ضعيف موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبانكتاب المناقب

1 -

باب في فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه

262 - 2172 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يدخل الجنّة رجل، فلا يبقى أهل دارٍ ولا أهل غرفة إلّا قالوا: [مرحبًا] مرحبًا، إلينا [إلينا] (1)، فقال: أبو بكر: يا رسول الله ما تَوىً على [هذا] الرجل في ذلك اليوم (2)، قال: "أجل، وأنت يا أبا بكر! ". منكر - "الضعيفة" (6933)، "التعليقات الحسان" (6828). 263 - 2173 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: ألست أحقَّ الناس بهذا الأمر، ألستُ أوّلَ من أسلم، ألست صاحب كذا، أست صاحب كذا.
شاذ - تخريج "الأحاديث المختارة" (19 و 20).

2 -

باب فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه

264 - 2182 - عن ابن عباس، قال: لمّا أَسلمَ عمرُ؛ أَتى جبريلُ صلوات الله عليه وسلم [النبي - صلى الله عليه وسلم - 3] فقال: يا محمد! لقد استبشرَ أَهل السماء بإسلام عمر".12

ضعيف جدًّا - "الضعيفة" (4340).

3 -

باب فيما اشترك فيه أَبو بكر وعمر وغيرهما من الفضل

265 - 2194 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَنا أَوّلُ من تنشقُّ عنه الأَرض، ثمّ أَبو بكر، ثمَّ عمر، ثم آتي أَهل البقيع، فيحشرون معي، ثمَّ أنتظر أَهلَ مكّة حتى يحشروا بين الحرمين".
ضعيف - "الضعيفة" (2949)، لكن الانشقاق عنه - صلى الله عليه وسلم - صحيح.

4 -

باب فضل عثمان رضي الله عنه

266 - 2199 - عن أَبي سعيد مولى أَبي أُسَيْد الأَنصاريّ، قال: سمعَ عثمان أنَّ وفدَ [أهل] مصر قد أَقبلوا، فاستقبلهم، فلمّا سمعوا به أَقبلوا نحوه إلى المكانِ الذي هو فيه، فقالوا له: ادع بالمصحفِ، فدعا بالصحفِ، فقالوا له: افتح السابعة -[قال:] وكانوا يسمون سورة (يونس) السابعة -، فقرأها حتّى أَتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾، قالوا [له]: قف، أَرأيت ما حَمَيت من الحمى [آللهُ]؛ أَذِنَ لك به، أَم على الله تفتري؟ فقال: امْضهِ، نزلت في كذا وكذا، وأمّا الحمى [فإنَّ عمرَ حمى الحمى قبلي] لإِبل الصدقة، فلمّا وَلَدَت 1 زادت إِبل الصدقة، فزدت في الحمى لما زادَ في إِبل الصدقة، امضه، قالوا: فجعلوا يأخذونه بآية آية،

فيقول: امضه، نزلت في كذا وكذا.
فقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: ميثاقك، قال: فكتبوا [عليه] شرطًا، وأَخذ عليهم أن لا يشقّوا عصًا، ولا يفارقوا جماعةً، ما قامَ لهم بشرطِهم.
وقال لهم: ما تريدون؟ قالوا: نريدُ أن [لا] يأخذَ أَهلُ المدينة [عطاءً] 1، قال: لا؛ إِنّما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه، و [لـ]ـهؤلاء الشيوخ من أَصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال: فرضوا، وأقبلوا معه إِلى المدينة راضين.
قال: فقام فخطبَ فقال: أَلا من كانَ له زرع فليلحق بزرعه، ومن كانَ له ضرع فليحتلبه، أَلا إِنّه لا مالَ لكم عندنا؛ إنّما [هذا] المال لمن قاتل [عليه]، ولهؤلاء الشيوخ من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال: فغضبَ الناس وقالوا: هذا مكر بني أُمية! قال: ثمَّ رجع المصريّون، فبينما هم في الطريق؛ إِذا هم براكب يتعرض لهم ثمَّ يفارقهم، ثمّ يرجع إِليهم ثمَّ يفارقهم ويَسبُّهم، قالوا: ما لك؟! إنَّ لك الأَمان، ما شأنك؟! قال: أَنا رسول أَمير المؤمنين إِلى عاملِه بمصر، قال: ففتشوه؛ فإِذا هم بالكتابِ على لسان عثمان - عليه خاتمه - إلى عامله بمصر: أن يَصلبهم، أو يقتلهم، أو يَقطع أَيديهم وأرجلهم.
فأقبلوا حتّى قدموا المدينة، فأتوا عليًّا رَضي الله عنه 2 فقالوا: ألم تر

إلى عدو الله! كتبَ فينا بكذا وكذا، وإِنَّ الله قد أَحلّ دمه؟! قم معنا إِليه، قال: واللهِ لا أقوم معكم.
قالوا: فلم كتبتَ إلينا؟! قال: واللهِ ما كتبتُ إِليكم كتابًا قط، فنظر بعضهم إِلى بعض! ثمَّ قال بعضهم لبعض: ألهذا تقاتلون أو لِهذا تغضبون؟! فانطلقَ عليّ، فخرجَ من المدينة إِلى قرية.
وانطلقوا حتّى دخلوا على عثمان فقالوا: كتبت فينا بكذا وكذا! فقال: إنّما هما اثنتان: أن تقيموا عليَّ رجلين من المسلمين، أَو يميني بالله الذي لا إِله إِلّا هو ما كتبتُ ولا أَمليت ولا علمت، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يكتبُ على لسان الرَّجل، وقد ينقشُ الخاتم على الخاتم، فقالوا: واللهِ أَحل الله دمك، ونقضوا العهد والميثاق، فحاصروه.
فأَشرف عليهم ذات يوم فقال: السلام عليكم، فما [أ] سمعُ أَحدًا من الناسِ ردّ عليه السلام؛ إِلّا أن يردَ رجلٌ في نفسه، فقال: أنشدكم الله هل علمتم أَني اشتريت رُومةَ من مالي، فجعلت رشائي فيها كرشاءِ رجلٍ من المسلمين؟! قيل: نعم، قال: فعلام تمنعوني أن أَشرب منها حتّى أُفطر على ماء البحر؟! أنشدكم الله هل تعلمون أنّي اشتريت كذا وكذا من الأَرض فزدته في المسجد؟! قالوا: نعم، قال: فهل علمتم أنَّ أَحدًا من الناسِ مُنع أن يصلي فيه قبلي؟! أنشدكم الله هل سمعتم نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر كذا وكذا - أَشياء في شأنه عَدّدَها -؟ قال: ورأيته أشرف عليهم مرّة أُخرى فوعظهم وذكرهم، فلم تأخذ منهم الموعظة، وكان الناسُ تأخذُ منهم الموعظة في أوّل ما يسمعونها، فإِذا أُعيدت عليهم لم تأخذ منهم، فقال لامرأته: افتحي

الباب، ووضع المصحفَ بين يديه، وذلك أنّه رأى من الليل [أَنّ] نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول له: أفطر عندنا الليلة، فدخل عليه رجل، فقال: بيني وبينك كتاب الله، فخرج وتركه، ثم دخل عليه آخر فقال: بيني بينك كتاب الله - والمصحف بين يديه -، قال: فأَهوى له بالسيف، فاتقاه بيده فقطعها، فلا أَدري أقطعها ولم يبنها أَم أَبانها؟! قال عثمان: [أَما] واللهِ إِنّها لأَوّل كفٍّ خَطَّت (المفصَّل).
وفي غير حديث 1 أَبي سعيد: فدخل [عليه] التجيبيّ فضربه بمشقص، فنضح الدم على هذه الآية ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
قال: وإِنّها في المصحف ما حكّت.
قال: وأَخذت بنت الفرافصة - في حديث أَبي سعيد - حليها ووضعته في حجرها قبل أَن يقتل، فلمّا قتل تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها الله ما أَعظم عجيزتها، فعلمت أنَّ أَعداءَ الله [لم] يريدوا [إِلّا] الدنيا.
ضعيف - "التعليقات الحسان" (9/ 38)، "تيسير الانتفاع/ أَبو سعيد".

5 -

باب في فضل علي رضي الله عنه

267 - 2208 - عن علي بن أَبي طالب رضي الله عنه، قال: لمّا نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾؛ قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما ترى؟ دينارًا؟ ". قلت: لا يطيقونه! قال: " [فـ] كم؟ ". قلت: شعيرة، قال: "إِنكّ لزهيد".
فنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ...﴾ الآية.
قال: فبي خَفَّفَ اللهُ عن هذه الأُمة.
ضعيف - تقدّم (214/ 1764). 268 - 2209 - عن علي بن أَبي طالب رضي الله عنه، قال: كنت شاكيًا، فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أَقولُ: اللهمَّ! إِن كانَ أَجلي [قد] حضرَ فأَرحني، وإِن كانَ متأخرًا فارفق بي، وإِن كان بلاءً فصبِّرني، فقال [له] رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كيفَ قلتَ؟ ". فأَعادَ عليه، [قال:] فضربه برجله وقال: "اللهمّ! عافه أَو اشفه" (شعبة الشاكّ).
قال: فما اشتكيت [وَجَعي] 1 ذلك بعد.

ضعيف - "المشكاة" (6098).

6 -

باب فضل طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

269 - 2213 - عن أَبي بكر رضي الله عنه، قال: لا صُرِفَ الناسُ يومَ أُحدٍ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ [كنتُ أَوّلَ من جاءَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -] 1، قال: فجعلت أَنظرُ إِلى رجلٍ بين يديه؛ يقاتل عنه ويحميه، فجعلتُ أَقول: كن طلحة فداك أَبي وأمي (مرتين)! قال: ثمَّ نظرت إِلى رجلٍ خلفي كأنّه طائر، فلم أَنْشَبْ أن أَدركني؛ فإِذا هو أَبو عبيدة ابن الجرّاح، فدفعنا إِلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فإِذا طلحة بين يديه صريع، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "دونَكم أَخاكم 2؛ فقد أَوجب".
قال: وقد رُمِيَ في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السَّهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر! إلّا تركتني.
قال: فتركته، قال: فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه؛ فجعل يُنَضْنِضُه 3 ويكره أن يؤذي النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ استلّه [بفيه].
وكانَ طلحة أَشدّ نَهْكةً 4 من رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَشدّ منه؛ وكانَ قد أَصابَ طلحةَ بضعةٌ وثلاثون بين طعنةٍ وضربةٍ ورميةٍ.
ضعيف جدًّا - "التعليقات الحسان" (6941)، تخريج "فقه السيرة" (ص 263).

8 -

باب فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

1856 - [6952 - عن ابن عمر، قال: كنّا قعودًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يدخل عليكم من ذا الباب رجل من أهل الجنة".
قال: وليس منّا أحد إلّا وهو يتمنّى أنْ يكون من أهل بيته؛ فإذا سعد بن أبي وقاص قد طلع].
منكر - "الضعيفة" (6772)، "التعليق الرغيب" (4/ 13)، "التعليقات الحسان".

9 -

باب فضل عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه

270 - [7049 - عن عبد الله بن أَبي أَوفى، قال: شكى عبدُ الرحمن بن عوف خالدَ بنَ الوليد إِلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا خالد! لم تؤذي رجلًا من أَهل بدر؟! لو أَنفقتَ مثل أُحدٍ ذهبًا لم تدرك عمله".
فقال: يا رسولَ الله! يقعون فيّ، فأَردّ عليهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تؤذ خالدًا؛ فإنّه سيف من سيوف الله، صبّه الله على الكفار"].
شاذ بهذا السياق والتمام - "الروض النضير" (373) 1.

9/ 2 -

فضل أَبي عبيدة

271 - [6959 - عن عمرو بن العاص، قال: قيل: يا رسولَ الله! أَي الناس أَحبُّ إِليك؟ قال: "عائشة".
قيل: من الرجال؟ قال: "أَبو بكر".
قيل: ثمَّ من؟ قال: "عمر".
قيل: ثمَّ من؟ قال: "أَبو عبيدة بن الجرّاح"].
شاذ بذكر عمر وأَبي عبيدة - "التعليقات الحسان" (9/ 70).

14 -

باب تزويج فاطمة بعلي رضي الله عنهما

272 - 2225 - عن يحيى بن يعلى الأسلمي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة 1، عن أَنس بن مالك، قال: جاءَ أَبو بكر إِلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقعدَ بين يديه، فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإِسلامِ، وأَنّي وأَنّي، قال: "وما ذاك؟ ". قال: تُزَوِّجني فاطمة! قال: فسكت عنه.
فرجعَ أَبو بكر إِلى عمر فقال له: [قد] هلكتُ وأَهلكتُ، فقال: وما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إِلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأعرض عنّي، فقال: مكانَك

حتّى آتي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأطلب مثل الّذي طلبتَ، فأتى عمر النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعد بين يديه فقال: يا رسولَ الله! قد علمت مناصحتي وقدمي في الإسلام، وأَنّي وأَني، قال: "وما ذاك؟ ". قال: تزوجني فاطمة، فسكت عنه.
فرجع عمر إِلى أَبي بكر فقال له: إِنّه ينتظرُ أَمر الله فيها، قُمْ بنا إِلى علي حتّى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا.
قال علي: فأَتياني وأَنا أُعالجُ فَسيلًا لي، فقالا: إِنّا جئناك من عند ابن عمِّك بِخِطبةٍ، قال [علي]: فنبهاني لأَمرٍ، فقمت أَجرُّ رِدائي حتّى أَتيتُ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقعدت بين يديه، فقلت: يا رسولَ الله! قد علمت قدمي في الإِسلامِ ومناصحتي، وأنّي وأَنّي، قال: "وما ذاك؟ ". قال: تزوجني فاطمة، قال: "وعندك شيءٌ؟ ". قلت: فرسي وبدني 1، قال: "أَمّا فرسك؛ فلا بدَّ لك منه، وأَمّا بدنُك؛ فبعها".
قال: فبعتها بأربعمائة وثمانين، فجئت بها حتّى وضعتها في حجره، فقبضَ منها قبضةً، فقال: "أَيْ بلالُ! ابتغنا 2 بها طيبًا".

وأَمرهم أَن يجهزوها، فجعلَ [لها] سريرًا مُشَرّطًا بالشُّرَط 1؛ ووسادة من أَدم حشوها ليف، وقال لعلي: "إِذا أَتتك؛ فلا تُحْدِث شيئًا حتّى آتيك".
فجاءت مع أُمّ أَيمن، حتّى قعدت في جانبِ البيت، وأَنا في جانبٍ، وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ها هنا أَخي؟ "، قالت أمّ أيمن: أخوك وقد زوجته ابنتك؟! قال: "نعم".
ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيت، فقال لفاطمة: "ائتني بماء"، فقامت إِلى قعبٍ في البيت، فأَتت فيه بماءٍ، فأَخذه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومجَّ فيه، ثمَّ قال لها: "تقدّمي"، فتقدمت فنضحَ بين ثدييها، وعلى رأَسها، وقال: "اللهمَّ! إِنّي أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرَّجيم".
ثمَّ قال لها: "أدبري" [فأدبرت]، فصبّ بين كتفيها وقال: "اللهمَّ! إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم".
ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "ائتوني بماء".
قال علي: فعلمت الذي يريد، [فقمت]، فملأت القعب ماءً، وأتيته به، فأخذه فمج فيه، ثم قال [لي]:

"تقدم"، فصب على رأسي وبين ثديى ثم قال: "اللهمَّ! إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم".
ثم قال: "أدبر"، فأدبرت، فصبه بين كتفي، وقال: "اللهمَّ! إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم".
ثم قال لعلي: "ادخل بأهلك باسم الله والبركة".
منكر المتن - ضعيف الإِسناد لضعف الأسلمي (1) كما تقدم.

15 -

باب ما جاء في الحسن والحسين رضي الله عنهما

273 - 2227 - عن علي، قال: لمّا ولد الحسن سميته (حَربًا)، فجاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَروني ابني ما سميتموه؟ ".1

فقلنا: (حربًا)، فقال: " [لا]؛ بل هو حسن".
فلمّا ولد الحسين سميته (حربًا)، فجاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَروني ابني ما سمّيتموه؟ ". قلنا: (حربًا)، قال: "بل هو حسين".
فلما ولد [لي] الثالث: سميته (حربًا) فجاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أَروني ابني ما سمّيتموه؟ ". فقلنا: سميناه (حربًا)، فقال: "بل هو محسن".
ثم قال: "إِنّما سمّيتُهم بولدِ هارون: شبر وشبير ومشبر".
ضعيف - "الضعيفة" (3706) 1. 274 - 2234 - [عن موسى بن يعقوب] الزَّمعي، عن عبد الله بن أبي بكر

ابن زيد ابن المهاجر: أخبرني مسلم 1 بن أبي سهل النَّبّال: أخبرني الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أبيه قال: طرقت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذاتَ ليلة لبعضِ الحاجة، وهو مشتمل على شيءٍ لا أَدري ما هو؟! فلمّا فرغت من حاجتي، قلت: من هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشف - صلى الله عليه وسلم -؛ فإذا [هو] حسن وحسين على فخذيه، فقال: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم! إنك تعلم أني أُحبهما فأحبهما".
ضعيف - "التعليقات الحسان" (6928)، والمحفوظ عن أُسامة رضي الله عنه أَن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال الدعاء المذكور في أسامة والحسن معًا، وصحّ عن غيره أَنّه دعا به أَيضًا للحسن والحسين معًا - "الصحيحة" (2789 و 3354). 275 - 2235 - عن علي، قال: "الحسن أشبه الناس برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان أسفل من ذلك".
ضعيف - "المشكاة" (6161). وانظر الحديث (2227) والتعليق عليه.
276 - 2238 و 2239 - عن عمير بن إِسحاق 2، قال:

"كنتُ أَمشي مع الحسن [بن علي] في طريق المدينة، فلقينا أَبا هريرة فقال للحسن: اكشف لي عن بطنِك؛ [جُعلتُ] (1) فداك أَبي؛ حتّى أُقبِّل حيثُ رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّله! قال: فكشف عن بطنِه؛ فقبَّل سرته.
ولو كانت [السرّة] من العورةِ ما كشفها".
ضعيف - "التعليقات الحسان" (5566).

16 -

باب فضل أَهل البيت

277 - 2244 - عن زيد بن أَرقم: أَنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة والحسن والحسين: "أَنا حربٌ لمن حاربكم، وسِلْمٌ لمن سالَمكم".
ضعيف - "الضعيفة" (6028).

18 -

باب في أُمّ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - التي أَرضعته

278 - 2249 - عن أَبي الطفيل: أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ بـ (الجعرانة) يقسمُ لحمًا، وأَنا يومئذٍ غلامٌ أَحملُ عضو البعير، قال: فأقبلت امرأة بَدَوِيّةً، فلمّا دنت من النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ بسطَ لها رداءَه، فجلست عليه، فسألتُ: من هذه؟ قالوا: أُمّه التي أَرضعتْه.
ضعيف - "المشكاة" (3175/ التحقيق الثاني)، "تيسير الانتفاع/ جعفر بن يحيى، عمارة بن ثوبان".1

22 -

باب ما جاء في فضل سلمان الفارسي

279 - 2255 - عن سلمان، قال: كانَ أَبي من أَبناءِ الأساورةِ 1، وكنتُ أَختلفُ إِلى الكُتّابِ، وكان معي غلامان إِذا رجعا من الكتّاب؛ دخلا على قَسٍّ 2، فدخلت معهما فقال لهما: أَلم أَنهكما أَن تأتياني بأَحد؟! قال: فكنتُ أَختلفُ إِليه، حتّى كنت أَحبّ إِليه منهما، فقال لي: يا سلمان! إِذا سألك أَهلُك: من حبسك؟ فقل: معلمي، وإِذا سألك معلمك: من حبسك؟ فقل: أَهلي، وقال لي: يا سلمان: إِنّي أُريد أَن أَتحولَ، [قال:] قلت: أَنا معك.
قال: فتحوّل، فأَتى قريةً فنزلها، وكانت امرأةٌ تختلفُ إِليه، فلمّا حُضِرَ، قال: يا سلمان! احتفر، قال فتحفرت؟ فاستخرجتُ جَرّةً من دراهم، قال: صُبَّها على صدري، فصببتها، فجعل يضرب بيده على صدرِه، ويقول: وَيلٌ للِقِسِّ، فماتَ.
فنفخت في بوقهم ذلك، فاجتمع القسِّيسون والرهبان فحضروه، قال: وهممت بالمالِ أَن أَحتملَه، ثمَّ إنَّ اللهَ صرفني عنه، فلمّا اجتمعَ القسِّيسون والرهبان قلت: إنّه قد تركَ مالًا، فوثبَ شبابٌ من أَهل القرية وقالوا: هذا مال أبينا، كانت سَرِيَّته تأتيه، فأخذوه.
فلما دفنوه قلت: يا معشر القسيسين! دلوني على عالم أكون معه.

قالوا: ما نعلم في الأرض أعلم من رجل كان يأتي بيت المقدس، وإن انطلقت الآن وجدت حماره على باب بيت المقدس، فانطلقت فإذا أنا بحمار، فجلست عنده حتى خرج، فقصصت عليه القصة، فقال: اجلس حتى أرجع إليك.
قال: فلم أره إلى الحول، كان لا يأتي بيت المقدس إلا في كلِّ سنة في ذلك الشهر.
فلما جاء قلت: ما صنعتَ فيّ؟! قال: وإنك لها هنا بعد؟ قلت: نعم.
قال: لا أعلم في الأرض أحدًا أعلم من يتيم خرج في أرض تهامة، وإن تنطلق الآن توافقه، وفيه ثلاث: يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وعند غُضْروفَ كتفه اليمنى خاتم النبوة مثل بيضة لونها لون جلده، وإن انطلقت الآن وافقته.
فانطلقتُ ترفعني أرض وتخفضني أخرى، حتى أصابني قوم من الأعراب فاستعبدوني، فباعوني، حتى وقعت إلى المدينة، فسمعتهم يذكرون النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان العيش عزيزًا، فسألت أهلي أن يهبوا لي يومًا، ففعلوا، فانطلقت فاحتطبت، فبعته بشيء يسير، ثم جئت به فوضعته بين يديه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما هذا؟ ". فقلت صدقة.
فقال لأصحابه: "كلوا"، وأبى أن يأكل.
قلت: هذه واحدة.
ثم مكثت ما شاء الله، ثم استوهبت أهلي يومًا، فوهبوا لي يومًا، فانطلقت فاحتطبت، فبعته بأفضل من ذلك، فصنعت طعامًا، فأتيته فوضعته بين يديه، فقال - صلى الله عليه وسلم -:

"ما هذا؟ ". قلت: هدية.
فقال بيده: "بسم الله؛ خذوا"، فأَكلَ وأَكلوا معه.
وقمتُ إِلى خلفه فوضع رداءَه؛ فإِذا خاتم النبوّة كأنّه بيضة، قلت: أَشهدُ أنّك رسول الله، قال: "وما ذاك؟ ". فحدثته؛ فقلت: يا رسولَ الله! القَسُّ يدخلُ الجنّة؟ فإِنّه زعمَ أَنّك نبيٌّ.
قال: "لا يدخل الجنّة إِلّا نفس مسلمة".
قلت: يا رسولَ اللهِ، أَخبرني أَنّك نبيٌّ؟! قال: "لن يدخل الجنّة إِلّا نفسٌ مسلمة".
ضعيف بهذا السياق - "التعليقات الحسان" (7080)، "تيسير الانتفاع/ أَبو قرّة الكندي" 1.

23 -

باب فضل أَبي هريرة

280 - [2256 - عن مضارب بن حزن، قال: بينا أنا أسير من الليل؛ إذا رجل يكبر، فألحقته بعيري قلت: من هذا المكبر؟ قال: أبو هريرة، قلت: ما هذا التكبير؟ قال: شكرًا، قلت: على مه؟ قال: على أني كنت أجيرًا لبسرة بنت غزوان بعقبة رجلي وطعام بطني، فكان القوم إذا ركبوا سُقْتُ بهم، وإذا نزلوا خَدمتُهم، فزوجنيها الله، فهي امرأتي اليوم، فإذا أنا ركب القوم ركبت، وإذا نزلوا خُدمتُ.
ضعيف - التعليق على "ابن ماجه" (2/ 86 - 87)، "تيسير الانتفاع/ مضارب].
280 - 2257 - عن أُبيّ بن كعب، قال: كان أبو هريرة جريئًا على النبي - صلى الله عليه وسلم -، يسأله عن أَشياء لا نسأله عنها.
ضعيف - "التعليقات الحسان" (9/ 143/ 7111)، انظر الحديث (1545 - "الصحيحة").

24 -

باب فضل أَبي ذر الغفاري رضي الله عنه

281 - 2260 و 2261 - عن أُمَّ ذر، قالت: لمّا حضرَت أَبا ذر الوفاة بكيتُ، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: وما لي لا أَبكي وأَنت تموت بفلاة من الأَرض؛ وليس عندي ثوبٌ يسعك كفنًا، ولا = غاية يا قوم؟! ونحو ذلك فعل الشيخ شعيب في تخريجه في "الإحسان" (16/ 66 - 67)! وأما هنا فقال (2/ 1015 - 1016): "حسن: "ابن حبان" (7124) "!! وقوله: "لن يدخل الجنة إلا نفس مسلمة" صح من حديث علي رضي الله عنه، وهو مخرج في "الإرواء" (4/ 303).

يدان لي في تغييبك! قال: أَبشري ولا تبكي، فإِنّي سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يموتُ بين امرأين مسلمين ولدان أو ثلاثة، فيصبران ويحتسبان فيريان النارَ أَبدًا"، وإنّي سمعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول لنفرٍ أَنا فيهم: "ليموتنّ رجلٌ منكم بفلاةٍ من الأَرضِ، يشهده عصابة من المؤمنين".
وليس من أُولئك النفر أَحدٌ إِلّا وقد ماتَ في قرية وجماعة، فأَنا ذلك الرَّجل، والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبتُ، فأَبصري الطريقَ.
[فقلت: أنّى! وقد ذهبت الحجّاج وتقطعت الطرق؟! فقال: اذهبي فتبصري].
قالت: فكنت أشتد 1 إِلى الكثيب أَتبصرُ الطريق، ثمَّ أَرجع فأُمرّضه، فبينما هو وأَنا كذلك؛ إِذ أَنا برجال على رحلهم كأنهم الرَّخَم 2، تَخُبُّ بهم رواحلُهم.
قالت: فأسرعوا إليَّ حتى وقفوا عليَّ فقالوا: يا أمة الله! ما لك؟ قلت: امرؤ من المسلمين يموتُ [فـ] تكفِّنونه.
قالوا: ومن هو؟ قلت: أبو ذر.
قالوا: صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قلت: نعم.
ففدوه بآبائهم وأمهاتهم،

وأسرعوا إليه حتى دخلوا عليه، فقال لهم: أبشروا؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لنفر أنا فيهم: "ليموتَنَّ رجلٌ منكم بفلاةٍ من الأرض، يشهده عصابة من المؤمنين"، وليس من أولئك النفر رجل إلا وقد هلك في جماعة، والله ما كَذَبْتُ ولا كُذِبتُ، إنه لو كان عندي ثوب يسعني كفنًا لي أو لامرأتي لم أكفن إلا في ثوب هو لي أو لها، فإني أنشدكم الله أن [لا] (1) يكفنني رجل [منكم] كان أميرًا أو عريفًا أو بريدًا أو نقيبًا.
فليس من أولئك النفر أحد إلا وقد قارف بعض ما قال؛ إلا فتى من الانصار قال: أنا أكفِّنك يا عم! أكفنك في ردائي [هذا]، وفي ثوبين في عَيْبتي من غزل أُمي.
قال: أنت فكفِّنِّي! فكفَّنه الأنصاري في النفر الذين حضروا، وقاموا عليه، [ودفنوه] في نفر كلهم يَمانٍ.
ضعيف مضطرب السند - "الضعيفة" تحت الحديث (6487)، "تيسير الانتفاع/ أُم ذر".

25 -

باب فضل أَبي موسى والأَشعريين رضي الله عنهم

282 - [7147 - عن أَبي موسى الأَشعري: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عقدَ يومَ حنين لأَبي عامر الأَشعريّ على خيل الطلب، فلما انهزمت هوازن طلبها حتّى أَدرك [ابن] دريد بن الصِّمَّة، فأَسرعَ به فرسه فقتل ابنُ دريد أَبا عامر، قال أَبو موسى: فشددت على ابن دريد فقتلته، وأَخذت اللواء، وانصرفت بالناسِ إِلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا رآني واللواء بيدي قال:1

"أَبا موسى! أقتل أَبو عامر؟ ". قلت: نعم يا رسولَ اللهِ! قال: فرفعَ يديه يدعو له يقول: "اللهمَّ! أَبا عامر، اجعله في الأكَثرين يوم القيامة"].
منكر بلفظ: "في الأكَثرين"، والصحيح: "فوق كثيرٍ من خلقِك ... " 1 - "الضعيفة" (6489): ق باللفظ الصحيح.
283 - 2264 - عن أَبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سمع قراءةَ أَبي موسى الأَشعري [فـ] قال: "لقد أُوتي هذا من مزامير آل داود".
قال أَبو سلمة: وكانَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأَبي موسى وهو جالس في المجلس: يا أَبا موسى! ذكِّرنا ربَّنا، فيقرأ عنده أَبو موسى وهو جالسٌ في المجلس ويتلاحن.
ضعيف منقطع بين أَبي سلمة وعمر 2؛ والمذكور عن أَبي هريرة صحيح - "صحيح أَبي داود" (1341).

28 -

باب فضل ثابت بن قيس

284 - 2270 - عن إِسماعيل بن ثابت: أنَّ ثابتَ بن قيس الأَنصاري قال: يا رسولَ الله! [والله] لقد خشيت أَن أكَون [قد] هلكتُ، قال: "لم؟! ". قال: قد نهانا الله [عن أن نحب] أَن نحمد بما لم نفعل، وأَجدني أُحِبُّ [الحمد، ونهانا الله عن الخُيَلاءِ، وأَجدني أُحبُّ] الجمال، ونهى الله أَن نرفعَ صوتنا فوق صوتِك، وأَنا امرؤ جهير الصوت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا ثابت! ألا ترضى أَن تعيشَ حميدًا، وتقتلَ شهيدًا، وتدخلَ الجنّة؟ ". قال: بلى يا رسولَ الله! قال: فعاشَ حميدًا، وقُتِلَ شهيدًا يوم مسيلمة الكذّاب.
ضعيف - "الضعيفة" (6398) -، وبعضه في "الصحيحين".

35 -

باب ما جاء في عدي بن حاتم

285 - 2279 - عن عدي بن حاتم، قال: جاءت خيلُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -[أو رُسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]، وأَخذوا عمتي وناسًا، فلمّا أَتوا [بهم] النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وصُفُّوا له؛ قالت: يا رسولَ الله! نأى الوافدُ، وانقطعَ الوالدُ، وأَنا عجوزٌ كبيرة ما بي من خدمة، فَمُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليك! قال - صلى الله عليه وسلم -: " [و] مَن وافدُك؟ ".

قالت: عدي بن حاتم، قال: "الذي فرَّ من اللهِ ورسولِه؟ ". قالت: فَمَنَّ عَليَّ.
قالت: فلمّا رجعَ ورجل إِلى جنبِه - نُرى أنّه عليّ - قال: سليه حُمْلانًا.
قالت: فسألتُه، فأمر لها.
قالت: فأَتيته 1 فقلت: لقد فعلتَ فِعلةً ما كانَ أَبوك يفعلُها، فأْتِهِ راغبًا أَو راهبًا، فقد أَتاه فلان فأَصابَ منه، وأَتاه فلان فأَصابَ منه، فأَتيته، فإِذا عنده امرأة وصَبيّان - أَو صبيٌّ - ذكر قربهم من النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فعلمتُ أنّه ليس بملِكِ كسرى ولا قيصر، فقال لي: "يا عدي بن حاتم! ما أفرَّك أن تقولَ: لا إِله إِلّا الله؟ فهل من إِله إِلّا الله؟ ما أَفَرَّك [من] أن تقول: الله أكبر؟ فهل من شيءٍ هو أَكبُر من الله؟ ". قال: فأسلمتُ، ورأيتُ وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استبشر؛ وقال: "إِنَّ المغضوبَ عليهم: اليهود، والضالين: النصارى".
ضعيف - "الضعيفة" (6488)، "تيسير الانتفاع/ عبّاد بن حسين"، "الصحيحة" تحت الحديث (3263)، والجملة الأَخيرةُ منه تقدمت في "الصحيح" (... / 1715) 2. 286 - 2280 - عن أَبي عبيدة بن حذيفة 3 قال:

[كنتُ] أَسأل عن حديث عدي بن حاتم وهو إِلى جنبي 1 لا آتيه فأسأله؟ فأتيته، فسألته عن بَعْثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حين بُعِثَ؛ قال: فكرهته أَشدّ ما كرهت شيئًا قط، فانطلقت حتّى كنتُ في أَقصى الأَرض مما يلي الروم، فقلت: لو أَتيت هذا الرَّجلَ، فإِن كانَ كاذبًا لم يخفَ عليّ، وإِن كانَ صادقًا اتبعته، فأقبلتُ، فلمّا قدمت المدينة؛ استشرف لي الناسُ وقالوا: جاءَ عدي بن حاتم، جاء عدي بن حاتم، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عدي بن حاتم! أَسلم تسلم".
قال: فقلت: إِنَّ لي دينًا، قال: "أَنا أَعلمُ بدينك [منك] (مرّتين أَو ثلاثًا)؛ أَلستَ ترأسُ قومَك؟! ". [قال:] قلت: بلى؛ قال: "أَلستَ تأكلُ المِرْباعَ 2؟! ". قلت: بلى.
قال: "فإِنَّ ذلك لا يحلُّ لك في دينك".
قال: فتضعضعت لذلك.
ثمَّ قال: "يا عدي بن حاتم! أَسلم تسلم؛ فإِنّي قد [أَظنُّ]- أو قد أَرى، أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّ مِمّا يمنعك أن تُسلمَ خصاصةٌ تراها بمن حولي، [وأَنّك ترى الناس علينا إِلبًا واحدًا".
قال: "هل أَتيت الحيرة؟ ". = وفي بعض طرق الحديث مكان (الشعبي): (رجل)، وفي أخرى تسميتهُ بـ (السمين)! وهو علة الحديث، كما حققته تحقيقًا ما أظن أني سبقت إليه، وذلك في المصدر الآتي: "الضعيفة"، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها، قال:] (1). "توشكُ الظعينةُ أَن ترتحلَ من الحِيرة بغير جوارٍ؛ حتّى تطوفَ بالبيتِ، ولتفتحنَّ علينا كنوزُ كسرى بن هرمز".
[قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "كسرى بن هرمز (مرتين)، وليفيضنَّ المالُ، حتّى يُهِمَّ الرجلَ من يقبلُ منه مالَه صدقةً".
قال عدي: فقد رأَيت الظعينة ترتحلُ من الحيرة بغير جوارٍ، حتّى تطوفَ بالبيت، وكنتُ في أوّلِ خيلٍ أَغارت على المدائنِ على كنوزِ كسرى بن هرمز، وأَحلفُ باللهِ لتحينُ (2) الثالثة، إِنّه لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[لي]! ضعيف مضطرب؛ إِلّا قوله: "هل أَتيت الحيرة ... " إِلخ، فهو في "البخاري" - "الضعيفة" (6488)، "التعليقات الحسان" (6644).

37 -

باب فضل أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم

287 - 2284 - عن عبد الله بن عبد الرحمن 3، عن عبد الله بن المُغَفَّل، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهَ اللهَ في أَصحابي، لا تتخذوهم غَرَضًا، من أَحبَّهم فبحبي أَحَبَّهم، ومن أَبغضهم فببغضي أَبغضهم، من آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى12

الله، ومن آذى الله يوشك أن يأَخذه".
ضعيف - "الضعيفة" (2901) "تيسير الانتفاع/ عبد الله بن عبد الرحمن".

39 -

باب فضل الأَنصار

288 - 2298 - عن [ابن] شفيع - وكان طبيبًا -، قال: دعاني أُسَيْد بن حُضَير، فقطعتُ له عِرقَ النَّسا، فحدثني بحديثين قال: أتَاني أَهلُ بيتين من قومي: أَهل بيت من بني ظَفَر، وأَهلُ بيتٍ من بني معاوية، فقالوا: كلّم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؛ يقسم لنا أَو يعطينا، فكلمت النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "نعم، أَقسم لأهلِ كلِّ بيتٍ منهم شطرًا، وإِن عادَ الله علينا عدنا عليهم".
قال: قلت: جزاك الله خيرًا يا رسول الله! قال: "وأَنتم فجزاكم الله خيرًا؛ فإِنّكم - ما علمتكم - أَعفّةٌ صُبْرٌ".
وسمعتُ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إِنّكم ستلقونَ أَثَرةً بعدي".
فلمّا كانَ عمر بن الخطابِ رضي الله عنه؛ قسمَ حُلَلًا بين النّاسِ، فبعثَ إِليّ منها بحلّةٍ، فاستصغرتها، فأَعطيتها ابني، فبينا أَنا أُصلي؛ إِذ مرّ بي شابٌّ من قريش، عليه حُلّة من تلك الحللِ يجرّها، فذكرتُ قولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنّكم ستلقونَ بعدي أَثرةً".
فقلت: صدقَ الله ورسوله! فانطلقَ رجل إِلى عُمر فأخبره، فجاء وأَنا

أُصلي، فقال: يا أُسَيْد! فلمّا قضيتُ صلاتي قال: كيفَ قلتَ؟ فأَخبرته قال: تلك حلّة بعثتُ بها إِلى فلان ابن فلان وهو بدري، أُحدي، عَقبي (1)، فأَتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبسها، أفظننت أن يكون ذلك في زماني؟ قال: قلت: والله يا أَمير المؤمنين! ظننت أَن ذاك لا يَكون في زمانِك.
ضعيف.
والمرفوع منه صحيح - انظر "الصحيح" (1956/ 2297).

45 -

باب في عالم المدينة

289 - 2308 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يُوشكُ أَن يضربَ الرَّجلُ أَكبادَ الإِبلِ في طلبِ العلم، فلا يجدَ عالمًا أَعلمَ من عالمِ [أهل] المدينة".
ضعيف - "المشكاة" (1/ 82/ 246).

46 -

باب في ناس من أبَناءِ فارس

290 - 2309 - عن أَبي هريرة، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو كانَ العلمُ بالثريا؛ لتناوله ناسٌ من أَبناءَ فارس".
(قلت): له في "الصحيح": "لو كانَ الإيمان" (2). ضعيف - "المشكاة" (6203)، "الضعيفة" (2054).

50 -

باب في أَهل مصر

291 - 2315 - عن أَبي عبد الرحمن الحُبُلي، وعمرو بن حريث قالا: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:12

"إِنّكم ستقدمون على قومٍ؛ جعد روؤسهم، فاستوصوا بهم خيرًا؛ فإِنّهم قوة [لكم] وبلاغٌ إِلى عدوَّكم بإِذن الله"؛ يعني: قبط مصر.
ضعيف مرسل - "الضعيفة" تحت الحديث (4437).


38 -

جارٍ التحميل