هذا باب الفاعل الذي يتعدَّاه فعله إلى ثلاثة مَفْعولين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أبو علي الفارسي
- الكتاب
- التعليقة على كتاب سيبويه
- المؤلف
- الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي (المتوفى: 377هـ)
- المحقق
- د. عوض بن حمد القوزي (الأستاذ المشارك بكلية الآداب)
- الطبعة
- الأولى، 1410هـ - 1990م
- عدد الأجزاء
- 6 أعده للشاملة/ فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قال أبو بكر: يجوز الاقتصار عندي على المفعول الأول في هذا الباب من حيث جاز الاقتصار على الفاعل في الباب الذي قبله في قولك: رأى زيدٌ لأن المفعول الأول في هذا الباب هو الفاعل في الباب الذي قبله، فمن حيث جاز الاقتصارُ على الفاعل قبل أن تَنقُل الفعل إلى (أفْعل) جاز الاقتصار على المفعول الأول.
قال: ولكن كما تقول: يا سارِقَ اللَّيْلَةِ.
قال أبو علي: أوضَحَ بإضافة السارق إلى الليلة أنها غير ظرف وأنها مفعول به على السَّعة، لأن الظروف لا يضاف إليها بل تكون متضمنة الأحداث.
قال: وتقول: أعْلمْتُ هذا زيدًا قائمًا العلم اليقين إعْلامًا.
قال أبو علي: لا يخلو (قائمًا) في هذه المسألة من أن يكون حالا أو مفعولا ثالثًا، ولا يجوز أن يكون حالا، لأنك إن جعلته حالا لَزِمك أن تجعل: (العِلْمَ اليقين) أو (إعْلامًا) المفعول الثالث، ولا يجوز في واحد منهما أن يكون مفعولا ثالثًا، لأن المفعول الثالث يَلْزَمُ أن يكون المفعول الثاني في المعنى والعلم لا يكون زيدًا، فإذا بَطَلَ أن يكون (قائمًا) حالا ثبت أنه المفعول الثالث، وإذا ثَبَتَ أنه المفعول الثالث ثبت أن (العلم اليقين) ينتصب على المصدر، و (إعلامًا) تكرار المصدر.
قال: صارت بمنزلة ما لا يتعدَّى
قال أبو علي: يقول: فَعَدّ هذه الأفعال التي يتعدى فاعلها إذا انتهت إلى المصدر والمكان، وهذه الأشياء كما تعدَّى إليها ما لا يتعدى من الأفعال الفاعل، فليس ما تعدي فاعليها من الأفعال بأصف مما لم يتعدَّ فاعليها.