كتاب الزكاة
3 -
باب خرص الثمرة
86 - 798 - عن عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال:
جاءنا سهلُ بن أَبي حثمة إِلى مسجدنا، فحدثنا أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إِذا خرصتم؛ فجُذّوا 1 ودعوا الثلث، فإِن لم تَدعوا الثلثَ؛ فدعوا الربعَ".
ضعيف - "ضعيف أَبي داود" (281)، "المشكاة" (1805).
87 - 799 - عن عتاب بن أسيد، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"الكرم يخرص كما يخرص النخل، ثمَّ تؤدُّون زكاته زبيبًا كما تؤدُّون زكاة النخل تمرًا".
ضعيف - "ضعيف أَبي داود" (280).
88 - 800 - وبسنده:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يبعثُ على الناسِ من يخرص كرومهم وثمارهم.
ضعيف - انظر ما قبله.
12 -
باب في صدقة السرّ
89 - 813 - عن أَبي ذر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال:
"ثلاثة يحبّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله:
فأمّا الذين يحبّهم اللهُ: فرجل كانَ في قومٍ، فأَتاهم سائل فسألهم بوجه الله، لا يسألهم بقرابة بينهم وبينه؛ فبخلوا، فخلفهم بأَعقابهم حيث لا يراه أَحد إلّا الله فأَعطاه.
ورجل كانَ في كتيبة؛ فانكشفوا، فكبَّر، وقاتل حتّى يُفتحَ عليه أو يُقْتَل.
ورجلٌ كانَ في قومٍ، فأَدلجوا فطالت دلجتهم، فنزلوا والنوم أَحبّ إِليهم مما يعدل به، فناموا؛ وقامَ يتلو آياتي ويتملقني.
ويبغضُ الشيخ الزاني، والبخيل، والمتكبر".
ضعيف - "التعليق الرغيب" (2/ 32)، "المشكاة" (1922/ التحقيق الثاني)، التعليق على "صحيح ابن خزيمة" (4/ 104)، وقد صح بسياق آخر عن أَبي ذر، ليس فيه رجل الصدقة، والرجل الثالث، وقال في الثلاثة الآخرين: "التاجر الحلاّف، والفقير المختال، والبخيل المنان"؛ انظر "صحيح الجامع" (3069).
14 -
باب ما جاء في الصدقة
90 - 816 - عن عبد الله بن عيسى 1: حدَّثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أَنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"الصدقة تطفئ غضب الرب، وتدفعُ ميتة السوء".
ضعيف - "التعليق الرغيب" (2/ 22)، "المشكاة" (1909).
91 - 818 - عن ابن مسعود، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
أنّه قال للنساء:
"تصدَّقنَ؛ فإِنّكنَّ أَكثر أَهلِ النَّارِ".
قالت امرأة ليست من عِلْية النساء: بم - أو لم -؟! قال:
"أنّكنَّ تُكثرن اللَّعنَ، وتَكفُرنَ العشير".
قال عبد الله: ما من ناقصات العقل والدين أَغلب على الرّجال [ذوي الأمر] على أَمرِهم من النساء، قيل: وما نقصان عقلها ودينها؟! قال: [أما نقصان عقلها؛ فإن] شهادة امرأتين بشهادة رجل، وأمّا نقصان دينها؛ فإنّه يأتي على إِحداهنَّ كذا وكذا من يومٍ لا تصلي فيه صلاة واحدة.
منكر - "الضعيفة" (6106)، وقد جاء قولُ عبد الله بنحوه في أَحاديث صحيحة، = الأربعة، بل شعيب أيضًا في تعليقه على "الإحسان" (8/ 104)! ومع أنه قد اتفقوا على تضعيفه؛ فليس هو في "ضعفاء ابن حبان"، ولا في "ثقاته"، وإنما فيه (8/ 334): (عبد الله بن عيسى الرقاشي البصري)، وقد أخرج له حديثًا في "صحيحه"، سيأتي في "فضل سعد بن أبي وقاص".
وأما (الخزاز)؛ فما أخرج له فيه شيئًا - فيما علمت -، وما أظنه به؛ خلافاً لإشارة الدكتور بشار في تعليقه على "تهذيب الكمال" (15/ 416)، ولا يخفى على الباحث النقاد أن مجرد الاشتراك في الاسم والطبقة والبلد لا يلزم منه أنهما واحد! ولذلك لم يعزه الحافظ المزي لـ "الثقات"، وتبعه العسقلاني وزاد: "وقال ابن القطان: لا أعلم له موثقاً"! وأنا لا أستبعد أن يروي ابن حبان في "صحيحه" لمن لم يذكره في "الثقات"، ولا في "الضعفاء"، وقد روى له فيه لمن صرح بأنه لا يعرفه أو أنه ضعيف ونحو ذلك، كما تقدم بيانه في المقدمة، لا سيما وقد خرجت في "صلاة الكسوف" حديثًا فيه راوٍ لم يورده في كتابيه؛ كما نبهت عليه هناك، فراجعه إن شئت.
انظر: "الإرواء" (1/ 204 - 205)، "الصحيحة" (3142) وغيرها 1.
92 - 820 - عن غالب 1 بن وزير [الغربي]: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثني الأَعمش، عن المعرور بن سويد، عن أَبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"تعبَّد عابد من بني إِسرائيل، فعبدَ الله في صومعته ستين عامًا، فأَمطرت الأَرض فاخضرَّت، فأَشرفَ الرّاهبُ من صومعته فقال: لو نزلتُ فذكرتُ الله لازددتُ خيرًا، فنزلَ ومعه رغيفٌ أو رغيفان، فبينما هو في الأَرض؛ لقيته امرأة، فلم يزل يكلِّمها وتكلِّمه؛ حتّى غشيها، ثمَّ أُغمي عليه، فنزل الغدير يستحم، فجاء [هُ] سائل، فأومأ إِليه أن يأخذَ الرغيفين أَو الرغيف، ثمَّ ماتَ، فوزنت عبادة ستين سنة بتلك الزنية، فرجحت الزنية بحسناتِه، ثمَّ وُضعَ الرغيف أَو الرغيفان مع حسناته، فرجحت حسناته؛ فغفر له".
ضعيف - "التعليق الرغيب" (2/ 29/ 45)، "الضعيفة" (6875). = ولنا مع مؤلِّف "التحرير" قصة فيها مناقشتي إياه في مجلداته الثلاثة التي أرسلها إليَّ مطبوعة - خلافًا لما ذكره أحد الأفّاكين الحاقدين -، تَبَيّنَ له خطؤه في كثير مما جاء فيه من الناحيتين الحديثية والفقهية، واعترف لي بذلك، وهو في داري ضيفًا مكرّمًا، أُسبوعًا كاملًا، تفرغت لمناقشته ليلًا ونهارًا، أرجو أن يتاح لي بيان ذلك في رسالةٍ للتاريخ والحقيقة؛ فإن الرجل قد انتقل إلى رحمة الله تعالى، واستغل وفاته الأفاك المُشار إليه، فجاء بجملة من الأكاذيب علينا كلينا معاً، وهي بارزة ذات قرون!!! هذا ولا يفوتني أن أذكر أن المعلقين على الكتاب قد غفلوا عن النكارة التي شرحتها، وعن جهالة (ابن مهانة)، فقووا الحديث! بل إِنَّ الأخ الداراني زعم أنّه يشهد له حديث أبي هريرة، وهو عليه كما سبق! كما زعم أنه يشهد له حديث حكيم بن حزام الآتي برقم (/ 1292)، وهو - مع ضعفه - شاهد قاصر ليس فيه النكارتان!!!
15 -
باب صدقة الإنسان في صحته
93 - 821 - عن أَبي سعيد الخدري، أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لأَن يتصدق المرءُ في حياتِه وصحته بدرهم: خيرٌ له من أَن يتصدّقَ بمائة درهم عند موتِه" (1).
ضعيف - "الضعيفة" (1321)، "ضعيف أبي داود" (494).
94 - [3325 - عن أَبي الدرداء، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَثَلُ الذي يتصدّق عند الموت: مثل الذي يُهدي بعدما يشبع"].
ضعيف - "الضعيفة" (1322)، "المشكاة" (1870/ التحقيق الثاني).
22 -
باب فيمن تصدق بالطيب، وغيره
95 - 835 - عن أَبي ذر، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إنَّ الأَكثرين هم الأَسفلون؛ إِلّا من قالَ بالمالِ هكذا وهكذا، وكسبه من طيّب".
(قلت): هو في "الصحيح" غير قوله: "وكسبه من طيب".
ضعيف بهذه الزيادة، صحيح بدونها - "الصحيحة" (1766/ التحقيق الثاني)، "تيسير الانتفاع/ مرثد".
24 -
باب الصدقة بجميع المال
96 - 839 - عن جابر بن عبد الله، قال: إِنّي لعند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إِذ جاء رجل بمثل البيضة من ذهب، قد أَصابها من بعض المعادن، فقال: يا رسولَ اللهِ! خذ هذه منّي صدقة، فوالله1
ما أَصبحَ لي مال غيرها، قال: فأَعرض عنه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فجاءهُ من الشقّ الآخر، فقال له مثل ذلك، فأَعرضَ عنه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ جاءه من قبل وجهه، فأَخذها منه، فحذفه بها حذفةً لو أَصابه؛ عقره، أو أوجعه، ثمَّ قال:
"يأتي أَحدُكم [إليّ] بجميع ما يملك فيتصدق به، ثمَّ يقعد فيتكفف الناس! إنّما الصدقة عن ظهر غنى، خُذْ عنَّا مالك، لا حاجةَ لنا به".
ضعيف - "ضعيف أَبي داود" (298) 1.
97 - 841 - عن حسين بن السائبِ بن أَبي لُبابة:
أنَّ جدَّه أَبا لبابة حين تابَ الله عليه - في تخلفه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيما كانَ سلف قبل ذلك في أُمور وجد عليه فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
يا رسولَ اللهِ! إنّي أَهجرُ داري التي أصبت فيها [الذنب]، وأَنتقل إِليك وأُساكنك، وإنّي أَنخلع من مالي كلّه صدقة إِلى الله وإلى رسولِه! فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"يجزيك من ذلك الثلث".
منكر - والمحفوظ أنَّ صاحبَ القصة كعب بن مالك - تخريج "المشكاة" (3439).
8 -