الصمت وآداب اللسانصفحات 41-63
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب حفظ اللسان وفضل الصمت

صفحات 41-63

١ - أخبرنا سيدنا الشيخ الإمام الأوحد القدوة جمال الدين عمدة الحفاظ رحلة الوقت، بركة المسلمين، شرف الدين أبو محمد، وأحمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي رحمه الله تعالى قراءة مني عليه وهو يسمع وينظر في أصله في العاشرة من رمضان، سنة اثنتين وسبعمائة بالقاهرة المعزية، قال أخبرنا الشيخ الصالح المعمر أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقير البغدادي الحنبلي، قراءة عليه وأنا أسمع، قيل له: أخبرتكم الشيخة الكاتبة فخر النساء شهدة بنت أبي نصر أحمد بن أبي الفرج الإبري قراءة عليها وأنت تسمع، وأجاز لك الأشياخ الحافظ بن الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي، وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري، وأبو الفتح محمد بن علي بن هبة الله بن عبد السلام، وأبو محمد المبارك بن المبارك بن علي بن نصر السراج المعروف بابن التعاويذي، والرئيس أبو منصور مسعود بن عبد الواحد بن محمد بن الحصين النعالي، قراءة عليه ونحن نسمع، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن صالح بن محمد بن عثمان النعالي، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المندر، أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي رحمه الله تعالى، قال الشيخ شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي حرسه الله، قال: وقرأت على أبي القاسم يحيى بن أبي السعود نصر بن أبي القاسم بن أبي الحسن القمصي التميمي البغدادي بجامع الأزهر بالقاهرة، قلت له: أخبرتك أم عتب تجنى بنت عبد الله الوهانية، قرئ عليها وأنت تسمع، قالت: أخبرنا عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي بسنده المتقدم، قال المصنف رحمه الله: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد الله القرشي قال: حدثني أبي، وعبيد الله بن عمر الجشمي، قالا: حدثنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: " قل: آمنت بالله ثم استقم "، قلت: فما أتقي؟ فأومأ بيده إلى لسانه

٢ - حدثنا عبد الله، ثنا داود بن عمرو الضبي، وسعدويه، عن عبد الله بن المبارك، عن ⦗٤٢⦘ يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي ⦗٤٣⦘ أمامة رضي الله عنه قال: قال عقبة بن عامر رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك»

ورد أيضاً في: الرقة والبكاء

٣ - حدثنا عاصم بن عمر بن علي، حدثني أبي، عن أبي حازم المدني ⦗٤٤⦘، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من يتوكل لي بما بين لحييه ورجليه أتوكل له بالجنة»

٤ - حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس ⦗٤٥⦘، أخبرني أبي وعمي، عن جدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: «تقوى الله، وحسن الخلق»، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، قال: " الأجوفان: الفم والفرج "

٥ - حدثنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن عبد الله بن علي، عن سليمان بن حبيب، حدثني أسود بن أصرم المحاربي رضي الله عنه قال: قلت: أوصني يا رسول الله، قال: «أتملك يدك؟» قال: قلت: فما أملك إذا لم أملك يدي؟ قال: «أتملك لسانك؟» قال: فما أملك إذا لم أملك لساني؟ قال: «فلا تبسط يدك إلا إلى خير، ولا تقل بلسانك إلا معروفا»

٦ - حدثنا أبو خيثمة، وإسحاق بن إسماعيل، قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أنؤاخذ بما نقول؟ قال: «ثكلتك أمك يا ابن جبل، وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم؟» قال حبيب في هذا الحديث: «وهل تقول شيئا إلا لك أو عليك»

٧ - حدثني حمزة بن العباس، أخبرنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله، أنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به.
قال: " قل: ربي الله ثم استقم ". قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسانه ثم قال: «هذا»

٨ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، حدثني ابن غنم: أن معاذا رضي الله عنه قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ «فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لسانه، ثم وضع عليه أصبعيه»

٩ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا علي بن مسعدة الباهلي، حدثنا قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل الجنة رجل لا يأمن جاره بوائقه»

١٠ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن عمرو، وعن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «من صمت نجا»

١١ - حدثنا عبد الله، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عمر بن حفص، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سره أن يسلم فليلزم الصمت»

١٢ - حدثني عمران بن موسى يعني القزاز، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد قال، أراه رفعه قال: " إذا أصبح ابن آدم أصبحت الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول: اتق الله فينا، فإنك إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا "

١٣ - حدثني عبد الرحمن بن زبان بن الحكم الطائي، حدثنا عبد الصمد ⦗٥١⦘ بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه اطلع على أبي بكر رضي الله عنه وهو يمد لسانه فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله اللسان على حدته»

ورد أيضاً في: الورع

١٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وسعدويه، وغيرهما، - وهذا لفظ إسحاق بن إسماعيل -، عن محمد بن يزيد بن خنيس، قال: دخلنا على سفيان الثوري نعوده، فدخل عليه سعيد بن حسان، فقال سفيان: الحديث الذي حدثتني به عن أم صالح، عن صفية بنت شيبة، عن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كل كلام ابن آدم هو عليه إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكرا لله» قال: فقال رجل: ما أشد هذا الحديث.
قال: فقال سفيان: " وأين شدته؟ أليس يقول: ﴿يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا﴾ [النبأ: ٣٨]؟ أليس يقول الله: ﴿لا خير في كثير من نجواهم﴾ [النساء: ١١٤] إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس؟ أليس الله عز وجل يقول: ﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير﴾ [سبأ: ٢٣] "

١٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد قال: " قال عيسى عليه السلام: طوبى على من بكى على خطيئته، وخزن لسانه، ووسعه بيته "

١٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد بن حيان، عن عنبس بن عقبة التيمي قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: " والذي لا إله غيره ما على الأرض شيء أفقر - وقال أبو معاوية: أحوج - إلى طول سجن من لسان "

١٧ - حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا سليم بن أخضر، حدثنا ابن عون، حدثني عطاء البزاز، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لا يتقي الله عز وجل رجل أو أحد حق تقاته حتى يخزن من لسانه»

١٨ - حدثنا أبو عمر التميمي، حدثني أبي، عن أبي بكر النهشلي، عن ⦗٥٤⦘ الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه كان على الصفا يلبي ويقول: يا لسان، قل خيرا تغنم، أو أنصت تسلم، من قبل أن تندم، قالوا: يا أبا عبد الرحمن، هذا شيء تقوله، أو شيء سمعته؟ قال: لا، بل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن أكثر خطايا ابن آدم في لسانه»

١٩ - حدثنا الفضيل بن عبد الوهاب، وعلي بن الجعد، وأحمد بن عمران الأخنسي، قالوا: حدثنا النضر بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: رأيت أبا بكر رضي الله عنه آخذا بطرف لسانه وهو يقول: «هذا أوردني الموارد»

٢٠ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه رضي الله عنهما قال: أخذ أبو بكر الصديق رضي الله عنه لسانه وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من وقاه الله عز وجل شر ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة»

٢١ - حدثنا زهير بن حرب، حدثنا شبابة بن سوار، عن المغيرة بن مسلم، عن هشام بن أبي إبراهيم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كف لسانه ستر الله عز وجل عورته، ومن ملك غضبه وقاه الله عز وجل عذابه، ومن اعتذر إلى الله عز وجل قبل عذره»

٢٢ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: أن معاذ بن جبل، رضي الله عنه قال: يا رسول الله، أوصني.
قال: «اعبد الله كأنك تراه، واعدد نفسك في الموتى، وإن شئت أنبأتك بما هو أملك بك من هذا كله» قال: «هذا» وأتى بيده إلى لسانه

٢٣ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «ما شيء أحق بطول سجن من اللسان»

٢٤ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: قال عبد الله بن عمرو: «دع ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك»

٢٥ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المسعودي، عن رجل، من همدان، عن الشعبي، قال: قلت لعبد الله بن عمرو: حدثني ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودع الكتب؛ فإني لا أعبأ بها شيئا.
فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما كره ربه»

٢٦ - حدثنا العباس العنبري، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن هلال، عن أبي بشر، عن أبي وائل عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كسب طيبا، وعمل في سنة، وأمن الناس بوائقه دخل الجنة»

٢٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن صفوان بن سليم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ألا أخبركم بأيسر العبادة وأهونها على البدن: الصمت وحسن الخلق "

٢٨ - حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، وحميد، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفسي بيده لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه»

٢٩ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده»

٣٠ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم، عن نسير بن ذعلوق، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم قال: «يا بكر بن ماعز، اخزن لسانك إلا مما لك ولا عليك»

٣١ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي الأغر، عن وهب بن منبه، قال في حكم آل داود: «حق على العاقل أن يكون عارفا بزمانه، حافظا للسانه، مقبلا على شأنه»

٣٢ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن أبي حيان التيمي قال: " كان يقال: ينبغي للرجل أن يكون أحفظ للسانه منه لموضع قدمه "

٣٣ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا حماد بن زيد، قال: بلغني أن محمد بن واسع، كان في مجلس، فتكلم رجل فأكثر الكلام، فقال محمد: «ما على أحدكم لو سكت فتنقى وتوقي»

٣٤ - حدثنا سريج بن يونس، حدثنا علي بن ثابت، عن أبي الأشهب، عن الحسن رضي الله عنه قال: «ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه»

ورد أيضاً في: الصمت وآداب اللسان

٣٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا خلف بن تميم، عن عبد الله بن محمد الأنصاري، عن الأوزاعي قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رحمه الله برسالة لم يحفظها غيري وغير مكحول: «أما بعد، فإنه من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه فيما لا ينفعه»

٣٦ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد رحمه الله، قال: كان يقال: " الحكمة عشرة أجزاء: فتسعة منها في الصمت، والعاشرة عزلة الناس "

٣٧ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، عن عبد الله بن المبارك، رحمه الله تعالى، قال: قال بعضهم في تفسير العزلة: «هو أن يكون مع القوم، فإن خاضوا في ذكر الله، فخض معهم، وإن خاضوا في غير ذلك فاسكت»

٣٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، عن محمد بن مزاحم، عن وهيب بن الورد قال: «وجدت العزلة اللسان»

٣٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، قال: " قال بعض الماضين: إنما لساني سبع، إن أرسلته خفت أن يأكلني "

فصول الكتاب · 27 فصل · 313 صفحة
جارٍ التحميل