حرف استئناف لا محل له من الإعراب.
وذلك إذا لم يمكن عطف الجملة التي بعد (الواو) على الجملة التي قبل (الواو)، كأن تكون الجملة الثانية انشائية، والأولى خبرية أو العكس.
الخبر: كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته، نحو: أخوك ناجح فهذا الكلام يحتمل الصدق والكذب لذاته (بغض النظر عن قائله) نرجع إلى سجلات المدرسة ونتأكد من صحة اتصاف أخيك بالنجاح فإن طابق الكلام الواقع كان صادقا وإن خالف الواقع فهو كذب.
الإنشاء: هو كلام لا يحتمل الصدق والكذب لذاته وإنما يشتمل على (الأمر، النهي، الاستفهام، العرض، التحضيض، النداء، الدعاء، التعجب، المدح والذم... الخ من التعبيرات عن انفعالات نفسية).
قال تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة 282/ 2].
جملة (اتَّقُوا اللَّهَ) إنشائية لأنها أمرية.
جملة (يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ) وجملة (اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) جملتان خبريتان.
ويعلمكم: الواو استئنافية لا محل لها من الاعراب.
الجزء: 1 - الصفحة: 265
يعلم: فعل مضارع مرفوع علامة رفعه الضمة- الفاعل: لفظ الجلالة الله- الكاف ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به- الميم علامة للجمع.
قال تعالى: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ [آل عمران 28/ 3].
الجملة الفعلية (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ) جملة إنشائية فيها نهي، وجملة (يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ) خبرية، ولا يمكننا عطف جملة (يحذركم الله نفسه) على جملة (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ...) لهذا الاختلاف نقول عن الواو في (وَيُحَذِّرُكُمُ) واو
استئنافية لا محل لها من الإعراب وتعرب الجملة بعدها إعرابا اعتياديا بدون تأثير من الواو عليها.
4 -