633 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ , كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ , يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ ويَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى هَذَا فَيُسْلِمُ فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلُ فَيُسْتَشْهَدُ "
634 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ نا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى رَجُلَيْنِ: يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ
كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ "
635 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ: أَنَا مُجَالِدٌ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِمُ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلصَّلَاةِ , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلْعَدُوِّ "
636 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ: نا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا
لِلصَّلَاةِ , وَالْقَوْمُ إِذَا صَفُّوا لِلْعَدُوِّ "
637 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: نا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , وَأَبِي الْكَنُودِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَأَهْلُهُ نِيَامٌ , فَتَطَهَّرَ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي , فَيَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ , وَرَجُلٌ لَقِيَ الْعَدُوَّ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ , وَثَبَتَ حَتَّى رَزَقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ "
638 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْوَرَّاقُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَحِكَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: لَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا "
639 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: أَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ , عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ ,
عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ضَحِكَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ» قَالَ أَبُو رَزِينٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَوَ يَضْحَكُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: «نَعَمْ» وَلَنْ نُعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا "
640 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا عَمِّي , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا حَجَّاجٌ قَالَ: نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَتَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ضَاحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
641 - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَتَجَلَّى لَنَا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ ضَاحِكًا وَيَقُولُ: أَبْشِرُوا مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَا قَدْ جَعَلْتُ مَكَانَهُ فِي النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا "
642 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا هَارُونُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ
عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جَبَّانَةِ الْكُوفَةِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ , ثُمَّ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اغْفِرْ لي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ» ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , اسْتَغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: " ضَحِكْتُ لِضَحِكِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ , يَعْجَبُ لِعَبْدِهِ: يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ "
643 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا أَبُو نُعَيْمِ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَا , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: حَمَلَنِي عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَهُ , ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ غَيْرُكَ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ , فَقُلْتُ وَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ
644 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُوَيْهِ , وَأَحْمَدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ , عَنْ
سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَقَالَ حِينَ رَكِبَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ , ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 14] لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ قَالَ: ثُمَّ اسْتُضْحِكَ فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ , فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَعْجَبُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ "
645 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: نا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى بِدَابَّةٍ فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ , فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: 14] ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَا أَنْتَ سُبْحَانَكَ , إِنِّي قَدْ
ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي , إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ إِلَا أَنْتَ , ثُمَّ اسْتُضْحِكَ , فَقُلْتُ: مِمَّ اسْتُضْحِكْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمًا مِثْلَ مَا قُلْتُ , ثُمَّ اسْتُضْحِكَ فَقُلْتُ: مِمَّ اسْتُضْحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَعْجَبُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْلِ عَبْدِهِ: سُبْحَانَكَ , إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَا أَنْتَ قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ "
646 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ جَابِرٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ الْوُرُودِ قَالَ: «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ يَضْحَكُ» قَالَ جَابِرٌ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ "
647 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَنَا ثَابِتٌ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَهُوَ يَكْبُو مَرَّةً وَيَمْشِي مَرَّةً , وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً , فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا , فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ , لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ , فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْهَا فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا , وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ لَعَلَيَّ إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا , فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ , فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا , وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ , فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ
مَائِهَا , فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَلِأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا وَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ , أَلَمْ تُعَاهِدْنِي: أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَلَكِنْ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا , وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ , فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا؟ فَيُعَاهِدُهُ: أَنْ لَا يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا , وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ , فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ هِيَ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ , فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا , وَرَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ , فَيُدْنِيهِ مِنْهَا , فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ , أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يُرْضِيكَ مِنِّي؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكُ؟ , فَقَالُوا: مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ضَحِكَ , فَقَالَ: " أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ أَضْحَكَ؟ فَقَالَ: مِنْ ضِحْكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ حِينَ يَقُولُ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي؟ فَيَقُولُ: لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ , وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَدِيرٌ , فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ "
648 - حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِذْ مَرَّ شَيْخٌ جَلِيلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي بَصَرِهِ بَعْضُ الضَّعْفِ , مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَبَعَثَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ , فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي , أَوْسِعْ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَإِنَّهُ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ , فَأَجْلَسَهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ , ثُمَّ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ السَّحَابَ , فَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ , وَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمَنْطِقِ»
649 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: نا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: نا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ الْفِرْيَابِيِّ
650 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي الصَّفِّ , فَلَا يَلْفِتُونَ وجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا , أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ , يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِذَا ضَحِكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ»
651 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالَ: نا أَبُو الْمُغِيرَةِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ السُّنَنُ كُلُّهَا نُؤْمِنُ بِهَا , وَلَا نَقُولُ فِيهَا: كَيْفَ؟ وَالَّذِينَ نَقَلُوا هَذِهِ السُّنَنَ: هُمُ الَّذِينَ نَقَلُوا إِلَيْنَا السُّنَنَ فِي الطَّهَارَةِ , وَفِي الصَّلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ , الحج، وَالْجِهَادِ , وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ , فَقَبِلَهَا الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ أَحْسَنَ
قَبُولٍ , وَلَا يَرُدُّ هَذِهِ السُّنَنَ إِلَا مَنْ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الْمُعْتَزِلَةِ , فَمَنْ عَارَضَ فِيهَا أَوْ رَدَّهَا , أَوْ قَالَ: كَيْفَ؟ فَاتَّهِمُوهُ وَاحْذَرُوهُ
بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ مَذَاهِبِ الْحُلُولِيَّةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ , وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُ إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ مَذْهَبَ الْحُلُولِيَّةِ الَّذِينَ لَعِبَ بِهِمُ الشَّيْطانُ فَخَرَجُوا بِسُوءِ مَذْهَبِهِمْ عَنْ طَرِيقِ أَهْلِ
الْعِلْمِ , مَذَاهِبُهُمْ قَبِيحَةٌ , لَا يَكُونُ إِلَا فِي كُلِّ مَفْتُونٍ هَالِكٍ , زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَالٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ , حَتَّى أَخْرَجَهُمْ سُوءُ مَذْهَبِهِمْ إِلَى أَنْ تَكَلَّمُوا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا يُنْكِرُهُ الْعُلَمَاءُ الْعُقَلَاءُ , لَا يُوَافِقُ قَوْلَهُمْ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَلَا قَوْلُ الصَّحَابَةِ وَلَا قَوْلُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ , وَإِنِّي لَأَسْتَوْحِشُ أَنْ أَذْكُرَ قَبِيحَ أَفْعَالِهِمْ تَنْزِيهًا مِنِّي لِجَلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَظَمَتِهِ , كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ: " إِنَّا لَنَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ ثُمَّ إِنَّهُمْ إِذَا أُنْكِرَ عَلَيْهِمْ سُوءُ مَذْهَبِهِمْ قَالُوا: لَنَا حُجَّةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: مَا الْحُجَّةُ؟ قَالُوا: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: 7] وَبِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾ [الحديد: 3] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: 4] فَلَبَّسُوا عَلَى السَّامِعِ مِنْهُمْ بِمَا تَأَوَّلُوا , وَفَسَّرُوا الْقُرْآنَ عَلَى مَا تَهْوَى نُفُوسُهُمْ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا , فَمَنْ سَمِعَهُمْ مِمَّنْ جَهِلَ الْعِلْمَ ظَنَّ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا قَالُوهُ , وَلَيْسَ هُوَ كَمَا تَأَوَّلُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سُبْحَانَهُ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ , قَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَا , وَبِجَمِيعِ مَا فِي سَبْعِ أَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى , يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى , وَيَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ , وَيَعْلَمُ الْخَطْرَةَ وَالْهَمَّةَ , وَيَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ النُّفُوسُ يَسْمَعُ وَيَرَى , وَلَا يَعْزُبُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَا بَيْنَهُنَّ , إِلَا وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُهُ بِهِ فَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ سُبْحَانَهُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى تُرْفَعُ إِلَيْهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ , وَهُوَ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَرْفَعُونَهَا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِيشْ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: 7] الْآيَةُ الَّتِي بِهَا يَحْتَجُّونَ؟ قِيلَ لَهُ: عِلْمُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَاللَّهُ عَلَى عَرْشِهِ , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِهِمْ , وَبِكُلِّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ , كَذَا فَسَّرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْآيَةُ يَدُلُّ أَوَّلُهَا وَآخِرُهَا عَلَى أَنَّهُ الْعِلْمُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ؟ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ﴿ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة: 7] وَابْتَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْآيَةَ بِالْعِلْمِ , وَخَتَمَهَا بِالْعِلْمِ , فَعِلْمُهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ , وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ , وَهَذَا قَوْلُ الْمُسْلِمِينَ
652 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: نا أَبُو
دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ , وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ , لَا يَخْلُو مِنْ عَلِمِهِ مَكَانٌ»
653 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ , سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ وَعِلْمُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ» فَقُلْتُ: مَنْ أَخْبَرَكَ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ
654 - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ
قَالَ: نا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾ ؟ قَالَ: «عِلْمُهُ»
655 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: نا
الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: نا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: نا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ , عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ , عَنِ الضَّحَّاكِ: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: 7] قَالَ: «هُوَ عَلَى الْعَرْشِ , وَعِلْمُهُ مَعَهُمْ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ آيَاتٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي السَّمَاءِ عَلَى عَرْشِهِ , وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ [الملك: 17]
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: 10] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: 55] وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 157] وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: 12]
بَابُ ذِكْرِ السُّنَنِ الَّتِي دَلَّتِ الْعُقَلَاءَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ
656 - أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ؛ كَتَبَ كِتَابًا فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "
657 - وَأَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابٍ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي "