التعليقة على كتاب سيبويهومن باب ما لحقته الزوائد من [بنات] الأربعة غير الفعل

ومن باب ما لحقته الزوائد من [بنات] الأربعة غير الفعل

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو علي الفارسي
الكتاب
التعليقة على كتاب سيبويه
المؤلف
الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
المحقق
د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1990م
عدد الأجزاء
6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال سيبويه: لأنّك لو قُلت: فاعَلْتُ، وفَعَّلْتُ خالف مصدرُه بنات الأربعة، (ففاعَلٌ) نحو (طابَق)، و (فُعَّلٌ) نحو (سُلَّمٍ).
قال أبو علي: عند ثعلب نحو (طابَّقَ وقَنَّفَ)، وهو الجيِّد، لأن (فُعَّل)، لا يكون على بناء الرباعي، ألا ترى أنه ليس في الكلام مثل (جُعْفَر).

قال أبو علي: يقول: فاعَلَ وفَعَّلَ وإن وافقا بزيادتيهما باب (جَعْفَرُ وهِجْرَع)، فليسا بملحقين، لأنك لو اشتققت منهما فعلاً خالف مصادرهما مصادر بنات الأربعة، ألا ترى أنك لو اشتققت من (فاعَلَ) نحو (طابَقَ) فِعْلاً لكان مصدره (مُفاعَلَة)، ولم يكن (فَعْلَلَة)، وكذلك لو اشتققت من (قِنّف)، لم يوافق المصدر (الدّحْرَجة)، فهذا يُبين زيادة الإلحاق من غيرها.
قال سيبويه: ولكنه تمثيل كما مثَّلتُ في باب التحقير.
أي، كما قلت فيها في التحقير إنك لو صغَّرته لم تحذف منه شيئًا لقلت: (سفيرجل) ليكون على مثال دُنَيْنِيرٌ، فكذلك لو اشتققت من (سَفَرْجَلٍ) وما ألحق به نحو: (حَبَوكَرٍ) فعلاً لقلت: سَفَرْجَلْتُ، وحَبوكَرْتُ، فصار على وزن تكلَّمْتُ وتَدَحْرَجْتُ.
قال سيبويه: وبَلَهْوَرٌ وهو صفة.

وقال ثعلب: (بَلَهْوَر)، اسم ملك من ملوك الأعاجم.
قال أبو بكر: ورواية أبي العباس والجرمي، (بَلَهْوَر) صفة، قال: ويجوز أن يكون سمي به.
قال سيبويه: ولكن فَنْعَلُولٌ وهو اسم.
قال أبو بكر: هذا غلط في الكتاب، وليس في كلام سيبويه، أعني (فَنْعَلُول) لأن هذه النون ليست زائدة، إنما هي من أصل الكلمة، فهو بمنزلة (عَرْطَلِيل)، إلا أن المدّة فيه واو، ولو كانت النون فيه زائدة لقيل في تكسيره: (مَجانِينٌ) فحذف الحرف الزائد، كما أن النون لما كانت زائدة في (مَنْجَنِيق) – أعني الأولى- قيل في تكسيره: (مَجانِيقٌ)، فحذف في التكسير منه الزيادة، ونحو هذا يقول سيبويه في التصريف، قال: مَنْجنُون بمنزلة عَرْطَليل، فهذا يدلك على أن وزنه في هذا الموضع بفَنْعَلُول غلط وقع في الكتاب.

قال أبو بكر: لم أجده في نسخة أحمد بن يحيى وغيرها من النسخ.
قال سيبويه: وما لحقته من بنات الثلاثة نحو زِحْليلٌ.
قال أبو العباس: هو رِحْليل بالراء.
وقال ثعلب: وزِحليل بالزاي، وفسّره يتَزحَّلُ.
قال سيبويه: وذلك نحو سُلَحْفِيَةٌ وسُحَفْنِيَةٌ.
قال أبو العباس: يقال: رجلٌ سُحَفْنِيَةٌ إذا كان محلوق الرأس.
قال ثعلب: عَفْشَليل، وقَفْشَليل: المغرفة.

قال سيبويه: والضِّبَغْطى: وهو اسم.
قال: روى ثعلب ضِبَغْطِي بالياء.
قال أبو بكر: وليس هذا موضعه لأنه يصير ثلاثيًا.
قال أبو علي: وأملاه علينا أبو بكر بن دريد في أبنية الجمهرة: ضِبَغْطى.
وقال: وهو شيء يفزّع به الصبيان.
وأنشدنا: وزوجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى يخافُ إن فُزِّعَ بالضِّبَغْطَى

قال سيبويه: والاسم خُنْثَعْبةٌ.
قال ثعلب: خُنْثَعْبَةٌ بالنون والثاء، وقال: هو الغُزْر.
...

جارٍ التحميل