الحاشية العثيمينية على زاد المستقنعكتاب العدد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تلزم العدة: كل امرأةٍ فارقت زوجًا خلا بها مطاوعةً 1 مع علمه بها وقدرته على وطئها ولو مع ما يمنعه منهما أو من أحدهما حسا أو شرعًا، أو وطئها، أو مات عنها، حتى في نكاحٍ فاسدٍ فيه خلافٌ، وإن كان باطلًا وفاقًا لم تعتد للوفاة.
ومن فارقها حيا قبل وطءٍ وخلوةٍ، أو بعدهما - أو بعد أحدهما - وهو ممن لا يولد لمثله 2، أو تحملت بماء الزوج 3، أو قبلها، أو لمسها بلا خلوةٍ: فلا عدة.
فصلٌ والمعتدات ست: الحامل، وعدتها: من موتٍ وغيره إلى وضع كل الحمل بما تصير به أمةٌ أم ولدٍ.
فإن لم يلحقه لصغره، أو لكونه ممسوحًا، أو ولدت لدون ستة أشهرٍ منذ نكحها - ونحوه - وعاش لم تنقض به.

الجزء: 1 - الصفحة: 541

وأكثر مدة الحمل أربع سنين 4، وأقلها ستة أشهرٍ، وغالبها تسعة أشهرٍ.
ويباح إلقاء النطفة قبل أربعين يومًا بدواءٍ مباحٍ 5. فصلٌ الثانية: المتوفى عنها زوجها بلا حملٍ منه - قبل الدخول أو بعده -: للحرة أربعة أشهرٍ وعشرةٌ، وللأمة نصفها 6. فإن مات زوج رجعيةٍ في عدة طلاقٍ: سقطت، وابتدأت عدة وفاةٍ منذ مات.
وإن مات في عدة من أبانها في الصحة: لم تنتقل.
وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاةٍ وطلاقٍ 7 ما لم تكن أمةً

الجزء: 1 - الصفحة: 542

أو ذميةً أو جاءت البينونة منها فلطلاقٍ لا غير.
وإن طلق بعض نسائه مبهمةً أو معينةً ثم أنسيها، ثم مات قبل قرعةٍ: اعتد كل منهن - سوى حاملٍ - الأطول منهما.
الثالثة: الحائل ذات الأقراء - وهي الحيض - المفارقة في الحياة: فعدتها إن كانت حرةً أو مبعضةً ثلاثة قروءٍ كاملةٌ، وإلا قرءان.
الرابعة: من فارقها حيا ولم تحض لصغرٍ أو إياسٍ: فتعتد حرةٌ ثلاثة أشهرٍ، وأمةٌ شهرين، ومبعضةٌ بالحساب 8 - ويجبر الكسر -. الخامسة: من ارتفع حيضها ولم تدر سببه: فعدتها سنةٌ؛ تسعة أشهرٍ للحمل وثلاثةٌ للعدة، وتنقص الأمة شهرًا.
وعدة من بلغت ولم تحض، والمستحاضة الناسية 9، والمستحاضة المبتدأة: ثلاثة أشهرٍ، والأمة شهران.
وإن علمت ما رفعه من مرضٍ أو رضاعٍ - أو غيرهما -: فلا تزال في عدةٍ حتى يعود الحيض فتعتد به، أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته 10.

الجزء: 1 - الصفحة: 543

السادسة: امرأة المفقود تتربص 11 ما تقدم في ميراثه 12 ثم تعتد للوفاة.
وأمةٌ كحرةٍ في التربص، وفي العدة نصف عدة الحرة.
ولا تفتقر إلى حكم حاكمٍ 13 بضرب المدة وعدة الوفاة.

الجزء: 1 - الصفحة: 544

وإن تزوجت فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي للأول، وبعده له أخذها زوجةً بالعقد الأول ولو لم يطلق الثاني 14، ولا يطأ قبل فراغ عدة الثاني 15، وله تركها معه من غير تجديد عقدٍ، ويأخذ قدر الصداق الذي أعطاها من الثاني، ويرجع الثاني عليها بما أخذه منه 16. فصلٌ ومن مات زوجها الغائب، أو طلقها اعتدت منذ الفرقة، وإن لم تحد.
وعدة موطوءةٍ بشبهةٍ، أو زنا، أو بعقدٍ فاسدٍ: كمطلقةٍ 17. وإن وطئت معتدةٌ بشبهةٍ أو نكاحٍ فاسدٍ: فرق بينهما، وأتمت عدة الأول، ولا يحتسب منها مقامها عند الثاني، ثم اعتدت للثاني، وتحل له بعقدٍ بعد انقضاء العدتين 18.

الجزء: 1 - الصفحة: 545

وإن تزوجت في عدتها لم تنقطع حتى يدخل بها، فإذا فارقها بنت على عدتها من الأول، ثم استأنفت العدة من الثاني.
وإن أتت بولدٍ من أحدهما: انقضت منه عدتها به، ثم اعتدت للآخر.
ومن وطئ معتدته البائن بشبهةٍ: استأنفت العدة بوطئه، ودخلت فيها بقية الأولى.
وإن نكح من أبانها في عدتها ثم طلقها قبل الدخول بها: بنت.
فصلٌ يلزم الإحداد - مدة العدة - كل متوفى عنها زوجها في نكاحٍ صحيحٍ 19 - ولو ذميةً 20 -، أو أمةً، أو غير مكلفةٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 546

ويباح لبائنٍ من حي، ولا يجب على رجعيةٍ وموطوءةٍ بشبهةٍ، أو زنًا، أو في نكاحٍ فاسدٍ، أو باطلٍ، أو ملك يمينٍ.
والإحداد: اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها من الزينة، والطيب 21، والتحسين، والحناء، وما صبغ للزينة، وحلي، وكحلٍ أسود، لا: توتيا - ونحوها -، ولا نقابٍ، وأبيض - ولو كان حسنًا 22 -. فصلٌ وتجب عدة الوفاة في المنزل حيث وجبت، فإن تحولت خوفًا أو قهرًا أو بحق انتقلت حيث شاءت، ولها الخروج لحاجتها نهارًا لا ليلًا، وإن تركت الإحداد أثمت، وتمت عدتها بمضي زمانها.

الجزء: 1 - الصفحة: 547

باب الاستبراء

من ملك أمةً يوطأ مثلها من صغيرٍ 23 وذكرٍ - وضدهما 24 -: حرم عليه وطؤها ومقدماته 25 قبل استبرائها.
واستبراء الحامل بوضعها، ومن تحيض بحيضةٍ، والآيسة والصغيرة بمضي شهرٍ.

الجزء: 1 - الصفحة: 549

فصول الكتاب · 30 فصل
جارٍ التحميل