لولا/ لو ما
حرف يرد على الأوجه التالية:
1 - حرف شرط غير جازم ويسمى (حرف امتناع لوجود) أي يمتنع حدوث جواب الشرط لوجود الشرط.
والاسم المرفوع بعد لولا أو لوما يعرب دائما مبتدأ وخبره محذوف وجوبا يقدر موجود أو كائن...، نحو:
قال تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ...
[النساء 70/ 4].
امتنع اتباع الشيطان لوجود فضل الله ورحمته عليكم.
لَوْلا: حرف شرط غير جازم (حرف امتناع لوجود).
الجزء: 1 - الصفحة: 220
فَضْلُ: مبتدأ مرفوع علامة رفعه الضمة الظاهرة، وفضل مضاف إلى لفظ الجلالة (الله) والله مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة.
والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود أو كائن أو متحقق أو حاصل.
قال تعالى: وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا [الحشر 3/ 59].
لَوْلا: حرف شرط غير جازم (حرف إمتناع لوجود).
أَنْ: مصدرية.
كتب: فعل ماض مبني على الفتح.
الله فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة.
عليهم جار ومجرور.
الجلاء:
مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
جملة أن والفعل في تأويل مصدر تقديره كتابة الله عليهم الجلاء.
كتابة مبتدأ خبره محذوف وجوبا تقديره (موجودة، حاصلة، كائنة...).
لعذبهم في الدنيا:
اللام واقعة في جواب لولا الشرطية غير الجازمة.
عذب: فعل ماض مبني على الفتح.
الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
الهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
الميم علامة الجمع.
الجملة الفعلية (لعذبهم) جواب الشرط.
2 - حرف تحضيض.
التحضيض: طلب أمر بشدة إذا دخلت (لولا، لوما) على فعل مضارع.
نحو: لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النمل 46/ 27].
لَوْلا: حرف تحضيض لا عمل له إعرابيا.
تَسْتَغْفِرُونَ: فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة
الجزء: 1 - الصفحة: 221
رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة.
واو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
الله لفظ الجلالة مفعول به علامة نصبه الفتحة.
وإذا جاء بعد (لولا، لو ما) فعل ماض والكلام في سياق التحضيض تحول التحضيض إلى التنديم أو التوبيخ أو اللوم نحو:
قال تعالى: فلولا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [النور 13/ 24].
3 - حرف عرض: والعرض كما سبق: طلب أمر بلين وتأدب.
قال تعالى: لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ [المنافقون 10/ 63].
ومعاني العرض والتحضيض نستنتجها من السياق.
فالقاعدة في العرض مثلا أن لولا إذا دخلت على فعل مضارع أفادت العرض وإذا دخلت على فعل ماض أفادت العتب ولكن السياق هنا أن المذنب يخاطب الله فهل يحق له العتب؟ أم أنه يطلب الأمر بلين وتأدب؟ وهكذا يجب أن يؤخذ السياق بنظر الاعتبار لتحديد العرض أو
التحضيض أو غرض العرض وغرض التحضيض.
لو ما تشتري كتابا فنستفيد منه.
لو ما: حرف عرض.
تشتري فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل الفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
كتابا مفعول به منصوب علامة نصبه الفتحة.
لو ما اشتريت كتابا فنستفيد منه.
لو ما: حرف عرض لا عمل له إعرابيا يفيد العتب لأنه دخل على فعل ماض والسياق يحتمل العتب.