الشريعة للآجريصفحات 751-773

المقدمة

صفحات 751-773

331 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: نَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ

الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى شَقِّ آدَمَ الْأَيْمَنِ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذَرَوًا كَالذَّرِّ، فَقَالَ: يَا آدَمُ، هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى شَقِّ آدَمَ الْأَيْسَرِ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً كَالذَّرِّ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ "

332 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَبُو رَجَاءٍ الْكَلْبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ قَالَ

: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى رِجْلَيْهِ، يُعَلِّمُنَا آيَةً آيَةً، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبَضَ مِنْ صُلْبِهِ قَبْضَتَيْنِ، فَرَفَعَ كُلَّ طَيِّبٍ بِيَمِينِهِ، وَكُلَّ خَبِيثٍ بِشِمَالِهِ قَالَ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَلَا أُبَالِي هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الشِّمَالِ وَلَا أُبَالِي هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ: ثُمَّ أَعَادَهُمْ فِي صُلْبِ آدَمَ، فَهُمْ يَتَنَاسَلُونَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى الْآنَ "

333 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ، فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ

الْكِتَابَانِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: " هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا، وَقَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ أَبَدًا "، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ

، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ» ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ فَنَبَذَهَا ثُمَّ قَالَ: " قَدْ فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنَ الْعِبَادِ، ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7] "

334 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ مُضَرٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَتَسْمِيَةُ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ، وَهَذَا كِتَابٌ كَتَبَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فِيهِ تَسْمِيَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَتَسْمِيَةُ آبَائِهِمْ، ثُمَّ أَجْمَلَ عَلَى آخِرِهِمْ، فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ» ، قَالُوا: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّ عَامِلَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ عَامَلَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَلْقِهِ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾ [الشورى: 7]

335 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيِ الزُبَيْرَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبَرْنَا عَنُ أَعْمَالِنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا السَّاعَةَ: أَشَيْءٌ ثَبَتَ بِهِ الْكِتَابُ، وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ أَمْ شَيْءٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ

: لَا بَلْ شَيْءٌ ثَبَتَ بِهِ الْكِتَابُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ»

336 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ؟ فَقَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ» أَوْ كَمَا قَالَ

337 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى بِهِ، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: وَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ

338 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ» وَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى

339 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَمْضَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ،» ثُمَّ قَالَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: 29] فَهَلْ يَكُونُ النَّسْخَةُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "

340 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ، فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ" ثُمَّ قَالَ: " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: 29] فَهَلْ يَكُونُ النَّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ عَلَى الْعِبَادِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ

341 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا أَبُو هَانِئٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «فَرَغَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ مَقَادِيرِ الْخَلْقِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»

342 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كَتَبَ رَبُّكُمْ تَعَالَى مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» قَالَ: «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»

343 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ

الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

344 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالُوا: أَتَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، نَسْأَلُكُ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ

كَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ: «كَانَ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

بَابُ الْإِيمَانِ بِمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِمَّا يَكُونُ أَبَدًا

345 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَرْوَانَ هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَثَرٍ، أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجْلٍ، فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: 1] ثُمَّ خَتَمَ عَلَى الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ، وَلَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

346 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ أَبُو زَيْدٍ

الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُبَادَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ يَرَى فِيهِ الْمَوْتَ، فَقَالَ: يَا أَبَةِ أَوْصِنِي وَاجْتَهِدْ، قَالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَلَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَإِنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَوَّلُ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ، فَقَالَ لَهُ: اجْرِ , فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَإِنْ مِتَّ وَأَنْتَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ دَخَلْتَ النَّارَ "

347 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ

يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

348 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِصْمَةُ أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمُ، فَخَلَقَهُ مِنْ هِجَاءٍ، فَقَالَ: قَلَمٌ؟ فَتَصَوَّرَ قَلَّمًا مِنْ نُورٍ، ظِلُّهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا؟ قَالَ: بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ , وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ: عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَقِيلَ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: 29] أَيْ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ: فَعُورِضَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ، فَإِذَا هُمَا سَوَاءٌ "

349 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ، فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَكَبَسَ عَلَى ظَهْرِهِ الْأَرْضَ، فَذَلِكُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ن، وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: 1] "

350 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ قَالَ: رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ، فَجَرَى بِمَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ الْمَاءِ فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ , فَدُحِيَتِ الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ، فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتَ بِالْجِبَالِ، وَإِنَّهَا

لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا "

351 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيِبٍْ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ هَاهُنَا قَوْمًا يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَآخُذَنَّ بِشَعْرِ أَحَدِهِمْ فَلَأَنْصُوَنَّهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، ثُمَّ خَلَقَ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ الْقَلَمَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَقَالَ: اكْتُبْ، فَكَتَبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا تَجْرِي النَّاسُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ

بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَ عَلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْمَعْصِيَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ

352 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا أَبَانَا آدَمَ الَّذِي أَخْرَجْنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ آدَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، ثُمَّ أَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى، قَالَ: نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " عَلَيْهِمَا السَّلَامُ

353 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا رَبِّ، أَرِنَا آدَمَ

الَّذِي أَخْرَجْنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ: أَنْتَ أَبُونَا آدَمُ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ؟ قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا، وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ الَّذِي كَلَّمَكَ اللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلِمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ قَدْ سَبَقَ مِنَ اللَّهِ فِيهِ الْقَضَاءُ قَبْلِي؟ " قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ»

354 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا

السَّلَامُ، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ فَأَخْرَجَتْ وَلَدَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ؟ أَنْتَ مُوسَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا؟ أَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "

جارٍ التحميل