باب ما نهي عنه العباد أن يسخر بعضهم من بعض
٢٨٢ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو أسامة، قال حاتم بن أبي صغيرة: أخبرني عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن قوله: ﴿وتأتون في ناديكم المنكر﴾ ⦗١٦٨⦘[العنكبوت: ٢٩] قال: «كانوا يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم، فهو المنكر الذي كانوا يأتون»
٢٨٣ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا سفيان بن سعيد، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: حكيت إنسانا، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أحب أني حكيت إنسانا، وأن لي كذا وكذا»
٢٨٤ - حدثني الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، فوعظهم في ضحكهم من الضرطة، وقال: «علام يضحك أحدكم مما يفعل؟»
٢٨٥ - حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا روح بن عبادة، عن مبارك، عن ⦗١٦٩⦘ الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال: هلم.
هلم فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه ثم يفتح له باب آخر، فيقال له: هلم هلم.
فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أغلق دونه.
فما يزال كذلك، حتى إن الرجل ليفتح له الباب، فيقال له: هلم هلم.
فما يأتيه "
٢٨٦ - حدثني عبد الله بن أبي بدر، أخبرنا يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «البلاء موكل بالقول»
٢٨٧ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، رحمة الله عليه، قال: «إني لأجد نفسي تحدثني بالشيء، فما يمنعني أن أتكلم به إلا مخافة أن ابتلي به»
٢٨٨ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد ⦗١٧٠⦘ الهمداني، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من عير أخاه بذنب - قال ابن منيع: قال أصحابنا: قد تاب إلى الله منه - لم يمت حتى يعمله
٢٨٩ - حدثنا خالد بن خداش، حدثني صالح المري، قال: سمعت الحسن، رحمه الله، يقول: " كانوا يقولون: من رمى أخاه بذنب، قد تاب إلى الله منه، لم يمت حتى يبتليه الله به "
٢٩٠ - حدثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: ﴿يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾ [الكهف: ٤٩] قال: " الصغيرة: التبسم بالاستهزاء بالمؤمن، والكبيرة: القهقهة بذلك "