الشريعة للآجريصفحات 824-855

المقدمة

صفحات 824-855

408 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا حَبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: «مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، أَصْدَقُ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ هَدْي مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»

409 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابَ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

410 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: التَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ: إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ لَوْلَاكَ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

411 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ زَنْجُوَيْهِ وَأَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ

: نا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَوْصَاهُ بِهِ، وَمَا وَعَظَهُ بِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ

412 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ السَّامِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً شَهْبَاءَ مُلَمْلَمَةً، فَكَأَنَّهَا

أَعْجَبَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ، فَنَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا وَعِذَارًا، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءَةٍ خَلِقٍ فَثَنَّاهَا، ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكِبَ وَقَالَ: «ارْكَبْ يَا غُلَامُ» يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَضَرَبَ بِيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الْأَيْسَرِ، وَقَالَ: «يَا غُلَامُ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَلَا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ، وَلَا تَحْلِفْ إِلَّا بِاللَّهِ، جَفَّتِ الْأَقْلَامُ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيَقِينِ، حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: «تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ»

413 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ لِي: " احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ

لِتَنْفَعَكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ مَا اسْتَطَاعَتْ ذَلِكَ، وَلَوْ أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ أَوْ قَالَ: مَا قَدَرَتْ "

414 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونِ بْنِ عَطَاءِ أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: «يَا غُلَامُ أَوْ يَا غُلَيِّمُ أَلَا أُعَلِّمُكَ شَيْئًا، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ يَكُنْ أَمَامَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ عِنْدَ الشِّدَّةِ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُعْطِكَ اللَّهُ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَلَوْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا عَلَى أَنْ يَمْنَعُوكَ شَيْئًا قَدَّرَهُ اللَّهُ لَكَ وَكَتَبهُ مَا اسْتَطَاعُوا، وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ شِدَّةٍ رَخَاءً، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، قَدْ ذَكَرْنَا مَا احْتَجَجْنَا بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّدِّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، وَأَنَا أَذْكُرُ مَا رُوِيَ عَنْ صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ مِنْ رَدِّهِمْ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ عَلَى مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، ثُمَّ أَذَكَرُ عَنِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَعَنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ رَدِّهِمْ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ، وَتَحْذِيرِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ سُوءَ مَذَاهِبِهِمْ

بَابُ ذِكْرِ مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ رَدِّهِمَا عَلَى الْقَدَرِيَّةِ , وَإِنْكَارِهِمَا عَلَيْهِمْ

415 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ، فَجَعَلَهُمْ نِصْفَيْنِ , فَقَالَ لِهَؤُلَاءِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، وَقَالَ لِهَؤُلَاءِ: ادْخُلُوا النَّارَ

وَلَا أُبَالِي " حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ قَالَ: نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: نَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

417 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ، وَالْجَاثَلِيقُ ماثلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا

يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ التُّرْجُمَانُ: لَا شَيْءَ، ثُمَّ عَادَ فِي خُطْبَتِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، فَقَالَ الْجَاثَلِيقُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِلُّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَوْلَا عَهْدُكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ، وَاللَّهُ أَضَلَّكَ، ثُمَّ اللَّهُ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ نَثَرَ ذُرِّيَّتَهُ، فَكَتَبَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَأَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ، وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ "

وَقَدْ كَانَ النَّاسُ تَذَاكَرُوا الْقَدَرَ، فَافْتَرَقَ النَّاسُ، وَمَا يَذْكُرُهُ أَحَدٌ

418 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: أنا خَالِدٌ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْحَذَّاءُ أَبُو الْمَنَازِلِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ، وَالْجَاثَلِيقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتُّرْجُمَانُ يُتَرْجِمُ، فَقَالَ عُمَرُ: «مِنْ يَهْدِهِ اللَّهُ، فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدِيثَهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَدَرِ، وَهُوَ أَصْلُ كَبِيرٌ مِمَّا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ الْأَشْقِيَاءِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ النَّاسَ إِثْبَاتَ الْقَدَرِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ شَقِيًّا وَسَعِيدًا

420 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الطَّاحِيُّ، عَنْ سَلَامَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُعَلِّمُ النَّاسَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: " قُولُوا: اللَّهُمَّ دَاحِي الْمَدْحُوَّاتِ، وَبَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ، وَجَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلَى فَطْرَتِهَا، شَقِيِّهَا وَسَعِيدِهَا، اجْعَلْ شَرَائِفَ صَلَوَاتِكَ، وَنَوَامِي بَرَكَاتِكَ، وَرَأْفَةَ تَحَنُّنِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطْيَا قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

421 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " ذُكِرَ عِنْدَهُ الْقَدَرُ يَوْمًا، قَالَ: فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي فِيهِ: السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى قَالَ: فَأَخَذَ بِهِمَا مِنْ رِيقِهِ، فَرَقَمَ بِهِمَا ذِرَاعَهُ ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّقْمَتَيْنِ كَانَتَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ "

422 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نَا أَيُّوبُ شَيْخٌ لَنَا قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ

هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنُ الْقَدَرِ،؟ قَالَ: «طَرِيقٌ مُظْلِمٌ، فَلَا تَسْلُكْهُ» قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنُ الْقَدَرِ؟ قَالَ: بَحْرٌ عَمِيقٌ فَلَا تَلِجْهُ " قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنُ الْقَدَرِ؟ قَالَ: «سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُكَلَّفْهُ» قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ: فِي الْمَشِيئَةِ الْأُولَى أَقُومُ وَأَقْعُدُ، وَأَقْبِضُ وَأَبْسِطُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ، وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ وَلَا لِمَنْ ذَكَرَ الْمَشِيئَةَ مَخْرَجًا، أَخْبِرْنِي: أَخْلَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا شَاءَ، أَمْ لَمَّا شِئْتَ؟ " قَالَ: لَا، بَلْ لَمَّا شَاءَ قَالَ: أَخْبِرْنِي، أَفَتَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا شَاءَ أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَمَا شَاءَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي، أَجْعَلَكَ كَمَا شَاءَ، أَوْ كَمَا شِئْتَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ كَمَا

شَاءَ قَالَ: فَلَيْسَ لَكَ فِي الْمَشِيئَةِ شَيْءٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَنْ خَالَفَ هَؤُلَاءِ خُولِفَ بِهِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ

423 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ

: أنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، وَبِهَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ، فَذَكَرُوا الْقَدَرَ فَأَمْرَضُوا قَلْبِي فَأَتَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ إِنِّي جَلَسْتُ مَجْلِسًا فَذَكَرُوا الْقَدَرَ فَأَمْرَضُوا قَلْبِي فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ: تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ حَيْثُ يُعَذِّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعُ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ، خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَسَتَقْدُمُ الْمَدِينَةَ فَتَلْقَى بِهَا

أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقُلْتُ لِأَبِي: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنِّي قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ، فَجَلَسْتُ فِي مَجْلِسٍ فَذَكَرُوا الْقَدَرَ فَأَمْرَضُوا قَلْبِي، فَهَلْ أَنْتَ مُحَدِّثِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، تَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمْ حِينَ يُعَذِّبُهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعُ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقْتَهُ مَا تُقُبِّلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثْ أَخَاكَ» قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِمِثْلِ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

424 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ الْأَصْبَغِ النَّصِيبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، حَدَّثَهُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الدَّيْلَمِيِّ، أَنَّهُ لَقِيَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ أَمْرِ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ فَرَجًا قَالَ: نَعَمْ، يَا ابْنَ أَخِي، «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ، لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِسَعْدٍ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ سَعْدٌ، وَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ " فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ لَهُ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ أُبَيُّ مِثْلَ مَقَالَةِ صَاحِبَيْهِ، وَقَالَ لَهُ أُبَيُّ: وَلَا عَلَيْكَ أَنْ تَلْقَى زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، فَذَهَبَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَكَكْتُ فِي بَعْضِ الْقَدَرِ فَحَدِّثْنِي لَعَلَّ اللَّهَ، أَنْ يَجْعَلَ لِي عِنْدَكَ مِنْهُ فَرَجًا قَالَ زَيْدٌ: نَعَمْ يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنَّ لِامْرِئٍ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يُنْفِذَهُ، لَا يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ دَخَلَ النَّارَ»

425 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ

: أنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَا يَذُوقُ عَبْدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ، وَبِأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ

426 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: «مَا كَانَ كُفْرٌ بَعْدَ نُبُوَّةٍ إِلَّا كَانَ مَعَهَا التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ»

427 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ بِمَا تَكَلَّمَ فِيهِ فِي شَأْنِ الْقَدَرِ، فَأَنْكَرْنَا مَا جَاءَ بِهِ، فَحَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَجَّةً، فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا قَالَ: أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: مِلْ بِنَا إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، أَوْ لَوْ مِلْتَ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَلَقِينَا بِهَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلْنَاهُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ، فَمِلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ وَنَحْنُ نَؤُمُّ أَبَا سَعِيدٍ أَوِ ابْنَ عُمَرَ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ قَاعِدٌ، فَاكْتَنَفْنَاهُ

، فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَسْأَلَةِ، وَكُنْتُ أَجْرَأُ عَلَى الْمِنْطَقِ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا قَدْ نَشَأُوا بِالْعِرَاقِ، وَقَرَءُوا الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ قَالَ: " فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا لَهُمْ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، لَوْ أَنْفَقُوا مَا فِي الْأَرْضِ ذَهَبًا مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ، حَتَّى يُؤْمِنُوا بِالْقَدَرِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

428 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ: نا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرٍ قَالَ الْفِرْيَابِيُّ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَا جَمِيعًا: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي هَذَا الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرِينَ، وَذَكَرَ

الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

430 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نا أَبِي قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، فَحَمِدْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَذَكَرْنَاهُ، فَقُلْتُ: لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِآخِرِهِ، فَقَالَ ثَبَّتَكَ اللَّهُ، كُنَّا عِنْدَ سَلْمَانَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَذَكَرْنَاهُ فَقُلْتُ لَأَنَا بِأَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ أَشَدُّ فَرَحًا مِنِّي بِآخِرِهِ فَقَالَ سَلْمَانُ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَأَخْرَجْ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارِيءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَخَلَقَ الذِّكْرَ وَالْأُنْثَى، وَالشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ، وَالْأَرْزَاقَ وَالْآجَالَ وَالْأَلْوَانَ، فَمَنْ عِلْمَ السَّعَادَةَ فَعَلَ الْخَيْرَ، وَمَجَالِسَ الْخَيْرِ، وَمَنْ عِلْمَ الشَّقَاوَةَ فَعَلَ الشَّرَّ، وَمَجَالِسَ الشَّرِّ»

431 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، أَوْ سَلْمَانَ وَلَا أَرَاهُ إِلَّا سَلْمَانَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَمَرَ طِينَةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ فِيهِ، فَخَرَجَ كُلُّ طَيِّبٍ فِي يَمِينِهِ، وَكُلُّ خَبِيثٍ فِي يَدِهِ الْأُخْرَى، ثُمَّ خَلَطَ بَيْنَهُمَا قَالَ: فَمِنْ ثَمَّ يَخْرُجُ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَالْمَيِّتُ مِنَ الْحَيِّ " أَوْ كَمَا قَالَ

432 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَمَرَ طِينَةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ فِيهِ: عَنْ سَلْمَانَ وَحْدَهُ

433 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ: نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَزْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِسَلْمَانَ: مَا قَوْلُ النَّاسِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ قَالَ: " حِينَ تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ، تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَمَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَلَا تَقُولُ: لَوْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا لَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَوْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، لَمْ يَكُنْ كَذَا وَكَذَا "

جارٍ التحميل