كتاب النكاح
وهو سنةٌ.
وفعله مع الشهوة أفضل من نوافل العبادة.
ويجب على من يخاف زنًا بتركه 1.
ويسن نكاح:
- واحدةٍ 2.
الجزء: 1 - الصفحة: 451
- دينةٍ.
- أجنبيةٍ 3.
- بكرٍ 4.
- ولودٍ.
- بلا أم 5.
الجزء: 1 - الصفحة: 452
وله 6 نظر ما يظهر غالبًا 7، مرارًا، بلا خلوةٍ 8.
ويحرم التصريح بخطبة المعتدة من وفاةٍ، والمبانة - دون التعريض -.
ويباحان لمن أبانها دون الثلاث؛ كرجعيةٍ 9.
ويحرمان منها على غير زوجها.
والتعريض: (إني في مثلك لراغبٌ)، وتجيبه: (ما يرغب عنك) - ونحوهما - 10.
الجزء: 1 - الصفحة: 453
فإن أجاب ولي مجبرةٍ، أو أجابت غير المجبرة لمسلمٍ 11: حرم على غيره خطبتها 12. وإن رد، أو أذن 13، أو جهل الحال 14: جاز.
الجزء: 1 - الصفحة: 454
ويسن العقد: يوم الجمعة مساءً 15 بخطبة ابن مسعودٍ.
فصلٌ
وأركانه: الزوجان الخاليان من الموانع، والإيجاب، والقبول.
ولا يصح ممن يحسن العربية بغير لفظ: (زوجت)، أو (أنكحت)، و (قبلت هذا النكاح)، أو (تزوجتها)، أو (تزوجت)، أو (قبلت) 16.
ومن جهلهما لم يلزمه تعلمهما، وكفاه معناهما الخاص بكل لسانٍ 17.
فإن تقدم القبول لم يصح 18، وإن تأخر عن الإيجاب صح ما داما في المجلس،
الجزء: 1 - الصفحة: 455
ولم يتشاغلا بما يقطعه 19، وإن تفرقا قبله بطل.
فصلٌ
وله شروطٌ:
أحدها: تعيين الزوجين، فإن أشار الولي إلى الزوجة، أو سماها، أو وصفها بما تتميز به، أو قال: (زوجتك بنتي) وله واحدةٌ لا أكثر: صح.
فصلٌ
الثاني: رضاهما؛ إلا البالغ المعتوه، والمجنونة، والصغير 20، والبكر ولو
الجزء: 1 - الصفحة: 456
مكلفةً 21 - لا الثيب -؛ فإن الأب ووصيه 22 في النكاح يزوجانهم بغير إذنهم؛ كالسيد مع إمائه، وعبده الصغير.
ولا يزوج باقي الأولياء صغيرةً دون تسعٍ، ولا صغيرًا، ولا كبيرةً عاقلةً 23، ولا بنت تسعٍ إلا بإذنهما، وهو: صمات البكر، ونطق الثيب.
فصلٌ
الثالث: الولي.
وشروطه: التكليف، والذكورية، والحرية 24، والرشد في العقد، واتفاق الدين
الجزء: 1 - الصفحة: 457
- سوى ما يذكر -، والعدالة 25.
فلا تزوج امرأةٌ نفسها ولا غيرها.
ويقدم: أبو المرأة في إنكاحها، ثم وصيه فيه 26، ثم جدها لأبٍ - وإن علا -، ثم ابنها، ثم بنوه - وإن نزلوا -، ثم أخوها لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك، ثم عمها لأبوين، ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك، ثم أقرب عصبةٍ نسبًا - كالإرث -، ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبًا، ثم ولاءً، ثم السلطان.
فإن عضل الأقرب، أو لم يكن أهلًا، أو غاب غيبةً منقطعةً لا تقطع إلا بكلفةٍ ومشقةٍ 27: زوج الأبعد.
الجزء: 1 - الصفحة: 458
وإن زوج الأبعد، أو أجنبي من غير عذرٍ: لم يصح.
فصلٌ
الرابع: الشهادة 28؛ فلا يصح إلا: بشاهدين، عدلين، ذكرين، مكلفين، سميعين 29، ناطقين 30.
الجزء: 1 - الصفحة: 459
وليست الكفاءة - وهي دينٌ 31 ومنصبٌ، وهو النسب والحرية -: شرطًا في صحته.
فلو زوج الأب عفيفةً بفاجرٍ 32، أو عربيةً بعجمي: فلمن لم يرض من المرأة أو الأولياء الفسخ 33.
الجزء: 1 - الصفحة: 460
باب المحرمات في النكاح
تحرم أبدًا: الأم، وكل جدةٍ - وإن علت -، والبنت، وبنت الابن، وبنتاهما من حلالٍ وحرامٍ - وإن سفلت -، وكل أختٍ، وبنتها، وبنت ابنتها، وبنت كل أخٍ، وبنتها، وبنت ابنه، وبنتها - وإن سفلت -، وكل عمةٍ وخالةٍ - وإن علتا -، والملاعنة على الملاعن، ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إلا أم أخته وأخت ابنه.
ويحرم بالعقد: زوجة أبيه، وكل جد، وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن.
وتحرم: أم زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول.
فإن بانت الزوجة، أو ماتت بعد الخلوة: أبحن.
فصلٌ
وتحرم إلى أمدٍ: أخت معتدته، وأخت زوجته 34، وبنتاهما، وعمتاهما، وخالتاهما.
الجزء: 1 - الصفحة: 461
فإن طلقت وفرغت العدة: أبحن 35.
وإن تزوجهما في عقدٍ أو عقدين معًا: بطلا.
فإن تأخر أحدهما، أو وقع في عدة الأخرى وهي بائنٌ أو رجعيةٌ: بطل.
وتحرم: المعتدة، والمستبرأة من غيره، والزانية حتى تتوب 36 وتنقضي عدتها، ومطلقته ثلاثًا حتى يطأها زوجٌ غيره 37، والمحرمة حتى تحل 38.
ولا ينكح كافرٌ مسلمةً، ولا مسلمٌ - ولو عبدًا - كافرةً إلا حرةً كتابيةً.
ولا ينكح حر مسلمٌ أمةً مسلمةً؛ إلا أن يخاف عنت العزوبة - لحاجة المتعة أو
الجزء: 1 - الصفحة: 462
الخدمة - ويعجز عن طول حرةٍ أو ثمن أمةٍ.
ولا ينكح عبدٌ سيدته، ولا سيدٌ أمته.
وللحر نكاح أمة أبيه 39 دون أمة ابنه 40، وليس للحرة نكاح عبد ولدها 41.
وإن اشترى أحد الزوجين أو ولده 42 الحر أو مكاتبه 43 الزوج الآخر أو بعضه:
الجزء: 1 - الصفحة: 463
انفسخ نكاحهما.
ومن حرم وطؤها بعقدٍ: حرم بملك يمينٍ؛ إلا أمةً كتابيةً 44.
ومن جمع بين محللةٍ ومحرمةٍ في عقدٍ: صح فيمن تحل.
ولا يصح نكاح خنثى مشكلٍ قبل تبين أمره.
الجزء: 1 - الصفحة: 464
باب الشروط والعيوب في النكاح
إذا شرطت: طلاق ضرتها 45، أو أن لا يتسرى، أو لا يتزوج عليها، أو لا يخرجها من دارها 46 أو بلدها، أو شرطت نقدًا معينًا، أو زيادةً في مهرها: صح، فإن خالفه فلها الفسخ 47. وإذا زوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته، ففعلا ولا مهر 48: بطل
الجزء: 1 - الصفحة: 465
النكاحان، فإن سمي لهما مهرٌ صح 49. وإن تزوجها: بشرط أنه متى حللها للأول طلقها، أو نواه بلا شرطٍ، أو قال: (زوجتك إذا جاء رأس الشهر) 50، أو (إن رضيت أمها) 51، أو (إذا جاء غدٌ فطلقها)، أو وقته بمدةٍ: بطل الكل.
الجزء: 1 - الصفحة: 466
فصلٌ
وإن شرط أن لا مهر لها 52، أو لا نفقة، أو أن يقسم لها أقل من ضرتها 53 أو أكثر 54، أو شرط فيه خيارًا 55، أو إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما 56: بطل الشرط، وصح النكاح.
وإن شرطها مسلمةً فبانت كتابيةً 57، أو شرطها بكرًا 58، أو
الجزء: 1 - الصفحة: 467
جميلةً 59، أو نسيبةً، أو نفي عيبٍ لا ينفسخ به النكاح، فبانت بخلافه 60: فله الفسخ.
وإن عتقت تحت حر فلا خيار لها؛ بل تحت عبدٍ 61.
فصلٌ
ومن وجدت زوجها مجبوبًا، أو بقي له ما لا يطأ به: فلها الفسخ.
وإن ثبتت عنته بإقراره، أو ببينةٍ على إقراره: أجل سنةً منذ تحاكمه، فإن وطئ فيها وإلا فلها الفسخ 62.
الجزء: 1 - الصفحة: 468
وإن اعترفت أنه وطئها: فليس بعنينٍ 63.
ولو قالت في وقتٍ: (رضيت به عنينًا): سقط خيارها أبدًا.
فصلٌ
والرتق، والقرن، والعفل، والفتق 64، واستطلاق بولٍ، ونجوٍ، وقروحٌ سيالةٌ في فرجٍ، وباسورٌ، وناصورٌ، وخصاءٌ، وسل، ووجاءٌ، وكون أحدهما خنثى واضحًا،
الجزء: 1 - الصفحة: 469
وجنونٌ - ولو ساعةً -، وبرصٌ، وجذامٌ: يثبت لكل واحدٍ منهما الفسخ 65 ولو حدث
الجزء: 1 - الصفحة: 470
بعد العقد 66 أو كان بالآخر عيبٌ مثله 67. ومن رضي بالعيب، أو وجدت منه دلالته مع علمه: فلا خيار له 68. ولا يتم فسخ أحدهما إلا بحاكمٍ 69.
الجزء: 1 - الصفحة: 471
فإن كان قبل الدخول فلا مهر 70، وبعده لها المسمى، ويرجع به على الغار إن وجد 71.
والصغيرة، والمجنونة 72، والأمة 73: لا تزوج واحدةٌ منهن بمعيبٍ.
فإن رضيت الكبيرة مجبوبًا أو عنينًا: لم تمنع؛ بل من مجنونٍ، ومجذومٍ، وأبرص 74.
ومتى علمت العيب، أو حدث به: لم يجبرها وليها على الفسخ.
الجزء: 1 - الصفحة: 472
باب نكاح الكفار
حكمه كنكاح المسلمين، ويقرون على فاسده إذا اعتقدوا صحته في شرعهم ولم يرتفعوا إلينا، فإن أتونا قبل عقده عقدناه على حكمنا، وإن أتونا بعده أو أسلم الزوجان والمرأة تباح إذن أقرا.
وإن كانت ممن لا يجوز ابتداء نكاحها: فرق بينهما.
وإن وطئ حربي حربيةً فأسلما، وقد اعتقداه نكاحًا: أقرا، وإلا فسخ.
ومتى كان المهر صحيحًا أخذته، وإن كان فاسدًا وقبضته استقر، وإن لم تقبضه ولم يسم فرض لها مهر المثل.
فصلٌ
وإن أسلم الزوجان معًا، أو زوج كتابيةٍ فعلى نكاحهما، فإن أسلمت هي أو أحد الزوجين غير الكتابيين قبل الدخول بطل، فإن سبقته فلا مهر، وإن سبقها فلها نصفه 75.
الجزء: 1 - الصفحة: 473
وإن أسلم أحدهما بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة 76، فإن أسلم الآخر فيها دام النكاح، وإلا بان فسخه منذ أسلم الأول.
وإن كفرا - أو أحدهما - بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة، وقبله بطل 77.
الجزء: 1 - الصفحة: 474
باب الصداق
يسن: تخفيفه، وتسميته في العقد 78؛ من أربعمائة درهمٍ إلى خمسمائةٍ.
وكل ما صح ثمنًا أو أجرةً صح مهرًا وإن قل.
وإن أصدقها تعليم قرآنٍ لم يصح 79؛ بل فقهٍ وأدبٍ وشعرٍ مباحٍ معلومٍ.
وإن أصدقها طلاق ضرتها لم يصح، ولها مهر مثلها.
ومتى بطل المسمى وجب مهر المثل.
فصلٌ
وإن أصدقها ألفًا إن كان أبوها حيا، وألفين إن كان ميتًا: وجب مهر المثل 80.
الجزء: 1 - الصفحة: 475
وعلى: (إن كانت لي زوجةٌ بألفين، أو لم تكن بألفٍ): يصح بالمسمى.
وإذا أجل الصداق أو بعضه صح، فإن عينا أجلًا وإلا فمحله الفرقة.
وإن أصدقها مالًا مغصوبًا، أو خنزيرًا - ونحوه -: وجب مهر المثل 81.
وإن وجدت المباح معيبًا: خيرت بين أرشه وقيمته 82.
وإن تزوجها على ألفٍ لها وألفٍ لأبيها: صحت التسمية 83، فلو طلق قبل الدخول وبعد القبض رجع بالألف، ولا شيء على الأب لهما 84، ولو شرط ذلك لغير
الجزء: 1 - الصفحة: 476
الأب فكل المسمى لها.
ومن زوج بنته - ولو ثيبًا - بدون مهر مثلها صح 85، وإن زوجها به ولي غيره بإذنها صح، وإن لم تأذن فمهر المثل 86.
وإن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر 87 صح في ذمة الزوج، وإن كان
الجزء: 1 - الصفحة: 477
معسرًا لم يضمنه الأب 88.
فصلٌ
وتملك المرأة صداقها بالعقد، ولها نماء المعين قبل القبض، وضده بضده.
وإن تلف فمن ضمانها إلا أن يمنعها زوجها قبضه فيضمنه.
ولها التصرف فيه، وعليها زكاته 89.
وإن طلق قبل الدخول أو الخلوة فله نصفه حكمًا دون نمائه المنفصل، وفي المتصل له نصف قيمته بدون نمائه.
وإن اختلف الزوجان أو ورثتهما في قدر الصداق، أو عينه 90، أو فيما يستقر
الجزء: 1 - الصفحة: 478
به 91: فقوله، وفي قبضه: فقولها 92.
فصلٌ
يصح تفويض البضع بأن يزوج الرجل ابنته المجبرة 93، أو تأذن امرأةٌ لوليها أن يزوجها بلا مهرٍ.
وتفويض المهر: بأن يزوجها على ما يشاء أحدهما أو أجنبي، فلها مهر المثل بالعقد، ويفرضه الحاكم بقدره، وإن تراضيا قبله جاز، ويصح إبراؤها من مهر المثل قبل فرضه.
ومن مات منهما قبل الإصابة والفرض: ورثه الآخر، ولها مهر نسائها.
وإن طلقها قبل الدخول 94 فلها المتعة بقدر يسر زوجها وعسره، ويستقر مهر المثل بالدخول، وإن طلقها بعده فلا متعة 95.
الجزء: 1 - الصفحة: 479
وإذا افترقا في الفاسد قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب المسمى 96. ويجب مهر المثل لمن وطئت بشبهةٍ 97، أو زنًا كرهًا 98 - ولا يجب معه أرش
الجزء: 1 - الصفحة: 480
بكارةٍ 99 -. وللمرأة منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن كان مؤجلًا أو حل قبل التسليم 100 أو سلمت نفسها تبرعًا 101 فليس لها منعها، فإن أعسر بالمهر الحال فلها الفسخ 102 ولو بعد الدخول، ولا يفسخه إلا حاكمٌ 103.
الجزء: 1 - الصفحة: 481
باب وليمة العرس
تسن 104 بشاةٍ فأقل 105 وتجب في أول مرةٍ إجابة مسلمٍ يحرم هجره إليها إن عينه ولم يكن ثم منكرٌ 106. فإن دعاه الجفلى 107، أو في اليوم الثالث 108، أو دعاه ذمي 109: كرهت الإجابة.
الجزء: 1 - الصفحة: 483
ومن صومه واجبٌ دعا وانصرف، والمتنفل يفطر إن جبر، ولا يجب الأكل 110، وإباحته متوقفةٌ على صريح إذنٍ أو قرينةٍ 111.
وإن علم أن ثم منكرًا يقدر على تغييره حضر وغيره وإلا أبى 112، وإن حضر ثم علم به أزاله، فإن دام لعجزه عنه انصرف، وإن علم به ولم يره ولم يسمعه خير.
وكره النثار 113 والتقاطه، ومن أخذه أو وقع في حجره فله.
الجزء: 1 - الصفحة: 484
ويسن إعلان النكاح 114، والدف فيه للنساء 115.
الجزء: 1 - الصفحة: 485
باب عشرة النساء
يلزم الزوجين: العشرة بالمعروف.
ويحرم مطل كل واحدٍ بما يلزمه للآخر، والتكره لبذله.
وإذا تم العقد لزم تسليم الحرة التي يوطأ مثلها 116 في بيت الزوج 117 إن طلبه ولم تشترط دارها أو بلدها.
الجزء: 1 - الصفحة: 487
وإذا استمهل أحدهما: أمهل العادة وجوبًا، لا لعمل جهازٍ.
ويجب تسليم الأمة ليلًا فقط 118، ويباشرها ما لم يضر بها أو يشغلها عن فرضٍ، وله السفر بالحرة ما لم تشترط ضده.
ويحرم وطؤها في الحيض والدبر، وله إجبارها على غسل حيضٍ، ونجاسةٍ 119، وأخذ ما تعافه النفس من شعرٍ وغيره.
ولا تجبر الذمية 120 على غسل الجنابة 121.
الجزء: 1 - الصفحة: 488
فصلٌ ويلزمه أن يبيت عند الحرة ليلةً من أربعٍ، وينفرد إن أراد في الباقي 122. ويلزمه الوطء - إن قدر - كل ثلث سنةٍ مرةً 123، وإن سافر فوق نصفها وطلبت قدومه وقدر لزمه، فإن أبى أحدهما فرق بينهما بطلبها 124. وتسن: التسمية عند الوطء، وقول الوارد.
الجزء: 1 - الصفحة: 489
ويكره: كثرة الكلام 125، والنزع قبل فراغها 126، والوطء بمرأى أحدٍ 127، والتحدث به 128. ويحرم جمع زوجتيه في مسكنٍ واحدٍ بغير رضاهما 129. وله منعها من الخروج من منزله 130.
الجزء: 1 - الصفحة: 490
ويستحب إذنه أن تمرض محرمها 131، وتشهد جنازته 132. وله منعها من إجارة نفسها 133، ومن إرضاع ولدها من غيره إلا لضرورته 134.
الجزء: 1 - الصفحة: 491
فصلٌ
وعليه أن يساوي بين زوجاته في القسم، لا في الوطء 135.
وعماده: الليل لمن معاشه النهار، والعكس بالعكس.
ويقسم: لحائضٍ، ونفساء 136، ومريضةٍ 137، ومعيبةٍ، ومجنونةٍ مأمونةٍ، وغيرها 138.
الجزء: 1 - الصفحة: 492
وإن سافرت بلا إذنه، أو بإذنه في حاجتها 139، أو أبت السفر معه 140، أو المبيت عنده في فراشه 141: فلا قسم لها، ولا نفقة.
ومن وهبت قسمها لضرتها بإذنه، أو له فجعله لأخرى جاز، فإن رجعت قسم لها مستقبلًا 142.
ولا قسم لإمائه، وأمهات أولاده؛ بل يطأ من شاء متى شاء.
وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا ثم دار، وثيبًا ثلاثًا، وإن أحبت سبعًا فعل وقضى مثلهن للبواقي.
فصلٌ
النشوز: معصيتها إياه فيما يجب عليها.
الجزء: 1 - الصفحة: 493
فإذا ظهر منها أماراته؛ بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع 143، أو تجيبه متبرمةً، أو متكرهةً: وعظها، فإن أصرت هجرها في المضجع ما شاء 144، وفي الكلام ثلاثة أيامٍ، فإن أصرت ضربها غير مبرحٍ.
الجزء: 1 - الصفحة: 494
باب الخلع
من صح تبرعه من زوجةٍ وأجنبي: صح بذله لعوضه 145. فإذا كرهت خلق زوجها، أو خلقه، أو نقص دينه، أو خافت إثمًا بترك حقه: أبيح الخلع، وإلا كره ووقع 146. فإن عضلها ظلمًا للافتداء، ولم يكن لزناها، أو نشوزها، أو تركها فرضًا ففعلت، أو خالعت الصغيرة 147، والمجنونة، والسفيهة، أو الأمة بغير إذن سيدها: لم يصح الخلع، ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته 148. فصلٌ والخلع بلفظ صريح الطلاق، أو كنايته، وقصده 149: طلاقٌ بائنٌ.
الجزء: 1 - الصفحة: 495
وإن وقع بلفظ الخلع، أو الفسخ، أو الفداء، ولم ينوه طلاقًا: كان فسخًا لا ينقص عدد الطلاق 150. ولا يقع بمعتدةٍ من خلعٍ طلاقٌ ولو واجهها به 151. ولا يصح شرط الرجعة فيه.
الجزء: 1 - الصفحة: 496
وإن خالعها بغير عوضٍ، أو بمحرمٍ: لم يصح 152.
ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته.
وما صح مهرًا صح الخلع به، ويكره بأكثر مما أعطاها 153.
وإن خالعت حاملٌ بنفقة عدتها: صح.
ويصح بالمجهول؛ فإن خالعته على حمل شجرتها، أو أمتها، أو ما في يدها، أو بيتها من دراهم، أو متاعٍ، أو على عبدٍ: صح.
وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه، ومع عدم الدراهم ثلاثةٌ 154.
الجزء: 1 - الصفحة: 497
فصلٌ
وإذا قال: (متى)، أو: (إذا)، أو: (إن أعطيتني ألفًا فأنت طالقٌ): طلقت بعطيته وإن تراخى.
وإن قالت: (اخلعني على ألفٍ)، أو (بألفٍ)، أو (ولك ألفٌ)، ففعل 155: بانت، واستحقها.
و (طلقني واحدةً بألفٍ)، فطلقها ثلاثًا: استحقها 156، وعكسه بعكسه 157 إلا في واحدةٍ بقيت.
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير، ولا طلاقها 158، ولا خلع ابنته بشيءٍ من
الجزء: 1 - الصفحة: 498
مالها 159.
ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق.
وإن علق طلاقها بصفةٍ، ثم أبانها فوجدت، ثم نكحها فوجدت بعده: طلقت 160 كعتقٍ، وإلا فلا.
الجزء: 1 - الصفحة: 499