الشريعة للآجريصفحات 1301-1321

كِتَابُ التَّصْدِيقِ بِالدَّجَّالِ , وَأَنَّهُ خَارِجٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

صفحات 1301-1321

بَابُ اسْتِعَاذَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَتَعْلِيمِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ

868 - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ , وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ , وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى , وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ , وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»

869 - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ , وَعَذَابِ النَّارِ , أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ , وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ»

870 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ , ذَكَرَ فِيهِنَّ: «وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ , وَلَهُ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ

871 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا: إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ عَبْدِ

اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَعَذَابِ الْقَبْرِ , وَالْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»

872 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ , وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»

873 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ

اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ , فَلْيَتَعَوَّذْ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَعَذَابِ الْقَبْرِ , وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ "

874 - أَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ , فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَعَذَابِ جَهَنَّمَ , وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَشَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ , ثُمَّ لِيَدْعُ لِنَفْسِهِ بَعْدُ بِمَا شَاءَ " وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ

875 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يُعَلِّمُهُمْ هَذَا الدُّعَاءَ , كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ وَيَقُولُ: «قُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ»

876 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ.

877 - وَأَنْبَأَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ شَيْبَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ , وَعَذَابِ الْقَبْرِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ , وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَقَدِ اسْتَعَاذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الدَّجَّالِ , وَعَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْهُ

وَقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ الدَّجَّالَ , وَوَصَفَهُ لَهُمْ فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْذَرُوهَ وَيَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ زَمَانٍ يَخْرُجُ فِيهِ الدَّجَّالُ , فَيَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْذَرُوهُ وَيَسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ زَمَانٍ يَخْرُجُ فِيهِ الدَّجَّالُ , فَإِنَّهُ زَمَانٌ صَعْبٌ , أَعَاذَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْهُ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ قَدْ خُلِقَ , وَهُوَ فِي الدُّنْيَا مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِخُرُوجِهِ

878 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ , وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ» يَعْنِي الدَّجَّالَ

879 - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ

قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ ,: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ , وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ» يَعْنِي الدَّجَّالَ

880 - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ,

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ , عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ , مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ»

881 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ , عَنْ بَحِيرٍ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ مَعْدَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي قَدْ حَدَّثْتُكُمْ عَنِ الدَّجَّالِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ لَا تَعْقِلُوا , إِنَّ مَسِيحَ الدَّجَّالِ رَجُلٌ قَصِيرٌ أَفْحَجُ دَعْجٌ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ , لَيْسَ بِنَاتِئَةٍ وَلَا جَحْرَاءَ فَإِنْ أُلْبِسَ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ , وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى تَمُوتُوا»

882 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ

قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيْبَانِيُّ يَعْنِي أَبَا عَمْرٍو عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانَ فِي آخِرِ خُطْبَتِهِ مَا يُحَدِّثُنَا عَنِ الدَّجَّالِ , وَيُحَذِّرُنَاهُ , وَكَانَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ , وَأَنَا آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ , وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ , فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ , فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ , وَإِنْ يَخْرُجْ مِنْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

883 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَكَرَ الدَّجَّالَ يَوْمًا , فَقَالَ: «إِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ»

884 - أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ

: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ جَابِرٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّوَّاسَ بْنَ سَمْعَانَ الْكِلَابِيَّ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ , فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَعَ , حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ , فَمَا رُحْنَا إِلَيْهِ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا , فَسَأَلْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ , فَخَفَّضْتَ فِيهِ وَرَفَعْتَ , حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ , فَقَالَ: «غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ , فَإِنْ يَخْرُجْ , وَأَنَا فِيكُمْ , فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ , وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ , فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ , وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

885 - وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ

بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ وَكَانَ لَا يَصْعَدُ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَةٍ , أَوْ كَمَا قَالَتْ , فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ , فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ: " أَنِ اجْلِسُوا , فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِأَمْرٍ يُنَغِّصُكُمْ لِرَهْبَةٍ وَلَا لِرَغْبَةٍ , وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي , فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ , أَلَا إِنَّ

بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَكِبُوا فِي الْبَحْرِ , أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ , فَأَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ لَا يَعْرِفُونَهَا , فَقَعَدُوا , وَقَالَ خَلَفٌ مَرَّةً أُخْرَى: فَرَكِبُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ , ثُمَّ خَرَجُوا فَصَعِدُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ , فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ , كَثِيرِ الشَّعْرِ , فَقَالُوا لَهَا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ , فَقَالُوا لَهَا: أَخْبِرِينَا عَنِ النَّاسِ , فَقَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ شَيْئًا , وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ , وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ فَأْتُوهُ , فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخَابِرَكُمْ وَتُخَابِرُوهُ , فَأَتَوْهُ فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ , فَدَخَلُوا , فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَّقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ , شَدِيدِ التَّشَكِّي , مُظْهِرٍ لِلْحُزْنِ , فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ نَبَأْتُمْ؟ فَقَالُوا: مِنَ الشَّامِ قَالَ: فَمَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ عَمَّ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ؟ فَقَالُوا: خَيْرًا نَاوَأَهُ قَوْمُهُ , فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ , فَأَمْرُهُمْ جَمِيعٌ , وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ , وَنَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ , وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ

قَالَ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ , فَقَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ فَقَالُوا: يَشْرَبُونَ مِنْهَا لِشَفَتِهِمْ , وَيَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ قَالَ: مَا فَعَلَ نَخْلٌ مَا بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ فَقَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ حِينٍ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةَ؟ فَقَالُوا: يَدْفُقُ جَانِبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ قَالَ: فَزَفَرَ عِنْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ , ثُمَّ قَالَ: إِنِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا: لَمْ أَدَعْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ , إِلَّا طَيْبَةَ لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي , هَذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي: الْمَدِينَةَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا فِيهَا طَرِيقٌ وَاحِدٌ , ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ , سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "

886 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ

أَبِي خَالِدٍ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنْ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ , وَكَانَ لَا يَصْعَدُ عَلَيْهِ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَةٍ قَبْلَ ذَاكَ الْيَوْمِ , فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ , فَمِنْ بَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ , فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ: أَنِ اجْلِسُوا فَقَالَ: " إِنِّي وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا بِأَمْرٍ يَنْهَمُكُمْ رَغْبَةً وَرَهْبَةً , وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَ مِنِّي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ فَرَحَ نَبِيِّكُمْ , إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفَةٌ فِي الْبَحْرِ , فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا فَقَعَدُوا عَلَى قَوَارِبِ السَّفِينَةِ , فَصَعِدُوا إِلَيْهَا فَإِذَا هُمْ بشَيْءٍ أَهْدَبَ أَسْوَدَ , كَثِيرِ الشَّعْرِ فَقَالُوا: مَا أَنْتَ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ , فَقَالُوا: أَخْبِرِينَا , قَالَتْ: مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمُ وَلَا سَائِلَتِكُمْ , وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ , وَفِيهِ رَجُلٌ هُوَ بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ تُخْبِرُوهُ وَيُخْبِرَكُمْ , فَعَمَدُوا حَتَّى أَتَوْهُ , فَاسْتَأْذَنُوا , فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ , شَدِيدِ الْوَثَاقِ , مُظْهِرِ الْحُزْنِ , شَدِيدِ التَّشَكِّي , فَقَالَ لَهُمْ: مِنْ أَيْنَ نَشَأْتُمْ؟ قَالُوا مِنَ الشَّامِ قَالَ: مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَحْنُ

قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ , عَمَّ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرًا , نَاوَأَهُ قَوْمٌ , وَصَدَّقَهُ قَوْمٌ , فَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وَإِلَهُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: خَيْرًا , يَشْرَبُونَ , وَيَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ فَقَالُوا: يَدْفُقُ جَنْبَاهَا , كَثِيرَةُ الْمَاءِ قَالَ: فَزَفَرَ عِنْدَ ذَلِكَ , ثُمَّ زَفَرَ , ثُمْ زَفَرَ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ طَيْبَةً فَلَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا فِيهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ , وَلَا سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ جَمَاعَةٌ , حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , فِي كِتَابِ «الْمَصَابِيحِ»

بَابُ الْإِيمَانِ بِنُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَكَمًا عَدْلًا فَيُقِيمُ الْحَقَّ وَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ

887 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

جارٍ التحميل