الصمت وآداب اللسانباب قلة الكلام والتحفظ في المنطق
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب قلة الكلام والتحفظ في المنطق

٤٠٩ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن المهلب بن أبي حبيبة، حدثنا الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يقولن أحدكم صمت رمضان كله وقمته»، قال فما أدري أكره التزكية أم لا بد من غفلة أو رقدة "

٤١٠ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يقولن أحدكم إني قمت رمضان كله» قال قتادة: «فالله أعلم أخشي التزكية على أمته، أم لا بد من راقد أو غافل»

٤١١ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا السري بن يحيى، عن ثابت البناني، رضي الله عنه قال: قال شداد بن أوس لغلامه: «ائتنا بالسفرة نعبث ببعض ما فيها» . فقال له رجل من أصحابه: ما سمعت منك كلمة منذ صاحبتك، أرى أن يكون فيها شيء من هذه.
قال: «صدقت، ما تكلمت بكلمة مذ بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أزمها وأخطمها إلا هذه، وأيم الله لا تذهب مني هكذا»، فجعل يسبح ويكبر، ويحمد الله عز وجل

٤١٢ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم رضي الله عنه قال: «يا بكر بن ماعز، اخزن عليك لسانك، إلا مما لك ولا عليك»

٤١٣ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، عن مفضل، عن رجل، عن إبراهيم التيمي قال: أخبرني من، صحب الربيع بن خثيم عشرين سنة «فلم يتكلم بكلام لا يصعد»

٤١٤ - حدثنا أحمد بن عمران، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: «ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا من أمر الدنيا قط»

٤١٥ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن هشيم، عن العوام بن حوشب قال: «ما رأيت إبراهيم التيمي رافعا رأسه إلى السماء في الصلاة ولا في غيرها، ولا سمعته قط يخوض في شيء من أمر الدنيا»

٤١٦ - حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا أبو حيان التيمي، عن أبيه قال: " رأيت ابنة الربيع بن خثيم أتته فقالت: يا أبتاه أذهب ألعب؟ قال: يا بنية، اذهبي قولي خيرا "

٤١٧ - حدثني محمد بن قدامة، حدثني أبو حفص الدمشقي، عن صدقة بن عبد ربه قال: " لما كبر آدم جعل بنو بنيه يعبثون به، فيقول: يا بني، إني رأيت ما لم تروا، وسمعت ما لم تسمعوا، رأيت الجنة، وسمعت كلام ربي، وقيل لي حين أخرجني منها: إن أنت حفظت لسانك أعدتك إليها "

٤١٨ - حدثني علي بن أبي مريم، عن أبي إسحاق الطالقاني، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى رحمه الله قال: " أثنى رجل على رجل، فقال له بعض السلف: وما علمك به؟ قال: رأيته يتحفظ في منطقه "

٤١٩ - وحدثني ابن أبي مريم، عن مطرف أبي مصعب، قال: حدثني عبد العزيز الماجشون، عن أبي عبيد قال: «ما رأيت رجلا قط أشد تحفظا في منطقه من عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه»

٤٢٠ - حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي، حدثنا يحيى بن سليم، عن أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، فقال رجل لرجل: تحت إبطك.
فقال عمر رضي الله عنه: «وما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه» قالوا: وما ذاك؟ قال: " لو قال: تحت يدك كان أجمل "

٤٢١ - حدثني ابن أبي مريم، عن عثمان بن زفر، حدثنا محمد بن عبد العزيز التيمي، قال: ذكر الحسن، عن إبراهيم التيمي رحمه الله قال: «المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر، فإن كان كلامه له تكلم، وإن كان عليه أمسك عنه، والفاجر إنما لسانه رسلا رسلا»

ورد أيضاً في: الصمت وآداب اللسان

٤٢٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم العبدي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن أبي الأشهب، عن الحسن رضي الله عنه قال: " كانوا يقولون: لسان الحكيم من وراء قلبه، فإذا أراد أن يقول رجع إلى قلبه، فإن كان له قال، وإن كان عليه أمسك، وإن الجاهل قلبه على طرف لسانه لا يرجع إلى قلبه، ما جرى على لسانه تكلم به "

٤٢٣ - وحدثني علي بن الحسن، عن مطرف أبي مصعب، قال: سمعت عبد العزيز بن الماجشون، قال: قال أبو حازم لبعض أولئك الأمراء: «والله لولا تبعة لساني لأشفيت منكم اليوم صدري»

٤٢٤ - وحدثني علي بن الحسن، عن زكريا بن عدي، حدثنا الصلت بن بسطام، حدثني رجل، من تيم الله، وكان قد جالس الشعبي وإبراهيم قال: «ما رأيت أحدا أملك للسانه من طلحة بن مصرف»

٤٢٥ - وحدثني علي، عن حجاج بن نصير، حدثنا جسر أبو جعفر قال: سمعت ميمون بن سياه يقول: «ما تكلمت بكلمة منذ عشرين سنة لم أتدبرها قبل أن أتكلم بها إلا ندمت عليها إلا ما كان من ذكر الله»

٤٢٦ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي سلمة الصنعاني، عن كعب قال: «قلة المنطق حكم عظيم فعليكم بالصمت فإنه رعة حسنة، وقلة وزر، وخفة من الذنوب»

٤٢٧ - حدثنا محمد بن عمرو أبو بكر الباهلي، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، عن سليمان بن سحيم، عن أمه ابنة أبي الحكم الغفارية رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها، إلا قيد رمح فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء»

٤٢٨ - حدثني علي بن أبي مريم، عن زكريا بن عدي، عن الصلت بن بسطام التيمي قال: قال لي أبي: «الزم عبد الملك بن أبجر فتعلم من توقيه في الكلام، فما أعلم بالكوفة أشد تحفظا للسانه منه»

٤٢٩ - حدثني ابن أبي مريم، عن زكريا بن عدي، قال: سمعت أبا خالد الأحمر قال: «لم يكن في أترابه أطول صمتا منه، يعني مسعرا»

٤٣٠ - حدثني ابن أبي مريم، عن خالد بن يزيد، حدثني مرزوق الموصلي، قال: قال لي خليد بن دعلج: «دع من الكلام ما لك منه بد، فعسى إن فعلت ذلك تسلم، ولا أراك»

٤٣١ - حدثني ابن أبي مريم، عن يحيى بن أبي بكير، عن عمارة بن زاذان الصيدلاني، قال: سمعت زيادا النميري يقول: قال أنس بن مالك رضي الله عنه لرجل، وبعثه في حاجة: «إياك وكل أمر تريد أن تعتذر منه، وإذا أردت أن تتكلم بكلام فانظر فيه قبل أن تتكلم به، فإن كان لك فتكلم به، وإن كان عليك فالصمت عنه خير لك»

٤٣٢ - حدثني علي بن أبي مريم، عن عبيد الله بن محمد قال: قال لنا صالح المري: «اتقوا الله ودعوا من الكلام ما يوتغ دينكم»

٤٣٣ - حدثني علي، عن الحميدي، عن سفيان قال: " كان يقال: طول الصمت مفتاح العبادة "

٤٣٤ - حدثنا محمد بن الحسين، حدثني يحيى بن بسطام قال: قلت لجار لضيغم: سمعت أبا مالك، يذكر من الشعر شيئا؟ قال: ما سمعته يذكر إلا بيتا واحدا.
قلت: ما هو؟ قال: «

[البحر البسيط]

قد يخزن الورع التقي لسانه ... حذر الكلام وإنه لمفوه»

٤٣٥ - حدثني محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، عن أرطاة بن المنذر قال: «تعلم رجل الصمت أربعين سنة بحصاة يضعها في فيه، لا ينزعها إلا عند طعام أو شراب أو نوم»

٤٣٦ - حدثني عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعت فضيل بن عياض، رحمه الله يقول: «كان بعض أصحابنا يحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة»

٤٣٧ - حدثنا المثنى بن معاذ، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت إسحاق بن سويد قال: سمعت العلاء بن زياد يحدث، أن عمر رضي الله عنه، كان في مسير فتغنى فقال: «هلا زجرتموني إذ لغوت»

٤٣٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: كان شداد بن أوس في سفر، فنزل منزلا، فقال لغلامه: «ائتنا بالسفرة نفيت بها» . فأنكرت عليه، فقال: «ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا كلمتي هذه، فلا تحفظوها علي»

٤٣٩ - حدثنا الحسن بن الصباح، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، عن عبد السلام يعني ابن حرب، عن سعيد الجريري، عن مطرف بن الشخير، قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما للسانه: " ويحك قل خيرا تغنم، وإلا فاعلم أنك ستندم، قال: فقيل له: أتقول هذا؟ قال: بلغني أن الإنسان ليس هو يوم القيامة أشد منه على لسانه إلا أن يكون قال خيرا فغنم أو سكت فسلم "

٤٤٠ - حدثني أبو صالح المروزي، قال: سمعت سعيد بن عامر يقول: عرض على عمرو بن عبيد طيلسان، فقال: " ما ثوب بأجود منه.
فعيب به خمسين سنة، كانوا يقولون: إن عمرا لا يحفظ لسانه "

فصول الكتاب · 27 فصل · 313 صفحة
جارٍ التحميل