التعليقة على كتاب سيبويههذا باب ما يُضَمُّ من الساكن إذا حُذِفت بعده ألف الوصل

هذا باب ما يُضَمُّ من الساكن إذا حُذِفت بعده ألف الوصل

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو علي الفارسي
الكتاب
التعليقة على كتاب سيبويه
المؤلف
الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
المحقق
د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1990م
عدد الأجزاء
6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال: وأمّا الياء التي هي علامة الإضمار وقبلها حرفٌ مفتوحٌ فهي مكسورة في الوصل.
قال أبو علي: ذكر سيبويه ها هنا أن الياء في (تَفْعَلِينَ) ضمير، وفيه عندي نظر، فمن حجة من يقول: إنه ضمير أن يقول: لا يخلو من أن يكون علامة تأنيث أو علامة ضمير، ولو كانت علامة تأنيث لثبتت في التثنية للفاعلين في الفعل كما أن التاء في (قامتْ) لمّا كانت علامة غير ضمير ثبتت في (قامَتَا)، فلمّا لم تثبت الياء في (تَفْعَلِينَ) كما ثبتت التاء، عُلِمَ أنه ضمير غير علامة، فلم يجز إثباته إذا ثنيت الفاعلتين، من حيث لم يجز أن يرتفع بفعل واحدٍ فاعلان، فكما لا يجوز أن يُرفع به فاعلان ظاهران إلا على إشراك حرف العطف؛ فكذلك لا يجوز أن يكون في فعْلٍ واحد ضميران، فهذا القول حجة لمن ذهب إلى أن الياء في (تَفْعَلِينَ) ضمير، وموضع النظر: أن فعل المذكر المخاطب لا علامة ضمير ظاهر فيه، فإذا لم يكن في فعل المذكر ضميرٌ ظاهر، لم يجب أن يكون في فِعْل [171/ب] المؤنث أيضًا ضمير ظاهر، كما أن قام لما لم يكن فيه ضمير ظاهر للمذكر، لم يكن فيه أيضًا ضمير ظاهر للمؤنث، ولو كان فيه ضمير

ظاهر للمذكر لكان فيه أيضًا ضمير ظاهر للمؤنث.
فلمَنْ قال: إن الياء في (تفعلين) ليس بضمير ظاهر للمؤنث أن يحتج بذا، ويردّه إلى ما ذكرنا، ويؤكد هذا القول: أن الفعل الذي للمؤنث بحذاء الفعل الذي للمذكر، والذي للمذكر لا علامة تأنيث فيه، فتقول: أجعل الياء علامة دون ضمير، لينفصل المؤنث من المذكر، كما انفصل (قامَتْ) بالتاء من (قامَ) فهذا موضع النظر في هذا.
...

جارٍ التحميل