كتاب الإيمان
3 -
باب بيعة النساء
1 - 15 - عن إِسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية، عن جدّته أمّ عطية، قالت: لا قدمَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المدينة؛ جمع نساء الأنصارِ في بيت، فأَرسلَ إلينا عمر بن الخطاب، فقام على الباب فسلّم علينا، فرددنا عليه السلام، ثمَّ قال:
أنا رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكنَّ، [قالت:] فقلن: مرحبًا برسول الله، وبرسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! فقال:
"تبايعنني على أن لا تشركن بالله شيئًا، ولا تزنين، ولا تسرقن ... " الآية؟
قالت: فقلنا: نعم، [قالت:] فمدَّ يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثمَّ قال: "اللهمَّ! اشهد".
قالت: وأمرنا بالعيد، وأن نُخرجَ فيه الحيّض والعُتَّق، ولا جمعة علينا، [ونهانا عن اتباع الجنازة].
قال إسماعيل: فسألت جدتي عن قولِه: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾؟ قالت: نهانا عن النياحة.
ضعيف - إلا بيعة النساء، فهي هنا في "الصحيح"، وإلا الأمر بإخراج الحُيّض؛ فهو
في "الصحيحين" - "جلباب المرأة" (74 - 75)، "ضعيف أبي داود" (209).
4 -
باب في قواعد الدين
2 - 17 - عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
أنَّه جلسَ على المنبر، ثمَّ قال:
"والذي نفسي بيده" (ثلاث مرّات).
ثمَّ سكتَ، فأكبَّ كلُّ رجلٍ منّا يبكي حزينًا؛ ليمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثمَّ قال:
"ما من عبد يؤدي الصلواتِ الخمس، ويصومُ رمضان، ويجتنب الكبائر السبع؛ إلّا فتحت له الثمانية أبواب الجنّة يوم القيامة، حتى إنّها لتصطفق"، ثمَّ تلا: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾.
ضعيف - التعليق على "الإحسان" (3/ 122).
3 - 22 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"أفضلُ الأعمالِ عند اللهِ: إيمان لا شكَّ فيه، وغزو لا غلول فيه، وحجّ مبرور".
قال أبو هريرة: حجّة مبرورة تكفّر خطايا سنة.
منكر بذكر الغزو، وقول أبي هريرة - "الضعيفة" (6367) 1.
5 -
باب في الإسلام والإيمان
4 - 27 - عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: = الباب عن عبد الله بن حبشي .. ، وعن ماعز التميمي ... "، وخرجهما ولم يسق لفظهما، ولو أَنه فعل لتبين له بطلان دعواه؛ لأَنهما شاهدان قاصران؛ فإنه ليس فيهما ما أنكرته، فهما كحديث أَبي هريرة في "الصحيحين"!! الذي ذكره شاهدًا أَيضًا لحديث آخر لأَبي هريرة عند ابن حبان، سيأتي ذكره في "الصحيح"/ الجهاد/ 3 - باب)، فلا أَدري لمَ لم يذكره معهما؟! على أَن الشيخ قد وقع هناك في وهم أَفحش، وهو أَنه صدّر الكلام على الحديث بقوله: "إسناده صحيح على شرط الشيخين"! لكنّه تراجع عنه فيما بعد في تعليقه على الحديث، وقد أَعادَه المؤلف في (الجهاد)؛ إلا أن شعيباً كرر فيه تصحيحه المتقدم بشواهده، ملخصًا تراجعه بقوله: "فأَبو جعفر هذا هو المؤذن، وهو مجهول لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، فالصواب أَن يقال: حديث صحيح لشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أبي جعفر - وهو المؤذن -، فهو مجهول، لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير"! قلت: لقد قارب الصواب أخيرًا، والحمد لله، في الوقت الذي حُرِمَه الأخ حسين الداراني؛ فإِنه حسّن اسناده بدعوى أنه وثقه ابن حبان، وإنما وثق محمد بن علي بن الحسين - ويكنى بأَبي جعفر -، وليس هو المؤذن، ثم إنّه لم يدرك أَبا هريرة كما حققه الحافظ في "التهذيب" (12/ 55). ومن غرائبه: أَنّه أَحال القراء الى "الكنى" لمسلم، موهمًا أَنَّ فيه ما يؤيده، والواقع خلافه؛ فإنه فرَّق (1/ 173/ 500) بين أَبي جعفر العلوي، فذكر أَنه سمع جابر بن عبد الله، وبين (1/ 182/ 547) أبي جعفر هذا، فقال: "سمع أَبا هريرة، روى عنه يحيى بن أَبي كثير"! وهذا يؤيد تحقيق الحافظ كما هو ظاهر، ثم إِنه وافق الشيخ شعيباً في الاستشهاد له بحديث عبد الله بن حبشي، وزاد عليه أَنه: كحديث "الصحيحين" عن أبي هريرة"، وقد عرفت أَنّه ليس فيهما ما استنكرته من حديث الكتاب! وهكذا فليكن التحقيق!! وقد شرحت وجه الاستنكار في "الضعيفة".
"أسلمُ الناسِ (1) إسلامًا: من سَلِمَ المسلمونَ من لسانِه ويدِه".
(قلت): هو في "الصحيح" بلفظ: "المسلم من سلم ... ".
شاذ بالزيادة في أوله، والمحفوظ اللفظ الذي في "الصحيح" - "الضعيفة" (2767).
7 -
باب ما جاء في الوحي والإسراء
5 - 36 - عن ابن عباس أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَررتُ ليلة أُسريَ بي برائحة طيبة، فقلت: ما هذا يا جبريل؟! فقالَ: هذه ماشطة بنت فرعون، كانت تمشطها، فوقعَ المشط من يدها، فقالت: بسم الله! فقالت بنت فرعون: أبي؟ فقالت: ربّي وربّك وربّ أبيك.
قالت: أقول له؟ قالت: قولي.
فقالت.
فقال لها: ألك من ربٍّ غيري؟ قالت: ربي وربُّكَ الذي في السماء.
قال: فأحمى لها بقرة 2 من نحاس، وقالت له: [إن] لي إليكَ حاجة.
قال: وما حاجتك؟ قالت: حاجتي أن تجمعَ بين عظامي وبين عظامِ ولدي! قال: ذلك لكِ؛ لما لك علينا من الحقِّ.
فألقاها وولدها في البقرة (2) واحدًا واحدًا، وكانَ آخرَهم صبيٌّ فقال: يا أمَّتاه! فاصبري؛ فإنّك على الحقَّ".
قال ابن عباس: أَربعة تكلموا وهم صغار: ابن ماشطة فرعون، وصبيّ جريج، وعيسى ابن مريم، والرابع لا أحفظه.
منكر - "الضعيفة" (880 و 6400).1
8 -
باب في الرؤية
6 - 39 - عن أبي رزين العقيلي، قال:
قلتُ: يا رسول اللهِ! هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال:
"هل ترونَ ليلة البدرِ القمر أو الشمس بغير سحابٍ؟ ".
قالوا: نعم.
قال:
"فالله أعظم (1) ".
قلت: يا رسول الله! أين كانَ ربُّنا قبل أن يخلقَ السماواتِ والأرض؟ قال:
"في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء".
ضعيف: دون جملة الرؤية فهي في "الصحيح" لشواهدها - "الظلال" (459).
13 -
باب في الكبائر
7 - 52 - عن عائشة، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"ستَّة [لعنتهم و] لعنهم الله، وكلُّ نبيٍّ مجابٌ:
الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليذلَّ بذلك من أعزَّ الله، ويعزَّ به من أَذلَّ الله، والمُستحل لحرمِ الله، والمستحلّ من عِترتي ما حرَّمَ الله، والتارك لسنَّتي".
ضعيف - "ظلال الجنة" (44 و 337).
8 - 58 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:1
"ثلاث هي الكفر بالله: والطعن في النسبِ".
منكر بهذا اللفظ، والصحيح: "من الكفر .. " - انظر (رقم 57) في قسم "الصحيح".
-
- * (تنبيه): قد يرى بعض القراء اختلافًا بيني وبين بعض المعلقين على هذا الكتاب وغيره في مراتب بعض الأحاديث، فأردت أَن أسترعي النظر إلى أَن هذا أمر طبيعي؛ لاختلاف العقول والمفاهيم والمواهب في الناس، وتباينهم في التضلُّع والتمكُّن في هذا العلم أُصولاً وفروعًا، نظريًّا وعمليًّا، وطول ممارسة فيه، كما هو الشأن في كل العلوم، لا يستوي من كان هكذا مع المُحْدَثين والناشئين فيه، وهذا أَمر ظاهر لكل ذي عقل ولب، رأيت التذكير به ﴿والذكرى تنفع المؤمنين﴾.
ولعله يحسن بي أَن أَضرب على ذلك مثلًا: الحديث المتقدم برقم (6 - 39)، فقد صحيح إِسناده الأَخ الداراني في تعليقه على الكتاب (1/ 145)، جازمًا بأَن راويه (وكيع بن حُدس) ثقة، متشبثًا بعدم جرح البخاري وابن أَبي حاتم إِياه، وهذا لا يعني التوثيق عند أَهل العلم، وبتوثيق ابن حبان المعروف تساهله في توثيق المجهولين، وبقول الذهبي فيه: "وُثّق"! ولم يدرِ أَنَّ هذا منه تمريض لا توثيق لتوثيق ابن حبان، وأَنه مثل قوله في "الميزان": "لا يعرف، تفرد عنه يعلى بن عطاء".
وزاد في المخالفة أَنّه قال: "وقد روى عنه أَكثر من واحد"! وهذا وهم محض، لم يسبقه إِليه أَحد.
ويقابله المعلق على طبعة المؤسسة للكتاب (1/ 44) فقال: "ضعيف"، ولم ينبه على صحة جملة الرؤية كما فعلت، فوافق وخالف! والموفق الله.
- * (تنبيه): قد يرى بعض القراء اختلافًا بيني وبين بعض المعلقين على هذا الكتاب وغيره في مراتب بعض الأحاديث، فأردت أَن أسترعي النظر إلى أَن هذا أمر طبيعي؛ لاختلاف العقول والمفاهيم والمواهب في الناس، وتباينهم في التضلُّع والتمكُّن في هذا العلم أُصولاً وفروعًا، نظريًّا وعمليًّا، وطول ممارسة فيه، كما هو الشأن في كل العلوم، لا يستوي من كان هكذا مع المُحْدَثين والناشئين فيه، وهذا أَمر ظاهر لكل ذي عقل ولب، رأيت التذكير به ﴿والذكرى تنفع المؤمنين﴾.
2 -