الشريعة للآجريصفحات 2199-2224

كِتَابُ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 2199-2224

1689 - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَمِيعٍ الْعَبْدِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَعُودُهَا , فَقَالَ: «أَيْ بُنَيَّةُ , لَا تَجْزَعِي , فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ حَقًّا إِنَّكِ لِسَيِّدِةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا , وَقَالَتْ: يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ , فَأَيْنَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ , وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَخَدِيجَةُ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ؟ قَالَ: «آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا , وَمَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَخَدِيجَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا , وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ , إِنَّكُنَّ فِي بُيُوتٍ مِنْ قَصَبٍ , لَا أَذَى فِيهِ وَلَا نَصَبَ» قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي , وَمَا بُيُوتٌ مِنْ قَصَبٍ؟ قَالَ: «دُرٌّ مُجَوَّفٌ مِنْ قَصَبٍ , لَا أَذَى فِيهِ وَلَا صَخَبَ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضَائِلِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ , وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ

كِتَابٌ جَامِعِ فَضَائِلِ أَهْلِ الْبَيْتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ ذَكَرْتُ مِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , وَفَاطِمَةَ , وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ بِمَكَّةَ , زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا , وَفَضْلُهُمْ كَثِيرٌ عَظِيمٌ , وَأَنَا أَذَكَرُ فَضْلَ أَهْلِ الْبَيْتِ جُمْلَةً , الَّذِينَ

ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ , وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاهِلَ بِهِمْ , فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلُ﴾ [آل عمران: 61] وَهُمْ: عَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَمِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] وَهُمُ الَّذِينَ غَشَّاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِرْطٍ لَهُ مُرَحَّلٍ , وَقِيلَ: بِكِسَاءٍ خَيْبَرِيٍّ , وَقَالَ لَهُمْ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] " وَهُمْ: عَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ,

وَمِمَّنْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ وَصِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي وَصِهْرِي» فَهُمْ عَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , وَجَعْفَرٌ الطَّيَّارُ , وَجَمِيعُ أَوْلَادِ عَلِيٍّ , وَجَمِيعُ أَوْلَادِ فَاطِمَةَ , وَجَمِيعُ أَوْلَادِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ , وَأَوْلَادُ أَوْلَادِهِمْ , وَذُرِّيَّتُهُمُ الطَّيِّبَةُ الْمُبَارَكَةُ , وَأَوْلَادُ خَدِيجَةَ أَبَدًا , رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

1690 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَاقِبُ , وَالطَّيِّبُ , فَدَعَاهُمَا إِلَى الْإِسْلَامِ , فَقَالَا: أَسْلَمْنَا يَا مُحَمَّدُ

قَبْلَكَ قَالَ: «كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الْإِسْلَامِ؟» قَالَا: هَاتِ أَنْبِئْنَا قَالَ: «حُبُّ الصَّلِيبِ , وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ , فَلَا مَالَ وَلَا حَيَاةَ» قَالَ: وَدَعَاهُمَا إِلَى الْمُلَاعَنَةِ , فَوَاعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ الْغَدَاةَ , فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ , وَفَاطِمَةَ , وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يَجِئَا , وَأَقَرَّا لَهُ بِالْخَرَاجِ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَأَمْطَرَ عَلَيْهِمُ الْوَادِي نَارًا» قَالَ جَابِرٌ: فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: 61] قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ: الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ: فَاطِمَةُ , وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

1691 - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسِيحُ , وَمَعَهُ الْعَاقِبُ , وَقَيْسٌ أَخُوهُ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ بْنُ الْمَسِيحِ وَهُوَ غُلَامٌ , وَمَعَهُ أَرْبَعُونَ جَبَّارًا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَسِيحِ , فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنُنْكِرُ مَا تَقُولُ؟ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلْقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ [آل عمران: 59] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ: فَنَخِرَ نَخْرَةً إِجْلَالًا لَهُ , مَا تَقُولُ؟ بَلْ هُوَ اللَّهُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: 61] الْآيَةُ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذِكْرَ الْأَبْنَاءِ غَضِبَ , فَأَخَذَ بِيَدِ ابْنِهِ هَاتِ لِهَذَا كُفُوًا قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ دَعَا الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ , وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَأَقَامَ الْحَسَنَ عَنْ يَمِينِهِ , وَالْحُسَيْنَ عَنْ يَسَارِهِ , وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ إِلَى صَدْرِهِ , وَقَالَ: «هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأَنْفُسُنَا , فَائْتِنَا لَهُمْ بِأَكْفَاءٍ» قَالَ: فَوَثَبَ يَعْنِي أَخَاهُ الْعَاقِبُ , فَقَالَ: إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُلَاعِنَ هَذَا الرَّجُلَ , فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ كَاذِبًا مَا لَكَ فِي مُلَاعَنَتِهِ خَيْرٌ , وَلَئِنْ كَانَ صَادِقًا لَا يَحُولُ الْحَوْلُ وَمِنْكُمْ نَافِخُ صَرْفَةٍ أَوْ صَرْفٍ - شَكَّ عُبَيْدُ اللَّهِ - قَالَ: فَصَالَحُوهُ كُلَّ الصُّلْحِ وَرَجَعَ "

1692 - وَأَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ , فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: 61] قَالَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ , وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ قَالَ: فَاطِمَةُ , وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ "

بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: هُمُ الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ حَوَوْا جَمِيعَ الشُّرَفِ , وَهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

1693 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ

قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَحِمَهَا اللَّهُ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ , وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ , فَجَاءَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ , ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُ , ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَدْخَلَهَا , ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدْخَلَهُ , ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] "

1694 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ , وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ , فَجَلَسَ فَجَاءَتْهُ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا , فَأَدْخَلَهَا فِيهِ , ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ فِيهِ , ثُمَّ جَاءَ حَسَنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

فَأَدْخَلَهُ فِيهِ , ثُمَّ جَاءَ حُسَيْنٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدْخَلَهُ فيهِ ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] "

1695 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْتِهَا عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ , تَحْتَهُ كِسَاءٌ خَيْبَرِيُّ , فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعِي زَوْجَكِ , وَابْنَيْكِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا» فَدَعَتْهُمْ , فَبَيْنَا هُمْ يَأْكُلُونَ , إِذْ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] فَأَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِسَاءَ فَغَشَّاهُمْ بِهِمْ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي , وَحَامَّتِي , فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»

1696 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ

شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «ائْتِنِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ» فَجَاءَتْ بِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءً فَدَكِيًّا , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ , فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الْكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَدِي وَقَالَ: «إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ»

1697 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ عَلَيْهَا

كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ , إِذْ جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِبُرْمَةٍ فِيهَا خَزِيرَةٌ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْعِي زَوْجَكِ وَابْنَيْكِ» قَالَتْ: فَدَعَتْهُمْ فَاجْتَمَعُوا عَلَى تِلْكِ الْبُرْمَةِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا , فَنَزَلَتِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلَ الْكِسَاءِ فَغَشَّاهُمْ مَهْيَمَهُ إِيَّاهُ , ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ فَقَالَ بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ , فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَحَامَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا» قَالَتْ: فَأَدْخَلْتُ رَأْسِي فِي الثَّوْبِ , فَقُلْتُ: رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مَعَكُمْ؟ قَالَ: «إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ , إِنَّكَ إِلَى خَيْرٍ» قَالَتْ: وَهُمْ خَمْسَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

1698 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

عُمَرَ بْنِ يُونُسَ , ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ , وَقَدْ جِيئَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَذَكَرَهُ رَجُلٌ فَغَضِبَ وَاثِلَةُ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزَالُ أُحِبُّ عَلِيًّا وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا وَفَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَبَدًا , بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ يَقُولُ فِيهِمْ قَالَ قَالَ وَاثِلَةُ: رَأَيْتُنِي يَوْمًا وَقَدْ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَخَلَ الْحَسَنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى

وَقَبَّلَهُ , وَجَاءَ الْحُسَيْنُ فَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَقَبَّلَهُ , ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَجَاءَ , ثُمَّ أَغْدَقَ عَلَيْهِمْ كِسَاءً خَيْبَرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهَ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا» فَقُلْتُ لِوَاثِلَةَ: مَا الرِّجْسُ؟ قَالَ: الشَّكُّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

1699 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ عَنْ

أَهْلِ الْبَيْتِ , ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ [الأحزاب: 33] أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا؟ فَقَالَ: " النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلِيٌّ , وَفَاطِمَةُ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

بَابُ ذِكْرِ أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِالتَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَالتَّمَسُّكِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ وَالنَّهْيِ عَنِ التَّخَلُّفِ عَنْ طَرِيقَتِهِمِ الْجَمِيلَةِ الْحَسَنَةِ

1700 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ , حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مِثْلُ أَهْلِ بَيْتِي مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ»

1701 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ آخِذٌ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ , فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي , فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا مِثْلُ أَهْلِ بَيْتِي مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ»

1702 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبُ , وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي , كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ , وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي , وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا بِمَا تَخْلُفُونَنِي فِيهِمَا»

1703 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الطَّبَّاعِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ,

عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُوشَكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبُ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ , وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي , وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا بِمَا تَخْلُفُونَنِي فِيهِمَا»

1704 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الرَّبَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ,: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي هَذَا , فَإِنِّي لَا أَدْرِي لِعَلِّي لَا أَلْقَاكُمُ بَعْدَ عَامِي هَذَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟»

فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرُ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ , ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» فَقَالَ النَّاسُ: هَذَا شَهْرُ حَرَامٍ , ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» فَقَالُوا هَذَا بَلَدٌ حَرَامٌ قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَقَدْ بَلَّغْتُ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ ذَكَرَ الْخُطْبَةَ بِطُولِهَا ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهَا: «أَلَا وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا , كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا هَلْ بَلَغْتُ؟» فَقَالَ النَّاسُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»

1705 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسِ بْنِ أُخْتِ , مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ , وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ , عَنْ

عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا قَوْلِي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لِعَلِّي لَا أَلْقَاكُمُ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ , يَا أَيُّهَا النَّاسُ , دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ , فَذَكَرَ الْخُطْبَةَ إِلَى قَوْلِهِ فَاعْقِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ قُولِي فَإِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ وَتَرَكْتُ فِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةَ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ

1706 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ وَاثِلَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خَمٍّ , وَأَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِمْنَ , ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ , وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ , أَحَدُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي , انْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونَنِي فِيهِمَا , إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْلَايَ , وَأَنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» قَالَ: فَقُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّا قَدْ رَآهُ بِعَيْنِهِ وَسَمِعَهُ بِأُذُنِهِ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَحَدَّثَنَا عَطِيَّةُ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَيَدُلُ عَلَى أَنَّ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى , وَأَمَرَ أُمَّتَهُ بِالتَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِسُنَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي رِجُوعِهِ مِنْ هَذِهِ الْحِجَّةِ بِغَدِيرِ خَمٍّ فَأَمَرَ أُمَّتَهَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ وَبِمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ , وَبِمُوَالَاةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَتَعْرِيفِ النَّاسِ شَرَفَ عَلِيٍّ وَفَضْلِهِ عِنْدَهُ , يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَبِسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّنَ , وَبِمَحَبَّتِهِمْ وَبِمَحَبَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ , وَالتَّعَلُّقِ بِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الشَّرِيفَةِ , وَالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَمَنْ كَانَ هَكَذَا , فَهُوَ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ , أَلَا تَرَى أَنَّ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ السُّلَمِيَّ قَالَ: وَعَظَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً , ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ , وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ , فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ , وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ , وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا , فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي سَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي , وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ , عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ , وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ , فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ , وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ فَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَمَنْ كَانَ لَهُمْ مُحِبًّا رَاضِيًا بِخِلَافَتِهِمْ , مُتَّبِعًا لَهُمْ , فَهُوَ مُتَّبِعٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَلِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنْ أَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّيِّبِينَ , وَتَوَلَّاهُمْ وَتَعَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِمْ , وَتَأَدَّبَ بِأَدَبِهِمْ , فَهُوَ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ , وَالطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ وَالْأَمْرِ الرَّشِيدِ , وَيُرْجَى لَهُ النَّجَاةَ , كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِثْلُ أَهْلِ بَيْتِي مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , مَنْ رَكِبَهَا نَجَا , وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُحِبٌّ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , مُتَخَلِّفٌ عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَعَنْ مَحَبَّةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , غَيْرُ رَاضِي بِخِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ؟ هَلْ تَنْفَعُهُ مَحَبَّةُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؟ قِيلَ لَهُ: مُعَاذَ اللَّهِ , هَذِهِ صِفَةُ مُنَافِقٍ , لَيْسَتْ بِصِفَةِ مُؤْمِنٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يَحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ , وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» وَشَهِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْخِلَافَةِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ , وَبِأَنَّهُ شَهِيدٌ , وَأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُحِبٌّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحِبَّانِ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَجَمِيعُ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضَائِلِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا

وَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَحَبَّتِهِ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , فَمَنْ لَمْ يُحِبَّ هَؤُلَاءِ وَيَتَوَلَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ , وَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَكَذَا مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَيُحِبُّ أَهْلَ بَيْتِهِ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَرْضَى بِخِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ وَلَا يُحِبُّهُمْ وَيَبْرَأُ مِنْهُمْ , وَيَطْعَنُ عَلَيْهِمْ , فَنَشْهَدُ بِاللَّهِ يَقِينًا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ بَرَآءٌ مِنْهُ لَا تَنْفَعُهُ مَحَبَّتُهُمْ حَتَّى يُحِبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , كَمَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيمَا وَصَفَّهُمْ بِهِ , وَذَكَرَ فَضْلَهُمْ , وَتَبْرَّأَ مِمَّنْ لَمْ يُحِبَّهُمْ , فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَنْ ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبَةِ , هَذَا طَرِيقُ الْعُقَلَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يَقْذِفُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّعْنِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , لَقَدِ افْتَرَى عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَقَذَفَهُمْ بِمَا قَدْ صَانَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ وَهَلْ عَرَفْتُ أَكْثَرَ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , إِلَّا مِمَّا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ؟

1707 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ

بْنُ الْجَعْدِ قَالَ أَنْبَأَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ أَبِي لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ لِي جَارًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تَتَبَرَّأُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ: " بَرِئَ اللَّهُ مِنْ جَارِكَ , وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَنْفَعَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَرَابَتِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَلَقَدِ اشْتَكَيْتُ شَكَاةً فَأَوْصَيْتُ إِلَى خَالِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ

جارٍ التحميل