الشريعة للآجريصفحات 592-611

المقدمة

صفحات 592-611

224 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: أنا أَبِي، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ، فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» قَالَ: فَدَوَّرَ دَائِرَةً، فَقَالَ: هَذَا الْإِسْلَامُ، ثُمَّ دَوَّرَ حَوْلَهَا دَائِرَةً

فَقَالَ: وَهَذَا الْإِيمَانُ مَحْصُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، فَإِذَا سَرَقَ أَوْ زَنَى خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يُخْرِجُهُ عَنْهُ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا الشِّرْكُ "

225 - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ الْفَلَّاسُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: " هَذَا الْإِسْلَامُ وَدَوَّرَ دَائِرَةً فِي وَسَطِهَا أُخْرَى وَهَذَا الْإِيمَانُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا مَقْصُورٌ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ» ثُمَّ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ وَرَجَعَ إِلَى الْإِيمَانِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، يَزِيدُ بِالطَّاعَاتِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعَاصِي وَالْإِسْلَامُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا زَنَى نُزِعَ مِنْهُ الْإِيمَانُ

، فَإِنْ تَابَ رَدَّهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، كُلُّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَالْإِسْلَامُ لَيْسَ كَذَلِكَ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كَفَرَ» وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: قَرَنَ الزَّكَاةَ فِي كِتَابِهِ مَعَ الصَّلَاةِ، فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ فَلَا صَلَاةَ لَهُ "

226 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي

جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا زَنَى نَزَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ نُورَ الْإِيمَانِ، فَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ

227 - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ

الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُسَمِّي غِلْمَانَهُ تَسْمِيَةَ الْعَرَبِ وَيَقُولُ: " لَا تَزْنُوا: فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا زَنَى نُزِعَ مِنْهُ نُورُ الْإِيمَانِ

228 - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ لِغِلْمَانِهِ: «مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ زَوَّجْنَاهُ، لَا يَزْنِي مِنْكُمْ زَانٍ إِلَّا نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ نُورَ الْإِيمَانِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ، رَدَّهُ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهُ مَنَعَهُ»

229 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ

: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي بْنَ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «الْإِيمَانُ نَزْهٌ، فَمَنْ زَنَا فَارَقَهُ الْإِيمَانُ، فَإِنْ لَامَ نَفْسَهُ وَرَاجَعَ، رَاجَعَهُ الْإِيمَانُ»

230 - وَحَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: نَا أَحْمَدُ

قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، يَنْزِعُ اللَّهُ مِنْهُ نُورَ الْإِيمانِ كَمَا يَخْلَعُ أَحَدُكُمْ قَمِيصَهُ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ»

231 - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُنْزَعُ مِنْهُ نُورَ الْإِيمَانُ فَإِنْ تَابَ أُعِيدَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ»

232 - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «يُجَانِبُهُ الْإِيمَانُ مَا كَانَ كَذَلِكَ، فَإِنْ رَجَعَ رَاجَعَهُ الْإِيمَانُ»

233 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَهَوَايْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا "

234 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا»

235 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ»

236 - وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ كُرْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ

237 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ»

238 - وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا

أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ، مَا فِيهِمْ مُؤْمِنٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ: كُلُّ هَذِهِ الْآثَارِ تَدُلُّ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ، وَسَنَذْكُرُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ وَهَذَا طَرِيقُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ [التوبة: 124] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: 4] قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: 17] وَقَالَ تَعَالَى فِيمَا أَثْنَى بِهِ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [الكهف: 13]

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: 31] وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ.
وَقَالَ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173]

239 - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ لُوَيْنًا يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَخَذْنَاهُ مِمَّنْ قَبْلَنَا: قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَإِنَّهُ لَا يَكُونُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ قِيلَ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ إِذًا؟

240 - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: " أَلَيْسَ تَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ؟ ﴿فَزَادَهُمْ إِيمَانًا﴾ [آل عمران: 173] فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قِيلَ: يَنْقُصُ؟ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ يَزِيدُ إِلَّا وَهُوَ يَنْقُصُ "

241 - وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: " إِنَّ

الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ سُفْيَانُ: وَأَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ سُفْيَانُ: وَأَقُولُ: إِنَّ الْإِيمَانَ مَا وَقَرَ فِي الصُّدُورِ، وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ "

242 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَابْنَ جَرِيج، وَمَعْمَرًا يَقُولُونَ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ

243 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَابْنَ جَرِيجٍ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُونَ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»

244 - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَا تَقُولَنَّ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، فَغَضِبَ وَقَالَ: اسْكُتْ يَا صَبِيُّ، بَلَى حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ "

245 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زَنْجُوَيْهِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُدَيْكُ يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَاحْذَرُوهُ، فَإِنَّهُ مُبْتَدِعٌ»

246 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ»

247 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدِ وَيَنْقُصُ»

248 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ

: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ إِلَّا نَقَصَ إِيمَانُهُ»

249 - قَالَ الْفَضْلُ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ نُقْصَانِ الْإِيمَانِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا انْتُقِصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ إِلَّا انْتُقِصَ إِيمَانُهُ» قَالَ: وَقَالَ أَحْمَدُ: قَالَ وَكِيعٌ: «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ

250 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ

قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] قَالَ: لِيَزْدَادَ إِيمَانًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فِيمَا ذَكَرْتُ مِنْ هَذَا الْبَابِ مُقَنِعٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلرَّشَادِ، وَسَلِمَ مِنَ الْأَهْوَاءِ الضَّالَّةِ

بَابُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا، إِلَّا أَنْ تَجْتَمِعَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ الثَّلَاثُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: اعْمَلُوا رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ أَنَّ الَّذِيَ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْإِيمَانَ وَاجِبٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَهُوَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ

بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا تُجْزِئُ الْمَعْرِفَةُ بِالْقَلْبِ وَالتَّصْدِيقٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ الْإِيمَانُ بِاللِّسَانِ نُطْقًا، وَلَا تُجْزِيءُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ، وَنُطْقٌ بِاللِّسَانِ، حَتَّى يَكُونَ عَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ، فَإِذَا كَمُلَتْ فِيهِ هَذِهِ الثَّلَاثُ الْخِصَالِ: كَانَ مُؤْمِنًا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ الْقُرْآنُ، وَالسُّنَّةُ، وَقَوْلُ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ: فَأَمَّا مَا لَزِمَ الْقَلْبَ مِنْ فَرْضِ الْإِيمَانِ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة: 41] وَقَالَ تَعَالَى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ

جارٍ التحميل