باب ما كانت الياء والواو فيه ثانية في موضع العين
أما ما كانت الواو فيه ثانية فإن مثال الماضي منه يكون على "فَعَل" وعلى "فَعِل" وعلى "فعُل"، فما كان من ذلك على "فعل" فإنه يجيء متعدياً وغير متعد، فالمتعدي نحو "قال القول" و"عاد المريض" و"طال القوم" إذا علاهم، و"حاك الثوب".
وغير المتاعدي نحو "طاف يطوف" و"نالت المرأة بالحاكة"، والمضارع منها "يفعل": "يقوله" و"يعوده" و"يطوله" و"تنول" و"طاء يطوء" إذا ذهب في الأرض، قال أبو إسحاق: أخبرني محمد بن يزيد أن اشتقاق "طيِّئ" من ذلك، قال الحجاج لصاحب خيل له: ابغني فرساً طال البرذون وسهامة الخيل.
وما كان على "فَعِل" فإنه يجيء متعدياً وغير متعد، فالمتعدي نحو "خفت زيداً"، وغير المتعدي نحو "راح يومنا" و"مال زيدٌ".
والمضارع منهما "يفعل": "يخاف" و "يراح".
ويدل على أن العين من ذلك واو قولهم "الخوف" و"أموال".
ويدل على أنه "فعيل" أن المضارع منه "يفعل" وأنهم قالوا "ملت بعدنا" فألقوا كسرة العين على الفاء.
وقالوا "رجل مالٌ" و "يوم راحٌ" كما قالوا "فرقٌ".
وما كان على "فَعُل" نحو "طال زيدٌ" إذا أراد به خلاف القصر، فهو غير متعد، و"طويل" مثل "ظريف" كما أن "قصر كذلك، والمضارع "يطول" مثل "ظرف يظرف" في الصحيح.