التعليقة على كتاب سيبويههذا بابُ إشراك الفعل في أنْ، وانقطاعِ الآخِرِ مِنَ الأوّل

هذا بابُ إشراك الفعل في أنْ، وانقطاعِ الآخِرِ مِنَ الأوّل

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو علي الفارسي
الكتاب
التعليقة على كتاب سيبويه
المؤلف
الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
المحقق
د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1990م
عدد الأجزاء
6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال: يريدُ أنْ يُحْكِمه فَيُعْجِمُهُ.
قال أبو علي: هذا لا يكونُ إلا على الانقطاع، لأنَّ هاتين الإرادتين مُحالٌ أنْ تجتمعا.
قال: وتقول: واللهِ ما أعْدُو أنْ جالسْتُكَ، أي إنْ كُنْتُ فعلتُ

ذلك، أي مُحالٌ ما أجاوِزُ مُجالستَك فيما مضى.
قال أبو علي: يقولُ ما أعْدو في حالي هذه مُجالستَكَ فيما مضى كأنّك جالسْتَهُ، ثمَّ أخْبَرَ أنّه لم يُجالسْ غيرَه.
قال: ومِمَّا جاء منقطعًا قول الشاعر: على الحَكم المأتيِّ يومًا إذا قضى... قضيَّتَهُ ألا يجورَ ويقصدُ قال أبو علي: الإشراك هاهنا بعيدٌ كبُعده في "يريد أنْ يحكمَهُ فيُعجمُه"، لأنّه ليس يريد ألاّ يجورَ ولا يقصدُ، لوْ وَصَفَهُ بهذه الصّفة لَوَصَفَه بالتَّرَيُّثِ والبلادةِ، كقولهم: ما يُحْلي وما يُمِرُّ.
وإنما يريد أنْ لا يجورَ، ولكنّه يَقْصِدُ ويعدِلُ.
قال: فالابتداءُ في هذا أسْبَقُ وأعرفُ لأنها بمنزلة قولك.
أي لأنّ هذه اللفظةَ التي في معنى الابتداء.

جارٍ التحميل