٦٨٤ - حدثنا الحسن بن محبوب، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعت أبا جعفر يذكر، عن الربيع بن أنس قال: " مكتوب في الحكمة: من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم "
٦٨٥ - حدثني علي بن إبراهيم اليشكري، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن عمر بن حفص، عن ربيعة بن عطاء قال: قلت عند القاسم بن محمد: قاتل الله محمد بن يوسف ما أجرأه على الله.
قال: " هو أذل وألأم من أن يجترئ على الله، ولكنها الغرة الغرة، قل: ما أغره بالله "
٦٨٦ - حدثني الفضل بن الصباح، حدثنا أبو قتيبة، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله رحمه الله قال: " لا تقولوا: أصبحنا وأصبح الملك لله، ولكن قولوا: أصبحنا والملك لله، ولا يقول الرجل إذا سئل عن الرجل: ليس لي به عهد، حتى يقول: مذ لم أره "
٦٨٧ - حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ⦗٢٩٧⦘، حدثنا وهيب بن خالد، حدثنا أبو واقد الليثي، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حضر إماما فليقل حقا أو ليسكت»
٦٨٨ - حدثني قاسم، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا وهيب، حدثنا أبو واقد الليثي، حدثني إسحاق، مولى زائدة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من حفظ ما بين لحييه، وما بين رجليه دخل الجنة»
٦٨٩ - حدثنا بشار بن موسى، أخبرنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه المقدام، عن جده، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه لعن بعض رقيقه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا أبا بكر، ليس الصديقون لعانين» قال: فأعتق أبو بكر رضي الله عنه يومئذ ⦗٢٩٨⦘ بعض رقيقه وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: والله لا أعود
٦٩٠ - حدثني أبو إسحاق الأدمي، حدثنا حجاج بن نصير، عن قرة بن خالد، عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، حدثني جندل السدوسي قال: سمعت شريحا رحمه الله يقول: " إن اللئيم حق اللئيم الذي يقال: هذا فاجر فاجفوه، «ليس هذا شريحا القاضي هذا شريح الأودي»
٦٩١ - حدثني الثقة الحسن بن سعيد الباهلي قال: لم يقل عبد الله بن المبارك رحمه الله مثل هذين البيتين: «تعاهد لسانك إن اللسان سريع إلى المرء في قتله وهذا اللسان بريد الفؤاد ... يدل الرجال على عقله»
٦٩٢ - أنشدني الرياشي: «
[البحر الكامل]
لسان الفتى سبع عليه شذاته ... وإلا يزع من غربه فهو آكله،
وما العجز إلا منطق متنوع ... سواء عليه حق أمر وباطله»
٦٩٣ - حدثني سلمة بن شبيب، أنه حدث عن عبد الله بن وهب، عن بكر بن مضر، عن عبد الرحمن بن شريح قال: «لو أن عبدا اختار لنفسه ما اختار أفضل من الصمت»
٦٩٤ - وحدثني سلمة، أنه حدث عن ابن وهب، عن عياض بن عبد الله قال: كان يقال: «إن الرجل ليطغى في كلامه كما يطغى في ماله»
٦٩٥ - وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال أبو مسهر رحمه الله: «الصمت وعاء الأخيار»
٦٩٦ - حدثني الحسين، عن شيخ، من أهل الشام، عن رجل من ولد سليمان بن عبد الملك قال: قال سليمان بن عبد الملك: «الصمت منام العقل والمنطق يقظته، ولا يتم حال إلا بحال»
٦٩٧ - وحدثني الحسين، عن شيخ، من قريش قال: قال صعصعة بن صوحان: «الصمت حتى يحتاج إلى الكلام رأس المروءة»
٦٩٨ - حدثني أبو عثمان البصري المقدمي، ثنا موسى بن إسماعيل، قال: سمعت أبا عاصم النبيل رحمه الله يقول: «ما اغتبت مسلما منذ علمت أن الله حرم الغيبة»
٦٩٩ - حدثني أحمد بن الحارث، عن شيخ، من قريش قال: " قيل لبعض العلماء: إنك تطيل الصمت؟ فقال: إني رأيت لساني سبعا عقورا، أخاف أن أخلي عنه فيعقرني "
٧٠٠ - أنشدني أبو جعفر القرشي: «
استر العي ما استطعت بصمت ... إن في الصمت راحة للصموت،
واجعل الصمت إن عييت جوابا ... رب قول جوابه في السكوت»
٧٠١ - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم، قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت الأعمش يقول: «السكوت جواب»
٧٠٢ - حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: قلت لأبي أيوب: أوصني، قال: «أقل من الكلام»
٧٠٣ - أبو عبيدة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «شر الناس ذو الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه»
٧٠٤ - وفي الكتاب قال: وقال رجل لعبد الله بن المبارك رحمه الله: ربما أردت أن أتكلم بكلام حسن أو أحدث بحديث فأسكت، أريد أن أعود نفسي السكوت، قال: «تؤجر في ذلك وتشرف به»
قال: وقال بعض الحكماء: «إني لأعتد بكلامي فيما لا بد لي منه مصيبة واقعة، وأستعين بالله على السلامة منها، وإني أعتد بصمتي عما لا يعنيني غنما، وحادث نعمة ألتمس الشكر عليها، إذ علمت أن من وراء كل كلمة رقيبا عتيدا وأنزلت ما اضطررت إليه من الكلام مصيبة نازلة، وأنزلت ما كفيت من الكلام غنيمة باردة»
٧٠٥ - حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك»
٧٠٦ - حدثنا حسين بن علي، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد رحمه الله: ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾ [الحجرات: ١١] قال: «لا يطعن بعضكم على بعض»
٧٠٧ - حدثني الحارث بن محمد العمي، عن شيخ، من قريش، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «الصمت داعية إلى المحبة»
٧٠٨ - حدثني صالح بن حكيم التمار، حدثنا حرمي بن حفض، حدثنا أبو هلال، عن بكر قال: " تساب رجلان، فقال أحدهما: محلمي عنك ما أعرف من نفسي "
٧٠٩ - حدثنا أبو عبيدة بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثنا إياس الأفطس، عن عطاء بن أبي رباح، قال: ذكر رجل عند عائشة رضي الله عنها، فنالت منه، فقالوا: إنه قد مات.
فترحمت عليه، وقالت: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا تذكروا موتاكم إلا بخير»
٧١٠ - حدثني الحسن بن الصباح، أنه حدث عن عباءة بن كليب قال: أتاني مؤمل الشاعر فقال: قد علمت أنك لا تروي شعرا ولكن اسمع هذه الثلاثة الأبيات، إذا سافهك لئيم أبدا فامتثلها له، ولا تجبه: «
[البحر الوافر]
إذا نطق اللئيم فلا تجبه ... فخير من إجابته السكوت،
لئيم القوم يشتمني فيحظى ... ولو دمه سفكت لما حظيت،
فلست مشاتما أبدا لئيما ... خزيت لمن يشاتمني خزيت»
٧١١ - حدثنا الحسين بن جنيد، حدثنا شعيب بن حرب، حدثنا علي بن مسعدة، حدثنا رياح بن عبيدة قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فذكر الحجاج فشتمته، ووقعت فيه، قال: فنهاني عمر وقال: «مهلا يا رياح، فإنه بلغني أن الرجل يظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم، وينتقصه حتى يستوفي حقه، ويكون للظالم الفضل عليه»
٧١٢ - حدثني أبو محمد العمي، عن علي بن محمد القرشي، عن شيخ، من غطفان قال: تذاكروا الصمت والمنطق فقال قوم: الصمت أفضل، فقال الأحنف: «المنطق أفضل؛ لأن فضل الصمت لا يعدو صاحبه، والمنطق الحسن ينتفع به من سمعه»
٧١٣ - حدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جابر، قال: قال عبد الله بن أبي زكريا: «عالجت الصمت ثنتي عشرة سنة، فما بلغت منه ما كنت أرجو، تخوفت منه فتكلمت»
٧١٤ - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن بقية، عن مسلم بن زياد قال: «كان عبد الله بن أبي زكريا لا يكاد أن يتكلم حتى يسأل، وكان من أبش الناس وأكثرهم تبسما»
٧١٥ - وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، أخبرنا عبيد بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، قال: سمعت أبي يذكر، قال: «كان عبد الله بن أبي زكريا إذا خاض جلساؤه في غير ذكر الله رأيته كالساهي، فإذا خاضوا في ذكر الله كان أحسن الناس استماعا»
٧١٦ - وحدثني أبو محمد التميمي، عن شيخ، من قريش قال: قيل لإياس بن معاوية: إنك تكثر الكلام.
قال: «أفبصواب أتكلم أم بخطإ؟» قالوا: بصواب.
قال: «فالإكثار من الصواب أفضل»
٧١٧ - وحدثني الحارث بن محمد، عن علي بن محمد البصري، عن أبي صالح الكاني قال: قال المهلب لبنيه: «اتقوا زلة اللسان، فإن الرجل تزل قدمه فينتعش، ويزل لسانه فيهلك»
٧١٨ - وحدثني محمد بن صالح القرشي، أنه حدث عن قيس بن الربيع، عن أبي حصين قال: كان زياد يقول: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يقطع بها ذنب عنز مصور، ولو بلغت إمامه سفك دمه» قال: قال عبد الله: " العنز المصور: الغليظة اللبن "
٧١٩ - وحدثني أبو محمد العمي، عن شيخ، من قريش قال: قال صعصعة بن صوحان: «الصمت حتى يحتاج إلى الكلام رأس المروءة»
٧٢٠ - وحدثني الحارث بن محمد التميمي، عن شيخ من قريش قال: " كان رجل يجلس إلى الشعبي فيطيل السكوت، فقيل له: ما يمنعك من الكلام؟ فقال: أسكت فأسلم، وأسمع فأعلم "
٧٢١ - حدثني يعقوب بن عبيد قال: قرأت على حائط بالإسكندرية مكتوب: «
[البحر الطويل]
لعمرك ما للمرء كالرب حافظ ... ولا مثل عقل المرء للمرء واعظ،
لسانك لا يلقيك في الغي لفظه ... فإنك مأخوذ بما أنت لافظ»
٧٢٢ - حدثني الحسن بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن عبد العزيز: " أن عيسى ابن مريم عليه السلام قال: إن من أعظم الذنوب عند الله تعالى أن يقول العبد: إن الله يعلم لما لا يعلم "