658 - وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ قَالَ: نا شَبَابَةُ يَعْنِي ابْنَ سَوَّارٍ , عَنْ وَرْقَاءَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "
659 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ , يَرْفَعُ الْقِسْطَ وَيَخْفِضُ بِهِ , يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ , وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ , حِجَابُهُ النَّارُ لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ مَنْ أَدْرَكَ بَصَرُهُ»
660 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ ,
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ , يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ , يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ , حِجَابُهُ النُّورُ , لَوْ كَشَفَهَا لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
661 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قَالَ: نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتِ , إِنَّ خَوْلَةَ لَتَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَخْفَى عَلَيَّ أَحْيَانًا بَعْضُ مَا تَقُولُ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: 1] الْآيَةَ
662 - حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ قَالَ: أَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتِ كُلَّهَا , إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعُ بَعْضَ كَلَامِهَا وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضٌ , إِذْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1]
" قَالَ يَحْيَى: كَذَا قَالَ الْأَعْمَشُ
663 - وَحَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ , عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ إِذْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ , فَنَظَرَ إِلَيْهَا , فَقَالَ لَهُمْ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا اسْمُ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ , اسْمُ هَذِهِ: السَّحَابُ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالْمُزْنُ , قَالُوا: وَالْمُزْنُ قَالَ: «وَالْغَيَايَةُ» ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: " فَإِنَّ
بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا إِحْدَى , وَإِمَّا اثْنَتَانِ , وَإِمَّا ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً إِلَى السَّمَاءِ , وَالسَّمَاءُ فَوْقُهَا كَذَلِكَ , حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ: فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ , مَا بَيْنَ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ , ثُمَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ ذَلِكَ "
664 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيُّ قَالَ: أَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمِيرَةَ , عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا بِالْبَطْحَاءِ فِي عِصَابَةٍ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا.
. . , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
665 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَنَا أَبِي قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمِيرَةَ , عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قُلْنَا: السَّحَابُ قَالَ: «أَوِ الْمُزْنُ» ؟ قُلْنَا: أَوِ الْمُزْنُ قَالَ: «أَوِ الْعَنَانُ» ؟ قُلْنَا: أَوِ الْعَنَانُ قَالَ: «فَهَلْ تَدْرُونَ مَا بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» ؟ قُلْنَا: لَا قَالَ
: «إِحْدَى وَسَبْعُونَ , أَوِ اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ , أَوْ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ , وَالَّتِي فَوْقَهَا مِثْلُ ذَلِكَ - حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ - ثُمَّ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْبَحْرُ، أَسْفَلُهُ مِنْ أَعْلَاهُ، مِثْلَ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ، ثُمَّ فَوْقَهُ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ , وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ , ثُمَّ الْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ , وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوْقَ الْعَرْشِ»
666 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي هَاشِمٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشِهِ , قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ شَيْئًا , فَكَانَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ الْقَلَمُ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَكْتُبَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , فَإِنَّمَا يَجْرِي النَّاسُ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ»
667 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ
قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جُهِدَتِ الْأَنْعَامُ , وَجَاعَ الْعِيَالُ , هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ , وَهَلَكَتِ الْأَنْعَامُ , فَاسْتَسْقِ لَنَا , فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَنَسْتَشْفِعُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ» ؟ وَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ حَتَّى عُرِفَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ , وَقَالَ: «وَيْحَكَ إِنَّهُ لَا يُسْتَشْفَعُ بِاللَّهِ عَلَى أَحَدٍ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَيْحَكَ إِنَّهُ لَفَوْقَ سَمَاوَاتِهِ , وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ , وَإِنَّهُ لَهَكَذَا مِثْلُ الْقُبَّةِ» وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ "
668 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي زَكَرِيَّا , عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ , عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَحْيِ: أَخَذَتِ السَّمَاءَ مِنْهُ رِعْدَةٌ أَوْ قَالَ رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ , خَوْفًا مِنَ اللَّهِ
عَزَّ وَجَلَّ , فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صُعِقُوا وَخَرُّوا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سُجَّدًا , فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيُكَلِّمُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا أَرَادَ مِنْ وَحْيِهِ , فَيَمْضِي بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى مَلَائِكَتِهِ سَمَاءً سَمَاءً , كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَأَلَهُ مَلَائِكَتُهَا: مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ؟ فَيَقُولُ: قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ , فَيُمْضِي جِبْرِيلُ الْوَحْيَ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ "
669 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَا قَالَ: فَيُصْعَقُونَ , فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَإِذَا جَاءَهُمْ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالَ: فَيَقُولُونَ: يَا جِبْرِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ قَالَ: الْحَقَّ , فَيُنَادُونَ: الْحَقَّ , الْحَقَّ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذِهِ السُّنَنُ قَدِ اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا وَيُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَكُلُّهَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ , فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ , وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ , وَإِنَّهُ سَمِيعٌ , بَصِيرٌ , عَلِيمٌ , خَبِيرٌ وَقَدْ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَفْتَحَ دُعَاءَهُ يَقُولُ: " سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذَا قَرَءُوا ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] قَالُوا: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى , مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَقَدْ عَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا فِي السُّجُودِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا
وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُقَوِّي مَا قُلْنَا: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَلِيَّ الْأَعْلَى: عَلَى عَرْشِهِ , فَوْقَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَا , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ , خِلَافَ مَا قَالَتْهُ الْحُلُولِيَّةُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ مَذْهَبِهِمْ
670 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْيَمَامِيُّ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ دُعَاءَهُ إِلَّا بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْوَهَّابِ وَلَهُ طُرُقٌ
671 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
672 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا هُشَيْمٌ قَالَ: أَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ
عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فَيَقُولُ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
673 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَمِّي قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: نا زُهَيْرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
674 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ قَرَأَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] فَقَالَ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى»
675 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ , وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّى إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: 74] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمِ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ
676 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِيِّ , عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ , وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى , ثَلَاثًا , فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ , فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ , وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمِمَّا يَحْتَجُّ بِهِ الْحُلُولِيَّةُ مِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ , يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: 3] وَقَدْ فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ
هَذِهِ الْآيَةَ: هُوَ الْأَوَّلُ: قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ حَيَاةٍ وَمَوْتٍ , وَالْآخِرُ: بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ , بَعْدَ الْخَلْقِ , وَهُوَ الظَّاهِرُ: فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي مَا فِي السَّمَاوَاتِ , وَهُوَ الْبَاطِنُ: دُونَ كُلِّ شَيْءٍ يَعْلَمُ مَا تَحْتَ الْأَرَضِينَ , وَدَلَّ عَلَى هَذَا آخِرُ الْآيَةِ ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: 3] كَذَا فَسَّرَهُ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَمُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيُثْبِتُ ذَلِكَ السُّنَّةُ
677 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينٍ قَالَ: نا
يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ , وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَمِمَّا يُلْبِسُونَ بِهِ عَلَى مَنْ لَا عِلْمَ مَعَهُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: 84] وَهَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا يَطْلُبُونَ بِهِ الْفِتْنَةَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ [آل عمران: 7]
وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ فَهُوَ كَمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: مِمَّا جَاءَتْ بِهِ السُّنَنُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ , ﴿يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة: 77] , ﴿يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ﴾ [الأنبياء: 110] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: 84] فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ إِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ , وَإِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ , إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاوَاتِ , وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ , هَكَذَا فَسَّرَهُ الْعُلَمَاءُ
678 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ
قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بنِ شَقِيقٍ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴾ [الزخرف: 84] قَالَ: هُوَ إِلَهٌ يُعْبَدُ فِي السَّمَاءِ , وَإِلَهٌ يُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيمَا ذَكَرْتُهُ وَبَيَّنْتُهُ مُقْنِعٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ إِشْفَاقًا عَلَيْهِمْ , لِئَلَّا يُدَاخِلَ قُلُوبَهُمْ مِنْ تَلْبِيسِ أَهْلِ الْبَاطِلِ مِمَّنْ يَمِيلُ بِقَبِيحِ مَذْهَبِهِ السُّوءِ إِلَى اسْتِمَاعِ الْغِنَاءِ مِنَ الْغِلْمَانِ الْمُرُدِ يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ , وَلَا يُحِبُّ الِاسْتِمَاعَ مِنَ الرَّجُلِ الْكَبِيرِ , وَيَرْقُصُ وَيَزْفِنُ , قَدْ ظَفَرَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَهُوَ يَلْعَبُ بِهِ مُخَالِفًا لِلْحَقِّ , لَا يَرْجِعُ فِي فِعْلِهِ إِلَى كِتَابٍ وَلَا إِلَى سُنَّةٍ , وَلَا إِلَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ , وَلَا مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ , وَلَا قَوْلِ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَمَا يُخْفُونَ مِنَ الْبَلَاءِ مِمَّا لَا يَحْسُنُ ذِكْرُهُ أَقْبَحُ , وَيَدَّعُونَ أَنَّ هَذَا دِينٌ يَدِينُونَ بِهِ , نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ قَبِيحِ مَا هُمْ عَلَيْهِ , وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ , إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ
679 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ: هُمْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ زَنَادِقَةٌ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "