باب تفسير الغيبة
حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هل تدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: «ذكرك أخاك بما يكره» . قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقوله؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته»
٢٠٥ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا علي بن عاصم، عن المثنى بن ⦗١٣٥⦘ الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: ذكر رجل عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: ما أعجزه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اغتبتم أخاكم» . قلنا: يا رسول الله، قلنا ما فيه، قال: «إن قلتم ما فيه اغتبتموه، وإن قلتم ما ليس فيه فقد بهتموه»
٢٠٦ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي حذيفة، عن عائشة رضي الله عنها، أنها ذكرت امرأة فقالت: إنها قصيرة.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اغتبتها»
٢٠٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، حدثنا أبو معاوية، قال: ذكر الشيباني، عن حسان بن مخارق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت امرأة ⦗١٣٦⦘ قصيرة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم جالس، فقلت بإبهامي هكذا، وأشرت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قصيرة.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اغتبتها»
٢٠٨ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا قران بن تمام، عن محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل من القوم: يا رسول الله، ما أعجز فلانا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أكلتم لحم أخيكم، واغتبتموه»
٢٠٩ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا حماد بن سلمة، عن عباس الجريري، عن سنان بن سلمة قال: كنت مع أبي عند ابن عمر رضي الله عنهما، فسئل عن الغيبة، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: " الغيبة: أن تقول ما فيه، والبهتان: أن تقول ما ليس فيه "
٢١٠ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا حسين بن محمد، عن المسعودي، عن عون بن عبد الله قال: «إذا قلت ما في الرجل وأنت تعلم أنه يكره ذلك فقد اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته»
٢١١ - وحدثنا أحمد بن منيع، حدثنا ابن علية، حدثنا هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، قال: كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: " الغيبة: أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه، وإذا قلت ما ليس فيه فذلك البهتان "
٢١٢ - حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن سيف قال: قال الحسن: «يخشون أن يكون قولنا حميد الطويل غيبة»
٢١٣ - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن ميسر أبو سعد، حدثنا جرير بن حازم، قال: ذكر ابن سيرين رجلا، فقال: ذاك الرجل الأسود، ثم قال: «أستغفر الله، إني أراني قد اغتبته»
٢١٤ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن هشام بن حسان قال: " الغيبة: أن يقول الرجل ما هو فيه مما يكره "
٢١٥ - أخبرنا عبيد الله العتكي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا الهنيد بن القاسم، قال: سمعت غبطة بنت خالد قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: لا يغتاب منكن أحد أحدا، فإني قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن هذه لطويلة الذيل.
فقال: «الفظي الفظي» فلفظت بضعة من لحم
٢١٦ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثني أبي، قال: وحدثني واصل، مولى أبي عيينة قال: حدثني خالد بن عرفطة، عن طلحة بن نافع، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فارتفعت لنا ريح منتنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين»
٢١٧ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا المسعودي، وقيس بن الربيع، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رجل: يا رسول الله، أي الإسلام أفضل؟ قال: «يسلم المسلمون من لسانه ويده»