بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: إِنِّي أَرَاكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ.
فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ حُمَيْدُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَشْيَاءَ لَا يَصْنَعُهَا غَيْرُكَ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ لَا تَزَالُ طَاعِنًا فِي شَيْءٍ، مَا هُوَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ، وَتَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَلَا تُهِلُّ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِكَ نَاقَتُكَ، وَلَا تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ.
قَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ تَصْفِيرِ لِحْيَتِي، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ النِّعَالِ السِّبْتِيَّةِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَلْبَسْ غَيْرَهَا حَتَّى مَاتَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ الشَّرْقِيَّيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَلِمْ غَيْرَهُمَا حَتَّى مَاتَ، وَأَمَّا إِهْلَالِي حِينَ تَنْبَعِثُ نَاقَتِي، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَذْكُرُونَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَرَاكَ تَفْعَلُ خِصَالًا أَرْبَعًا لَا يَفْعَلُهَا النَّاسُ، نَرَاكَ لَا تَسْتَلِمُ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ
الْيَمَانِيَّ، وَنَرَاكَ لَا تَلْبَسُ مِنَ النِّعَالِ إِلَّا السِّبْتِيَّةَ، وَنَرَاكَ تُصَفِّرُ شَعْرَكَ وَيَصْبُغُ النَّاسُ بِالْحِنَّاءِ، وَنَرَاكَ لَا تُحْرِمُ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِكَ رَاحِلَتُكَ وَتَوَجَّهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَدْ سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ هَذِهِ الْخِصَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
الزِّحَامُ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ «كَانَ لَا يَدَعُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ أَنْ يَسْتَلِمَهُمَا فِي كُلِّ طَوَافٍ أَتَى عَلَيْهِمَا» قَالَ: «وَكَانَ لَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ» قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «كَانَ لَا يَدَعُهُمَا فِي كُلِّ طَوْفٍ طَافَ بِهِمَا حَتَّى يَسْتَلِمَهُمَا، لَقَدْ زَاحَمَ عَلَى الرُّكْنِ مَرَّةً فِي شِدَّةِ الزِّحَامِ حَتَّى رَعَفَ، فَخَرَجَ فَغُسِلَ عَنْهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَعَادَ يُزَاحِمُ، فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ حَتَّى رَعَفَ الثَّانِيَةَ، فَخَرَجَ عَنْهُ ثُمَّ رَجَعَ، فَمَا تَرَكَهُ حَتَّى اسْتَلَمَهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَبِيهِ
، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: لَقَدْ «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ زَاحَمَ مَرَّةً عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ حَتَّى انْبَهَرَ، فَتَنَحَّى فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الطَّوَافِ حَتَّى اسْتَرَاحَ ثُمَّ عَادَ، فَلَمْ يَدَعْهُ حَتَّى اسْتَلَمَهُ» قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ: قَالَ أَبِي: «لَيْسَ هَذَا بِوَاجِبٍ عَلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَتْرُكُ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ فِي الزِّحَامِ وَلَا غَيْرِهِ، حَتَّى رَأَيْتُهُ زَاحَمَنَا عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَصَابَهُ دَمٌ، فَقَالَ: قَدْ أَخْطَأْنَا هَذِهِ الْمَرَّةَ "
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، قَالَ: «كُنْتُ أُزَاحِمُ أَنَا وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَلَى الرُّكْنِ حَتَّى نَسْتَلِمَهُ» قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ غَيْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ: «كَانَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَوْ زَاحَمَ الْإِبِلَ لَزَحَمَهَا»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَأَلْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ فَقَالَ: اسْتَلِمْهُ وَزَاحِمْ عَلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؛ فَقَدْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُزَاحِمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَدْمَى "
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «كَيْفَ فَعَلْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ» ؟ قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ أَسْتَلِمُ وَأَتْرُكُ.
قَالَ: «أَصَبْتَ» . وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ يَكْرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عَنْهُ النَّاسَ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ
الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ خُزَاعَةَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى مَكَّةَ مُنْصَرَفَ الْحَاجِّ عَنْ مَكَّةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: «يَا عُمَرُ، إِنَّكَ رَجُلٌ قَوِيٌّ، وَإِنَّكَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ، فَإِذَا رَأَيْتَ خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَكَبِّرْ وَامْضِ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: «كَيْفَ صَنَعْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ» ؟ - وَكَانَ قَدِ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ - فَقَالَ: كُلَّا قَدْ فَعَلْتُ، اسْتَلَمْتُ وَتَرَكْتُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصَبْتَ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَسْتَلِمُ إِذَا وَجَدَ فَجْوَةً، فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ كَبَّرَ كُلَّمَا حَاذَاهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِذَا وَجَدْتَ عَلَى الرُّكْنِ زِحَامًا فَلَا تُؤْذِ وَلَا تُؤْذَى»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ قَلَّمَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَيْنِ إِذَا رَأَى عَلَيْهِمَا زِحَامًا قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَا تُؤْذِ مُسْلِمًا وَلَا يُؤْذِيكَ، إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُ خَلْوَةً فَقَبِّلْهُ أَوِ اسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَامْضِ»
الْخَتْمُ بِالِاسْتِلَامِ وَالِاسْتِلَامُ فِي كُلِّ وِتْرٍ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، «كَانَ يَخْتِمُ طَوَافَهُ بِاسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ كُلِّهَا، وَكَانَ لَا يَدَعُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ إِلَّا أَنْ يُغْلَبَ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: طُفْنَا مَعَ طَاوُسٍ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالرُّكْنِ قَالَ: «اسْتَلِمُوا بِنَا هَذَا لَنَا خَامِسٌ» قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْتَلِمَهُ فِي الْوِتْرِ
اسْتِلَامُ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يَدَعُ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ "
وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: «الرُّكْنَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ لَا يُسْتَلَمَانِ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَافَ مَعَهُ مَرَّةً، " فَلَمَّا حَاذَى الرُّكْنَ الْغَرْبِيَّ ذَهَبَ لِيَسْتَلِمَ وَهُوَ نَاسٍ، فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ قَبَضَهَا وَلَمْ يَسْتَلِمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنِّي نَسِيتُ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ، عَنْ بَعْضِ آلِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَاسْتَلَمْنَا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ.
قَالَ يَعْلَى: فَكُنْتُ مِمَّا يَلِي بَابَ الْبَيْتِ، فَلَمَّا حَاذَيْنَا الرُّكْنَ الشَّامِيَّ مَدَدْتُ يَدِي
لِأَسْتَلِمَ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَلِمُ؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: أَفَرَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْغَرْبِيَّيْنِ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا.
قَالَ: أَفَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: فَأَبْعِدْ عَنْهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَرَى أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي حَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ يَدَعُ مَسَّ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالْيَمَانِيِّ، وَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ يَمَسُّ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ "
تَرْكُ اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الطَّوَافِ، فَنَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَطُوفُ كَالْبَدَوِيِّ طَوِيلٍ مُضْطَرِبٍ حَجْرَةً مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: «أَيَّ شَيْءٍ تَصْنَعُ هَاهُنَا؟» قَالَ: أَطُوفُ.
فَقَالَ: «مِثْلَ الْجَمَلِ تُخَبِّطُ وَلَا تَسْتَلِمُ وَلَا تُكَبِّرُ وَلَا تَذْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى؟» ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حُنَيْنٌ.
قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ لَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ قَالَ: «أَحُنَيْنِيٌّ هُوَ؟»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ لَا يَسْتَلِمُ، فَقَالَ: يَا هَذَا، مَا تَصْنَعُ هَاهُنَا؟ قَالَ: أَطُوفُ.
قَالَ: مَا طُفْتَ "
وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: «طُفْتُ مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَمَا رَأَيْتُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا اسْتَلَمَهُ حَتَّى فَرَغَ»
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ طَاوُسٍ وَطُفْتُ مَعَهُ فَلَمَّا حَاذَى الرُّكْنَ رَفَعَ يَدَهُ وَكَبَّرَ»
اسْتِلَامُ النِّسَاءِ الرُّكْنَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ وَهِيَ تَطُوفُ مَعَ عَائِشَةَ: انْطَلِقِي فَاسْتَلِمِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ.
فَجَذَبَتْهَا وَقَالَتْ: انْطَلِقِي عَنَّا.
وَأَبَتْ أَنْ تَسْتَلِمَ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: كُنَّا نَطُوفُ مَعَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَرَأَى امْرَأَةً تُرِيدُ أَنْ تَسْتَلِمَ الرُّكْنَ فَصَاحَ بِهَا وَزَجَرَهَا: غَطِّي يَدَيْكِ، لَا حَقَّ لِلنِّسَاءِ فِي اسْتِلَامِ الرُّكْنِ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُقْرِئِ، حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
تَقْبِيلُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَوَضْعُ الْخَدِّ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ