَو قَرِينَةٍ وَلَا تَطْلُقُ إنْ رَأَتْ خَيَالهُ في مَاءٍ أَوْ مِرْآةٍ أَوْ جَالسَتْهُ عَميَاءَ وَمَنْ بَشَّرَتْنِي أَوْ أَخْبَرَتْنِي بِقُدُومِ أَخِي فَطَالِقٌ 112، فَأَخْبَرَهُ عَدَدٌ مَعًا طَلُقَ وَإِلَّا فَسَابِقَةٍ صُدِّقَت وَإِلَّا فَأَوَّلُ صَادِقَةٍ.
وَيَتَّجِهُ احْتِمَال: وَكَذَا مَنْ أَنْذَرَتنِي الْعَدُوَّ.
وَإنْ دَخَلَ دَارِي أَحَدٌ فَأنْتِ طَالِقٌ فَدَخَلَهَا هُوَ أَوْ قَال لإِنْسَانٍ إِنْ دَخَلَ دَارَكَ أَحَدٌ فَعَندِي حُرٌّ، فَدَخَلَهَا رَبُّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَإنْ كَانَتْ إِمْرَأَتِي في السُّوقِ؛ فَعَبْدِي حُرٌّ وَإِنْ كَانَ عَبْدِي بِالسُّوقِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَكَانَا فِي السُّوقِ عَتَقَ الْعَبدُ وَلَمْ تَطْلُقْ لأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ في السُّوقِ عَبْدٌ حَال حَلِفِهِ بِطَلَاقِهَا وَعَكسُهُ بِعَكْسِهِ وَمَنْ حَلَفَ عَنْ شَيءٍ، ثُمَّ 113 فَعَلَهُ مُكرَهًا أَوْ مَجْنُونًا أَو مُغْمًى عَلَيهِ أَو نَائِمًا لَمْ يَحْنَثْ وَلَا تَنْحَلُّ 114 يَمِينُهُ وَنَاسِيًا أَوْ
الجزء: 2 - الصفحة: 314
جَاهِلًا أَوْ عَقَدَهَا يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ؛ يَحْنَثُ في طَلَاقٍ وَعِتْقٍ فَقَطْ وَلَيَفْعَلَنَّهُ فَتَرَكَهُ مُكرَهًا.
وَيَتَّجِهُ: أَو مُغْمًى أَو نَائِمًا.
أَو نَاسِيًا خِلَافًا لَهُ لَمْ يَحْنَثْ.
وَيَتَّجِهُ: بَرُّ حَالِفِ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا وَفَعَلَهُ حَال نَحْوِ جُنُونٍ وَإِغْمَاءٍ.
وَمَنْ يَمْتَنِعْ بِيَمِينِهِ كَزَوْجَةٍ وَقَرَابَةٍ وَقَصَدَ مَنْعَهُ.
وَيَتَّجِهُ: لَا دَفْعَ إكرَاهٍ.
كَهُوَ فِي نَحْو إكرَاهٍ وَجَهْلٍ وَنِسْيَانٍ لَا مَنْ لَا يَمْتَنِعُ كَسُلْطَانٍ وَأَجْنَبِيٍّ وَحَاجٍّ فيَحْنَثُ مُطلَقًا لَكِنْ قَال الشَّيخُ لَا يَحْنَثُ إنْ قَصَدَ إكرَامَهُ لَا إلْزَامَهُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيتًا، أَو لَا يُكَلِّمُهُ، أَوْ لَا يُسَلِّمُ عَلَيهِ أَوْ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيتًا هُوَ فِيهِ أَوْ سَلَّمَ عَلَيهِ أَوْ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ، فَخَرَجَ رَدِيئًا أَوْ أَحَالهُ بِهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ بَرَّ حَنِثَ إلَّا فِي السَّلَامِ وَالكَلَامِ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ في سَلَامِ 115 وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ؛ حَنِثَ وَلَوْ لَمْ يَنْوهِ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيهَا فَدَخَلَت عَلَيهِ فَإِنْ خَرَجَ فِي الْحَالِ وَإلَّا حَنِثَ.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا الَّتِي قَبْلَهَا 116.
وَلَيَفْعَلَنَّ شَيئًا؛ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَفْعَلَ جَمِيعَهُ فلَيَأْكُلَنَّ الرَّغِيفَ، أَوْ
الجزء: 2 - الصفحة: 315
لَيَدْخُلَنَّ الدَّارَ؛ لَمْ يَبَرَّ حَتَّى يَأكُلَهُ كُلَّهُ أَو يَدْخُلَهَا بِجُمْلَتِهِ وَلَا يَفْعَلُ شَيئًا أَو مَنْ يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ وَقَصَدَ مَنْعَهُ وَلَا نِيَّةَ وَلَا سَبَبَ وَلَا قَرِينَةَ فَفَعَلَ بَعْضَهُ لَمْ يَحْنَثْ فَمَن حَلَفَ عَلَى مُمْسِكٍ مَأكُولًا لَا آكُلُهُ وَلَا أَلقَاهُ وَلَا أَمْسِكُهُ، فَأَكَلَ بَعْضًا وَرَمَى الْبَاقِيَ أَو لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَأَدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ، أَوْ دَخَلَ طَاقَ بَابِهَا أَو لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ أَوْ لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا الإِنَاءِ، فَشَرِبَ بَعْضَهُ أَو لَا يَبِيعُ عَندَهُ وَلَا يَهَبُهُ فَبَاعَ أَوْ وَهَبَ بَعْضهُ أَو لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ فُلَانٌ شَيئًا، فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِسَبَبِ الحَقِّ مِنْ قَرْضٍ أَو نَحْوهِ دُونَ أَنْ يَقُولَا 117 وَهُوَ عَلَيهِ.
وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَا لَمْ يُفَارِقَاهُ لَمْ يَحْنَثْ 118.
وَلَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ فَشِرَبَ مِنْهُ أَوْ لَا يَلْبَسُ مِنْ غَزْلهَا فَلَبِسَ 119 فِيهِ مِنْهُ حَنِثَ وَكَذَا لَا يَأكُلُ الْخُبْزَ أَو لَا يَشرَبُ الْمَاءَ أَو لَا يُكَلِّمَ المُسْلِمِينَ أَوْ الْمَسَاكِينَ أَو الْمُقَاتِلِين؛ فَيَحْنَثُ بِالْبَعْضِ؛ لأَنَّ الْجَمِيعَ مُتَعَذِّرٌ فَتَنْصَرِفُ الْيَمِينُ لِلْبَعْضِ، وَإنْ لَبِستِ ثَوْبًا، أَو لَمْ يَقُلْ ثَوْبًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَنَوَى مُعَيَّنًا، قُبِلَ حُكْمًا سَوَاءٌ كَانَ بِطَلَاقٍ أَو غَيرِهِ.
وَيَتَّجِهُ: مِنْهُ يُقْبَلُ تَعْيِينٍ 120 حُكمًا، بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ.
وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا، أَو لَا يَأكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ أَو نَسَجَهُ أَوْ طَبَخَهُ زَيدٌ؛ فَلَبِسَ ثَوْبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيره، أَو اشْتَرَيَاهُ أَو زَيدٌ لِغَيرِهِ، أَوْ أَكَلَ مِنْ طَعَامٍ
الجزء: 2 - الصفحة: 316
طَبَخَاهُ حَنِثَ وَإِنْ اشْتَرَى غَيرُ زَيدٍ شَيئًا فَخَلَطَهُ زَيدٌ بِمَا اشْتَرَاهُ فَأَكَلَ حَالِفٌ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهُ غَيرُ زَيدٍ، حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا بِتُّ عِنْدَ زَيدٍ، حَنِثَ بَأَكْثَرِ اللَّيلِ لَا إنْ حَلَفَ لَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ كُلَّ اللَّيلِ أَوْ نَوَاهُ فَأَقَامَ أَكْثَرَ وَلَا إنْ حَلَفَ لَا بَاتَ أَوْ أَكَلَ بِبَلَدٍ؛ فَبَاتَ أَوْ أَكَلَ خَارِجَ بُنْيَانِهِ.
الجزء: 2 - الصفحة: 317
بَابٌ التَّأْويلُ فِي الحَلِفِ
وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ بلَفْظٍ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ وَلَا يَنْفَعُ ظَالِمًا لِحدِيثِ: "يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" 121، وَحَدِيثِ: "اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ" 122 ويبَاحُ لِغَيرِهِ ويقْبَلُ حُكمًا مَعَ قُرْبِ احْتِمَالٍ وَتَوَسُّطِهِ لَا مَعَ بُعْدٍ كَنَاوٍ بِلِبَاسٍ، اللَّيلَ، وَبِفِرَاشٍ.
وَيَتَّجِهُ: أَوْ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ 123.
وَبِسَاطٍ، الأَرْضَ، وَبِسَقْفٍ وَبِنَاءٍ، السَّمَاءَ وَبِأُخُوَّةٍ أُخُوَّةَ الإِسْلَامِ.
وَمَا ذَكَرْتُ فُلَانًا مَا قَطَعْتُ ذِكْرَهُ، وَمَا رَأَيتُهُ مَا ضَرَبْتُ رِئَتَهُ وَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، أَي: بَنَاتُهُ وَعَمَّاتُهُ وَخَالاتُهُ، وَبِجَوَارِيهِ أَحْرَارَ سُفُنِهِ وَمَا كَاتَبْتُ فُلَانًا وَلَا عَرَفْتُهُ وَلَا أَعْلَمْتُهُ وَلَا سَأَلْتُهُ حَاجَةً، وَلَا أَكَلْتُ لَهُ دَجَاجَةً وَلَا بِبَيتِهِ فُرُشٌ وَلَا حَصِيرٌ وَلَا بَارِيَةٌ، وَيَعْنِي مُكَاتَبَةَ الرَّقِيقِ وَجَعْلَهُ عَرِيفًا أَوْ أَعْلَمَ الشَّفَةِ وَالحَاجَةُ شَجَرَةً صَغِيرَةً وَالدَّجَاجَةُ الْكُبَّةُ مِنْ الْغَزْلِ وَالْفُرُشُ صِغَارَ الإِبِلِ؛ وَالْحَصِيرُ الحَبْسَ وَالْبَارِيَةُ السِّكِّينَ الَّتِي يَبْرِي بِهَا وَلَا أَكَلْتُ مِنْ هَذَا شَيئًا وَلَا أَخَذتُ مِنْهُ، وَيَعْنِي الْبَاقِي بَعْدَ أَكْلِهِ وَأَخْذِهِ وَلَا يَجُوزُ تَحَيُّلٌ لإِسْقَاطِ حُكمِ الْيَمِينِ وَلَا تَسْقُطُ بِهِ وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى
الجزء: 2 - الصفحة: 318
مَسَائِلَ مِنْ ذَلِكَ وَقَال: مَنْ احْتَال بِحِيلَةٍ فَهُوَ حَانِثٌ، قَال ابْنُ حَامِدٍ وَغَيرُهُ جُمْلَةُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحَيُّلُ فِي الْيَمِينِ فَلَوْ حَلَفَ آكِلٌ مَعَ غَيرِهِ تَمْرًا وَنَحْوَهُ لَتُمَيِّزَن نَوَى مَا أَكَلْتَ، أَوْ لَتُخْبِرَن بِعَدَدِهِ فَأَفْرَدَ كُلَّ نَوَاةٍ أَوْ عَدَّ مِنْ وَاحِدٍ إلَى عَدَدٍ يَتَحَقَّقُ دُخُولَ مَا أَكَلَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ حَيثُ كَانَ ذَلِكَ نِيَّتُهُ وَإنْ نَوَى حَقِيقَةَ الإِخْبَارِ بِكَمِّيَّتِهِ أَوْ أَطْلَقَ حَنِثَ، لأَنَّهُ حِيلَةٌ كَحَالِفٍ لَيَقْعُدَنَّ عَلَى بَارِيَةٍ بِبَيتِهِ وَلَا يُدْخِلُهُ بَارِيَةٌ، فَأَدْخَلَهُ قَصَبًا وَنَسَجَهُ فِيهِ، أَوْ نَسَجَ قَصَبًا كَانَ فِيهِ وَلَيَطْبِخَنَّ قِدْرًا بِرِطْلِ مِلْحٍ وَيَأْكُلَ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ طَعْمَ الْمِلْحِ، فَسَلَقَ بِهِ بَيضًا وَأَكَلَهُ أَوْ لَا يَأْكُلُ بَيضًا وَلَا تُفَّاحًا، فَعَمِلَ 124 مِنْ الْبَيضِ نَاطِفًا وَمِنْ التُّفَّاحِ شَرَابًا، وَأَكَلَهُ أَو مَنْ عَلَى سُلَّم لَا نَزَلْتُ إلَيكِ وَلَا صَعَدْتُ إلَى هَذِهِ وَلَا أَقَمْتُ مَكَانِي سَاعَةً فَنَزَلَتْ السُّفْلَى وَطَلَعَ أَوْ نَزَلَ أَوْ لَا أَقَمْتُ عَلَيهِ وَلَا نَزَلْتُ مِنْهُ وَلَا صَعِدْتُ فِيهِ، فَانْتَقَلَ إلَى سُلَّمٍ آخَرٍ لَمْ يَحْنَثَ إلَّا مَعَ حِيلَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: حِيلَةَ التَّخَلُّصِ مِنَ اليَمِينِ كَإِنْ عَمِلَ النَّاطِفَ وَالشَّرَابَ أَوْ البَارِيَةَ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَأَمَّا لَوْ عَمِلَ لَا لِقَصْدِ ذَلِكَ فَلا حِنْثَ 125.
كَلَا شَرَبْتُ هَذَا المَاءَ وَلَا أَرَقْتُهُ وَلَا تَرَكْتُهُ فَطَرِحَ فِي الإِنَاءِ ثَوْبًا فَشَرِبَ المَاءَ ثُمَّ جَفَّفَهُ وَلَا أَقَمْتُ فِي هَذَا الْمَاءُ وَلَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَهُوَ جَارٍ؛ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا مَعَ سَبَبٍ أَوْ قَصَدَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ مُطْلَقِ الْمَاءِ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا حَنِثَ وَلَوْ حَمِلَ مِنْهُ مُكْرَهًا.
وَيَتَّجِهُ: مَعَ عَدَمِ تَقْييدِهِ بِزَمَنٍ قَصِيرٍ 126.
الجزء: 2 - الصفحة: 319
وَإِنْ اسْتَحْلَفَهُ مَا لِفُلَانٍ عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ وَهِيَ عِنْدَهُ فَعَنَى بِمَا، الَّذِي، أَوْ نَوَى غَيرَهَا أَوْ غَيرَ مَكَانِهَا أَوْ اسْتَثْنَاهَا، بِقَلْبِهِ فَلَا حِنْثَ وَكَذَا لَوْ اسْتَحْلَفَهُ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتَاقٍ أَنْ لَا يَفْعَلَ مَا يَجُوزُ فِعْلُهُ، أَوْ يَفْعَلَ مَا لَا يَجُوزُ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا لِشَيءٍ لَا يَلْزَمُهُ الإِقْرَارُ بِهِ، فَحَلَفَ وَنَوَى بِقَوْلِهِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلٍ وَبِقَوْلِهِ ثَلَاثًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ لَكِنْ لَوْ أَرَادَ تَخْويفَ زَوْجَتِهِ، وَنَوَى ذَلِكَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكْمًا لِأَنَّهُ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ.
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: بَلْ يُقْبَلُ.
وَكَذَا زَوْجَتُهُ أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ لَهُ طَالِقٌ 127 أَوْ نَوَى زَوْجَتَهُ الْعَمْيَاءَ أَوْ الْيَهُودِيَّةَ أَوْ الْحَبَشِيَّةَ وَنَحْوَهُ أَوْ نَوَى كُلُّ زَوْجَةٍ تَزَوَّجَهَا بِالصِّينِ وَنَحْوهِ وَكَذَا نِسَاؤُهُ طَوَالِقُ إنْ كَانَ فَعَلَ كَذَا، أَوْ نَوَى نَحْوَ بَنَاتِهِ وَلَوْ قَال كُلَّمَا أُحَلِّفُكَ بِهِ فَقُلْ نَعَمْ أَوْ الْيَمِينُ الَّتِي أُحَلِّفُكَ بِهَا لَازِمَةٌ لَكَ، قَال نَعَمْ 128، وَنَوَى بَهِيمَةَ الأَنْعَامِ، وَكَذَا قُلْ الْيَمِينُ الَّتِي تُحَلِّفُنِي بِهَا أَوْ أَيمَانُ الْبَيعَةِ لَازِمَةٌ لِي فَقَال، وَنَوَى يَدَهُ أَوْ الأَيدِي الَّتِي تُبْسَطُ عِنْدَ الْبَيعَةِ وَكَذَا قُلْ اليَمِينُ يَمِينِي وَالنِّيَّةُ نِيَّتُكَ، وَنَوَى بِيَمِينِهِ يَدَهُ، وَبِالنِّيَّةِ الْبَضْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَكَذَا قُلْ إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَزَوْجَتِي عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي 129، وَنَوَى بِالظَّهْرِ مَا يَرْكَبُ مِنْ نَحْو خَيلٍ وَكَذَا لَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَأَنَا مُظَاهِرٌ، أُنْظُرْ أَيُّنَا أَشَدُّ ظَهْرًا أَوْ نَوَى بِمَمْلُوكِهِ حُرٍّ، الدَّقِيقَ الْمَلْتُوتَ بِالزَّيتِ أَوْ السَّمْنِ أَوْ نَوَى بِالْحُرِّ الفِعْلَ الْجَمِيلَ أَوْ الرَّمَلَ الَّذِي مَا وَطِئَ وَبِالْجَارِيَةِ السَّفِينَةَ أَوْ الرِّيحَ
الجزء: 2 - الصفحة: 320
وَبِالْحُرَّةِ السَّحَابَةَ الْكَثِيرَةَ الْمَطَرِ، أَوْ الْكَرِيمَةَ مِنْ النُّوقِ وَبِالأَحْرَارِ الْبَقْلَ وَبِالْحَرَائِرِ الأَيَّامَ وَمَنْ حَلَفَ مَا فُلَانٌ هُنَا، وَعَيَّنَ مَوْضِعًا لَيسَ هُوَ فِيهِ لَمْ يَحْنَثْ وَعَلَى زَوْجَةٍ لَا سَرَقَتْ مِنِّي شَيئًا، فَخَانَتْهُ فِي وَدِيعَةٍ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِنِيَّةٍ أَوْ سَبَبٍ فَمِنَ الْحِيَلِ الْمُبَاحَةِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى ضَفِيرَةِ شَعْرِهَا وَيَقُولُ: أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ وَيَنْوي مُخَاطَبَةَ الضَّفِيرَةِ أَوْ يَحْلِفُ أَنْ يَأْتِيَ فُلَانًا كُلَّمَا دَعَاهُ وَنَوَى فِي الْكَعْبَةِ، أَوْ الْمَوْضِعِ الْفُلَانِي أَوْ قَال: جَمِيعُ مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ وَنَوَى مَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَحْوِ يَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ أَوْ قَال فَمَالِي عَلَى الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ أَي فَمَالهُ عَلَيهِمْ مِنْ الدَّينِ وَلَا دَينَ لَهُ أَوْ مَا صَلَّيتُ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَنَوَى بِصَلَّيتُ شَوَيتُ عَلَى النَّارِ أَوْ قَال فَهُوَ كَافِرٌ، وَنَوَى الْمُسْتَتِرَ أَوْ كُلُّ زَوْجَةٍ أَطَؤُهَا غَيرَكِ فَطَالِقٌ وَنَوَى أَطَؤُهَا بِرِجْلِي وَإنْ خَرَجْتِ بِلَا إذْنِي فَطَالِقٌ، وَنَوَى إنْ خَرَجَتْ عُرْيَانَةً أَوْ رَاكِبَةً وَنَحْوَهُ.
الجزء: 2 - الصفحة: 321
فَصْلٌ وَمَنْ حَلَفَ إنِّي أُحِبُّ الْفِتْنَةَ وَأَكْرَهُ الْحَقَّ، وَأَشْهَدُ بِمَا لَمْ تَرَهُ عَينِي، وَلَا أَخَافُ مِنْ اللهِ وَلَا رَسُولِهِ، وَأَسْتَحِلُّ الْمَيتَةَ، وَقَتْلَ النَّفْسِ؛ وَأَنا مَعَ ذَلِكَ مُؤمِنٌ عَدْلٌ وَلَمْ يَحْنَثْ؛ فَهُوَ يُحِبُّ الْمَال وَالْوَلَدَ وَيَكْرَهُ الْمَوْتَ وَيَشهَدُ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَلَا يَخَافُ مِنْ اللهِ وَرَسُولِهِ الظُّلْمَ وَيَسْتَحِلُّ مَيتَةً نَحْوَ سَمَكٍ، وَقَتْلَ كَافِرٍ وإنْ حَلَفَ أَنَّ امْرَأَتَهُ بَعَثَتْ إلَيهِ أَنِّي حُرِّمْتُ عَلَيكَ، وَتَزَوَّجْتُ بِغَيرِكَ، وَوَجَبَ عَلَيك أَنْ تَبْعَثَ لِي نَفَقَتِي وَنَفَقَةَ زَوْجِي؛ وَلَمْ يَحْنَثْ فهِيَ مَنْ تَزَوَّجَتْ بِعَبْدِ أَبِيهَا الْمَبْعُوثِ فِي تِجَارَتِهِ، ثُمَّ مَاتَ الأَبُ فَوَرِثَتهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهَا وَتَزَوَّجَتْهُ وَإِنْ اشْتَرَى خِمَارَينِ، وَلَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ فَحَلَفَ لَتَخْتَمِرَنَّ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ اخْتَمَرَتْ الْكُبْرَى وَالْوُسْطَى عَشَرَةَ أَيَّامٍ 130، ثُمَّ أَخَذَتْهُ الصُّغْرَى مِنْ الْكُبْرَى إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَتَخْتَمِرُ الْكُبْرَى بِخِمَارِ الْوُسْطَى بَعْدَ الْعِشْرِينَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَإنْ حَلَّفَتْهُ زَوْجَتُهُ لَا يَطَأُ جَوَارِيَهُ فَأَخْرَجَهُنَّ عَنْ مِلْكِهِ وَأَشْهَدَ ثُمَّ حَلَفَ ثُمَّ رَدَّهُنَّ عَمِلَ بِذَلِكَ ولَا حِنْثَ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ سَأَلْتِنِي الْخُلْعَ، فَلَمْ أَخْلَعُكِ عَقِبَ سُؤَالِكِ؛ فَقَالتْ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ لَمْ أَسْأَلْكَ الْخُلْعَ الْيَوْمَ، فَسَأَلَتْهُ فَخَلَعَ عَلَى مَا بَذَلَت إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَلَمْ تَفْعَلْهُ أَوْ لَيُجَامِعُهَا عَلَى رَأسِ رُمْحٍ؛ فَثَقَبَ السَّقْفَ، وَأَخرَجَ مِنْ رَأْسِ الرُّمْحِ يَسِيرًا، وَجَامَعَهَا عَلَيهِ بَرِيءَ 131.
الجزء: 2 - الصفحة: 322
وَيَتَّجِهُ: في الْخُلْعِ يَحْنَثُ لانْصِرَافِ الْيَمِينِ للصَّحِيحِ 132. وَلَيَطَأَنَّهَا فِي يَوْمٍ وَلَا يَغْتَسِلَ فِيهِ عَمْدًا وَلَا يَتْرُكَ الصَّلَاةَ فَيَطَأُ 133 بَعْدَ الْعَصْرِ، وَيَغْتَسِلُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَا لَبِسْتُ هَذَا القَمِيصَ وَلَا وَطِئْتُكِ إلَّا فِيهِ فَيَلْبَسُهُ هُوَ وَيَطَؤُهَا.
الجزء: 2 - الصفحة: 323
بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلاقِ
وَهُو هُنَا مُطلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ لِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيهِ وَلَو عَدَمِيًّا كَإِن لَمْ أَفْعَلْ، وَسُنَّ تَرْكُ وَطْءٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ.
وَيَتَّجِهُ: لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعَةٌ.
فَتَمَامُ وَرَعٍ قَطْعُ شَكٍّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَبِثَلَاثٍ فَبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لِغَيرِهِ وَيُمْنَعُ.
وَيَتَّجِهُ: نَدْبًا.
حَالِفٌ لَا يَأْكُلُ تَمْرَةً اشْتَبَهَتْ بِغَيرِهَا مِنْ أَكْلِ وَاحِدَةٍ فَإِنْ أَكَلَ الْكُلَّ إلَّا بَعْضَ وَاحِدَةٍ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ حَلَفَ لِيَأْكُلْنَهَا فَاخْتَلَطَتْ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِرُّهُ إلَّا بِأَكْلِ الكُلِّ.
وَيَتَّجِهُ: وَلَا حِنْثَ لَوْ أَكَلَ وَاحِدَةً لِلشَّكِّ وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فأَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ زَيدٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ فَطَلْقَةٌ.
وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ فَوَاحِدَةٌ.
وَلامْرَأَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَثَمَّ مَنْويَّةٌ طَلُقَتْ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ وَمَنْ لَهُ أَرْبَعُ
الجزء: 2 - الصفحة: 324
فَأَبَانَ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ الْبَائِنُ فَلِجَدِيدَةٍ 134 رُبْعُ مِيرَاثِهِنَّ ثُمَّ يُقْرَعُ بَينَ الأَرْبَعِ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ وَلَا يَطَأُ قَبْلَهَا وَتَجِبُ النَّفَقَةُ وَمَتَى ظَهَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيرُ الْمُخْرَجَةِ رُدَّتْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُحْكَمُ بِالْقُرْعَةِ.
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ ظَهَرَ بِتَذَكُّرِهِ وَأَنَّهُ بِبَيِّنَةِ، تُرَدُّ مُطْلَقًا لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَحُكمُهُ لَا يُزِيلُ الشَّيءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا.
وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَيَّنَ هُوَ لِأَجْلِ الإرْثِ وَيَحْلِفُ لِوَرَثَةِ الأُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى أَقْرَعَ فَمَن خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ يَرِثْهَا وَمَنْ ادَّعَتْ زَوْجَتُهُ طَلَاقًا بَائِنًا فَأَنْكَرَ فَقَوْلُهُ فَإِن مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَعَلَيهَا الْعِدَّةُ وَلِزَوْجَتَيهِ أَوْ لأَمَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا، فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ زَال مِلْكُهُ عَنْهَا قَبْلَهُ وَقَعَ بِالْبَاقِيَةِ وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حَرُمَ الكُلُّ وَمَنْ قَال عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وإنْ كَانَ حَمَامًا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَإِنْ قَال إنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ أَمَتُهُ حُرَّةٌ، وَقَال آخَرُ: إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا مِثْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمَا لَمْ تَطلُقَا وَلَمْ تَعْتِقَا وَحَرُمَ عَلَيهِمَا وَطْءٌ إلَّا مَعَ اعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا خَطَأَ الآخَرِ أَوْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الآخَرِ، فَيُقْرِعُ بَينَهُمَا حِينَئِذٍ لَكِنْ لَوْ قُرِعَتْ مُشتَرَاةٍ؛ فَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ حَتَّى يَتَّفِقَا.
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ لآخَرَ: إنَّكَ لَحَسُودٌ فَقَال الآخَرُ 135 أَحَسَدَنَا
الجزء: 2 - الصفحة: 325
امْرَأَتُهُ طَالِقٌ 136. وَإِنْ أَقَرَّ كُلٌّ بِحِنْثِهِ لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةٌ بَينَ مُوسِرَينِ وَقَال كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَصِيبِي حُرٌّ عَتَقَتْ كُلُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُمَيَّزُ بِقُرْعَةٍ وَإنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَندُهُ حُرٌّ، وَجُهِلَ أَقْرَعَ وَأَنْفَقَ علَيهَا 137 وَلَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَهَا وَلِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ سَلْمَى طَالِقٌ وَاسْمُهُمَا سَلْمَى أَوْ لِحَمَاتِهِ اِبْنَتُكِ طَالِقٌ وَلَهَا بِنْتٌ غَيرَهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكمًا إلا بِقَرِينَةٍ كَدَفْعِ ظَالِمٍ أَوْ تَخَلُّص مِنْ مَكْرُوهٍ وَإِنْ نَادَى مَنْ امْرَأَتَيهِ هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا هِنْدًا طَلُقَتْ هِنْدٌ 138 لَا عَمرَةُ وَإِنْ عَلِمَهَا غَيرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتْ عَمْرَةُ لَا هِنْدٌ إلَّا إنْ أَرَادَهَا أَيضًا وَإِنْ قَال لأَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فُلَانَةَ أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ وَكَذَا عَكْسُهُ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً؛ خِلَافًا لَهُ وَمَنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ وَإِنْ شَكَّ هَلْ ظَاهَرَ أَوْ حَلَفَ بِاللهِ لَزِمَهُ بِحِنْثٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.
الجزء: 2 - الصفحة: 326