هذا بابُ ما يذْهَبُ التنوين فيه من الأسماء لغير إضافة ولا دخول ألفٍ ولامٍ ولا لأنه لا ينصرف وكان القياس أن يثبت التنوين فيه
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو علي الفارسي
- الكتاب
- التعليقة على كتاب سيبويه
- المؤلف
- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
- المحقق
- د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1990م
- عدد الأجزاء
- 6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو علي: لما كان الساكن الأول قد يُحذف إذا كان تنوينًا في غير ما يكثر في الكلام نحو: ولا ذاكِر اللهَ إلا قليلا وقراءة من قرأ: "أحَدٌ اللهُ" وجب حذفه فيما يكثر في الكلام نحو: زيدُ بنُ عبدِ اللهِ وسائر
الألقاب الجارية مجرى الأعلام، فهذا وجه في حذف التنوين من هذه الأعلام، وإن شئت قلت: جُعِلَت الصفةُ والموصوفُ اسمًا واحدًا، كامْرئٍ وابْنَمٍ، فلما اجتمع ساكنان من اسم واحد وجب حذف الأول، كما يجب حذف الأول من الساكنين إذا اجتمعا في كلمة واحدة نحو: قُلْ، وما أشبهه.
قال أبو علي: وقولك: زيدُ بنُ عبد الله مثل امرئٍ في أنّ الدال منه متحرك بحركة النون التي في (ابْن)، كما أن الراء من (امرِئٍ) تتحرك بحركة همزته.
قال: وإذا اضْطُرَّ الشاعر في الأول أجراه على القياس، سمعنا فصحاء العرب أنشدوا هذا البيت:
... لِثَعْلَبَة بنِ نَوْفَلٍ بنِ جَسْرِ
قال أبو العباس: هذا في الكلام جائز حسن.
قال: ليس عندي كما قال: ولو كان كذلك لجاز (قَوَلَ) في (قالَ)، و (وَدَعَ) في ماضي (يَدَعُ)، فهذه الأشياء وإن كانت مطّردة في القياس فهي شاذة في الاستعمال فلا ينبغي أن ينون هذا في الكلام، وإن كان القياس يسيغه لشذوذ عن [146/أ] الاستعمال، كشذوذ (وَدَعَ) وما أشبهه.
...