282 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الْإِيمَانِ، قِيلَ لَهُ فَإِنِ اسْتَثْنَيْتُ فِي إِيمَانِي أَكُونُ شَاكًّا؟ قَالَ: لَا
283 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمْلٌ قَالَ: وَكَانَ الْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ , وَمُغِيرَةُ , وَلَيْثٌ ,
وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , وَالْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ , وَابْنُ شُبْرُمَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى صَاحِبُ الْحَسَنِ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ يَقُولُونَ: «نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَيَعِيبُونَ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَثْنِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَشْيَخَتِنَا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: «إِذَا تُرِكَ الِاسْتِثْنَاءُ، فَهُوَ أَصْلُ الْإِرْجَاءِ»
284 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ
قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو مُوسَى الزَّمِنُ قَالَ: نا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: نا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنِّي مُؤْمِنٌ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ: فَسَلُوهُ، أَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَوْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَالَ: " أَلَا وُكِّلْتَ الْأُولَى كَمَا وُكِّلْتَ الْآخِرَةَ
285 - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»
286 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ
: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلْقَمَةَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «أَرْجُو»
287 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِيمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُقَنِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِهِ
بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ هَذَا عِنْدَهُمْ مُبْتَدِعٌ رَجُلُ سُوءٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا قَالَ لَكَ رَجُلٌ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا
تُجِيبَهُ تَقُولُ لَهُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، فَلَا أُجِيبُكَ، وَإِنْ أَجَبْتَهُ، فَقُلْتُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّعْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَاحْذَرْ مُنَاظَرَةَ مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَذْمُومٌ، وَاتَّبِعْ مَنْ مَضَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَسْلَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
288 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فَقُلْ: " مَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، أَمَقْبُولُ الْعَمَلِ أَوْ لَا؟ "
289 - وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: «إِذَا قِيلَ لَكَ» أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ "
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ
وَبِإِسْنَادِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
291 - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " سُؤَالُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ بِدْعَةٌ
292 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: وَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ بِكَلَامٍ كَرِهَهُ فَقَالَ عَلْقَمَةُ
: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58] فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ: أَوَ مِنْهُمْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «أَرْجُو»
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازَّقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا»
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " إِذَا سُئِلْتَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ سَيَدَعُونَكَ "
294 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا سُئِلَ بِدْعَةٌ، وَالشَّهَادَةُ بِهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا لَيْسَ لِمَنْ يَسْأَلُ
عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ , الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ، وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدْثٌ، وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلَا تَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ مِنَ الْإِيمَانِ، إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ، وَإِنَّ الَّذِي سَأَلَكَ عَنْ إِيمَانِكَ، لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُنَازِعَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ، حِينَ يَزْعُمُ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ، وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ، وَقُلْ فِيمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ، وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ يَسَعُكِ مَا وَسِعَهُمْ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ، حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ، بَعْدَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ، فَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ، وَأَسْلِحَتُهَا أَلْسِنَتُهُمْ، وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةَ، إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ , وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصَصْتُمْ بِهِ دُونَ
أَسْلَافِكَمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ، وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَالَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَبَعْثَهُ فِيهِمْ، وَوَصَفَهُ بِهِمْ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: 29] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
بَابٌ فِي الْمُرْجِئَةِ، وَسُوءِ مَذْاهَبِهِمْ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ
295 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ
الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " مَا ابْتُدِعَتَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةٌ أَضَرُّ عَلَى الْمِلَّةِ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي: أَهْلَ الْإِرْجَاءِ "
296 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ الْأَعْوَرِ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: مَا تَرَى فِي رَأْيِ الْمُرْجِئَةِ؟ فَقَالَ: «أَوَّهُ، لَفَّقُوا قَوْلًا، فَأَنَا أَخَافُهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ، وَالشَّرُّ مِنْ أَمْرِهِمْ كَثِيرٌ، فَإِيَّاكَ وَإِيَّاهُمْ»
297 - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «الْمُرْجِئَةُ أَخْوَفُ عِنْدِي عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْ عِدَّتِهِمْ مِنَ الْأَزَارِقَةِ»
298 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ أَهْلَ دِينَيْنٍ، أَهْلُ ذَلِكَ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَقُولُونَ الْإِيمَانُ: كَلَامٌ وَإِنْ زَنَى وَقَتَلَ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنْ أُولِينَا الضُّلَّالَ مَا بَالُ خَمْسِ صَلَوَاتٍ، وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: 78] "
299 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَهْلَ دِينَيْنٍ هَذَيْنِ الدِّينَيْنِ فِي النَّارِ، قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ كَلَامٌ، وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ وَإِنَّمَا هُمَا صَلَاتَانِ "
300 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ قَالَ
: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " مَثَلُ الْمُرْجِئَةِ مَثَلُ الصَّابِئِينَ
وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَلَمْ أَرَكَ مَعَ طَلْقٍ قُلْتُ: بَلَى، فَمَالُهُ؟ قَالَ: لَا تُجَالِسْهُ فَإِنَّهُ مُرْجِئٌ.
قَالَ أَيُّوبُ: وَمَا شَاوَرْتُهُ فِي ذَلِكَ، وَيَحِقُّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ وَيَنْهَاهُ "
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ: وَذَكَرَ الْمُرْجِئَةَ فَقَالَ: «رَأَيٌ مُحْدَثٌ، أَدْرَكَنَا النَّاسَ عَلَى غَيْرِهِ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: قَدْ كَانَ يَحْيَى وَقَتَادَةُ يَقُولَانِ: «لَيْسَ مِنْ هَؤُلَاءِ شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدَهُمْ عَلَى الْأُمَّةِ مِنَ الْإِرْجَاءِ»
قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ قَالَ: قَالَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ فِي شَيْءٍ: «لَا أَقُولُ كَمَا قَالَتِ الْمُرْجِئَةُ الضَّالَّةُ الْمُبْتَدِعَةُ»