الشريعة للآجريصفحات 857-877

المقدمة

صفحات 857-877

434 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ يومَ الْأَحَدِ وَالْإِثْنَيْنِ، وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَالْأَرْبِعَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَخَلَقَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْم الْجُمُعَةِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى عَجَلٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: 14] ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي بَعْضِهِ الرُّوحُ ذَهَبَ لِيَجْلِسَ قَالَ

اللَّهُ تَعَالَى: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: 37] فَلَمَّا تَتَابَعَ فِيهِ الرُّوحُ عَطَسَ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: رَحِمَكَ رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلَ فَقَالَ: هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ فِيهِمَا مَنْ هُوَ خَالِقٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَبَضَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اخْتَرْ يَا آدَمُ، فَقَالَ: اخْتَرْتُ يَمِينَكَ يَا رَبِّ، وَكِلْتَا يَدَيْكَ يَمِينُ، فَبَسَطَهَا فَإِذَا فِيهَا ذُرِّيَّتُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمْ مَنْ قَضَيْتُ أَنْ أَخْلُقَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا فِيهِمْ مَنْ لَهُ وَبِيصٌ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَبِّ؟ قَالَ: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي كَانَ لَهُ وَبِيصٌ؟ قَالَ: هُوَ ابْنُكَ دَاوُدُ

قَالَ: فَكَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً قَالَ: فَكَمْ عُمْرِي؟ قَالَ: أَلْفُ سَنَةٍ قَالَ فَزِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: إِنْ شِئْتَ قَالَ: فَقَدْ شِئْتُ، إِذًا تَكْتُبُ وَتَخْتِمُ، وَلَا يُبَدَّلُ، ثُمَّ رَأَى فِي آخِرِ كَفِّ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُمْ آخِرُهُمْ لَهُ فَضْلُ وَبِيصٍ قَالَ: فَمَنْ هَذَا يَا رَبُّ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، هُوَ آخِرُهُمْ وَأَوَّلُهُمْ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، فَلَمَّا أَتَى مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ نَفْسَهُ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَوَ لَمْ تَكُنْ وَهَبْتُهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَنَسِيَ آدَمُ، فَنَسِيتَ ذُرِّيَّتُهُ، وَعَصَى آدَمُ فَعَصَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ أُمِرَ بِالشُّهُودِ

435 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أنا

حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ، وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأعراف: 172] إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173] قَالَ: جَمَعَهُمْ لَهُ يَوْمَئِذٍ جَمِيعًا مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَزْوَاجًا، ثُمَّ صَوَّرَهُمْ وَاسْتَنْطَقَهُمْ وَتَكَلَّمُوا، وَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ، أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ [الأعراف: 173] قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ، وَأُشْهِدُ عَلَيْكُمْ أَبَاكُمْ آدَمَ، أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ، فَلَا تُشْرِكُوا بِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ رُسُلِي يُذَكِّرُونَكُمْ عَهْدِي وَمِيثَاقِي , وَأُنْزِلُ عَلَيْكُمْ كُتُبِي، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا

وَإِلَهُنَا، لَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ، وَلَا إِلَهَ لَنَا غَيْرُكَ، وَرُفِعَ لَهُمْ أَبُوهُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَرَأَى فِيهِمُ الْغَنِيَّ وَالْفَقِيرَ، وَحَسَنَ الصُّورَةِ وَدُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَبِّ لَوْ شِئْتَ سَوَّيْتَ بَيْنَ عِبَادِكَ، فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَشْكُرَ، وَرَأَى فِيهِمُ الْأَنْبِيَاءَ مِثْلَ السُّرُجِ، وَخُصُّوا بِمِيثَاقٍ آخِرَ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ، وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: 7] الْآيَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: 30] وَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ [النجم: 56] وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف: 102] كُلُّ طَيِّبٍ فِي يَمِينِهِ، وَكُلُّ خَبِيثٍ فِي يَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾ فَكَانَ فِي عِلْمِهِ تَعَالَى يَوْمَ أَقَرُّوا بِهِ مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ وَمَنْ يُصَدِّقُ بِهِ، فَكَانَ رُوحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي تِلْكَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فِي زَمَنِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَرْسَلَ ذَلِكَ الرُّوحَ إِلَى مَرْيَمَ عَلَيْهَا السَّلَامُ حِينَ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: 17] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا فَحَمَلَتْهُ﴾ [مريم: 21] قَالَ: فَحَمَلَتِ الَّتِي خَاطَبَهَا وَهُوَ رُوحُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ حَكَّامٌ: نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: دَخَلَ مِنْ فِيهَا

436 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ

الْحِمْصِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: نا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فاضَ مِنْهَا، حَتَّى قُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عُقْبَةَ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الْمَسْجِدِ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، فَلَبِثُوا سَاعَةً، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي غَشْيَتِهِ، ثُمَّ أَفَاقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَمَنْ يَلِيهِمْ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتُمْ، فَإِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي، رَجُلَانِ أَجِدُ مِنْهُمَا شِدَّةً وَغَلْظَةً: فَقَالَا: انْطَلِقْ بِنَا نُحَاكِمُكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ فَانْطَلَقَا بِي، حَتَّى لَقِينَا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ قَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ قَالَ: فَارْجِعَا فَإِنَّهُ مِمَّنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفَرَةَ، وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهِ بَنَوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ

قَالَ: فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ

437 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ، وَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلَهُ

438 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ لَمَّا احْتُضِرَ سَأَلَهُ ابْنُهُ فَقَالَ: يَا أَبَتِ أَوْصِنِي قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَلَمَّا أَجْلَسُوهُ قَالَ: " يَا بُنَيَّ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، سَمِعْتُ النَّبَيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْقَدَرُ عَلَى هَذَا مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلَ النَّارَ»

439 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفًّى قَالَ: نَا بَقِيَّةُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ

، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ إِيَّاكَ، حِينَ حَضْرَهُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: دَعَانِي فَقَالَ: " يَا بُنَيَّ، أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلَنْ تُطْعَمَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ، وَلَنْ تَبْلُغَ الْعِلْمَ، حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتِ، وَكَيْفَ لِي أَنْ أُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ: خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ , أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ قَالَ: اكْتُبْ قَالَ: مَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ "

440 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَنَسٍ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نَا بَقِيَّةُ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾ [الأعراف: 30] وَكَذَلِكَ خَلَقَهُمْ حِينَ خَلَقَهُمْ مُؤْمِنًا وَكَافِرًا، وَسَعِيدًا وَشَقِيًا وَكَذَلِكَ يَعُودُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُهْتَدِينَ وَضُلَّالًا

441 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أنا

عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: 172] قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، أَخَذَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ ظَهْرِهِ كَهَيْئَةِ الذَّرِّ، ثُمَّ سَمَّاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَقَالَ: هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، يَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا، وَهَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يَعْمَلُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ أَخَذَهُمْ بِيَدِهِ قَبْضَتَيْنِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ "

442 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ

: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْمَنَ يَعْنِي آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلْجَنَّةِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْجَنَّةِ، ثُمَّ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ الْأَيْسَرَ فَخَرَجَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ لِلنَّارٍ سَوْدَاءَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ النَّارِ، ثُمَّ أَخَذَ عَهْدَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْمَعْرِفَةِ لَهُ وَلِأَمْرِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِأَمْرِهِ، بَنِي آدَمَ كُلِّهِمْ، وَأَشْهَدَهُمْ علىأَنْفُسِهِمْ، فَآمَنُوا وَصَدَّقُوا، وَعَرَفُوا وَأَقَرُّوا "

443 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ , قَالَ: رَبِّ، وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ فَجَرَى بِمَا هُوَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ رَفَعَ بُخَارَ الْمَاءِ، فَفَتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَدُحِيَتِ الْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّهَا لَتَفْخَرُ عَلَيْهَا "

444 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ

: نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَ لَهُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ الْقَلَمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

445 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى وَضْعُكَ يَدَكَ عَلَى خَدِّكَ

446 - وأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ

قَالَ: نَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا غَلَا أَحَدٌ فِي الْقَدَرِ إِلَّا خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ»

447 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: «الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ مِنَ الْقَدَرِ»

448 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ بِقَدَرٍ»

449 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَيْضًا قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ»

وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ»

450 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الْحَذَرُ لَا يُغْنِي مِنَ الْقَدَرِ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَدْفَعُ الْقَدَرَ

451 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو مَسْعُودٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَا فِي الْأَرْضِ قَوْمٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَجِيئُونِي فَيُخَاصِمُونِي مِنَ الْقَدَرِيَّةِ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قَدْرَ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ»

452 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ طَاوُسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَمَرَّ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ فَقَالَ قَائِلٌ لِطَاوُسٍ: هَذَا مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَعَدَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتَ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ؟ الْقَائِلُ مَا لَا يَعْلَمُ؟ قَالَ: إِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَيَّ قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ فَعَدَلَ مَعَ طَاوُسٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ طَاوُسٌ يَا أَبَا عَبَّاسٍ الَّذِينَ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ؟ قَالَ: " أَرُونِي بَعْضَهَمْ، قُلْنَا: صَانِعٌ مَاذَا؟ قَالَ: إِذًا أَضَعُ يَدِي فِي رَأْسِهِ فَأَدُقُّ عُنُقَهُ "

453 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَلْقَةٍ، فَذَكَرُوا أَهْلَ الْقَدَرِ فَقَالَ: " مِنْهُمْ هَا هُنَا أَحَدٌ؟ فَآخُذُ بِرَأْسِهِ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 4] ثُمَّ أَقْرَأُ عَلَيْهِ آيَةَ كَذَا وَآيَةَ كَذَا , آيَاتٌ فِي الْقُرْآنِ

454 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا

بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: نا شُعْبَةُ قَالَ: نا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمُ لَأَخَذْتُ بِشَعَرِهِ يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ وَاحْتَفَزَ: ذَكَرُوا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَتَحَفَّزَ وَقَالَ: لَوْ رَأَيْتُ أَحَدَهُمْ لَعَضَضْتُ أَنْفَهُ "

455 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ

: نا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ قَالَ: " لَوْ أَتَيْتَنِي بِهِ لَأَسْتَتِبُّ لَهُ وَجْهَهُ أَوْ لَأَوْجَعْتُ رَأْسَهُ، لَا تُجَالِسُهُمْ وَلَا تُكَلِّمْهُمْ

456 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: نا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ

هَزَّانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " الْقَدَرُ: نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَآمَنَ بِالْقَدَرِ، فَهِيَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا، وَمَنْ وَحَّدَ اللَّهَ تَعَالَى وَكَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَإِنَّ تَكْذِيبَهُ بِالْقَدَرِ نَقْضٌ لِلتَّوْحِيدِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، يَرْفَعُونَهُ إِلَى

جارٍ التحميل