هذا باب الفاعل الذي يتعدَّاه فعله إلى مفعولَيْن وإن شئتَ اقتصَرْتَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو علي الفارسي
- الكتاب
- التعليقة على كتاب سيبويه
- المؤلف
- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
- المحقق
- د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1990م
- عدد الأجزاء
- 6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
آليْتَ حَبَّ العراقِ.
قال أبو علي: وضع سيبويه البيت على أن المراد: أَلَيْت على حَبِّ العراق، فلما حذف الحرف وَصلَ الفعل، وذهب أبو العباس فيه إلى أن المعنى: آلَيْت أَطْعَمَ حَبَّ العراق، أي لا أطْعمُ، كقوله: تاللهِ يَبْقى على الأيّامِ.
أي لا يبقى، فحب العراق على قول أبي العباس ينتصب بفعل مضمر (أطْعمه) تفسيره، كأنه قال: آليت لا أطعم حب العراق لا أطعمه، فأطعمه تفسير للمضمر.
قال: لأنَّ عَنْ، وعلى لا يُفْعَلُ بهما ذلك.
قال أبو علي: بقول الباء في [خبر] ليس، وكفى بالله زائدة، واخْتَرْت
من الرجال ونُبِّئْتُ عن زيدٍ [فَعَلَى] وعن فيهما غير زائدتين لأن (عَنْ)، و (على) لا تزادان، و (مِنْ) لا تُزاد في الواجب، وقد تُزاد في غير الواجب نحو الاستفهام، والنفي كقولك: هل من رجلٍ في الدار.
وما من رَجل فيها.
قال: ثم تقول: عَرَّفْتُهُ بزيدٍ فهو سوى ذلك المعنى.
قال أبو علي: معنى عَرَّفته بزيد يؤول إلى سوى معنى عرَّفته زيدًا، والهاء في عرَّفته زيدًا غير ضمير زيد، وفي عرَّفته بزيد يؤُول في المعنى إلى أنه هو العين المسمى بزيدٍ.