المسائل الحلبياتباب ما كانت الياء منه عين الفعل

باب ما كانت الياء منه عين الفعل

وما كان الثاني منه ياء قد بني على فعل، فإن الماضي منه على "فعل".
ويجيء متعدياً وغير متعد، فالمتعدي نحو "كال" و"زال يزيل" و "عاب" و "ذام"، وقال بعض العرب: "أردت أن تذيمه فمدهته".
وما كان غير متعد فنحو "عال" و "صار"، والمضارع منهما "يفعل" نحو "يعيبه" و"يكيله" و"يبيعه" و"يذيمه" و"يعيل" و"يصير عاقلاً.
ولم يجئ المضارع من هذا على يفعل" كما لم يجئ المضارع من باب

"قال" على "يفعل" إلا حرفان، زعم الخليل أن "طاح يطيح" و"تاه يتيه" مثل "حسب يحسب"، وهو من "طرحت" و"توهت".
ولم يجئ من باب الياء كما يجيء "يطيح" من الواو، و"يتيه"؛ كراهة أن تنقلب الياء إلى الواو لو قالوا "يفعل" في "يبيع".
وقد جاء الماضي من هذا النحو أيضاً على "فَعِل" في المتعدي وغير المتعدي، فالمتعدي نحو "هاب" و"نال"، وغير المتعدي نحو "زال" و"حار طرفه".
والمضارع منهما "يفعل" نحو "يهابه" و "يناله خيره" و"ما يزال يفعل" و"يحار طرفه".
فأما "فَعُل" فإنهم رفضوا بناءه من هذا الباب لما كان يلزم من قلب الياء واواً في مضارعه.

جارٍ التحميل