باب ما أمر به الناس أن يستعملوا فيه أنفسهم من القول الحسن للناس أجمعين
٣٠١ - حدثنا بشار بن موسى الخفاف، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، قال: حدثني أبي المقدام، عن أبيه، عن جده هانئ أبو شريح رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: أخبرني بشيء يوجب الجنة.
قال: «عليك بحسن الكلام، وبذل الطعام»
٣٠٢ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، سمع محمد بن المنكدر يقول: «يمكنكم من الجنة إطعام الطعام، وطيب الكلام»
٣٠٣ - حدثنا شجاع بن الأشرس، حدثنا ليث بن سعد، عن خالد بن ⦗١٧٦⦘ يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أنه بلغه عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: «إن في الجنة غرفا يرى من في باطنها من في ظاهرها، ومن في ظاهرها من في باطنها، هي لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام»
٣٠٤ - حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا محمد بن عبيد، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، وأبي جعفر: في قوله عز وجل: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ [البقرة: ٨٣] قال: «للناس كلهم»
٣٠٥ - حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها أعدها الله لمن أطعم الطعام، وأطاب الكلام»
٣٠٦ - حدثني الحسين بن علي بن يزيد، أخبرنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا ⦗١٧٧⦘ مالك بن أنس رضي الله عنه قال: " مر بعيسى ابن مريم عليه السلام خنزير، فقال: مر بسلام.
فقيل: يا روح الله لهذا الخنزير تقول؟ قال: أكره أن أعود لساني الشر "
٣٠٧ - حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي، حدثنا حسن بن صالح، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه، وإن كان مجوسيا، ذلك؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: ٨٦] "
٣٠٨ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد، عن عبد الملك، عن عطاء ⦗١٧٨⦘ رضي الله عنه: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ [البقرة: ٨٣] قال: «للناس كلهم المشرك وغيره»
٣٠٩ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا شريك، عن أبي سنان، قال: قلت لسعيد بن جبير رضي الله عنه: المجوسي يوليني من نفسه، ويسلم علي، أفأرد عليه؟ فقال سعيد: سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن نحو من ذلك فقال: «لو قال لي فرعون خيرا لرددت عليه»
٣١٠ - حدثنا علي بن أبي مريم، عن أبي عبد الرحمن ابن عائشة قال: " قال بعض الحكماء: الكلام اللين يغسل الضغائن المستكنة في الجوانح "
٣١١ - وحدثني علي، عن أبي عبد الرحمن قال: " قال بعض الحكماء: كل كلام لا يوتغ دينك، ولا يسخط ربك إلا أنك ترضي به جليسك، فلا تكن به عليه بخيلا، فلعله يعوضك منه ثواب المحسنين "
٣١٢ - حدثني محمد بن عباد بن موسى، حدثنا زيد بن الحباب، عن محمد بن سواء، قال: أخبرني همام بن يحيى، عن هشام بن عروة رضي الله عنهما قال: عطس نصراني طبيب عند أبي، فقال له: «رحمك الله» . فقيل له: إنه نصراني.
فقال: «إن رحمة الله على العالمين»
٣١٣ - حدثنا الحسن بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الكلمة الطيبة صدقة»
٣١٤ - حدثنا محمد بن مسعود، أخبرنا الفريابي، أخبرنا سفيان، عن ⦗١٨٠⦘ الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن بشق تمرة فكلمة طيبة»
٣١٥ - حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا مسلمة بن جعفر، عن عمرو بن عامر البجلي، عن وهب بن منبه قال: " ثلاث من كن فيه أصاب البر: سخاوة النفس، والصبر على الأذى، وطيب الكلام "
٣١٦ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما: " البر شيء هين: وجه طليق وكلام لين "