بَابُ مَا ذُكِرَ مِنَ النُّزُولِ بِمِنًى، وَأَيْنَ نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا
مَا جَاءَ فِي صِفَةِ مسجد مِنًى وَذَرْعِهِ وَأَبْوَابِهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ذَرْعُ مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنْ وَجْهِهِ فِي طُولِهِ مِنْ حِدَتِهِ الَّتِي تَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ إِلَى حِدَتِهِ الَّتِي تَلِي عَرَفَةَ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَلَاثَةٍ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا وَاثْنتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنْ حِدَتِهِ الَّتِي تَلِي الطَّرِيقَ السُّفْلَى فِي عَرْضِهِ إِلَى حِدَتِهِ الَّتِي تَلِي
الْجَبَلَ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَطُولُهُ مِمَّا يَلِي الْجَبَلَ مِنْ حِدَتِهِ السُّفْلَى إِلَى حِدَتِهِ الَّتِي تَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَثَمَانَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُهُ مِمَّا يَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ مِائَتَا ذِرَاعٍ، وَفِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ ثَلَاثُ ظِلَالٍ، وَفِي شِقِّهِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ ظُلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِي شِقِّهِ الَّذِي يَلِي أَسْفَلَ مِنًى ظُلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِي شِقِّهِ الَّذِي أَسْفَلَ مِنًى ظُلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِي شِقِّهِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ ظُلَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَفِيهِ مِنَ الْأَسَاطِينِ مِائَةٌ وَثَمَانٍ وَسِتُّونَ أُسْطُوَانَةً، مِنْهَا فِي الْقِبْلَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ مِمَّا يَلِي بَطْنَ الْمَسْجِدِ، مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ، وَفِي شِقِّهِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، وَفِي أَسْفَلِهِ وَهُوَ الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ , وَفِي شِقِّهِ الْأَيْسَرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ إِحْدَى وَثَلَاثُونَ، مِنْهَا وَاحِدَةٌ فِي الظُّلَّةِ، وَعَلَى الْأَسَاطِينِ مِنَ الطَاقَاتِ مِائَةُ طَاقَةٍ وَتِسْعَ عَشَرَةَ طَاقَةٍ , مِنْهَا فِي الْقِبْلَةِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ , شِقِّهِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ، وَمِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا فِي الْجَانِبِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ، طُولُ الطَّاقَاتِ فِي السَّمَاءِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمَا بَيْنَ كُلِّ أُسْطُوَانَتَيْنِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَا عَشَرَ
إِصْبَعًا، وَبَعْضُهَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فِي طُولِ الطَّاقَاتِ، وَمَا بَيْنَ الْأَسَاطِينِ، وَعَلَى الْأَسَاطِينِ الدَّاخِلَةِ فِي الظِّلَالِ جَوَايِزُ خَشَبِ دَوْمٍ، طُولُ كُلِّ أُسْطُوَانَةٍ فِي السَّمَاءِ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَطُولُ السَّقْفِ فِي السَّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، وَفِيهِ مِنَ الْقَنَادِيلِ مِائَةُ قِنْدِيلٍ , وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ قِنْدِيلًا، مِنْهَا فِي الْقِبْلَةِ وَاحَدَ وَثَمَانُونَ قِنْدِيلًا، وَمِنْهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَمِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا فِي الشِّقِّ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ وَاحِدٌ وَثَلَاثُونَ , وَذَرْعُ عَرْضِ الظِّلَالِ مِنْ أَوْسَطِهَا الظُّلَّةُ الَّتِي تَلِي الْقِبْلَةَ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الظُّلَّةِ الَّتِي تَلِي الشِّقَّ الْأَيْمَنَ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الظُّلَّةِ تَلِي عَرَفَاتٍ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُ الظُّلَّةِ الَّتِي تَلِي الْجَبَلَ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَفِي وَسَطِ الْمَسْجِدِ مَنَارَةٌ مُرَبَّعَةٌ عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ، وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا مِثْلُهُ، وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَفِيهَا مِنَ الدَّرَجِ إِحْدَى وَأَرْبَعُونَ دَرَجَةً، مِنْ ذَلِكَ مِنْ خَارِجٍ دَرَجَتَانِ، وَفِيهَا ثَمَانِ مُسْتَرَاحَاتٍ، وَفِيهَا ثَمَانِ كُوَاءٍ، وَبَابُهَا طَاقٌ، وَفَوْقَهَا ثَمَانِ شُرَّافَاتٍ، فِي كُلِّ وَجْهٍ شُرَّافَتَانِ وَذَرْعُ مَا بَيْنَ الْمَنَارَةِ إِلَى قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَتِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَمِنَ الْمَنَارَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَعَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَمِنَ الْمَنَارَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ أَحَدٌ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنَ الْمَنَارَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ تِسْعُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَفِي الْمَسْجِدِ سِقَايَةٌ طُولُهَا خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَدُخُولُهَا فِي الْأَرْضِ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهَا خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَلَهَا بَابَانِ عَلَيْهِمَا بَابُ سَاجٍ، وَهِيَ بَيْنَ الْمَنَارَةِ وَبَيْنَ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ، وَفِي زَاوِيَةِ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ دَرَجَةٌ مُرَبَّعَةٌ، يُصْعَدُ فِيهَا إِلَى سُطُوحِ الْمَسْجِدِ، طُولُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا وَاثْنَتَا
عَشَرَ إِصْبَعًا، وَفِيهَا مِنَ الدَّرَجِ سَبْعٌ وَثَلَاثُونَ دَرَجَةً، وَفِيهَا مِنَ الْمُسْتَرَاحَاتِ تِسْعٌ، وَمِنَ الْكُوَاءِ عَشْرٌ، وَبَابُهَا طَاقٌ فِي ظُلَّةِ الْمَسْجِدِ الَّتِي تَلِي عَرَفَاتٍ، وَعَلَى دَرَجَاتِ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثٌ وَخَمْسُونَ شُرَّافَةً وَنِصْفُ شُرَّافَةٍ، مِنْهَا عَلَى جَدْرِ الْقِبْلَةِ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ مِائَةٌ وَثَلَاثُ شُرَّافَاتٍ وَنِصْفٌ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي عَرَفَةُ سَبْعُونَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ مِائَةٌ وَثَلَاثُ شُرَّافَاتٍ، وَعَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنْ دَاخِلٍ مِنَ الشُّرَفِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَمَانٍ وَعِشْرُونَ، مِنْهَا عَلَى جَدْرِ الْقِبْلَةِ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ، وَعَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنَ الْمَيَازِيبِ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي الطَّرِيقَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي عَرَفَةَ تِسْعَةٌ، وَمِنْهَا مِمَّا يَلِي الْجَبَلَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهَا فِي بَطْنِ الْمَسْجِدِ مِمَّا يَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَفِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ وَاحِدٌ وَذَرْعُ طُولِ جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنْ نَوَاحِيهِ مِنْ دَاخِلٍ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، وَاثْنَتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَبَعْضُهَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي عَرَفَةَ أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَاثْنَتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَذَرْعُ طُولِ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ، وَطُولُ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي دَارَ الْإِمَارَةِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا "
ذِكْرُ سَعَةِ مَسْجِدِ مِنًى، وَتَكْسِيرِهِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: طُولُ الْمَسْجِدِ مِنْ حَدِّ الطَّاقَاتِ الَّتِي تَلِي الْقِبْلَةَ إِلَى حَدِّ الطَّاقَاتِ الَّتِي تَلِي عَرَفَةَ مِنْ وَسَطِهِ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَأَحَدٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَاثْنَتَا
عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُهُ مِنْ حَدِّ الظُّلَّةِ الَّتِي تَلِي الطَّرِيقَ إِلَى الظُّلَّةِ الَّتِي تَلِي الْجَبَلَ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَسَبْعَةُ أَصَابِعَ، يَكُونُ تَكْسِيرُهُ أَحَدَ وَعِشْرُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَثَمَانِمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا وَثَلَاثَةُ أَصَابِعَ، وَذَرْعُ طُولِهِ مِنْ وَسَطِهِ مِنْ دَارِ الْإِمَارَةِ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ مِائَتَا ذِرَاعٍ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَاثْنَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُهُ مِنْ وَسَطِ الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ إِلَى الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَتِسْعَةٌ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا وَتِسْعَةُ أَصَابِعَ، يَكُونُ مُكَسَّرًا ثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَسِتَّةٌ وَتِسْعُونَ ذِرَاعًا وَرُبُعُ ذِرَاعٍ
صِفَةُ أَبْوَابِ مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَذَرْعُهَا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: فِيهِ عِشْرُونَ بَابًا، مِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الطَّرِيقَ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ شَارِعَةٍ فِي الرَّحَبَةِ عَلَى السُّوقِ، طُولُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُ كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَبَعْضُهَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فِي الْعَرْضِ، وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي
عَرَفَاتٍ خَمْسَةٌ، طُولُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، وَاثْنَتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُ كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَبَعْضُهَا يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فِي الْعَرْضِ، وَمِنْهَا فِي الْجَدْرِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ طُولُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُ الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْهَا خَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُ الثَّانِي أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَأَرْبَعُ أَصَابِعَ، وَعَرْضُ الثَّالِثِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، وَالْبَابُ الرَّابِعُ طُولُهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ بَابَانِ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا طُولُهُ سِتَّةُ أَذْرُعٍ وَاثْنَتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَعَرْضُهُ
ذِرَاعَانِ، وَالْبَابُ الثَّانِي طُولُهُ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ وَسِتَّةُ أَصَابِعَ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ
ذَرْعُ مِنًى وَالْجِمَارِ وَمَأْزِمَيْ مِنًى إِلَى مُحَسِّرٍ قَالَ: وَمِنْ حَدِّ مَسْجِدِ مِنًى الَّذِي يَلِي عَرَفَاتٍ إِلَى وَسَطِ حِيَاضِ الْيَاقُوتَةِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَسَبْعُمِائَةٍ وَثَلَاثَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ وَسَطِ حِيَاضِ الْيَاقُوتَةِ إِلَى حَدِّ مُحَسِّرٍ أَلْفَا ذِرَاعٍ، وَمِنْ مَسْجِدِ مِنًى إِلَى قَرِينِ الثَّعَالِبِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ مَا
بَيْنَ مَأْزِمَيْ مِنًى مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الْجَبَلِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ الطَّرِيقِ طَرِيقِ الْعَقَبَةِ مِنَ الْعَلَمِ الَّذِي عَلَى الْجِدَارِ إِلَى الْجِدَارِ الَّذِي بِحِذَائِهِ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا، الطَّرِيقُ الْمَفْرُوشَةُ بِحِجَارَةٍ يَمُرُّ عَلَيْهَا سَيْلُ مِنًى، مِنْ ذَلِكَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الْجَدْرِ الَّذِي بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ ذِرَاعَانِ، وَطُولُهُ ذِرَاعٌ، وَبَعْضُهُ يَزِيدُ وَبَعْضُهُ يَنْقُصُ فِي الطُّوَلِ، وَعَرْضُ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ الْعَقَبَةِ الْمُدَرَّجَةِ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ - وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ الْجِمَارِ - مِمَّا يَلِي مَكَّةَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَسَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ ذِرَاعًا، وَاثْنَتَا عَشَرَ إِصْبَعًا، وَمِنَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى إِلَى الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ - وَهِيَ تَلِي مَسْجِدَ مِنًى - ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةَ أَذْرُعٍ، وَمِنَ الْجَمْرَةِ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى إِلَى أَوْسَطِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَأَحَدٌ
وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ مِنًى مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ سَبْعَةُ آلَافٍ وَمِائَتَا ذِرَاعٍ، وَعَرْضُ مِنًى مِنْ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي الْجَبَلَ إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي بِحِذَائِهِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَذَرْعُ عَرْضِ طَرِيقِ شِعْبِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ حِيَالَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ - سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُ الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ حِيَالَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَهِيَ الطَّرِيقِ الْوُسْطَى - وَهِيَ الَّتِي سَلَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ حِينَ غَدَا مِنْ قُزَحَ إِلَى الْجَمْرَةِ، وَلَمْ تَزَلِ الْأَئِمَّةُ أَئِمَّةُ الْحَجِّ تَسْلُكُهَا حَتَّى تُرِكَتْ مِنْ سَنَةِ الْمِائَتَيْنِ، وَجَاءَ أُمَرَاءُ لَا يَعْرِفُونَ ذَلِكَ سَلَكُوا الطَّرِيقَ الْمُلَاصِقَةَ بِالْمَسْجِدِ، وَلَيْسَتْ بِطَرِيقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَالدُّكَّانُ الَّذِي فِي حَدِّ الْجَمْرَةِ بَيْنَهُمَا
ذَرْعُ مَا بَيْنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى وَذَرْعُ مَسْجِدِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَصِفَةُ أَبْوَابِهِ قَالَ: وَمِنْ حَدِّ مُؤَخِّرِ مَسْجِدِ مِنًى إِلَى مَسْجِدِ مُزْدَلِفَةَ مِيلَانِ، وَذَرْعُ مَسْجِدِ مُزْدَلِفَةَ تِسْعَةٌ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَشِبْرٌ فِي مِثْلِهِ، وَيَكُونُ مُكَسَّرًا ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَالْمَسْجِدُ يَدُورُ حَوْلَهُ جِدَارٌ لَيْسَ
بِمُظَلَّلٍ، وَذَرْعُ طُولِ جَدْرِ الْقِبْلَةِ فِي السَّمَاءِ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا مَعْطُوفًا، فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَفِي الشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِثْلَهُ , وَبَقِيَّةُ الْجُدْرَيْنِ الْأَيْمَنِ وَالْأَيْسَرِ , وَمُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فِي السَّمَاءِ، وَفِيهِ مِنَ الْأَبْوَابِ سِتَّةٌ: بَابٌ فِي الْقِبْلَةِ، وَبَابَانِ فِي الْجَدْرِ الْأَيْمَنِ، وَبَابَانِ فِي الْجَدْرِ الْأَيْسَرِ، وَبَابٌ فِي مُؤَخَّرِ
الْمَسْجِدِ، سَعَتُهُ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَعَلَى الْجُدُرَاتِ مِنَ الشُّرَفِ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ شُرَّافَةً، مِنْهَا عَلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ سِتَّ عَشْرَةَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الْأَيْمَنِ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَمِنْهَا عَلَى الْجَدْرِ الْأَيْسَرِ ثَمَانِ عَشْرَةَ شُرَّافَةً، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ مُؤَخَّرِ مَسْجِدِ الْمُزْدَلِفَةِ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ إِلَى قُزَحَ أَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَعَشَرَةُ أَذْرُعٍ، وَقُزَحُ عَلَيْهِ أُسْطُوَانَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ مُدَوَّرَةٌ، تَدْوِيرُ حَوْلِهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، فِيهَا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً، وَهِيَ عَلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ، كَانَ يُوقَدُ عَلَيْهَا فِي خِلَافَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِالشَّمْعِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تُوقَدُ عَلَيْهَا النَّارُ بِالْحَطَبِ، فَلَمَّا مَاتَ هَارُونُ الرَّشِيدُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانُوا يَضَعُونَ عَلَيْهَا مَصَابِيحَ كِبَارًا، يُسْرَجُ فِيهَا بِفَتْلٍ جِلَالٍ، فَكَانَ ضَوْؤُهَا يَبْلُغُ مَكَانًا بَعِيدًا، ثُمَّ صَارَتِ الْيَوْمَ تُوقَدُ عَلَيْهَا مَصَابِيحُ صِغَارٌ، وَفَتْلٍ رِقَاقٍ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ
ذَرْعُ مَا بَيْنَ مُزْدَلِفَةَ إِلَى عَرَفَةَ، وَمَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، وَمَسْجِدِ عَرَفَةَ وَأَبْوَابِهِ، وَالْحَرَمِ وَالْمَوْقِفِ قَالَ: وَذَرْعُ مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَذِرَاعَانِ، وَاثْنَتَا عَشَرَةَ إِصْبَعًا، وَذَرْعُ مَا بَيْنَ مَسْجِدِ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مَسْجِدِ عَرَفَةَ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَثَلَاثَةُ آلَافٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَتِسْعَ عَشَرَةَ ذِرَاعًا، وَذَرْعُ سَعَةِ مَسْجِدِ
عَرَفَةَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ مِائَةُ ذِرَاعٍ، وَثَلَاثَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَالطَّرِيقِ مِائَتَا ذِرَاعٍ، وَثَلَاثَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَيَدُورُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ جُدُرٌ، طُولُ
جَدْرِ الْقِبْلَةِ ثَمَانِيَةُ أَذْرُعٍ فِي السَّمَاءِ، وَاثْنَتَا عَشَرَةَ إِصْبَعًا، وَعِطْفُهُ فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ عِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَعِطْفُهُ فِي الشِّقِّ الْأَيْسَرِ مِثْلُهُ، وَذَرْعُ طُولِ الْجَدْرَيْنِ الْأَيْمَنِ وَالْأَيْسَرِ بَعْدَ الْعِطْفِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ وَأَرْبَعَةُ أَصَابِعِ، وَعَلَى جُدُرَاتِ الْمَسْجِدِ مِنَ الشُّرَفِ مِائَتَا شُرَّافَةٍ وَثَلَاثُ شُرَّافَاتٍ وَنِصْفٌ، مِنْهَا عَلَى جَدْرِ الْقِبْلَةِ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ، وَعَلَى الْعِطْفِ مَعَ جَدْرِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ ثَمَانٍ، وَعَلَى الْعِطْفِ مَعَ جَدْرِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ ثَمَانٍ , وَمِنْهَا عَلَى بَقِيَّتِهِ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ وَنِصْفٌ، وَمِنْهَا عَلَى مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ عَشْرٌ فِي الْأَيْمَنِ، وَفِي الْأَيْسَرِ أَرْبَعٌ، وَفِي مَسْجِدِ عَرَفَةَ مِنَ الْأَبْوَابِ عَشَرَةُ أَبْوَابٍ: بَابٌ فِي الْقِبْلَةِ عَلَيْهِ طَاقٌ طُولُهُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعَانِ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَةَ إِصْبَعًا، وَفِي الْجَدْرِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، وَفِي الْأَيْسَرِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ، عَرْضُ كُلِّ بَابٍ سِتَّةُ أَذْرُعٍ، وَسَعَةُ الْبَابِ الَّذِي يَلِي الْمَوْقِفَ مِائَةُ ذِرَاعٍ وَأَحَدٌ وَثَلَاثُونَ ذِرَاعًا، وَمِنْ حَدِّ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ الْأَيْمَنِ إِلَى حَدِّ مُؤَخَّرِهِ الْأَيْسَرِ جَدْرٌ مُدَوَّرٌ طُولُهُ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهُ مِنْ وَسَطِهِ مِنْ جَدْرِ الْمَسْجِدِ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا، وَالْأَبْوَابُ الَّتِي فِي الْجَدْرِ الْأَيْمَنِ فِيِ الْجَبْرِ، عَلَى الْجَدْرِ مِنَ الشُّرَّافَاتِ مِائَةُ شُرَّافَةٍ، وَخَمْسُ شُرَّافَاتٍ، وَطُولُ الْجَدْرِ فِي السَّمَاءِ سِتَّةُ أَذْرُعٍ، وَفِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ الْأَيْمَنِ فِي طَرَفِ الْجَدْرِ دُكَّانٌ مُرَبَّعٌ طُولُهُ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ , وَسَعَةُ أَعْلَاهُ سَبْعَةُ أَذْرُعٍ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا فِي سِتَّةِ أَذْرُعٍ، وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ إِصْبَعًا، يُؤَذَّنُ عَلَيْهِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَفِي الْمَسْجِدِ مِحْرَابٌ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَبَعْضُ مَنْ مَعَهُ، وَيُصَلِّي بَقِيَّةُ النَّاسِ أَسْفَلَ، وَارْتِفَاعُ الدُّكَّانِ ذِرَاعَانِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وَمِنْ حَدِّ الْحَرَمِ إِلَى مَسْجِدِ عَرَفَةَ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَسَتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ وَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ، وَمِنْ نَمِرَةَ - وَهُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ عَلَى يَمِينِكَ
إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ تُرِيدُ الْمَوْقِفَ - وَتَحْتَ جَبَلِ نَمِرَةَ غَارٌ أَرْبَعَةُ أَذْرُعٍ فِي خَمْسَةِ أَذْرُعٍ، ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ حَتَّى يَرُوحَ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَهُوَ مَنْزَلُ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْيَوْمِ، وَالْغَارُ دَاخِلٌ فِي جِدَارِ الْإِمَارَةِ فِي بَيْتٍ فِي الدَّارِ، وَمِنَ الْغَارِ إِلَى مَسْجِدِ عَرَفَةَ أَلْفَا ذِرَاعٍ وَأَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمِنْ مَسْجِدِ عَرَفَةَ إِلَى مَوْقِفِ الْإِمَامِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ مِيلٌ، يَكُونُ الْمِيلُ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا وَقَفَ، وَهُوَ حِيَالَ جَبَلِ الْمُشَاةِ
عَدَدُ الْأَمْيَالِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى مَوْقِفِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ، وَذِكْرُ مَوَاضِعِهَا قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - وَهُوَ الْبَابُ الْكَبِيرُ، بَابُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، الَّذِي يُعْرَفُ الْيَوْمَ بِبَنِي شَيْبَةَ - إِلَى أَوَّلِ الْأَمْيَالِ، وَمَوْضِعُهُ عَلَى جَبَلِ الصَّفَا، وَالْمِيلُ الثَّانِي فِي حَدِّ جَبَلِ الْعَيْرَةِ، وَالْمِيلُ
حَجَرٌ طُولُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَهُوَ مِنَ الْأَمْيَالِ الْمَرْوَانِيَّةِ , وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الثَّالِثِ بَيْنَ مَأْزِمَيْ مِنًى، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الرَّابِعِ دُونَ الْجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ الْخَيْفِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الْخَامِسِ وَرَاءَ قَرِينِ الثَّعَالِبِ بِمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ السَّادِسِ فِي جَدْرِ حَائِطِ مُحَسِّرٍ، وَبَيْنَ جِدَارِ حَائِطِ مُحَسِّرٍ وَوَادِي مُحَسِّرٍ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَخَمْسَةٌ
وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ السَّابِعِ دُونَ مَسْجِدِ مُزْدَلِفَةَ بِمِائَتَيْ ذِرَاعٍ، وَسَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَالْمِيلُ حَجَرٌ مَرْوَانِيٌّ طُولُهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الثَّامِنِ فِي حَدِّ الْجَبَلِ دُونَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، وَهُوَ بِحِيَالِ سِقَايَةِ زُبَيْدَةَ، وَالطَّرِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِقَايَةِ زُبَيْدَةَ، وَهُوَ عَلَى يَمِينِكَ وَأَنْتَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى عَرَفَاتٍ، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ التَّاسِعِ بَيْنَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ بِفَمِ الشِّعْبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ شِعْبُ الْمَبَالِ، الَّذِي بَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ يُرِيدُ الْمُزْدَلِفَةَ، وَهَذَا الْمِيلُ بِحِيَالِ سِقَايَةِ شِعْبِ السُّقْيَا سِقَايَةٍ خَالِصَةٍ، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الْعَاشِرِ حِيَالَ سِقَايَةِ ابْنِ بَرْمَكٍ، وَبَيْنَهُمَا طَرِيقٌ، وَهُوَ حَدُّ جَبَلِ الْمَنْظَرِ، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الْحَادِي عَشَرَ فِي حَدِّ الدُّكَّانِ الَّذِي يَدُورُ حَوْلَ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ بِعَرَفَةَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ جِدَارِ الْمَسْجِدِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَمَوْضِعُ الْمِيلِ الثَّانِي عَشَرَ خَلْفَ الْإِمَامِ حَيْثُ يَقِفُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَلَى قَرْنٍ يُقَالُ لَهُ النَّابِتُ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْقِفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فِيمَا بَيْنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَ مَوْقِفِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ بَرِيدٌ سَوَاءٌ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ
مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ الْمُزْدَلِفَةِ وَحُدُودِهَا وَالْوُقُوفِ بِهَا، وَالنُّزُولِ وَقْتَ الدَّفْعَةِ مِنْهَا، وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَإِيقَادِ النَّارِ عَلَيْهِ، وَدَفْعَةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «الْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «المُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيْنَ كَانَ يَقِفُ ابْنُ عُمَرَ بِجَمْعٍ كُلَّمَا حَجَّ؟ قَالَ: «عَلَى قُزَحَ نَفْسِهِ، لَا يَنْتَهِي حَتَّى يَتَخَلَّصَ، فَيَقِفَ عَلَيْهِ مَعَ الْإِمَامِ كُلَّمَا حَجَّ»
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاقِفًا عَلَى قُزَحَ "
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَنَحْنُ بِعَرَفَةَ عَنِ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَقَالَ: إِنِ اتَّبَعْتَنِي أَخْبَرْتُكَ فَدَفَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا وَضَعَتِ الرِّكَابُ أَيْدِيَهَا فِي الْحَرَمِ قَالَ: هَذَا الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ قُلْتُ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أَفْضَى سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ مِنَ الْمَأْزِمَيْنِ، نَظَرَ إِلَى النَّارِ الَّتِي عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ لِخَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: يَا أَبَا زَيْدٍ، مَنْ أَوَّلُ مَنْ صَنَعَ هَذِهِ النَّارَ هَاهُنَا؟ قَالَ خَارِجَةُ: " كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَصَنَعَتْهَا قُرَيْشٌ، وَكَانَتْ لَا تَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ إِلَى عَرَفَةَ، تَقُولُ: نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ " قَالَ خَارِجَةُ: " فَأَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِنْ قَوْمِي أَنَّهُمْ رَأَوْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانُوا يَحُجُّونَ، مِنْهُمْ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عِدَّةٍ مِنْ قَوْمِي، قَالُوا: قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ قَدْ أَوْقَدَ بِالْمُزْدَلِفَةِ نَارًا حَيْثُ وَقَفَ بِهَا، حَتَّى يَرَاهَا مَنْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي دُخْشُمٍ الْجُهَنِيِّ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ، وَقَدْ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى جَمْعٍ، وَالنَّارُ تُوقَدُ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَهُوَ يَؤُمُّهَا، حَتَّى نَزَلَ قَرِيبًا مِنْهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتِ النَّارُ تُوقَدُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقِفُ عَلَى يَسَارِ النَّارِ قَالَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَطَاءٍ: كَيْفَ نَزَلَ عُمَرُ عَنْ يَسَارِ النَّارِ؟ قَالَ: «يَسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةَ، ثُمَّ يَجْعَلُ النَّارَ عَنْ يَمِينِهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ لَيْلَةَ جَمْعٍ فِي مَنْزَلِ الْأَئِمَّةِ الْآنَ لَيْلَةَ جَمْعٍ - يَعْنِي دَارَ الْإِمَارَةِ الَّتِي فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ الْمُزْدَلِفَةِ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ
لِعَطَاءٍ: وَأَيْنَ الْمُزْدَلِفَةُ؟ قَالَ: الْمُزْدَلِفَةُ إِذَا أَفَضْتَ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، فَذَلِكَ إِلَى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ الْمَأْزِمَانِ مَأْزِمَا عَرَفَةَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَلَكِنْ مُفْضَاهَا قَالَ: قِفْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَقِفَ دُونَ قُزَحَ، هَلُمَّ إِلَيْنَا قَالَ عَطَاءٌ: فَإِذَا أَفَضْتَ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، فَانْزِلْ فِي كُلِّ ذَلِكَ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ قُلْتُ لَهُ: أَنْزِلُ فِي الْجُرُفِ إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي يَأْتِي عَنْ يَمِينِي حِينَ أُفْضِي، إِذَا أَقْبَلْتُ مِنَ الْمَأْزِمَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَنْزِلَ دُونَ قُزَحَ هَلُمَّ إِلَيَّ وَحَذْوَهُ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَأَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَنْزِلَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: سَوَاءٌ إِذَا انْحَفَظْتَ عَنْ قُزَحَ، هَلُمَّ إِلَيْنَا وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يَنْزِلَ النَّاسُ عَلَى الطَّرِيقِ، قَالَ: يَضِيقُ عَلَى النَّاسِ، فَإِنْ نَزَلْتَ فَوْقَ قُزَحَ إِلَى مُفْضَى مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ، فَلَا بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَكَ أَنْزِلُ أَسْفَلَ قُزَحَ أَحَبُّ إِلَيْكَ، مِنْ أَجْلِ أَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ طَرِيقِ النَّاسِ، إِنَّمَا يَنْزِلُ النَّاسُ فَوْقَهُ، فَيُضَيِّقُونَ عَلَى النَّاسِ طَرِيقَهُمْ، فَيُؤْذِي ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ فِي طَرِيقِهِمْ قُلْتُ: هَلْ لَكَ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنِ اعْتَزَلْتُ مَنَازِلَ النَّاسِ، وَذَهَبْتُ فِي الْجُرُفِ الَّذِي عَنْ يَمِينِ الْمُقْبِلِ مِنْ عَرَفَةَ، وَلَسْتُ قُرْبَ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ , قُلْتُ: أَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَنْزِلُ أَسْفَلَ مِنْ قُزَحَ فِي النَّاسِ؟ قَالَ: سَوَاءٌ ذَلِكَ كُلُّهُ، إِذَا اعْتَزَلْتَ مَا يُؤْذِي النَّاسَ مِنَ التَّضْيِيقِ عَلَيْهِمْ فِي طَرِيقِهِمْ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: نَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْفَلَ مِنْ قُزَحَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَنْزِلَ أَسْفَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، وَاللَّهِ مَا بِي ذَلِكَ مَا لِشَيْءٍ مِنْهَا آثَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ تَنْزِلُ أَنْتَ؟ قَالَ: عِنْدَ بُيُوتِ ابْنِ الزُّبَيْرِ الْأُولَى عِنْدَ حَائِطِ الْمُزْدَلِفَةِ، فِي بَطْحَاءَ هُنَالِكَ , قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: ارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَارْتَفِعُوا عَنْ عَرَفَاتٍ قُلْتُ: مَاذَا؟ قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: ارْتَفِعُوا عَنْ عَرَفَاتٍ، فَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ، أَيْ لَا تَقِفُوا بِعَرَفَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ارْفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، فَفِي الْمَنْزَلِ بِجَمْعٍ، أَيْ لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا، لَا تَبْلُغُوهُ قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَأَيْنَ مُحَسِّرٌ؟ وَأَيْنَ تَبْلُغُ مِنْ جَمْعٍ؟ وَأَيْنَ يَبْلُغُ النَّاسُ مِنْ مَنْزِلِهِمْ مِنْ مُحَسِّرٍ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ النَّاسَ يَخْلُفُونَ بِمَنَازِلِهِمُ الْقَرْنَ الَّذِي يَلِي حَائِطَ مُحَسِّرٍ الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ قَرْنٍ فِي الْأَرْضِ مِنْ مُحَسِّرٍ عَلَى يَمِينِ الذَّاهِبِ الَّذِي يَأْتِي مِنْ مَكَّةَ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ قَالَ
: وَمُحَسِّرٌ إِلَى ذَلِكَ الْقَرْنِ يَبْلُغُهُ مُحَسِّرٌ، وَيَنْقَطِعُ إِلَيْهِ قَالَ: فَأَحْسَبُ أَنَّهَا كُدْيَةُ مُحَسِّرٍ حَتَّى ذَلِكَ الْقَرْنِ قَالَ: فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَنْزِلَ أَحَدٌ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ الْقَرْنِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ
فِي ذِكْرِ طَرِيقِ ضَبٍّ ضَبٌّ طَرِيقٌ مُخْتَصَرٌ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى عَرَفَةَ، وَهِيَ فِي أَصْلِ الْمَأْزِمَيْنِ عَنْ يَمِينِكِ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى عَرَفَةَ، وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَكَهَا حِينَ غَدَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ قَالَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَلَكَ عَطَاءٌ طَرِيقَ ضَبٍّ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، إِنَّهَا هِيَ الطَّرِيقُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ مَنْصُورٍ السِّهَامِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَلَكَ عَطَاءٌ طَرِيقَ ضَبٍّ، قَالَ: «هِيَ طَرِيقُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ»
مَنْزِلُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَمِرَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: أَيْنَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ يَوْمَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: بِنَمِرَةَ مَنْزَلِ الْخُلَفَاءِ إِلَى الصَّخْرَةِ السَّاقِطَةِ بِأَصْلِ الْجَبَلِ عَنْ يَمِينِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى عَرَفَةَ، يُلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبٌ يَسْتَظِلُّ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
ذِكْرُ عَرَفَةَ وَحُدُودِهَا، وَالْمَوْقِفِ بِهَا
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدُّ عَرَفَةَ مِنَ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى بَطْنِ عُرَنَةَ إِلَى أَجْبَالِ عُرَنَةَ إِلَى الْوَصِيقِ إِلَى مُلْتَقَى الْوَصِيقِ إِلَى وَادِي عَرَفَةَ قَالَ: وَمَوْقِفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بَيْنَ الْأَجْبُلِ النَّبْعَةِ وَالنُّبَيْعَةِ وَالنَّابِتِ، وَمَوْقِفُهُ مِنْهَا عَلَى النَّابِتِ، وَهِيَ الظِّرَابُ الَّتِي تَكْتَنِفُ مَوْضِعَ الْإِمَامِ، وَالنَّابِتُ عِنْدَ النُّشْرَةِ الَّتِي خَلْفَ مَوْقِفِ الْإِمَامِ، وَمَوْقِفُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضِرْسٍ مِنَ الْجَبَلِ النَّابِتِ مُضَرِّسٍ بَيْنَ أَحْجَارٍ هُنَالِكَ نَاتِئَةٍ فِي الْجَبَلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَلَالُ بِعَرَفَةَ عَنْ يَسَارِ طَرِيقِ
الطَّائِفِ، وَعَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَلَهُ يَقُولُ نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ: [البحر الطويل] بِمُصْطَحَبَاتٍ مِنْ لَصَافٍ وَثَبْرَةٍ ... يَزُرْنَ إِلَالًا سِيرُهُنَّ التَّدَافُعُ "
ذِكْرُ مِنْبَرِ عَرَفَةَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ مِنْبَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَمَانِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِبَطْنِ عُرَنَةَ، حَيْثُ يُصَلِّي الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، مَبْنِيًّا بِحِجَارَةٍ ضَفِيرَةٍ، قَدْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ، فَجَعَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْبَرًا مِنْ عِيدَانٍ»