كِتَابُ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
1943 - أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ , وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ , وَخَلَّادُ بْنُ أَسْلَمَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , وَعَطَاءٍ , - زَادَ يَعْقُوبُ -: وَطَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ , رَحِمَهُ اللَّهُ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ , قَصَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِشْقَصٍ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.
مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّهَمًا
1944 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ,
1945 - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , - وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ , عَنْ
أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا أَجْلَسَكُمْ؟ . قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؛ قَالَ: اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَاكَ؟ . قَالُوا: اللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ؛ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ , وَمَا كَانَ أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي , خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» . قَالُوا جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَنَحْمَدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا مِنَ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ: «اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» . قَالُوا: اللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ؛ قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ , وَلَكِنْ أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ»
1946 - وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ نَاجِيَةَ , حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ
1947 - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ , وَعَمْرُو بْنُ عِيسَى الضُّبَعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ , رَحِمَهُ اللَّهُ , خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
فَقَالَ: سَأُبَشِّرَكُمْ بِمَا بَشَّرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَكُمْ , إِنَّكُمْ لَا تَجِدُونَ رَجُلًا مَنْزِلَتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَتِي , أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي , كُنْتُ خَتَنَهُ , وَكُنْتُ فِي كِتَابِهِ , وَكُنْتُ أَرْحَلُ لَهُ رَاحِلَتَهُ , وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِيُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ»
بَابُ ذِكْرِ تَوَاضَعِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي خِلَافَتِهِ
1948 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ
1949 - قَالَ ابْنُ نَاجِيَةَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ
1950 - قَالَ ابْنُ نَاجِيَةَ: وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ , كُلُّهُمْ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عَامِرٍ جَالِسَانِ فَقَامَ أَحَدُهُمَا وَجَلَسَ الْآخَرُ وَكَانَ أَوْزَنَ الرَّجُلَيْنِ , يَعْنِي: ابْنَ الزُّبَيْرِ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلَّذِي قَامَ: اجْلِسْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا أَوْ مَقْعَدًا فِي النَّارِ»
1951 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ , أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ دَخَلَ بَيْتًا فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ , فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ لِمُعَاوِيَةَ يُعَظِّمُهُ بِذَلِكَ وَيُفَخِّمُهُ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اجْلِسْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَثَّلَ لَهُ الْعِبَادُ قِيَامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
1952 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ
حَلْبَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى بَغْلَةٍ , عَلَيْهِ قُبَاءٌ مَرْقُوعٌ قَدْ أَرْدَفَ خَلْفَهُ وَصِيفًا
1953 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لَوْ رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ قُلْتُمْ: هُوَ الْمَهْدِيُّ
1954 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَقِيلَ لَهُ: أَيُّمَا أَفْضَلُ مُعَاوِيَةُ أَوْ عُمَرُ بْنُ
عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ . فَقَالَ: أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُقَاسُ بِهِمْ أَحَدٌ
1955 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا , بِمَرْوَ قَالَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: مُعَاوِيَةُ خَيْرٌ أَوْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؟ . قَالَ: فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: تُرَابٌ دَخَلَ فِي أَنْفِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ
1956 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَهْرَيَارَ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا , يَسْأَلُ الْمُعَافَى بْنَ عِمْرَانَ
فَقَالَ: يَا أَبَا مَسْعُودٍ , أَيْنَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ؟ . فَرَأَيْتُهُ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: لَا يُقَاسُ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ , مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَاتِبُهُ وَصَاحِبُهُ وَصِهْرُهُ وَأَمِينُهُ عَلَى وَحْيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوا لِي أَصْحَابِي وَأَصْهَارِي فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
1957 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَهْرَيَارَ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ,؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّ قَوْمًا يَشْهَدُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ فِي النَّارِ؛ قَالَ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ
بَابُ ذِكْرِ تَعْظِيمِ مُعَاوِيَةَ لِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِكْرَامِهِ إِيَّاهُمْ
1958 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ , يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ تَفَرَّشَتْ قُرَيْشٌ وَصَنَادِيدُ الْعَرَبِ وَمَوَالِيهَا أَسْفَلَ سَرِيرِهِ وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ
1959 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ أَبُو طَالِبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ إِذَا لَقِيَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , قَالَ: مَرْحَبًا بِابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَهْلًا , وَيَأْمُرُ لَهُ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَيَلْقَى ابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِابْنِ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنِ حَوَارِيِّهِ وَيَأْمُرُ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ
1960 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَسْوَدِ , يَعْنِي: الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ إِسْرَائِيلَ , عَنْ ثُوَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَافِدَيْنِ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَجَازَهُمَا فَقُبِلَا
1961 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ , أَيْضًا , قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى مُعَاوِيَةَ
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَكَ فَضْلٌ عَلَى يَزِيدَ إِلَّا أَنَّ أُمَّكَ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَأُمَّهُ امْرَأَةٌ مِنْ كَلْبٍ لَكَانَ لَكَ عَلَيْهِ فَضْلٌ , فَكَيْفَ وَأُمُّكَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1962 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْعِرَاقِ لِيُعْطِيَهُ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا , فَقَالَ: إِذَنْ أَذْهَبُ إِلَى رَجُلٍ أَوْصَلَ مِنْكَ , فَذَهَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَغَرَفَ لَهُ
1963 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ الْحَسَنَ , وَالْحُسَيْنَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , كَانَا يَقْبَلَانِ جَوَائِزَ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَابُ ذِكْرِ تَزْوِيجِ أَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِهِنْدٍ أُمِّ مُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
1964 - أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو السِّكِّينِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَبِي حِصْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ , عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ: كَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ عِنْدَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ , وَكَانَ الْفَاكِهُ مِنْ فَتَيَانِ قُرَيْشٍ , وَكَانَ لَهُ بَيْتٌ لِلضِّيَافَةِ يَغْشَاهُ النَّاسُ عَلَى غَيْرِ إِذْنٍ , فَخَلَا ذَلِكَ الْبَيْتُ يَوْمًا وَاضْطَجَعَ الْفَاكِهُ وَهِنْدٌ فِيهِ فِي وَقْتِ الْقَائِلَةِ ثُمَّ خَرَجَ الْفَاكِهُ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ , وَأَقْبَلَ رَجُلٌ كَانَ يَغْشَاهُ فَوَلَجَ
الْبَيْتَ , فَلَمَّا رَأَى الْمَرْأَةَ , يَعْنِي هِنْدًا وَلَّى هَارِبًا وَأَبْصَرَهُ الْفَاكِهُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْبَيْتِ , فَأَقْبَلَ إِلَى هِنْدٍ فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ وَقَالَ لَهَا: مَنْ هَذَا الَّذِي كَانَ عِنْدَكِ؟ . قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا , وَلَا انْتَبَهْتُ حَتَّى أَنْبَهْتَنِي؛ قَالَ لَهَا: الْحَقِي بِأَبِيكِ , وَتَكَلَّمَ فِيهَا النَّاسُ , فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: يَا بُنَيَّةُ , إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيكِ فَأَنْبِئِينِي نَبَأَكِ , فَإِنْ يَكُنِ الرَّجُلُ عَلَيْكِ صَادِقًا دَسَسْتُ إِلَيْهِ مَنْ يَقْتُلُهُ فَتَنْقَطِعُ عَنْكِ الْقَالَةُ , وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا حَاكَمْتُهُ إِلَى بَعْضِ كُهَّانِ الْيَمَنِ , فَحَلَفْتُ لَهُ بِمَا كَانُوا يَحْلِفُونَ بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ عَلَيْهَا.
فَقَالَ عُتْبَةُ لِلِفَاكِهِ: يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ رَمَيْتَ ابْنَتِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ فَحَاكِمْنِي إِلَى بَعْضِ كُهَّانِ الْيَمَنِ , فَخَرَجَ الْفَاكِهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ , وَخَرَجَ عُتْبَةُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَخَرَجُوا مَعَهُمْ بِهِنْدٍ , وَنِسْوَةٌ مَعَهَا , فَلَمَّا شَارَفُوا الْبِلَادَ قَالُوا: غَدًا نَرِدُ عَلَى الْكَاهِنِ , فَتَنَكَّرَتْ حَالُ هِنْدٍ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهَا , فَقَالَ لَهَا أَبُوهَا: إِنِّي قَدْ أَرَى مَا بِكِ مِنْ تَنَكُّرِ الْحَالِ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَكْرُوهٍ عِنْدَكِ , فَأَلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ نُشْهِدَ النَّاسَ مَسِيرَنَا , قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ يَا أَبَتَاهُ مَا ذَاكَ لِمَكْرُوهٍ وَلَكِنِّي أَعْرِفُ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ بَشَرًا يُخْطِئُ وَيُصِيبُ , وَلَا آمَنُهُ أَنْ يَسِمَنِي مَيْسَمًا يَكُونُ عَلَيَّ سُبَّةً فِي الْعَرَبِ , قَالَ: إِنِّي سَوْفَ أَخْتَبِرُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْظُرَ فِي أَمَرِكِ فَضَفَرَ بِفَرَسٍ حَتَّى أَدْلَى ثُمَّ أَخَذَ حَبَّةً مِنْ حِنْطَةٍ فَأَدْخَلَهَا فِي أَحْلِيلِهِ وَأَوْكَأَ عَلَيْهَا بِسَيْرٍ , فَلَمَّا وَرَدُوا عَلَى الْكَاهِنِ أَكْرَمَهُمْ وَنَحَرَ لَهُمْ , فَلَمَّا تَغَدَّوْا , قَالَ لَهُ عُتْبَةُ: إِنَّا
قَدْ جِئْنَاكَ فِي أَمَرٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبْئًا أَخْتَبِرُكَ بِهِ؛ فَانْظُرْ مَا هُوَ؟ قَالَ: تَمْرَةٌ فِي كَمَرَةٍ , قَالَ: أُرِيدُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا؛ قَالَ: حَبَّةٌ مِنْ بُرٍّ فِي إِحْلِيلِ مُهْرٍ؛ قَالَ: صَدَقْتَ , انْظُرْ فِي أَمْرِ هَؤُلَاءِ النِّسْوَةِ , فَجَعَلَ يَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ فَيَضْرِبُ لَعَلَّهَا كَنَفُهَا وَيَقُولُ: انْهَضِي , حَتَّى دَنَا مِنْ هِنْدَ فَضَرَبَ لَعَلَّهَا كَنَفُهَا وَقَالَ: انْهَضِي غَيْرَ وَسْخَاءٍ وَلَا زَانِيَةٍ وَلَتَلِدْنَ مَلِكًا يُقَالُ لَهُ: مُعَاوِيَةُ , فَوَثَبَ إِلَيْهَا الْفَاكِهُ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , فَنَثَرَتْ يَدَهَا مِنْ يَدِهِ وَقَالَتْ: إِلَيْكَ فَوَاللَّهِ لَأَحْرِصَنَّ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ , فَتَزَوَّجَهَا أَبُو سُفْيَانَ فَجَاءَتْ بِمُعَاوِيَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
1965 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْهِلَالِيُّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ الْمَدِينِيِّ , مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَىٍّ ,
قَالَ: قَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأَبِيهَا: يَا أَبَةُ إِنِّي قَدْ مَلَكْتُ أَمْرِي , قَالَ: وَذَلِكَ حِينَ فَارَقَهَا الْفَاكِهُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَلَا تُزَوِّجْنِي رَجُلًا حَتَّى تَعْرِضَهُ عَلَيَّ , قَالَ: ذَلِكَ لَكِ؛ قَالَ: فَقَالَ لَهَا ذَاتَ يَوْمٍ: يَا بُنَيَّةُ قَدْ خَطَبَكِ رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ وَلَسْتُ بِمُسَمٍّ لَكِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى أَصِفَهُ لَكِ , أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الشَّرَفِ الصَّمِيمِ وَالْحَسَبِ الْكَرِيمِ تَخَالِينَ بِهِ هَوَجًا مِنْ غَفْلَتِهِ وَذَلِكَ أَسْجَاحٌ مِنْ شِيمَتِهِ , حَسَنُ الصُّحْبَةِ , سَرِيعُ الْإِجَابَةِ , إِنْ تَابَعْتِيهِ تَابَعَكِ، وَإِنَّ مِلْتِ بِهِ كَانَ مَعَكِ , تَقْضِينَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَتَكْتَفِينَ بِرَأْيِكَ عَنْ رَأْيِهِ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَفِي الْحَسَبِ وَالرَّأْيِ الْأَرِيبِ بَدْرُ أَرُومَتِهِ وَعِزُّ عَشِيرَتِهِ , يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ وَلَا يُؤَدِّبُونَهُ، إِنِ اتَّبَعُوهُ أَسْهَلَ بِهِمْ , وَإِنْ جَابُوهُ تَوَعَّرَ بِهِمْ , شَدِيدُ الْغَيْرَةِ , سَرِيعُ الطَّيْرِ , صَعْبُ حِجَابِ الْقُبَّةِ , إِنْ حَاجَّ فَغَيْرُ مَنْزُورٍ , وَإِنْ نُوزِعَ فَغَيْرُ مَقْصُورٍ , قَدْ بَيَّنْتُ لَكِ أَمْرَهُمَا كِلَاهُمَا , قَالَتْ لَهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَسَيِّدٌ مُطَاعٌ لِكَرِيمَتِهِ , مَوَاتٌ لَهَا فِيمَا عَسَى إِنْ لَمْ تَعْتَصِمْ أَنْ تَلِينَ بَعْدَ إِبَائِها وَتَضِيعَ تَحْتَ خِبَائِهَا , وَإِنْ جَاءَتْ لَهُ بِوَلَدٍ أَحْمَقَتْ , فَإِنْ أَنْجَبَتْ فَعَنْ حُطَاءٍ أَنْجَبَتْ , اطْوِ ذِكْرَ هَذَا عَنِّي , فَلَا تُسَمِّهِ لِي
. وَأَمَّا الْآخَرُ فَبَعْلُ الْحُرَّةِ الْكَرِيمَةِ إِنِّي لِأَخْلَاقِ هَذَا لَوَاقِعَةٌ , وَإِنِّي لَهُ لَمُوَافِقَةٌ , وَإِنِّي لَآخُذُ بِأَدَبِ الْبَعْلِ مَعَ لُزُومِي لِقُبَّتِي وَقِلَّةِ بُلْغَتِي , وَإِنَّ السَّلِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَحَرِيٌّ أَنْ يَكُونَ الْمُدَافِعَ عَنْ حَرِيمِ عَشِيرَتِهِ، الذَّائِدَ عَنْ كَتِيبَتِهَا، الْمُحَامِي عَنْ حَفِيظَتِهَا، الزَّائِنُ لِأَرُومَتِهَا، غَيْرَ مُوَاكِلٍ وَلَا زُمَّيْلٍ عِنْدَ ضَعْضَعَةِ الْحَوَادِثِ فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ.
قَالَتْ: زَوِّجْنِي مِنْهُ , وَلَا تُلْقِنِي إِلَيْهِ إِلْقَاءَ الْمُسْتَسْلِسِ السَّلِسِ، وَلَا تَسِمْهُ بِي سَوْمَ الْمُغَاطِسِ الضَّرِسِ , وَاسْتَخِرِ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ يَخِرْ لَكَ بِعِلْمِهِ فِي الْقَضَاءِ
بَابُ ذِكْرِ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنْ وُلِّيتَ فَاعْدِلْ»
1966 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَا زِلْتُ فِي طَمَعٍ مِنَ الْخِلَافَةِ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ»
1967 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ , أَيْضًا , قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبُ مِقْسَمٍ طَرْسُوسَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ , رَحِمَهُ اللَّهُ , قَالَ: كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ أُفْرِغُ عَلَيْهِ مِنْ إِنَاءٍ فِي يَدِي فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظْرَةً شَدِيدَةً فَفَزِعْتُ فَسَقَطَ الْإِنَاءُ مِنْ يَدِي , فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ , إِنْ وُلِّيتَ شَيْئًا مِنْ أَمَرِ أُمَّتِي فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ» قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَطْمَعُ فِيهَا مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْعَدْلَ فِيكُمْ
1968 - وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْأَغَرِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ , عَنْ
جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ إِدَاوَةٌ يَحْمِلُهَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِوُضُوئِهِ , فَاشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ فَحَمَلَهَا مُعَاوِيَةُ , فَبَيْنَمَا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَاتَّقِ اللَّهَ وَاعْدِلْ» . فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِذَلِكَ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وُلِّيتُ آخِرُ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا مِنْ فَضَائِلِ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ , وَرَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ وَعَلَى هِنْدٍ
بَابُ فَضَائِلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
1969 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ , وَبُنْدَارٌ , وَابْنُ سِنَانٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي: الزُّبَيْرِيَّ
1970 - قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ
1971 - قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ , يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ قَالَ الْمُطَرِّزُ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ , كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ , عَنْ عَلِيٍّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ»