الصمت وآداب اللسانباب النهي عن الكلام فيما لا يعنيك
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب النهي عن الكلام فيما لا يعنيك

١٠٧ - حدثنا علي بن الجعد، وخالد بن خداش، وخلف بن هشام، قالوا: حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن علي بن الحسين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»

١٠٨ - حدثني سعد بن زنبور الهمداني، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»

١٠٩ - حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا يحيى بن يعلى الأسلمي، عن الأعمش، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " استشهد غلام منا يوم أحد، فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع، فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت: هنيئا لك يا بني الجنة.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره»

١١٠ - حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ضمام بن إسماعيل الإسكندراني، حدثني يزيد بن أبي حبيب، وموسى بن وردان، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد كعبا فسأل عنه، فقالوا: مريض، فخرج يمشي حتى أتاه، فلما دخل عليه، قال: «أبشر يا كعب» فقالت أمه: هنيئا لك الجنة يا كعب.
فقال: «من هذه المتآلية على الله؟» قال: هي أمي يا رسول الله.
فقال: «وما يدريك يا أم كعب، لعل كعبا قال ما لا يعنيه، أو منع ما لا يغنيه»

١١١ - وحدثنا علي بن الجعد، أخبرني أبو معشر، عن محمد بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن أول من يدخل هذا الباب رجل من أهل الجنة» فدخل عبد الله بن سلام، فقام إليه ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبروه بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقالوا: فأخبرنا بأوثق عملك في نفسك ترجو به، قال: إني لضعيف، وإن أوثق ما أرجو به لسلامة الصدر وترك ما لا يعنيني

١١٢ - حدثني هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن ⦗٩٥⦘ وهيب بن الورد، رحمه الله بلغه: أن أبا ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أعلمك بعمل خفيف على البدن، ثقيل في الميزان؟» قلت: بلى يا رسول الله.
قال: «هو الصمت، وحسن الخلق، وترك ما لا يعنيك»

١١٣ - وحدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، قال: دخل على أبي دجانة وهو مريض، ووجهه يتهلك، فقال: " ما من عملي شيء أوثق في نفسي من اثنتين: لم أتكلم فيما لا يعنيني، وكان قلبي للمسلمين سليما

١١٤ - حدثني أبو محمد العتكي عبد الرحمن بن صالح، حدثني أبو هارون، جليس لأبي بكر بن عياش، عن محرز التيمي، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعته يقول: " خمس لهن أحسن من الدهم الموقفة: لا تتكلم فيما لا يعنيك، فإنه فضل، ولا آمن عليك الوزر، ولا تتكلم فيما يعنيك حتى تجد له موضعا، فإنه رب متكلم في أمر يعنيه، قد وضعه في غير موضعه فعنت، ولا تمار حليما ولا سفيها فإن الحليم يقليك، وإن السفيه يؤذيك، واذكر أخاك إذا تغيب عنك مما تحب أن يذكرك به، واعفه عما تحب أن ⦗٩٦⦘ يعفيك منه، واعمل عمل رجل يرى أنه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام "

١١٥ - حدثنا علي بن الجعد، عن شعبة، عن سيار أبي الحكم قال: " قيل للقمان الحكيم: ما حكمتك؟ قال: لا أسأل عما كفيت ولا أتكلف ما لا يعنيني "

١١٦ - حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب، عن عمرو بن قيس: " أن رجلا مر بلقمان - والناس عنده - فقال: ألست عبد بني فلان؟ قال: بلى.
الذي كنت ترعى عند جبل كذا وكذا؟ قال: بلى.
قال: فما الذي بلغ ما أرى؟ قال: صدق الحديث، وطول السكوت عما لا يعنيني "

١١٧ - حدثني أبي، أخبرنا إسماعيل بن علية، عن داود بن أبي هند، قال: بلغني أن معاوية رضي الله عنه قال لرجل: «ما بقي من حلمك؟» قال: لا يعنيني ما لا يعنيني

١١٨ - حدثنا محمد بن سعد، حدثنا عفان، عن جعفر بن سليمان، عن ⦗٩٧⦘ المعلى بن زياد، قال: قال مورق العجلي: «أمر أنا أطلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه» . قالوا: ما هو أبا المعتمر؟ قال: «الصمت عما لا يعنيني»

١١٩ - حدثني علي بن الحسين، عن داود بن المحبر، حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت شميطا العنسي يقول: «من لزم ما يعنيه أوشك أن يترك ما لا يعنيه»

١٢٠ - حدثنا عبد الله بن خيران، أخبرنا المسعودي، عن وديعة يعني الأنصاري، قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «لا تعرض لما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحذر صديقك من القوم إلا الأمين، ولا أمين إلا من خشي الله ⦗٩٨⦘ تعالى، ولا تصحب الفاجر لتعلم من فجوره، ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله»

١٢١ - حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا حبان بن علي، عن محمد بن عجلان، عن إبراهيم بن مرة، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحوه

١٢٢ - حدثني عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عمرو بن هاشم، عن ثابت الثمالي، عن أبي جعفر قال: «كفى عيبا أن يبصر العبد من الناس ما يعمى عليه من نفسه، وأن يؤذي جليسه فيما لا يعنيه»

فصول الكتاب · 27 فصل · 313 صفحة
جارٍ التحميل