: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مُجَادَلَةُ أَحَدِكُمْ يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عَلَى صَاحِبِهِ أَشَدُّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ دَخَلُوا النَّارَ يَقُولُونَ: رَبَّنَا , إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا يُصَلُّونَ مَعَنَا وَيُصُومُونَ مَعَنَا وَيَحُجُّونَ؟ أَدَخَلُوا النَّارَ؟ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اذْهَبُوا فَأَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ , فَيُخْرِجُونَهُمْ , ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ , حَتَّى يَقُولُ: نِصْفُ مِثْقَالٍ حَتَّى يَقُولَ: خَرْدَلَةٌ حَتَّى يَقُولَ: ذَرَّةٌ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «شَفَعَتِ الْأَخْيَارُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , وَبَقِيَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , ثُمَّ يَقْبِضُ قَبْضَةً أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»
808 - أَنْبَأَنَا ابْنُ ذَرِيحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالُوا: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23] قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا: فَلْنَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَعَلَّنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَ هَؤُلَاءِ , فَقَالُوا فَلَمْ يَصَّدَّقُوا قَالَ: فَحَلَفُوا , ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23] " قَالَ: فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: 24] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِجَمِيعِ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ بِأَنْ يُخْرَجَ مِنَ النَّارِ كُلُّ مُوَحِّدٍ ثُمَّ يَشْفَعُ آدَمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ , ثُمَّ الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ , ثُمُّ الْمُؤْمِنُونَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا , لَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا , وَخَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا
809 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنِّي لِسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَإِنَّ بِيَدِي لِوَاءَ الْحَمْدِ , وَإِنَّ تَحْتَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ قَالَ: يُنَادِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ , فَيَقُولُ آدَمُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ , فَيَقُولُ: «أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثَ النَّارِ» فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ: " مِنْ كُلِّ أَلْفِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ , فَيُخْرِجُ مَالًا يَعْلَمُ عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ , وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ , وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ , وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ , فَاشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ الْيَوْمَ , وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ , عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا وَأَنَا مَعَكُمْ , فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ , أَنْتَ عَبْدٌ اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا , فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ , وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ , عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اصْطَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَلَامِهِ وَرِسَالَاتِهِ , وَأَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْهُ: مُوسَى , وَأَنَا مَعَكُمْ , فَيَأْتُونَ مُوسَى , فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدٌ اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ , وَأَلْقَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنْهُ , اشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ
الْيَوْمَ بِالنَّارِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيَّ , وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ , عَلَيْكُمْ بِرُوحِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ: عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , فَيَأْتُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى , أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ , اشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَيَّ , عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ: أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَا مَعَكُمْ , فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يَا أَحْمَدُ , جَعَلَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ , فَيَقُولُ: «نَعَمْ , أَنَا صَاحِبُهَا» فَآتِي حَتَّى آخُذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: «أَنَا أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي , فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَرَرْتُ سَاجِدًا , ثُمَّ يُفْتَحُ لِي مِنَ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ شَيْءٌ لَا يُحْسِنُ الْخَلْقُ» ثُمَّ يُقَالُ: «سَلْ تُعْطَهُ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» , فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ , ذُرِّيَّةُ آدَمَ لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ فِي النَّارِ» فَيَقُولُ: " اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ
دِينَارٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ , ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيَّ فَيَقُولُونَ: ذُرِّيَّةُ آدَمَ لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ " قَالَ: فَآتِي حَتَّى آخُذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: «أَحْمَدُ فَيُفْتَحُ لِي , فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَرَرْتُ سَاجِدًا فَأَسْجُدُ مِثْلَ سُجُودِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمِثْلَهُ مَعِي , فَيُفْتَحُ لِي مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ التَّحْمِيدِ مِثْلُ مَا فُتِحَ لِي أَوَّلَ مَرَّةٍ» فَيُقَالُ: «ارْفَعْ رَأْسَكَ , وَسَلْ تُعْطَهُ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» فَأَقُولُ: «يَا رَبُّ , ذُرِّيَّةُ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ» فَيَقُولُ: «أَخْرِجُوا لَهُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ» ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيَّ , فَآتِي حَتَّى أَصْنَعَ كَمَا صَنَعْتُ , فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَرْتُ سَاجِدًا , فَأَسْجُدُ كَسُجُودِي أَوَّلَ مَرَّةٍ وَمِثْلَهُ مَعِي , وَيُفْتَحُ لِي مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّحْمِيدِ مِثْلُ ذَلِكَ , ثُمَّ يُقَالُ: «سَلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» فَأَقُولُ: «يَا رَبِّ , ذُرِّيَّةُ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ» , فَيَقُولُ: «اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ , فَيُخْرِجُونَ مَا لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَيَبْقَى أَكْثَرُهُمْ , ثُمَّ يُؤْذَنُ لِآدَمَ بِالشَّفَاعَةِ , فَيَشْفَعُ لِعَشَرَةِ آلَافِ أَلْفٍ , ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ , فَيَشْفَعُونَ , حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِأَكْثَرِ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ»
810 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَأْتِي الْمُؤْمِنُونَ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 00000» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ
بَابُ ذِكْرِ شَفَاعَةِ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
811 - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعُ خِصَالٍ , يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ مِنْ دَمِهِ , وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ , وَيُحَلَّى حُلَّةَ الْإِيمَانِ , وَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ , وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَيَأْمَنُ الْفَزَعَ الْأَكْبَرَ , وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ , الْيَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا , وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ , وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ إِنْسَانًا مِنْ أَقَارِبِهِ»
812 - وَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ
: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعُ خِصَالٍ.
. . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ: «وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ»
813 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ , وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَافِرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الذِّمَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي نِمْرَانُ بْنُ عُتْبَةَ الذِّمَارِيُّ , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَشْفَعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ»
814 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ التِّنِّيسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ الذِّمَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي نِمْرَانُ الذِّمَارِيُّ قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ , وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صِغَارٌ , فَمَسَحَتْ رُءُوسَنَا وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا يَا بَنِيَّ , فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا مِنْ شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَشْفَعُ الشَّهِيدُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»
815 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عِلَاقَةَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ , عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةٌ: الْأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الْعُلَمَاءُ , ثُمَّ الشُّهَدَاءُ "
816 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ وَاسْتَظْهَرَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ , وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ , كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ»
817 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» قَالَ: وَكَانَ الْمَشْيَخَةُ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
818 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَسْرٌ أَبُو جَعْفَرٍ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَشْفَعُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ: «مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ شَفَاعَةٌ»
819 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ , أَخَذَ بِيَدِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «إِنِّي أَدَّخِرُ هَذَا لِلشَّفَاعَةِ» فَقَالَ: وَهَلْ شَفَاعَةٌ إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ "؟ أَوْ قَالَ: «وَهَلْ لِي شَفَاعَةٌ» ؟ قَالَ: «نَعَمْ , لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيٍّ إِلَّا كَانَتْ لَهُ الشَّفَاعَةٌ»
820 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ , أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخَذَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ بِيَدِ الْعَبَّاسِ فَقَالَ: إِنَّى أَخْتَبِيهَا لِلشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَهَلْ لِي شَفَاعَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ , لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَفَاعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
821 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ , عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: أَخَذَ كَعْبٌ بِيَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «احْفَظْهَا لِي عِنْدَكَ , تَشْفَعْ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَهَلْ لِي مِنْ شَفَاعَةٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ , إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيٍّ يُسْلِمُ إِلَّا كَانَتْ لَهُ شَفَاعَةٌ»
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَنَا أَرْجُو لِمَنْ آمَنَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الشَّفَاعَةِ وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ , وَبِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ , وَبِجَمِيعِ مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْمَحَبَّةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَهْلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَصَحَابَتِهِ وَأَزْوَاجِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ: أَنْ يَرْحَمَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ , وَلَا يَحْرِمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ تَفَضُّلِهِ وَرَحْمَتِهِ , وَأَنْ يُدْخِلَنَا وَإِيَّاكُمْ فِي شَفَاعَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَشَفَاعَةِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ , وَأَزْوَاجِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ , وَمَنْ كَذَّبَ بِالشَّفَاعَةِ , فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ , كَمَا قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ