التعليقة على كتاب سيبويههذا باب المفعول الذي يتعدّاه فعلُه إلى مفعول

هذا باب المفعول الذي يتعدّاه فعلُه إلى مفعول

عن هذه الطبعة
عَلَم
أبو علي الفارسي
الكتاب
التعليقة على كتاب سيبويه
المؤلف
الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
المحقق
د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
الطبعة
الأولى، 1410هـ - 1990م
عدد الأجزاء
6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قال: وضُرِبَ عبد الله اليومين اللذين تَعْلَمُ لا تجعله ظرفًا.
قال أبو علي: لو جُعِل بَدَل اليوم وما أشبههُ اسمٌ غير الظرف لم يَجُز كما جاز في الظرف، وإنما جاز فيه لأن الفعل كان يتعدى إليه وهو ظرف فوقع الاتساع في تقدير انتصابه على أنه مفعول به.
قال: واعلم أن المفعول الذي لم يتعدَّ إليه فعل فاعل في التعدي والاقتصار.
قال أبو علي: الاقتصار أن تقول: ضُرِبَ زيدٌ، ولا تُعَدِّيه إلى شيء آخر.
قال أبو علي: وقوله: لم يتعد إليه فعل فاعل ليس يريد أنه لم يصل إليه فعل فاعل، هو حركة مؤثرة، لكنه يريد أن هذه اللفظة التي هي ضُرِبَ لم تجاوز هذا الاسم المرتفع إلى اسم آخر منتصب كما جاوزه إليه في أُعْطي زيد ونحوه.

قال: لأن معناه متعديًا إليه فعل فاعل وغير متعدٍّ [إليه] فعله سواء.
قال أبو علي: يقول: ضُرِب زيد، في المعنى مثل ضَرَبْتُ زيدًا وإن اختلف في تقدير الإعراب، فكما جاز تعدي الفعل إلى المصدر والزمان والمكان إذا تعدى إلى المفعول به الذي هو زيد في (ضَرَبتُ زيدًا)، كذلك يجوز أن يتعدى إلى هذه الأشياء إذا قلت: (ضُرِب زيد) فلم يتعده إلى مفعول به.

جارٍ التحميل