باب الصدق وفضله
حدثني علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن يزيد بن خمير قال: سمعت سليم بن عامر يحدث، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط، سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه، بعدما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنة فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عام أول مقامي هذا، ثم بكى أبو بكر ثم قال: «عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار»
٤٤٢ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقا»
٤٤٣ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت مرة الهمداني، قال: كان عبد الله رضي الله عنه يقول: «عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ويثبت البر في قلبه، فلا يكون للفجور موضع إبرة يستقر فيها»
٤٤٤ - حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني عمرو بن أبي عمر، عن المطلب، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم "
٤٤٥ - حدثنا هارون بن عمرو القرشي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الحارث بن يزيد، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ثلاث إذا كن فيك لم يضرك ما فاتك من الدنيا: صدق حديث، وحفظ أمانة، وعفة في طعمة "
٤٤٦ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية، عن مجمع بن يحيى الأنصاري، عن منصور بن المعتمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهلكة، فإن فيه النجاة»
٤٤٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، حدثنا منصور بن أذين، عن مكحول، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يؤثر الصدق، وحتى يترك الكذب في المزاحة، والمراء وإن كان صادقا»
٤٤٨ - حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الهيثم بن عمران، قال: سمعت إسماعيل بن عبيد الله المخزومي، قال: «أمرني عبد الملك بن مروان أن أعلم بنيه الصدق كما أعلمهم القرآن»
٤٤٩ - حدثنا عبد العزيز بن بحر، حدثنا أبو عقيل، عن محمد بن نعيم، مولى عمر بن الخطاب، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن جده علي رضي الله عنه قال: «زين الحديث الصدق»
٤٥٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو داود، عن شعبة، أخبرني عمارة بن أبي حفصة، سمع أبا مجلز يقول: " قال رجل لقومه: عليكم بالصدق فإنه نجاة "
٤٥١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا ابن علية، عن الليث، عن أبي حصين: أن رجلا أتى ابن مسعود رضي الله عنه فقال: علمني كلمات نوافع جوامع.
فقال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتزول مع القرآن أين ما زال، ومن جاءك بالصدق من صغير أو كبير، وإن كان بعيدا بغيضا فاقبله منه، ومن أتاك يكذب من صغير أو كبير، وإن كان حبيبا قريبا فاردده عليه»
٤٥٢ - حدثنا عمر بن بكير النحوي، أخبرنا أبو عبد الرحمن الطائي، أخبرنا أبو بردة بن عبد الله بن أبي بردة، قال: كان يقال: إن ربعي بن حراش رضي الله عنه لم يكذب كذبا قط، فأقبل ابناه من خراسان قد تأجلا، فجاء العريف إلى الحجاج فقال: أيها الأمير، إن الناس يزعمون أن ربعي بن حراش لم يكذب قط، وقد قدم ابناه من خراسان وهما عاصيان، فقال الحجاج: علي به.
فلما جاء قال: أيها الشيخ.
قال: «ما تشاء؟» قال: ما فعل ابناك؟ قال: «المستعان الله خلفتهما في البيت»، قال: لا جرم، والله لا أسوؤك فيهما، هما لك