الشريعة للآجريصفحات 2480-2504

كِتَابُ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 2480-2504

1973 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي: ابْنَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» . فَقَالَ: عَمَّارٌ.
فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ»

1974 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ

: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا»

1975 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ

عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ»

بَابُ فَضْلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَحِمَهُ اللَّهُ

1976 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَلَا إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ»

1977 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ - أَبُو بَكْرٍ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ

: أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , رَحِمَهُ اللَّهُ , قَالَ: إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا أَدْرِي مَا حُسْنُهَا وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ مِنْ صَالِحِي قُرَيْشٍ»

1978 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْنَاءُ الْعَاصِ مُؤْمِنَانِ عَمْرٌو وَهِشَامٌ»

ذِكْرُ الْكَفِّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَنْبَغِي لِمَنْ تَدَبَّرَ مَا رَسَمْنَاهُ مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَضَائِلِ أَهْلِ بَيْتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ أَنْ يُحِبَّهُمْ وَيَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَغْفِرَ

لَهُمْ , وَيَتَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ الْكَرِيمِ بِهِمْ وَيَشْكُرَ اللَّهَ الْعَظِيمَ إِذْ وَفَّقَهُ لِهَذَا , وَلَا يَذْكُرَ مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَلَا يَنْقُرَ عَنْهُ وَلَا يَبْحَثَ , فَإِنْ عَارَضَنَا جَاهِلٌ مَفْتُونٌ قَدْ خُطِئِ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الرَّشَادِ فَقَالَ: لِمَ قَاتَلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ وَلِمَ قَتَلَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ؟ . قِيلَ لَهُ: مَا بِنَا وَبِكَ إِلَى ذِكْرِ هَذَا حَاجَةٌ تَنْفَعُنَا وَلَا اضْطُرِرْنَا إِلَى عِلْمِهَا.
فَإِنْ قَالَ: وَلِمَ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّهَا فِتَنٌ شَاهَدَهَا الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَانُوا فِيهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَرَاهُمُ الْعِلْمُ بِهَا وَكَانُوا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ , وَكَانُوا أَهْدَى سَبِيلًا مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ , عَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَشَاهَدُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاهَدُوا مَعَهُ وَشَهِدَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالرِّضْوَانِ وَالْمَغْفِرَةِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ , وَشَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ خَيْرُ قَرْنٍ.
فَكَانُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْرَفَ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْقُرْآنِ وَبِالسُّنَّةِ وَمِنْهُمْ يُؤْخَذُ الْعِلْمُ وَفِي قَوْلِهِمْ نَعِيشُ , وَبِأَحْكَامِهِمْ نَحْكُمُ وَبِأَدَبِهِمْ نَتَأَدَّبُ وَلَهُمْ نَتَّبِعُ وَبِهَذَا أُمِرْنَا.
فَإِنْ قَالَ: وَإِيشِ الَّذِي يَضُرُّنَا مِنْ مَعْرِفَتِنَا لِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ وَالْبَحْثِ عَنْهُ؟ . قِيلَ لَهُ: مَا لَا شَكَّ فِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ عُقُولَ الْقَوْمِ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ عُقُولِنَا , وَعُقُولُنَا أَنْقَصُ بِكَثِيرٍ وَلَا نَأْمَنُ أَنْ نَبْحَثَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ فَنَزِلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَنَتَخَلَّفَ عَمَّا أُمِرْنَا فِيهِمْ.
فَإِنْ قَالَ: وَبِمَ أُمِرْنَا فِيهِمْ؟ . قِيلَ: أُمِرْنَا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِمْ وَالْمَحَبَّةِ لَهُمْ وَالِاتِّبَاعِ لَهُمْ , دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَقَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَمَا بِنَا حَاجَةٌ إِلَى ذِكْرِ مَا جَرَى بَيْنَهُمْ , قَدْ صَحِبُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاهَرَهُمْ وَصَاهَرُوهُ , فَبِالصُّحْبَةِ يَغْفِرُ اللَّهُ الْكَرِيمُ لَهُمْ , وَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنْ لَا يُخْزِيَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَقَدْ ذَكَرَ لَنَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَنَّ وَصْفَهُمُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , فَوَصَفَهُمْ بِأَجْمَلِ الْوَصْفِ وَنَعَتَهُمْ بِأَحْسَنِ النَّعْتِ , وَأَخْبَرَنَا مَوْلَانَا الْكَرِيمُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ عَلَيْهِمْ , وَإِذَا تَابَ عَلَيْهِمْ لَمْ يُعَذِّبْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا مُرَادِي مِنْ ذَلِكَ لِأَنْ أَكُونَ عَالِمًا بِمَا جَرَى بَيْنَهُمْ فَأَكُونَ لَمْ يَذْهَبْ عَلَيَّ مَا كَانُوا فِيهِ لِأَنِّي أَحَبُّ ذَلِكَ وَلَا أَجْهَلُهُ.
قِيلَ لَهُ: أَنْتَ طَالِبُ فِتْنَةٍ لِأَنَّكَ تَبْحَثُ عَمَّا يَضُرُّكَ وَلَا يَنْفَعُكَ وَلَوِ اشْتَغَلْتَ بِإِصْلَاحِ مَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ فِيمَا تَعَبَّدَكَ بِهِ مِنْ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ كَانَ أَوْلَى بِكَ.
وَقِيلَ: وَلَا سِيَّمَا فِي زَمَانِنَا هَذَا مَعَ قُبْحِ مَا قَدْ ظَهْرَ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَاءِ الضَّالَّةِ.
وَقِيلَ لَهُ: اشْتِغَالُكَ بِمَطْعَمِكَ وَمَلْبَسِكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ أَوْلَى بِكَ , وَتَكَسُّبُكَ لِدِرْهَمِكَ مِنْ أَيْنَ هُوَ؟ وَفِيمَا تُنْفِقُهُ؟ أَوْلَى بِكَ.
وَقِيلَ: لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ بِتَنْقِيرِكَ وَبَحْثِكَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الْقَوْمِ إِلَى أَنْ يَمِيلَ قَلْبُكَ فَتَهْوَى مَا لَا يَصْلُحُ لَكَ أَنْ تَهْوَاهُ وَيَلْعَبَ بِكَ الشَّيْطَانُ فَتَسُبَّ وَتُبْغِضَ مَنْ أَمَرَكَ اللَّهُ بِمَحَبَّتِهِ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ وَبِاتِّبَاعِهِ فَتَزِلَّ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ وَتَسْلُكَ طَرِيقَ الْبَاطِلِ.
فَإِنْ قَالَ: فَاذْكُرْ لَنَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَمَّنْ سَلَفَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْتَ لِتَرُدَّ نُفُوسَنَا عَمَّا تَهْوَاهُ مِنَ الْبَحْثِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
قِيلَ لَهُ: قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِمَا ذَكَرْتُهُ مِمَّا فِيهِ بَلَاغٌ وَحُجَّةٌ لِمَنْ عَقَلَ , وَنُعِيدُ بَعْضَ مَا ذَكَرْنَاهُ لِيَتَيَقَّظَ بِهِ الْمُؤْمِنُ الْمُسْتَرْشِدُ إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا , يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهُمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ , وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزِّرَاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: 29] . ثُمَّ وَعَدَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَغْفِرَةَ وَالْأَجْرَ الْعَظِيمَ , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ [التوبة: 117] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ [التوبة: 100] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [التحريم: 8] الْآيَةُ , وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: 110] الْآيَةُ.
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: 18] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَثْنَى عَلَى مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ فَاسْتَغْفَرَ لِلصَّحَابَةِ وَسَأَلَ مَوْلَاهُ الْكَرِيمَ أَنْ لَا يَجْعَلَ فِي قَلْبِهِ غِلًّا لَهُمْ , فَأَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّنَاءِ؛ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَ أَصْحَابِي عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ , وَاخْتَارَ لِي مِنْ أَصْحَابِي أَرْبَعَةً أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا , فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِي وَفِي أَصْحَابِي كُلُّهُمْ خَيْرٌ وَاخْتَارَ أُمَّتِي عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ» . وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَثَلَ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ» . رُوِيَ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَنَسٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا يَقُولُ: قَدْ ذَهَبَ مِلْحُنَا فَكَيْفَ نَصْلحُ؟ . وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ فَاصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ , وَبَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ , ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ بَعْدَ قَلْبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ , فَجَعَلَهُمْ وزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُونَ عَلَى دِينِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُقَالُ لِمَنْ سَمِعَ هَذَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ كُنْتَ عَبْدًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرِ اتَّعْظَتْ بِمَا وَعَظَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ , وَإِنْ كُنْتَ مُتَّبِعًا لِهَوَاكَ خَشِيتُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ [القصص: 50] وَكُنْتَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال: 23] . وَيُقَالُ لَهُ: مَنْ جَاءَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَطْعَنَ فِي بَعْضِهِمْ وَيَهْوَى بَعْضَهُمْ وَيَذُمَّ بَعْضًا وَيَمْدَحَ بَعْضًا فَهَذَا رَجُلٌ طَالِبُ فِتْنَةٍ , وَفِي الْفِتْنَةِ وَقَعَ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ مَحَبَّةُ الْجَمِيعِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْجَمِيعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَنَفَعَنَا بِحُبِّهِمْ , وَنَحْنُ نَزِيدُكَ فِي الْبَيَانِ لِيَسْلَمَ قَلْبُكَ لِلْجَمِيعِ وَتَدَعَ الْبَحْثَ وَالتَّنْقِيرَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

1979 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنَا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُونَ

1980 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ مِقْسَمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ سَيَقْتَتِلُونَ

1981 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْأُبُلِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ , عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: اذْكُرُوا مَحَاسِنَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

تَأْتَلِفُ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ وَلَا تَذْكُرُوا غَيْرَهُ فَتُحَرِّشُوا النَّاسَ عَلَيْهِمْ "

1982 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قِبَابًا فِي رِيَاضٍ مَضْرُوبَةً فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ . قَالُوا: لِذِي الْكَلَاعِ وَأَصْحَابِهِ , وَرَأَيْتُ قِبَابًا فِي رِيَاضٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ . قَالُوا: لِعَمَّارٍ وَأَصْحَابَهِ.
فَقُلْتُ: وَكَيْفَ وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؟ . قَالَ: إِنَّهُمْ وَجَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ

1983 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرَيَارَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: رَأَى عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو مَيْسَرَةَ , وَكَانَ مِنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّيَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا قِبَابٌ مَضْرُوبَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ؟ . قَالُوا: لِذِي الْكَلَاعِ وَحَوْشَبٍ وَكَانَا مَعَ مَنْ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقُلْتُ: فَأَيْنَ عَمَّارٌ؟ . قَالُوا: أَمَامَكَ.
قُلْتُ: وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا قَالَ: لَقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوَجَدُوهُ وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ

1984 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ فَذَكَرَ كَلَامًا وَذَكَرَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا , قَوْمًا مَا اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِقَامَةِ دِينِهِ فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهَدْيِ الْمُسْتَقِيمِ

بَابُ ذِكْرِ اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ يَلْعَنُونَ أَصْحَابَهُ , فَلَعَنَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَعَنَ أَصْحَابَهُ أَوْ سَبَّهُمْ فَقَالَ: «مَنْ لَعَنَ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» وَيُقَالُ: الصَّرْفُ الْفَرْضُ , وَالْعَدْلُ التَّطَوُّعُ , ثُمَّ أَمَرَ جَمِيعَ النَّاسِ أَنْ يَحْفَظُوهُ فِي أَصْحَابِهِ وَأَنْ يُكْرِمُوهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَمَنْ لَمْ يُكْرِمْهُمْ فَقَدْ أَهَانَهُمْ , وَمَنْ سَبَّهُمْ فَقَدْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحَقَّ اللَّعْنَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ , وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ , وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

1985 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ

بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ , يَعْنِي: ابْنَ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيُظْهِرِ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ عَلِمَهُ , فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

1986 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ

: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ فَلْيُظْهِرْهُ , فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

1987 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّرِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَظْهَرَتْ أُمَّتِي الْبِدَعَ وَشُتِمَ أَصْحَابِي فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ فَإِنَّ كَاتِمَ الْعِلْمِ يَوْمَئِذٍ كَكَاتِمِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

1988 - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ

قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسُبَّ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقَدْ ظَهْرَ هَذَا فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ بُلْدَانِ الدُّنْيَا , يَلْعَنُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَنْ يَضُرَّ ذَلِكَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا يَضُرُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَقَدْ رَسَمْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ كِتَابُ الشَّرِيعَةِ فَضَائِلَهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَيَظْهَرُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ أَوْ لَعَنَهُمْ وَآذَاهُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّعْنَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ مَلَائِكَتِهِ وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ

1989 - أَنْبَأَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ

بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا فَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وزَرَاءَ وَأَنْصَارًا وَأَصْهَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

1990 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَالِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اخْتَارَنِي وَاخْتَارَ لِي أَصْحَابًا , وَجَعَلَ لِي مِنْهُمْ وزَرَاءَ وَأَصْهَارًا وَأَنْصَارًا فَمَنْ سَبَّهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: الصَّرْفُ وَالْعَدْلُ: الْفَرِيضَةُ وَالنَّافِلَةُ

1991 - وَأَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ الْكُوفِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُؤَيْنُ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ أَبُو مُسْلِمٍ الْمُؤَدِّبُ , قَالُوا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي , لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي , فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ , وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ , وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ»

1992 - أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَايِطَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ مِثْلَهُ.

1993 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ يُعْرَفُ بِابْنِ خَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ الْخُرَاسَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ وَأَصْحَابِي يَقِلُّونَ , فَلَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَبَّهُمْ»

1994 - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا نُسَبُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

1995 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْأَكْفَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا»

1996 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ

بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»

1997 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ يُدْرِكْ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»

1998 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ , وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ»

جارٍ التحميل