هذا باب النصب فيما يكون مستثنىً مُبْدَلاً.
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو علي الفارسي
- الكتاب
- التعليقة على كتاب سيبويه
- المؤلف
- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
- المحقق
- د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1990م
- عدد الأجزاء
- 6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو علي: يريد: يكون مستثنىً مبدلاً في غير هذا الباب، وهو الباب الذي قبله، فأما في هذا الباب فإنه يبين وجه النصب في الاستثناء لا البدل مما قبله.
قال: وعلى هذا: ما رأيت أحدًا إلا زيدًا، فتنصب (زيدًا) على غير (رأيتُ).
قال أبو علي: أي لا على البَدَل من المنتصب برأيت.
قال: فكأنّه قال: (ليس فيها إلا حمارٌ)، وإن شئتَ جعلتَه إنسانَها.
قال أبو علي: يريد جعله إنسان ذلك الموضع، كما تقول: (عِتابُكَ السَّيْفُ) فتجعل العتاب السيفَ اتساعًا وليس به على الحقيقة.
قال: فجَعَلَهم أنيسَهُ.
أي أصداءُ القُبُور أنيسُهُ وليسوا بالأنيس.
قال: وإن شئت كان على الوجه الذي فَسَّرْتَه في الحمار أوّل مرّةٍ.
أي تجعل (أحدًا) تأكيدًا كأنك قلت: (ما فيها إلا حمارٌ).