أخبار مكة للأزرقيبَابُ إِنْشَادِ الشَّعْرِ وَالْإِقْرَانِ فِي الطَّوَافِ وَالْإِحْصَاءِ وَالْكَلَامِ فِيهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

بَابُ إِنْشَادِ الشَّعْرِ وَالْإِقْرَانِ فِي الطَّوَافِ وَالْإِحْصَاءِ وَالْكَلَامِ فِيهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا طَافَتْ مَعَ عَائِشَةَ ثَلَاثَةَ أُسْبُعٍ فَلَمْ تَفْصِلْ بَيْنَهَا بِصَلَاةٍ , فَلَمَّا فَرَغَتْ , رَكَعَتْ سِتَّ رَكَعَاتٍ، قَالَت: فَذَكَرَ لَهَا نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ وَهِيَ فِي الطَّوَافِ فَسَبُّوهُ، فَقَالَتْ: " أَلَيْسَ قد ذَهَبَ بَصَرَهُ؟ وَهُوَ الْقَائِلُ: [البحر الوافر] هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ ... فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ "

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «الْقِرَاءَةُ فِي الطَّوَافِ بِدْعَةٌ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَدَعِ الْحَدِيثَ كُلَّهُ , إِلَّا ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَقِرَاءَةَ الْقُرْآنِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لِرَجُلٍ وَهُوَ فِي الطَّوَافِ: " كَمْ تَعُدُّ يَا فُلَانُ؟ ثُمَّ قَالَ: «تَدْرِي لِمَ سَأَلْتُكَ؟» ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «لِكَيْ تَكُونَ أَحْصَى لِعَدَدِكَ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ كَلَامِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الطَّوَافِ «رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ طَاوُوسَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ , فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ؟ , قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ الطَّوَافَ صَلَاةٌ فَأَقِلُّوا فِيهِ الْكَلَامَ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ , «أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ سَبْعًا فَقَرَأَ فِيهِ بِالسَّبْعِ الطِّوَالِ , ثُمَّ طَافَ سَبْعًا آخَرَ , فَقَرَأَ فِيهِ بِالْمِائَتَيْنِ , ثُمَّ طَافَ سَبْعًا آخَرَ , فَقَرَأَ فِيهِ بِالْمَثَانِيَ» قَالَ الْخُزَاعِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَزَادَ: «ثُمَّ طَافَ سَبْعًا آخَرَ، فَقَرَأَ بِالْحَوَامِيمِ , ثُمَّ طَافَ سَبْعًا آخَرَ فَقَرَأَ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «الْقُرْاءَةُ فِي الطَّوَافِ شَيْءٌ أُحْدِثَ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَوْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا لَنَا نَرَاكَ تَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ اسْتِلَامًا لَا نَرَى أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَسْتَلِمُهُمَا؟ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَسْتَلِمُهُمَا وَيَقُولُ: «اسْتِلَامُهُمَا يَمْحُو الْخَطَايَا»

وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «مَنْ طَافَ سَبْعًا يُحْصِيهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً , وَحُطَّتْ عَنْهُ سَيِّئَةٌ , وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ , ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِتْقٍ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: «رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَتَكَلَّمُ فِي الطَّوَافِ وَيَضْحَكُ»

قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي غَسَّانَ، رَجُلٌ مِنْ رُوَاةِ الْعِلْمِ مِنْ سَاكِنِي، صَنْعَاءَ وَحَمَّلَ الْكِتَابَ إِلَى رَجُلٍ مِمَّنْ أَثِقُ، به، وَأَمْلَاهُ بِمَحْضَرِهِ.
يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ

خُنَيْسٍ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ، قَالَ: " كُنْتُ مَعَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي الْحِجْرِ , فَانْصَرَفَ سُفْيَانُ وَبَقِيتُ تَحْتَ الْمِيزَابِ , فَسَمِعْتُ مِنْ تَحْتِ الْأَسْتَارِ: إِلَى اللَّهِ أَشْكُو , وَإِلَيْكَ يَا جِبْرِيلُ مَا أَلْقَى مِنَ النَّاسِ مِنَ التَّفَكُّهِ حَوْلِي بِالْكَلَامِ " وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: «لَئِنْ عِشْتَ وَطَالَتْ بِكَ حَيَاتُكَ لَتَرَيَنَّ النَّاسَ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَلَا يُصَلُّونَ» قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَقُولُونَ: «بُنِيَ هَذَا الْبَيْتُ عَلَى سَبْعٍ وَرَكْعَتَيْنِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " حَجَّ آدَمُ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ، فَقَالُوا: بُرَّ حَجُّكَ يَا آدَمُ , إِنَّا قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ قَالَ: فَمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الطَّوَافِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ آدَمُ: فَزِيدُوا فِيهَا: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: فَزَادَتِ الْمَلَائِكَةُ فِيهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَلَمَّا حَجَّ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ بِنَائِهِ الْبَيْتَ فَلَقِيَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فِي الطَّوَافِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: مَاذَا تَقُولُونَ فِي طَوَافِكُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَبِيكَ آدَمَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ , فَأَعْلَمْنَاهُ ذَلِكَ فَقَالَ: زِيدُوا فِيهَا: وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: زِيدُوا فِيهَا: الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَفَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ "

مَا جَاءَ فِي الْقِيَامِ فِي الطَّوَافِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنِ الْقِيَامِ فِي الطَّوَافِ، فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ أَوَّلَ مَنْ نَهَانِي عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَاحْتَبَسْتُهُ لِأَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ , فَأَنْكَرَ عَلَيَّ ذَلِكَ نُكْرَةً شَدِيدَةً وَوَعَظَنِي فِيهِ بِأَشْيَاءَ , قَالَ: فَبَعَثَنِي ذَلِكَ عَلَى

مَسْأَلَتِهِ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ المُطَّلِبَ بْنَ أبي وَدَاعَةَ خَرَجَ نَحْوَ الْبَادِيَةِ , ثُمَّ قَدِمَ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فِي الطَّوَافِ يَتَحَدَّثُونَ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ: «اتَّخَذْتُمُ الطَّوَافَ أَنْدِيَةً؟»

قَالَ أَبِي: ثُمَّ سَأَلْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ فِي الطَّوَافِ؟ فَقَالَ: «لَا، رَأَيْتُهُ قَائِمًا فِيهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ , فَإِنَّهُ لَا يَدَعُهُمَا أَنْ يَسْتَلِمَهُمَا فِي كُلِّ طَوَافٍ طَافَ بِهِمَا»

مَا جَاءَ فِي النِّقَابِ لِلنِّسَاءِ فِي الطَّوَافِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تَطُوفَ الْمَرْأَةُ، بِالْكَعْبَةِ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ حَتَّى أَخْبَرَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ أَنَّهَا رَأَتْ عَائِشَةَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ مُتَنَقِّبَةٌ «فَرَجَعَ عَنْ رَأْيِهِ ذَلِكَ وَأَرْخَصَ فِيهِ»

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّهُ «كَانَ يَكْرَهُ لِلنِّسَاءِ التَّنَقُّبَ فِي الطَّوَافِ»

مَنْ نَذَرَ أَنْ يَطُوفَ عَلَى أَرْبَعٍ وَمَنْ كَرِهَ الْإِقْرَانَ وَالطَّوَافَ رَاكِبًا

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَطُوفَ عَلَى أَرْبَعٍ، قَالَ: «تَطُوفُ عَنْ يَدَيْهَا سَبْعًا وَعَنْ رِجْلَيْهَا سَبْعًا»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَدْرَكَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَجُلَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ قَدْ رَبَطَ

أَحَدُهُمَا نَفْسَهُ إِلَى صَاحِبِهِ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ , فَقَالَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَالُ الْأَقْرَانِ؟» قَالَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، نَذَرْنَا أَنْ نَقْتَرِنَ حَتَّى نَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: «أَطْلِقَا قَرَانَكُمَا فَلَا نَذْرَ إِلَّا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «طَافَتْ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبَةً مِنْ وَرَاءِ الْمُصَلِّينَ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، «طَافَتْ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ»

حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: طَافَ رَجُلٌ بِالْبَيْتِ عَلَى فَرَسٍ فَمَنَعُوهُ، فَقَالَ: أَتَمْنَعُونِي أَنْ أَطُوفَ عَلَى كَوْكَبٍ؟ قَالَ: فَكُتِبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ: «أَنِ امْنَعُوهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «طَافَ النَّبِيُّ , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَيْلَةَ الْإِفَاضَةِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ وَقَبَّلَ طَرَفَ الْمِحْجَنِ وَذَلِكَ لَيْلًا»

مَا جَاءَ فِي طَوَافِ الْحَيَّةِ

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ تَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَسْكُنُ ذَا طُوًى , وَكَانَ لَهَا ابْنٌ , وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُهُ , وَكَانَتْ تُحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا , وَكَانَ شَرِيفًا فِي قَوْمِهِ , فَتَزَوَّجَ وَأَتَى زَوْجَتَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ , قَالَ لِأُمِّهِ: يَا أُمَّتَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ سَبْعًا نَهَارًا، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَيْ بُنَيَّ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ سُفَهَاءَ قُرَيْشٍ

، فَقَالَ: أَرْجُو السَّلَامَةَ، فَأَذِنَتْ لَهُ، فَوَلَّى فِي صُورَةِ جَانٍّ، فَلَمَّا أَدْبَرَ جَعَلَتْ تُعَوِّذُهُ وَتَقُولُ: أُعِيذُهُ بِالْكَعْبَةِ الْمَسْتُورَةِ، وَدَعَوَاتِ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَمَا تَلَى مُحَمَّدٌ مِنْ سُورَةٍ، إِنِّي إِلَى حَيَاتِهِ فَقِيرَةٌ، وَإِنَّنِي بِعَيْشِهِ مَسْرُورَةٌ , فَمَضَى الْجَانُّ نَحْوَ الطَّوَافِ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أَقْبَلَ مُنْقَلِبًا , حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ دُورِ بَنِي سَهْمٍ عَرَضَ لَهُ شَابٌّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ أَحْمَرُ أَكْشَفُ أَزْرَقُ أَحْوَلُ أَعْسَرُ , فَقَتَلَهُ فَثَارَتْ بِمَكَّةَ غَبَرَةٌ حَتَّى لَمْ تُبْصَرْ لَهَا الْجِبَالُ، قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَبَلَغَنَا أَنَّهُ إِنَّمَا تَثُورُ تِلْكَ الْغَبَرَةُ عِنْدَ مَوْتِ عَظِيمٍ مِنَ الْجِنِّ، قَالَ: فَأَصْبَحَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ عَلَى فُرُشِهِمْ مَوْتَى كَثِيرٌ مِنْ قَتْلَى الْجِنِّ الشبَابٍّ، قفِيهِمْ سَبْعُونَ شَيْخًا أَصْلَعَ سِوَى شَابٍّ، قَالَ: فَنَهَضَتْ بَنُو سَهْمٍ وَحُلَفَاؤُهُمْ وَمَوَالِيهِمْ وَعَبِيدُهُمْ , فَرَكِبُوا الْجِبَالَ وَالشِّعَابَ بِالثَّنِيَّةِ فَمَا تَرَكُوا حَيَّةً وَلَا عَقْرَبًا وَلَا حُكًا وَلَا عَضَايَةً وَلَا خُنْفُسًا وَلَا شَيْئًا مِنَ الْهَوَامِّ يَدُبُّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا قَتَلُوهُ , فَأَقَامُوا بِذَلِكَ ثَلَاثًا فَسَمِعُوا فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ هَاتِفًا يَهْتِفُ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ , يُسْمَعُ بِهِ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ اللَّهَ اللَّهَ فَإِنَّ لَكُمْ أَحْلَامًا وَعُقُولًا , اعْذِرُونَا مِنْ بَنِي سَهْمٍ، فَقَدْ قَتَلُوا مِنَّا أَضْعَافَ مَا قَتَلْنَا مِنْهُمْ , ادْخُلُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ بِالصُّلْحِ نُعْطِيهِمْ وَيُعْطُونَا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا يَعُودَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ بِسُوءٍ أَبَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَاسْتَوْثَقُوا لِبَعْضٍ مِنْ بَعْضٍ فَسُمِّيَتْ بَنُو سَهْمٍ الْغَيَاطِلَةَ قَتْلَةَ الْجِنِّ "

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نَبِيهَةَ السَّهْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ السَّهْمِيِّ، قَالَ: " كُنْتُ بِمَالٍ لِي بِتَبَالَةَ أَجِدُ نَخْلًا لِي بِهِ، وَبَيْنَ يَدَيَّ جَارِيَةٌ لِي فَارِهَةٌ

فَصُرِعَتْ قَدَمَيَّ , فَقُلْتُ لِبَعْضِ خَدَمِنَا: هَلْ رَأَيْتُمْ هَذَا مِنْهَا مِنْ قَبْلِ هَذَا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَوَقَفْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ أَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَهْمٍ وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْحَرْبِ وَمَا صِرْنَا إِلَيْهِ مِنَ الصُّلْحِ وَالْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ أَنْ لَا يَغْدِرَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ، وَلَا يَعُودَ إِلَى مُكَرُوهِ صَاحِبِهِ فَإِنْ وَفَّيْتُمْ وَفَّيْنَا، وَإِنْ غَدَرْتُمْ عُدْنَا إِلَى مَا تَعْرِفُونَ قَالَ: فَأَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَرَفَعَتْ رَأْسَهَا , فَمَا عِيدَ إِلَيْهَا بِمَكْرُوهٍ حَتَّى مَاتَتْ "

حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي الْحِجْرِ إِذَا قَلَصَ الظِّلُّ وَقَامَتِ الْمَجَالِسُ إِذَا نَحْنُ بِبَرِيقِ أَيْمٍ طَالِعٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ، يَعْنِي بَابَ بَنِي شَيْبَةَ، فَاشْرَأَبَّتْ لَهُ أَعْيُنُ النَّاسِ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا , وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَاءَ الْمَقَامِ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: أَلَا أَيُّهَا الْمُعْتَمِرُ قَدْ قَضَى اللَّهُ نُسُكَكَ وَإِنَّ بِأَرْضِنَا عَبِيدًا وَسُفَهَاءَ , وَإِنَّا نَخْشَى عَلَيْكَ مِنْهُمْ فَكَوَّمَ بِرَأْسِهِ كَوْمَةً بَطْحَاءَ , فَوَضَعَ ذَنَبَهُ عَلَيْهَا فَسَمَا فِي السَّمَاءِ حَتَّى مَثُلَ عَلَيْنَا فَمَا نَرَاهُ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ: الْأَيْمُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: أَقْبَلَ طَائِرٌ أَشَفُّ مِنَ الْكُعَيْتِ شَيْئًا , لَوْنُهُ لَوْنُ الْحِبَرَةِ بِرِيشَةٍ حَمْرَاءَ وَرِيشَةٍ سَوْدَاءَ , دَقِيقُ السَّاقَيْنِ طَوِيلُهُمَا , لَهُ عُنُقٌ طَوِيلَةٌ دَقِيقُ الْمِنْقَارِ طَوِيلُهُ، كَأَنَّهُ مِنْ طَيْرِ الْبَحْرِ، يَوْمَ السَّبْتِ يَوْمَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، حِينَ طَلَعَتِ

الشَّمْسُ وَالنَّاسُ إِذْ ذَاكَ فِي الطَّوَافِ كَثِيرٌ , مِنَ الْحَاجِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ نَاحِيَةِ أَجْيَادِ الصَّغِيرِ , حَتَّى وَقَعَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَرِيبًا مِنْ مِصْبَاحِ زَمْزَمَ , مُقَابِلَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سَاعَةً طَوِيلَةً، قَالَ: ثُمَّ طَارَ حَتَّى صَدَمَ الْكَعْبَةَ فِي نَحْوٍ مِنْ وَسَطِهَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ , وَهُوَ إِلَى الْأَسْوَدِ أَقْرَبُ , ثُمَّ وَقَعَ عَلَى مَنْكِبِ رَجُلٍ فِي الطَّوَافِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مُحْرِمٍ يُلَبِّي , وَهُوَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ فَطَافَ الرَّجُلُ بِهِ أَسَابِيعَ، وَالنَّاسُ يَدْنُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ , وَهُوَ سَاكِنٌ غَيْرُ مُسْتَوْحِشٍ مِنْهُمْ، وَالرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّيْرُ يَمْشِي فِي الطَّوَافِ وَسَطَ النَّاسِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَجَّبُونَ، وَعَيْنَا الرَّجُلِ تَدْمَعَانِ عَلَى خَدَّيْهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَالنَّاسُ يَدْنُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَنْفُرُ مِنْهُمْ وَلَا يَطِيرُ وَطُفْتُ أَسَابِيعَ ثَلَاثَةً , كُلُّ ذَلِكَ أَخْرُجُ مِنَ الطَّوَافِ فَأَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ , ثُمَّ أَعُودُ وَهُوَ عَلَى مَنْكِبِ الرَّجُلِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الطَّوَافِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَطِرْ، وَطَافَ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ , ثُمَّ طَارَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ , حَتَّى وَقَعَ عَلَى يَمِينِ الْمَقَامِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَهُوَ يَمُدُّ عُنُقَهُ وَيَقْبِضُهَا إِلَى جَنَاحِهِ، وَالنَّاسُ مُسْتَكِفُّونَ لَهُ , يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ الْمَقَامِ إِذْ أَقْبَلَ فَتًى مِنَ الْحَجَبَةِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِيهِ فَأَخَذَهُ لِيُرِيَهُ رَجُلًا مِنْهُ كَانَ يَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ؛ فَصَاحَ الطَّيْرُ فِي يَدِهِ أَشَدَّ صِيَاحٍ وَأَوْحَشَهُ، لَا يُشْبِهُ صَوْتُهُ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ؛ فَفَزِعَ مِنْهُ؛ فَأَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ؛ فَطَارَ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ النَّدْوَةِ خَارِجًا مِنَ الظِّلَالِ فِي الْأَرْضِ قَرِيبًا مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ الْحَمْرَاءِ , وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَأْنِسٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ غَيْرَ مُسْتَوْحِشٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ طَارَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ , فَخَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ وَدَارِ الْعَجَلَةِ نَحْوَ قُعَيْقِعَانَ

جارٍ التحميل