باب ذم اللعانين
حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره، وامرأة من الأنصار على ناقة، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة» قال عمران: «فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد»
٣٧٢ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن العلاء بن ⦗٢٠٤⦘ المسيب، عن الفضيل بن عمرو: أن رجلا لعن شيئا، فخرج ابن مسعود رضي الله عنه من البيت فقال: " إذا لعن شيء دارت اللعنة، فإن وجدت مساغا قيل لها: اسلكيه، فإن لم تجد مساغا قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فخفت أن ترجع وأنا في البيت "
٣٧٣ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا المحاربي، عن بكر بن خنيس رفعه، قال: «علامة أبدال أمتي أنهم لا يلعنون شيئا أبدا»
٣٧٤ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي، عن أبي عوانة، عن زياد بن كليب، عن إبراهيم رحمه الله، " في الرجل يقول: اللهم العن فلانا، والعن ليلته ويومه.
قال: " تقول: أعصانا لله "
٣٧٥ - حدثنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: دخلت أم الدرداء رضي الله عنها على جيران لها وهم يلعنون، فقالت: «كيف تكونون صديقين وأنتم لعانون»
٣٧٦ - حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا أصبغ، أخبرني ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن يزيد بن قوذر، عن كعب رضي الله عنه قال: «من لعن من غير ذنب، لم تزل اللعنة تردد بين السماء والأرض حتى تلزم ترقوة صاحبها»
٣٧٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، قال: كان أبو الدرداء رضي الله عنه مضطجعا بين أصحابه، وقد غطى وجهه، فمر عليه قس سمين فقالوا: اللهم العنه ما أغلظ رقبته.
فقال أبو الدرداء رضي الله عنه: «من ذا الذي لعنتم آنفا»، فأخبروه، فقال: «لا تلعنوا أحدا، فإنه ما ينبغي للعان أن يكون عند الله صديقا يوم القيامة»
٣٧٨ - حدثنا أحمد بن جميل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سالم قال: لم أسمع ابن عمر رضي الله عنهما يلعن خادما له قط غير مرة واحدة غضب فيها على بعض خدمه، فقال: «لعنة الله عليك، كلمة لم أحب أن أقولها»
٣٧٩ - حدثنا داود بن عمرو، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا حصين، قال: سمعت مجاهدا يقول: " قل ما ذكر الشيطان قوم إلا حضرهم، فإذا سمع أحدا يلعنه قال: لقد لعنت ملعنا.
ولا شيء أقطع لظهره من: لا إله إلا الله "
٣٨٠ - حدثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدثنا علي بن مجاهد الكابلي، أخبرنا الجعد، عن مزيدبن هلال الضبعي، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن استطعت أن لا تلعن شيئا فافعل، فإن اللعنة إذا خرجت من صاحبها فكان الملعون لها أهلا أصابته، فإن لم يكن لها أهلا وكان اللاعن لها أهلا رجعت عليه، فإن لم يكن بعد لها أهلا أصابت يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا، فإن استطعت أن لا تلعن أبدا شيئا فافعل»
٣٨١ - حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا الوليد بن رباح، قال: سمعت نمران يذكر، عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينا وشمالا، فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلا، وإلا رجعت إلى قائلها»
٣٨٣ - حدثنا أبو عمرو المقرئ، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، حدثني زيد بن أسلم، عن أم الدرداء رضي الله عنها، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن اللعانين لا يكونون يوم القيامة شهداء، ولا شفعاء»
حدثنا بندار بن بشار، حدثنا أبو عامر، عن كثير بن زيد، قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يكون المؤمن لعانا»
٣٨٤ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أبو النضر الدمشقي، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن قيس رحمه الله، قال: " إذا ركب الرجل الدابة قالت: اللهم اجعله بي رفيقا رحيما.
فإذا لعنها قالت: على أعصانا لله لعنة الله "
٣٨٥ - حدثنا محمد بن علي بن شقيق، أخبرنا إبراهيم بن الأشعث، قال ⦗٢٠٨⦘: سمعت فضيل بن عياض رحمه الله يقول: " كان يقال: ما أحد يسب شيئا من الدنيا دابة ولا غيرها فيقول: أخزاك الله، ولعنك الله، إلا قالت: أخزى الله أعصانا لله " قال فضيل: «وابن آدم أعصى وأظلم»
٣٨٦ - حدثنا عمرو الناقد، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا كثير بن زيد، عن سالم بن عبد الله بن عمر، قال: «ما سمعت ابن عمر رضي الله عنهما لعن إنسانا قط، إلا إنسانا واحدا»
وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانا»
٣٨٧ - حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأزدي، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا أبي، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رجل مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على بعير فلعن بعيره، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يا عبد الله، لا تسر معنا على بعير ملعون»