التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمانصفحات 1-21
أهل الأثرالأرشيف العلمي

التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان

  • عَلَم: أسامة سليمان
  • الكتاب: التعليق على العدة شرح العمدة
  • المؤلف: أسامة علي محمد سليمانمصدر
  • الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 76 درسا]

العدة شرح العمدة [1]

الوضوء له شروط ونواقض، ومن النواقض ما هو متفق عليه ومنها ما فيه خلاف، ومن النواقض الردة عن الإسلام وأكل لحم الجزور ومن شك في ناقض من النواقض بنى على الأصل.

نواقض الوضوء

نواقض الوضوء سبعة: الناقض الأول: الخارج من السبيلين، وينقسم إلى قسمين: معتاد ونادر، والمعتاد: هو البول والغائط، والنادر: هو الدود والشعر ودم الاستحاضة والحصى.
الناقض الثاني: خروج النجاسات من سائر الجسد.
الناقض الثالث: زوال العقل بنوم أو جنون أو إغماء أو سكر، فإذا زال العقل بأي طريق من هذه الطرق انتقض الوضوء.
الناقض الرابع: لمس ذكره بيده.
الناقض الخامس: أن تمس بشرته بشرة أنثى.
الناقض السادس:

الردة عن الإسلام

. الناقض السابع: أكل لحم الجزور.

الردة عن الإسلام

قوله: (سادساً: والردة عن الإسلام): الردة عن الإسلام أن ينطق العبد بكلمة الكفر، أو يعتقد أو يشك شكاً يخرجه عن الإسلام، أو ينكر معلوماً من الدين بالضرورة، كأن يقول: أنا غير مؤمن بالصلاة، أو ينكر الصيام، أو ينكر الحج، أو ينكر الزكاة، أو يطعن في القرآن، أو يطعن في السنة، أو يجحد حديثاً ويرده.
وفرق بين المتأول الذي يفهم فهماً خاطئاً، وبين الجاحد الذي يرد، فالذي يرد يعتبر مرتداً بعد استتابته وإقامة الحجة عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث -ومنهم-: التارك لدينه المفارق للجماعة) ويستتاب ثلاث مرات، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ [النساء:137]. وفي حديث البخاري أن معاذاً جاء إلى أبي موسى الأشعري ووجد رجلاً مربوطاً فقال: من هذا يا أبا موسى؟! قال: رجل ارتد.
قال: لن أنزل من على راحلتي حتى يقتل، قضاء الله ورسوله.
قال: وما جئنا به إلا لنقتله؛ لأنه ارتد عن دينه واستتيب فلم يتب فقتل.
وأذكر أن أحد المفكرين عميد أعلى كلية في جامعة الأزهر تمخض فولد رأياً عجيباً، قال: إن المرتد يستتاب مدى الحياة، يعني: لا يقتل بحال؛ حتى لا يقال: إن الإسلام دين قتل، وهذا أما تكفيه نصوص القرآن والسنة؟! إن الردة عن الإسلام ناقض من نواقض الوضوء؛ لأن الله قال: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر:65]، والوضوء عمل، فالمرتد وضوءه ينتقض.

أكل لحم الجزور

ومن نواقض الوضوء: أكل لحم الجزور؛ لما روى مسلم من حديث جابر بن سمرة وهو حجة على كل المذاهب؛ لأن هذا مذهب أحمد فقط، وأكل لحم الجزور هو لحم الإبل، ولحم الإبل ينقض الوضوء عند الحنابلة وهو الراجح خلافاً للشافعي وغيره؛ لما ثبت: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل، فقال: يا رسول الله! أنتوضأ من لحم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ، قال: أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم.
توضأ من لحوم الإبل)، رواه مسلم.
قال الإمام أحمد: هذان حديثان صحيحان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
إذاً: الحديث حجة على المخالف.
وكنت أسمع في إذاعة القرآن الكريم، وكان ضيف الإذاعة الدكتور محمد بكر إسماعيل حفظه الله وهو شافعي المذهب، ففوجئت أنه يقول في هذا الحديث: إن المقصود بالوضوء هنا: غسل الفم؛ لأن العرب تطلق الوضوء على طهارة الفم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لولا أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)، وفي رواية: (عند كل صلاة)، فقال: كلمة (وضوء) هنا بمعنى: غسل الفم، ومع أنه أستاذنا في اللغة وأستاذنا في الأحكام الشرعية، ولا يمكن للأصاغر أن يتطاولوا على الأكابر، لكن نقول: يا أستاذنا! لا يصرف معنى الكلمة من المعنى الشرعي إلى المعنى اللغوي إلا بقرينة، يعني: الكلمة في أي حديث تحمل على المعنى الشرعي وليس على المعنى اللغوي، فحينما نقول: يا أيها الذين آمنوا أقيموا الصلاة، تحمل على المعنى الشرعي وهو الصلوات ولا تحمل على المعنى اللغوي وهو الدعاء، فكلمة الصلاة حينما تطلق فإنه يراد بها الصلوات إلا إذا جاءت قرينة تصرف الصلاة عن المعنى الشرعي إلى المعنى اللغوي، فحمل الوضوء على المعنى اللغوي ابتداءً يناقض الأصول، لأن الأصل أن نحمل الكلمة على المعنى الشرعي لا على المعنى اللغوي.
ويقول صلى الله عليه وسلم: (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)، فإن قال رجل: أتمضمض وأغسل فمي وأصلي؛ لأن الوضوء هو طهارة الفم، فما تقولون فيه إن فعل ذلك؟ كما أن أول الحديث يدل على أن الوضوء هو الوضوء الشرعي.
قال: (أنتوضأ من لحم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ)، هل معنى ذلك: إن شئت فاغسل فمك وإن شئت فلا تغسل؟ هذا الكلام لا يمكن أن يفهم أبداً.
ولكن انتصاراً للمذهب الشافعي أراد الأستاذ الفاضل أن يصرف معنى الكلمة عن معناها الشرعي إلى معناها اللغوي، أقول ذلك مع احتفاظي بالتقدير؛ ولأنه أستاذنا تعلمنا منه كثيراً، فمن الأدب أن نتعلم كيف نتعامل مع أساتذتنا.

مس النساء ومباشرتهن

هذا الموضوع من الموضوعات الخلافية بين المذاهب وهو مس المرأة، والمس في المتن يقصد به: اللمس، فإذا مس رجل امرأة سواءً كانت زوجة أو غير زوجة هل ينقض وضوءه أم لا؟ مع الأخذ في الاعتبار أن مس المرأة التي ليست من المحارم حرام، وهذه مسألة أخرى، ونحن الآن نحقق مسألة نقض الوضوء.
فمن العلماء من قال: ينقض على الإطلاق كالإمام الشافعي؛ واستدل بقول الله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء:43]، واللمس في الآية عند غير الشافعي بمعنى: الجماع، أي: أو جامعتم النساء، والقول الراجح كما يقول الشارح: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل عائشة وهو متوضئ، ويذهب إلى الصلاة، وكان يصلي أحياناً فيجد قدم عائشة في القبلة، فيغمزها في قدمها وهو يصلي، فهذا يدل على أن لمس عائشة لم ينقض الوضوء، إلا إذا كان المس بشهوة فإنه ينقض؛ لأن الشهوة مظنة نزول المذي، فإذا كان المس بشهوة: انتقض الوضوء، وإذا كان المس بغير شهوة فلا ينقض؛ ولذلك قال الشارح: (ولا ينقض اللمس بالذراع).
وفي الناقض الخامس أن تمس بشرته بشرة أنثى: ثلاث روايات عن أحمد بن حنبل.
واختلاف الروايات عن أحمد يعني: أن أحد تلامذته نقل رأياً عنه، وتلميذاً آخر من تلامذته نقل رأياً آخر، وتلميذاً آخر كذلك نقل رأياً آخر، ففي هذه المسألة ثلاث روايات عن أحمد والترجيح بين الروايات مهم، فالرواية الأولى عن أحمد: أنه ينقض بكل حال بشهوة أو بغير شهوة؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء:43]، فالإمام أحمد في هذه الرواية يوافق الشافعي، وهذا يدل على أن من ثراء مذهب الإمام أحمد أن فيه أكثر من رواية، وستجد أن بعض الروايات توافق المذاهب الأخرى، فدراسة مذهب الإمام أحمد يجعلك تحصل المذاهب الأخرى بعد أن تستكمل الدراسة.
والرواية الثانية: لا ينقض بحال؛ لما روي: (أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل عائشة ثم صلى ولم يتوضأ)، رواه أبو داود، وبعضهم قال: إنه مرسل.
وفي حديث آخر: قالت عائشة: (فقدت النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلت أطلبه، فوقعت يدي على قدميه وهو ساجد)، رواه مسلم، فلو أن لمس المرأة ينقض الوضوء لخرج النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة، لكنه أكمل الصلاة.
والرواية الثالثة عن أحمد وهي ظاهر المذهب: أنه ينقض إذا كان بشهوة ولا ينقض بغير شهوة جمعاً بين الآية والحديث، لأن إعمال الأدلة أولى من إهمالها؛ ولذلك جمع بين الدليلين.

مراتب العلم وحكم التيقن في الطهارة وحكم النسك فيها

قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن الحدث وشك في الطهارة فهو على ما تيقن منهما].
مثال ذلك: رجل توضأ للمغرب وصلى المغرب، ثم شك بعد المغرب: هل أحدث أم لا؟ إذاً: يبني على الأصل، والأصل أنه على وضوء، ويطرح الشك.
ومراتب العلم ستة: 1 - علم.
2 - جهل بسيط.
3 - جهل مركب.
4 - ظن.
5 - وهم.
6 - شك.
والعلم معناه: إدراك الشيء على حقيقته، كأن يقول الشخص إجابة على

السؤال

متى كان فتح مكة؟ فيقول: فتح مكة كان في سنة 8هـ، فهذا علم؛ لأنه أدرك الشيء على حقيقته، فلو قال شخص: فتح مكة كان سنة 7هـ، فهذا تسميه جهلاً مركباً؛ لأنه أدرك الشيء على غير حقيقته، وعلى هذا فإن الذي قال: إن النقاب عادة وليس عبادة قوله هذا جهل مركب.
ومن قال: لا أدري متى كان فتح مكة، فقوله هذا جهل بسيط، ومن قال: فتح مكة كان في العام الثامن، واحتمال أن يكون في العام السابع فقوله هذا ظن؛ لإدراك الراجح مع احتمال المرجوح، وإن قال قائل: فتح مكة كان في العام السابع، واحتمال أن يكون في الثامن فهذا وهم؛ لأنه أدرك المرجوح مع احتمال الراجح.
وإن قال قائل: يحتمل أن يكون فتح مكة في العام السابع ويحتمل أن يكون في العام الثامن، فهو متردد بين احتمالين ولم يجزم بقول.
فهذا شك.
فهنا أقول: إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث فإنه يبني على الأصل ويطرح الشك، وكذلك العكس إذا شك في الطهارة وتيقن الحدث فعليه أن يتوضأ؛ لأنه لا بد أن يعمل بالأصل وهو اليقين.
فمثلاً: رجل شك: هل صلى ثلاث ركعات أم أربع؟ فاليقين ثلاث ركعات والشك أربع، إذاً: يبني على اليقين فيأتي برابعة.
هذا هو الشك.
يقول المصنف: [ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو تيقن في الحدث وشك في الطهارة فهو على ما تيقن منهما؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه هل خرج منه شيء أم لم يخرج فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)، متفق عليه].
فاليقين لا يزول بشك، مثال ذلك: رجل يصلي وأشكل عليه: هل أخرج ريحاً أو لم يخرج، فلا يخرج من الصلاة حتى يسمع صوتاً -صوت الحدث- أو يجد ريحاً، وليس المقصود بالحديث الظاهر، يعني: ربما رجل ما وجد صوتاً وما شم ريحاً ولكنه متيقن أنه أحدث فلا بد له أن يخرج من الصلاة ولا يتمسك بظاهر النص، فالحديث لا يحمل على ظاهره بقدر ما يحمل على علته، والعلة هي التيقن: أن تستصعب اليقين، والله تعالى أعلم.

الأسئلة

مراعاة الإمام أحوال المأمومين وعدم التطويل عليهم في القراءة

السؤال

ما حكم تطويل الإمام في القراءة في صلاة العشاء؟

الجواب

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقرأ في العشاء من قصار المفصل أو من أوسط المفصل، وأوسط المفصل يعني: من بعد ق والحجرات والمعارج وسبح، وقال ابن حجر في الفتح: كان يقرأ من قصار المفصل، يعني: سبح والغاشية، وحديث معاذ معروف: (كان يصلي العشاء الآخرة فقرأ البقرة)، وفي رواية: سورة لعلها المؤمنون، وابن حجر في فتح الباري بينها.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فتان فتان فتان يا معاذ؟! من أم بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض وذا الحاجة والضعيف.
ألا قرأت بسبح؟ ألا قرأت بالشمس وضحاها والليل إذا يغشى)، قال العلماء: إن من السنة في العشاء الآخرة أن تقرأ من قصار المفصل، أما في صلاة الفجر فقد كان يقرأ النبي صلى الله عليه وسلم قدر ستين آية، وهذه الرواية في البخاري.
والقاعدة الأصل: مراعاة حال المأموم، فإن كان المأموم لا يطيق أن يقف فلا بد أن يصلي الإمام على قدر قيامه.

حكم أكل لحم الجزور وما مسته النار

السؤال

ما حكم أكل لحم الجزور؟

الجواب

أكل لحم الجزور ليس بحرام، وقد بيَّن ابن تيمية في مجموع الفتاوى أن لحم الجزور يحدث تهيجات داخلية في المعدة، والوضوء يطفئ هذه التهيجات، فهذه نكتة طبية.
كما أن المعروف هو عدم الوضوء مما مسته النار، لكن لحم الجزور موضوع آخر، فإذا أكلت أي طعام مسته النار فلا تتوضأ، لكن أكل لحم الجزور لا بد من الوضوء منه؛ لما روى مسلم: (أن رجلاً قال: يا رسول الله! أنتوضأ من لحم الجزور؟ قال: نعم)، فحديث مسلم حجة على الأحناف وعلى من سواهم.

حكم العمل في نادٍ رياضي

السؤال

أعمل مهندساً زراعياً في نادي شمس الرياض، وأقوم بالإشراف والتنفيذ للأعمال الزراعية الخاصة بكل الملاعب، وكذلك الحدائق ذات المسطحات الخضراء، والمشتل الخاص بإنتاج النباتات والزهور والتي تباع لأعضاء النادي، فهل هذا العمل الذي أقوم به حرام؛ لأنه في خدمة أعضاء النادي؟

الجواب

عملك حلال؛ لأن أصل العمل مشروع، لكن إن خالطه شيء حرام فمن الورع أن تترك هذا العمل.
ولنفترض أن الذين في نادي الشمس كلهم عراة وأنت تذهب فتنظر رغم إرادتك، ولا تستطع أن تتحكم في نظرك، وترى منكراً وتوافق عليه ولا تستطع أن تغيره، فأصل العمل حلال، لكن جاءت بعض الأمور والظروف التي أحاطت بالعمل، فإن كان هناك منكر ولا تستطع أن تغيره فزل أنت عن المنكر؛ لأن العلماء يقولون: إما أن تغير المنكر وإما أن تزول أنت عنه، فإن رأيت منكراً ولم تستطع أن تغيره فابتعد.
بارك الله لك في رزقك.

حكم إخراج أشياء عينية على أنها زكاة المال

السؤال

أحد الأشخاص يريد أن يخرج زكاة المال أشياء عينية غير المال لتأليف القلوب، فما حكم ذلك؟

الجواب

لا يجوز أن يخرج أشياء عينية، بل لا بد أن يخرج مالاً عن زكاة المال، إلا إذا كانت زكاة عن عروض تجارة فيجوز أن تخرج من جنس التجارة.

حكم استحداد النساء والرجال

السؤال

ما حكم الاستحداد للنساء والرجال؟

الجواب

الاستحداد: هو نتف شعر العانة، ولا بأس مطلقاً للمرأة بعد بلوغها أن تزيل شعر الإبط والعانة، والبعض يتركه إلى أن يتزوج وهذه مخالفة شرعية صريحة، فإن إزالة شعر الإبط والعانة للرجال والنساء على السواء، ولا يزيد عن أربعين يوماً أبداً، فالمرأة مأمورة أن تزيل هذا الشعر ولا يزيد عن أربعين يوماً.

حكم استخدام الكريم المزيل للشعر في الاستحداد ونتف الإبط

السؤال

ما حكم استخدام الكريم المزيل للشعر في الاستحداد ونتف الإبط؟

الجواب

يجوز ولا بأس به.

الاختلاف في المعنى اللغوي لحف الشارب

السؤال

هل يعني حف الشارب: الحلق بالكلية أم التقصير؟

الجواب

فيه خلاف بين العلماء، منهم من قال: الحف بمعنى: التقصير، ومنهم من قال: الحف بمعنى الحلق بالكلية، والمالكية يعزرون من يحف الشارب كاملاً، والخلاف في المعنى اللغوي، هل: حف الشارب بمعنى الحلق بالموسى أم التقصير بالمقص وكلاهما إن شاء الله جائز.

حكم حضور من يعمل في المسجد دروساً على أن ينيب عنه في المسجد غيره

السؤال

أنا أعمل بوزارة الأوقاف بوظيفة في مسجد، وأريد أن أعرف هل يجوز لي أن أحضر درساً بين صلاة المغرب والعشاء على أن يكون هناك من ينوب عني خلال فترة غيابي، علماً بأن من ينوب عني هو أبي وأخي؟

الجواب

لا بأس أن تكلف غيرك بعملك، ثم تحضر درس العلم.

حكم صبغ الشعر بالسواد

السؤال

أنا شاب وعندي مشكلة وهي أن الشعر يشيب بالكامل أو معظمه، فهل يجوز لي أن أصبغ شعري بالسواد؟

الجواب

غير الشيب لكن بغير السواد.

حكم الصيام بعد النصف من شعبان

السؤال

هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان؟

الجواب

يجوز.

صيام النبي صلى الله عليه وسلم معظم شعبان

السؤال

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم معظم شعبان؟

الجواب

نعم كان يصوم غالب شعبان؛ لحديث أمنا عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم).

حكم تشغيل شريط قرآن ولا ينصت لسماعه

السؤال

ما حكم الاستماع إلى القرآن بغير إنصات، كأن أشغل شريط قرآن وأنا أذاكر؟

الجواب

لا يجوز، قال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف:204]، ولم يقل: استمعوا فقط، وإنما قال: استمعوا وأنصتوا، والنص عام، فمن الأدب مع القرآن عند قراءته أن تستمع وأن تنصت، قال ابن حجر في الفتح: فمن الناس من يستمع دون إنصات، ومنهم من ينصت دون استماع، فلا بد أن تستمع وأن تنصت.

العدة شرح العمدة [2]

من موجبات الغسل خروج المني بشهوة، وكذا التقاء الختانين، والحيض والنفاس، والدخول في الإسلام، كما أن الغسل يجب فيه النية وتعميم البدن بالماء، ومن الاغتسال ما هو كمال ومنه ما هو غسل إجزاء، والمسلم يسعى إلى الكمال وتحقيق الوصول إليه.

باب الغسل من الجنابة

كنا قد توقفنا في كتاب العدة عند الغسل من الجنابة.
والكتاب الأول في العدة هو كتاب الطهارة، والكتاب ينقسم إلى أبواب، فكان الباب الأول: هو باب أحكام المياه، والباب الثاني: باب الآنية، والثالث: باب قضاء الحاجة، والرابع: باب المسح على الخفين، والخامس: باب نواقض الوضوء، ونحن الآن مع الباب السادس: باب الغسل من الجنابة.

خروج المني بشهوة

قال المصنف رحمه الله تعالى: [والموجب له-يعني: ما يوجب الغسل- خروج المني وهو الماء الدافق بلذة].
ما يجب له الغسل: أولاً: خروج المني، وضابطه أن يكون بلذة، يعني: بشهوة، والضابط الثاني: يقظة، فإن خرج المني بغير شهوة مناماً فعليه غسل، إذاً: ضابط الفقهاء حينما يقولون: خروج المني بشهوة يقصدون به: أن يخرج المني بشهوة في حال اليقظة، لكن إن خرج بغير شهوة في اليقظة هل يوجب الغسل أم لا؟ في الأثر -وإن كان ضعيفاً عند بعض العلماء إلا أنه يبين المعنى-: أن رجلاً دخل المسجد يوماً فقال للحضور: أفيكم مفتٍ؟ قالوا: سل، فقال: إني أجد الماء بعد الماء كلما تبولت؟ فقالوا له: الذي منه الولد؟ قال: الذي منه الولد، قالوا جميعاً: لا نرى لك إلا أنه يجب عليك الغسل، ففي هذه الحال كلما تبول الرجل اغتسل، وكان ابن عباس يصلي فسمع الرجل وسمع الإجابة، فعجل في صلاته ونادى الرجل، وقال له: أتجد شهوة في فرجك؟ قال: لا، قال: أتجد خدراً في جسدك؟ قال: لا، قال: إنما هي بردة -يعني: برد أصابك- يكفيك منه الوضوء وأن تغسل المذاكير، ثم قال الكلمة المعروفة: لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد.
فلا بد أن تعلم أن خروج المني في حال اليقظة لا بد أن يكون بشهوة، فإن كان لسبب مرضي فلا يوجب الغسل.
والمني قال الله في حقه: ﴿فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ [الطارق:5 - 7]. جاءت أم سليم إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقالت: (يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟) يعني: إذا رأت في نومها ما رأت ثم احتلمت هل عليها غسل؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم.
إذا رأت الماء)، فعلق الغسل على رؤية الماء، فإذا رأت الماء وجب عليها الغسل.
فأول موجب للغسل هو خروج المني بشهوة في حال اليقظة أو حال المنام، إلا أنه في حال اليقظة يشترط أن يكون بشهوة، وفي حال المنام إذا رأت الماء.
فإذا لم يتذكر حلماً في منامه، ورأى ماء أو وجد بللاً في سراويله فعليه الغسل، وإن تذكر أنه رأى في منامه شيئاً، لكنه لم يجد بللاً فليس عليه غسل؛ لأن العلة هنا هي وجود الماء: (نعم.
إذا رأت الماء) فإذا رأى الماء فيجب أن يغتسل، وفي الحديث أن أم سلمة قالت: (أو تحتلم المرأة يا رسول الله! فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: تربت يداك يا أم سلمة! ففيم يشبهها ولدها؟ إذا علا ماءُ الرجل ماء المرأة ذكر بإن الله، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنث بإذن الله).
وقد يقول قائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من جنابته بعد الفجر.
و

الجواب

أن غسل النبي صلى الله عليه وسلم من الجنابة لا يكون إلا من الجماع، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتلم؛ لأنه ليس للشيطان عليه سبيل، فلم يغتسل من احتلام أبداً صلى الله عليه وسلم إنما غسله كان من جماع، والاحتلام من الشيطان، وقد قال لـ عائشة حينما سألته: (أو لك شيطان يا رسول الله؟! قال: نعم.
إلا أن الله أعانني عليه فأسلم)، صلى الله عليه وسلم.
وحديث أم سليم هذا متفق عليه.
قالت: (يا رسول الله! إن الله لا يستحيي من الحق)، وهناك عبارة تدور على ألسنة البعض وهي غير صحيحة، وهي قولهم: (لا حياء في الدين) وهذا خطأ، فإن الدين كله حياء، و (الحياء من الإيمان) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام.
فجملة (لا حياء في الدين) كلمة خاطئة، ولكن قل: لا استحياء في التعلم، أو لا حياء في العلم، أي: لا حياء في طلبه.

التقاء الختانين

قال المصنف رحمه الله: [والتقاء الختانين].
يعني: أن التقاء الختانين يوجب الغسل، ومعنى التقاء الختانين: تغييب الحشفة في الفرج وإن لم يحصل الإنزال، يعني: إن جامع الرجل المرأة وغيب حشفته في فرجها أنزل أو لم ينزل فقد وجب عليه الغسل، والكثير يجامع دون أن ينزل ويظن أنه لا بد أن ينزل حتى يغتسل، وهذا خطأ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل) رواه مسلم، أي: مس ختان الرجل ختان المرأة.
إذاً: هذا الحديث دليل على أن المرأة تختتن، فالمرأة تختتن بدون أدنى شك، والذين يحاربون قضية ختان المرأة يريدون أن تعم الفاحشة في الأمة ومهما قالوا وبرقعوا هذا الكلام فليسمع من يسمع أن عدم ختان المرأة معناه إشاعة الفاحشة.
وفي الأدب المفرد عند البخاري من حديث أم المهاجر أنها أسلمت في عهد عثمان رضي الله عنه فأمر بها فاغتسلت ثم اختتنت، فأمرها عثمان رضي الله عنه أن تختتن مع كبر سنها بعد إسلامها.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: وكان الرجل إن لم تختتن أمه يعير بها بين العرب، فيقال له: يا ابن القلفاء! أي: غير مختتنة، والمرأة غير المختتنة تتطلع إلى الرجال أكثر من غيرها، فعدم ختان المرأة إشاعة للفاحشة تماماً، فنقول: يا قلفاء! اختتني اختتني ولا تسمعي لقول هؤلاء الناس، فإنهم يريدون للأمة أن تعمها الفاحشة.
ومن ضوابط ختان المرأة: عدم الإنهاك، فهو أنظر للوجه ويهذب الشهوة.
فهذا الحديث حجة، والتقاء الختانين موجب من موجبات الغسل.

انقطاع دم الحيض والدخول في الإسلام من موجبات الغسل

من موجبات الغسل أيضاً: الحيض، فبعد انقطاع دم الحيض ينبغي للمرأة أن تغتسل.
ومن موجبات الغسل أيضاً: الإسلام بعد الكفر، فإن كان كافراً وأراد أن يسلم فعليه أن يغتسل.
قال المصنف رحمه الله: [والواجب فيه -أي: الواجب في الغسل- النية]؛ لأن كل عمل يحتاج إلى نية.
قال: [وتعميم بدنه بالغسل] أن يعمم الجسد بالماء، وهو أن يصل الماء إلى كل ظاهر الجسد، والأنف والفم من ظاهر الجسد بأدلة خمسة، فلا بد أن يتمضمض وأن يستنشق في الغسل، وإن لم يفعل هذا فقد يكون الغسل باطلاً عند الحنابلة، والدليل على أن الأنف والفم من ظاهر الوجه أنهما يأخذان أحكام الظاهر، فمثلاً: لو تمضمض الصائم فإنه لا يفطر، ومعنى ذلك: أن الفم من الظاهر، وكذلك إذا أقاء وأخرج القيء من معدته إلى فمه، وإذا بلع ذلك القيء أفطر؛ لأن انتقال القيء من المعدة إلى الفم انتقال من باطن إلى ظاهر، ولو دخل الخمر في فمه ثم لفظه قبل أن يبتلعها فليس عليه حد، فلو أن الفم من الباطن لكان وصول الخمر إلى الفم معناه: إقامة الحد، ولو أن طفلاً رضيعاً أخذ ثدي امرأة ثم مص منه لبناً، وكلما مص قذف اللبن فلا تحسب رضعة؛ لأن وصول اللبن إلى الفم لا يعتبر وصولاً إلى الباطن وإنما وصول إلى الظاهر.
فكل هذه الأشياء تؤكد أن الفم من ظاهر الوجه.
إذاً: عند الغسل لا بد أن يدخل الماء إلى الفم، فلا بد من المضمضة والاستنشاق.
وقد يقول قائل: إن نزلت في بركة الماء مرة واحدة وأنا جنب ثم صعدت.
هل هذا يعد غسلاً ويغني عن الوضوء أم لا؟ نقول: يلزمك أن تتمضمض وتستنشق، فإن فعلت ذلك أجزأ؛ لأنك عممت الجسد بالماء.
وبعض الناس يتجاوز هذه النقطة فلا يصل الماء إلى الأماكن التي ينبغي الوصول إليها، كالإبطين وبين الفخذين، وبعض النساء -هداهن الله- تكون قد قامت بفرد شعرها عند الكوافير، ووضعته في الخلاط الكهربائي بخمسين جنيهاً أو مائة جنيه، وتخشى عليه من الماء، فإن أرادت أن تغتسل تضع كيس بلاستيك على رأسها وتربط عليه فتلة ثم تغتسل، فلا يصل الماء إلى منابت الشعر، فهذا لا يسمى غسلاً، كذلك إن وضعت على يدها ما يحول بينه وبين وصول الماء -كالمناكير مثلاً- فهذا لا يسمى غسلاً، لأنه حاجز عن الماء، فلا بد من تعميم الجسد بالماء.
إذاً: الواجب في الغسل النية ثم تعميم الجسد بالماء مع المضمضة والاستنشاق.
ولا يشترط للمرأة أن تحل ظفيرتها، وقد كان ابن عباس يقول بوجوب حل الظفيرة عند الغسل، فقالت عائشة: عجباً لـ ابن عباس! أيأمر النساء أن تحل ظفائرهن عند الغسل؟! أما يأمرهن بحلق رؤوسهن؟! لقد اغتسلت مع النبي صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.
والظفيرة تنضح شريطة أن يصل الماء إلى منابت الشعر، فالمرأة في كل أنواع الغسل لا يلزمها أن تفك الظفيرة، وهذا هو الراجح.

صفة الغسل

قال في الشرح: [والغسل ضربان: غسل كمال وغسل إجزاء]، وهناك فرق بين الكمال والإجزاء، فمن فعل السنة وأدى الواجبات قبل ذلك واستكمل المستحبات فقد استكمل الغسل.
ومن اغتسل غسلاً كما هو وارد دون أن يفعل السنة فهذا يسميه العلماء إجزاء، أي: غسلاً أجزأه، والغسل الكمالي أن يفعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم: أولاً: أن يغسل مذاكيره، وبعد أن يغسل المذاكير يغسل اليدين، وبعد ذلك يغسل الرأس ثلاث مرات، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، وبالنسبة للقدمين تكون مع أعضاء الوضوء وقد تؤخر، فهذا ثابت في البخاري وهذا ثابت، وهذا من تعدد أفعال النبي عليه الصلاة والسلام، وبعد أن يتوضأ وضوءه للصلاة يسيل الماء على شقه الأيمن، ثم على شقه الأيسر، ثم يعمم الجسد بالماء، وهكذا يكون قد اتبع السنة في الغسل، وهذا نسميه غسل كمال؛ لأنه اتبع السنة كما وردت عن نبينا عليه الصلاة والسلام.
أما غسل الإجزاء كرجل وجد بحيرة ماء، ثم نزل فيها برأسه وتمضمض واستنشق وخرج، فإنه يكون بذلك قد أجزأ غسله ولم يدلك ولم يستخدم ليفة ولا صابونة ولا غير ذلك، بل وصل الماء إلى كل أنحاء الجسد ووصل إلى منابت الشعر وتحت الإبطين وبين الفخذين وعمم الجسد بالماء مع المضمضة والاستنشاق، فهذا نسميه غسل إجزاء؛ لذلك قال في الشرح: [واعلم أن الغسل ضربان: كمال وإجزاء]، فالكمال أن يتوضأ للصلاة ثم يغتسل بعد الوضوء، وقد دل عليه حديث عائشة وميمونة.
روت عائشة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثاً قبل أن يضعها في الإناء، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعر رأسه بيده) حتى يصل الماء إلى المنابت.
قال: (ويخلل لحيته بيده حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده) متفق عليه.
وقالت ميمونة: (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوء الجنابة، فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثاً، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثاً، ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض الماء على رأسه، ثم غسل سائر جسده، فأتيته بالمنديل فلم يردها، وجعل ينفض الماء بيديه)، متفق عليه.
هكذا وصفت عائشة وميمونة رضي الله عنهما غسل النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه صفة الكمال، أما صفة الإجزاء: فأن يعم بدنه بالماء في الغسل وينوي الغسل والوضوء ويتمضمض ويستنشق؛ لأن ذلك هو المأمور به.
قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:6]، وقال تعالى: ﴿حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء:43].
إن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن غسل المذاكير ضرب يديه بالأرض؛ حتى يطهرهما مما قد يعلق بهما، وقد يستخدم الذي يريد الغسل الصابون، وهذا كان قبل أن تكون هناك مطهرات.
وغسل الرجل إما أن تقدمها مع الوضوء، وإما أن تؤخرها، وهذا وارد في كتاب الغسل عند البخاري في المجلد الأول.

سنن الغسل مع التفصيل في نية الغسل

ويشرع الترتيب في الغسل لكن الغسل له حكمه.
وتسن التسمية ويدلك بدنه بيده، ويفعل كما روت ميمونة قالت: (سترت النبي صلى الله عليه وسلم، فاغتسل من الجنابة، فبدأ فغسل يديه، ثم صب بيمينه على شماله، فغسل فرجه وما أصابه، ثم ضرب الأرض بيده على الحائط والأرض، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض الماء على بدنه، ثم تنحى فغسل رجليه)، ولا يجب نقض الشعر في غسل الجنابة إذا روى أصوله، وإذا نوى بغسله أجزأ -أي: أجزأ عن الوضوء والغسل- ولو تيمم للحدثين والنجاسة على بدنه أجزأ عن جميعها، وإن نوى بعضها فليس له إلا ما نوى بهما وجهه وكفيه.

الأسئلة

حكم غسل المرأة غير المختونة بعد جماع زوجها لها

السؤال

هل في قوله: (إذا التقى الختانان) دليل على أنه لا بد أن يكون للمرأة ختان حتى تغتسل، وهب أن المرأة غير مختونة، وأن الرجل غيب الحشفة في فرجها.
هل عليها غسل أم ليس عليها؟

الجواب

نعم.
عليها غسل، إنما المقصود: أنها خرجت مخرج الغالب، فغالب النساء مختونات.

حكم اختتان المرأة

السؤال

ما حكم اختتان المرأة؟

الجواب

ختان المرأة عند الحنابلة على سبيل الوجوب، وعند الشافعية مكرمة، وعند الأحناف قالوا: لو أن أهل بلد -مثل مصر- اجتمعوا على عدم ختان الإناث وجب على ولي الأمر أن يقاتلهم.
فمن قال بوجوب اختتان المرأة استدل بما رواه البخاري في الأدب المفرد: أن عثمان بن عفان أمر أم المهاجر أن تغتسل وأن تختتن تهذيباً، وهذا هو المذهب الراجح؛ لأنهم كانوا يعرفون الأسارى في الحرب بالختان.

حكم الغسل الواحد عن الجمعة والجنابة

السؤال

إذا نوى غسل الجمعة وغسل الجنابة، فهل يغتسل مرة أم مرتين؟

الجواب

يرى الشيخ الألباني في تمام المنة أنه لا بد أن يغتسل مرتين، وهذا الرأي مخالف لرأي الجمهور، والصواب: أن غسلاً واحداً يجزئ عن الجنابة وعن الجمعة، فالغسل عن الجنابة واجب، أما غسل الجمعة ففيه خلاف شديد: هل هو واجب أم سنة مؤكدة، لكن إن نوى بالغسل أن يرفع الجنابة وأن يكون هذا الغسل للجمعة أيضاً فلا حرج.
وهذا رأي جمهور العلماء.

حكم من صلى ركعتين قبل إقامة صلاة المغرب على أنها سنة مغرب وتحية مسجد وسنة وضوء

السؤال

من دخل لصلاة المغرب قبل إقامتها بدقائق هل يجوز له أن يصلي ركعتين على أنها تحية مسجد وسنة مغرب وسنة وضوء؟

الجواب

نعم.
يجوز، ولا بأس في ذلك.

حكم التسمية داخل الحمام

السؤال

ما حكم التسمية في الحمام؟

الجواب

التسمية في الحمام ليس فيها شيء، إنما المحظور أن تسمي الله في الخلاء، أي: في مكان قضاء الحاجة، لكن الحمام بعيد عن الخلاء.

حكم أداء الفرض والسنة بنية واحدة

السؤال

هل يجوز للمصلي أن يصلي الفرض والسنة بنية واحدة؟

الجواب

الفرض لا يمكن أن يكون سنة.
هذا لا يجوز، كما أنه لا يجوز للمرأة أن تنوي صيام قضاء أيامها التي لم تصمها في رمضان مع أيام شوال.

حكم جعل مقبرة واحدة للرجال والنساء

السؤال

هل يجوز أن يكون هناك مقبرة للرجال والنساء؟

الجواب

للنساء مقبرة إلا في حال الضرورة كضيق المكان أو عدم وجود مكان، فهذه ضرورة والضرورة تقدر، أما في الأحوال العادية فللرجال مقبرة وللنساء مقبرة.

بعض الأحكام الشرعية في غسل يوم الجمعة

السؤال

ما هو الرأي الراجح في حكم غسل يوم الجمعة، مع بيان أفضل أوقات الغسل؟

الجواب

غسل الجمعة واجب، وقد اختلف فيه العلماء اختلافاً شديداً، ففي كتاب الجمعة عند البخاري: أن عمر رضي الله عنه كان يخطب الجمعة، فدخل عثمان رضي الله عنه ولم يغتسل، فعاتبه ولامه على رءوس الصحابة.
قال: حتى الغسل لم تغتسل؟ قال: انقلبت من السوق.
قال ابن حجر في الفتح: فعتاب عمر لـ عثمان يدل على أن الغسل واجب، وبعض العلماء ردوا على ذلك.
أما غسل يوم الجمعة فإنه يكون بعد الفجر، وكلما اقترب الغسل من الجمعة كان أفضل، هب أن رجلاً اغتسل بعد صلاة الجمعة.
لا ينفع، لأن علة الغسل حضور الصلاة، كذلك لو أنه اغتسل بعد الفجر ثم خرج إلى الورشة وأصابه الزيت والرائحة فهل يجوز هذا الغسل؟ إن الغسل له علة، وعلة الغسل أن يأتي إلى المصلى طاهراً، والمعروف أن ابن حزم يرى الوجوب كما في المحلى.

حكم صيام يوم الإثنين بنية الست من شوال ونية متابعة النبي صلى الله عليه وسلم

السؤال

ما حكم صيام يوم الإثنين بنيتين: نية شوال ونية المتابعة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم؟ "

الجواب

يجوز أن تنوي صيام أيام شوال التي منها الإثنين والخميس باعتبار أن الإثنين يجوز أن يصام من السنة، فلا بأس بهذه النية.

حكم اختتان المرأة التي لا يوجد لها ختان لقطعه

السؤال

المرأة التي لا يوجد لها ختان لقطعه ما حكم اختتانها؟

الجواب

هذه طبيعة وخلقة، فطالما لا يوجد مكان فليس عليها اختتان، ولا بد أن يكون ختان المرأة عند الطبيبة، والمصيبة أن نساء الأرياف يختتن عند الصحة أو المزين، وقد يأتي على شهوة المرأة فيقضي عليها تماماً؛ وذلك بسبب الاختتان بطريقة خاطئة، فتصاب المرأة ببرود جنسي، مما يجعل بعض الرجال يستترون، وهذه مشكلة واقعة لمسناها كثيراً، فبعض الناس يدفعون بناتهم إلى أن يختتن عند من ليس له خبرة، فيقطع الشهوة ويميتها مما يترتب عليه أن تصاب المرأة بحالة من البرود الجنسي الذي يعاني منه كثير من الأزواج.

حكم الاتفاق على قيام الليل في بيت واحد بعد رمضان

السؤال

هل يجوز اتفاق بعض الإخوة على قيام الليل في بيت واحد بعد رمضان؟

الجواب

لا يجوز أن يقام الليل في جماعة بعد رمضان إلا أن يكون عرضاً دون ترتيب، فإن كان بترتيب فقد أحدث، والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يصلي قيام الليل في بيت ميمونة.
يقول ابن عباس: (بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت ووقفت عن يساره، فأخذني وجذبني من أمامه، وجعلني عن يمينه)، هل كان هناك اتفاق بين النبي صلى الله عليه وسلم وابن عباس على قيام الليل؟ يقول ابن حجر في الفتح: يجوز أن تصلي قيام الليل دون ترتيب.
أما أن تعطي موعداً كيوم الإثنين فتقول: سنصلي في المسجد جماعة؛ هذا لم يثبت عن السلف وليس عليه العمل، فإذا ولى رمضان فلا قيام، وهناك بعض الأدعية التي ينبغي أن ندقق النظر فيها، والشيخ عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله مفتي الديار السعودية هذا العام لفت الأنظار إلى دعاء عن العز بن عبد السلام يقول: اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، قال الشيخ: لا يجوز أن نقول: ويذل، وإنما ينبغي أن نقول: ويهدى فيه أهل معصيتك، فيكون الدعاء: اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك.
فدعاء العز بن عبد السلام: (ويذل فيه) ليس عليه دليل، والصواب: أن يقال: ويهدى.
فهناك بعض الأمور التي نراها، وليس عليها دليل من كتاب أو سنة.

حكم صلاة الرجل بأهله قيام الليل

السؤال

ما حكم صلاة الرجل بأهله قيام الليل؟

الجواب

لا بأس أن تصلي بأهلك قيام الليل.

حكم رفع اليدين والتأمين في دعاء قنوت الوتر

السؤال

هل يجوز رفع اليدين والتأمين في دعاء قنوت الوتر؟

الجواب

نعم.
يجوز رفع اليدين والتأمين جهراً.

فصول الكتاب · 3 فصل · 39 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التعليق على العدة شرح العمدة - أسامة سليمان · 39 صفحة
المقدمة
العدة شرح العمدة [1]نواقض الوضوءالردة عن الإسلامالردة عن الإسلامأكل لحم الجزورمس النساء ومباشرتهنمراتب العلم وحكم التيقن في الطهارة وحكم النسك فيهاالسؤالالأسئلةمراعاة الإمام أحوال المأمومين وعدم التطويل عليهم في القراءةالسؤالالجوابحكم أكل لحم الجزور وما مسته النارالسؤالالجوابحكم العمل في نادٍ رياضيالسؤالالجوابحكم إخراج أشياء عينية على أنها زكاة المالالسؤالالجوابحكم استحداد النساء والرجالالسؤالالجوابحكم استخدام الكريم المزيل للشعر في الاستحداد ونتف الإبطالسؤالالجوابالاختلاف في المعنى اللغوي لحف الشاربالسؤالالجوابحكم حضور من يعمل في المسجد دروساً على أن ينيب عنه في المسجد غيرهالسؤالالجوابحكم صبغ الشعر بالسوادالسؤالالجوابحكم الصيام بعد النصف من شعبانالسؤالالجوابصيام النبي صلى الله عليه وسلم معظم شعبانالسؤالالجوابحكم تشغيل شريط قرآن ولا ينصت لسماعهالسؤالالجوابالعدة شرح العمدة [2]باب الغسل من الجنابةخروج المني بشهوةالجوابالتقاء الختانينانقطاع دم الحيض والدخول في الإسلام من موجبات الغسلصفة الغسلسنن الغسل مع التفصيل في نية الغسلالأسئلةحكم غسل المرأة غير المختونة بعد جماع زوجها لهاالسؤالالجوابحكم اختتان المرأةالسؤالالجوابحكم الغسل الواحد عن الجمعة والجنابةالسؤالالجوابحكم من صلى ركعتين قبل إقامة صلاة المغرب على أنها سنة مغرب وتحية مسجد وسنة وضوءالسؤالالجوابحكم التسمية داخل الحمامالسؤالالجوابحكم أداء الفرض والسنة بنية واحدةالسؤالالجوابحكم جعل مقبرة واحدة للرجال والنساءالسؤالالجواببعض الأحكام الشرعية في غسل يوم الجمعةالسؤالالجوابحكم صيام يوم الإثنين بنية الست من شوال ونية متابعة النبي صلى الله عليه وسلمالسؤالالجوابحكم اختتان المرأة التي لا يوجد لها ختان لقطعهالسؤالالجوابحكم الاتفاق على قيام الليل في بيت واحد بعد رمضانالسؤالالجوابحكم صلاة الرجل بأهله قيام الليلالسؤالالجوابحكم رفع اليدين والتأمين في دعاء قنوت الوترالسؤالالجواب
كتاب الصلاة
كتاب البيوع
جارٍ التحميل