فصل أصل دين الإسلام ألا تختص بقعة بقصد العبادة فيها إلا المساجد خاصة
وأصل دين المسلمين: أنه لا تختص بقعة بقصد العبادة فيها إلا المساجد خاصة.
وما عليه المشركون وأهل الكتاب من تعظيم بقاع للعبادة غير المساجد - كما كانوا في الجاهلية يعظمون حراء ونحوه من البقاع - هو مما جاء الإسلام بمحوه وإزالته ونسخه، ثم المساجد جميعها تشترك في العبادات إلا ما خص به المسجد الحرام من الطواف ونحوه،
ولو كان هذا مشروعا يثيب الله عليه لكان النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بذلك، ولأعلم أصحابه - أيضا ذلك -، وكانوا أرغب فيه ممن بعدهم، فلما لم يكونوا يلتفتون إلى شيء من ذلك عُلم أنه من البدع المحدثة التي لم يكونوا يعدونها عبادة وقربة وطاعة، فمن جعلها عبادة، فقد اتبع غير سبيلهم، وشرع من الدين ما لم يأذن به الله.