التحضيض
الدعاء) ومن المفيد أن نوضح المقصود ب.
العرض:
طلب أمر بلين ورفق مستعملا (ألا، أما، لو، لولا) فإن استعملنا هذه الادوات مع الفعل المضارع سمي ذلك عرضا.
قال تعالى: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [النور 22/ 24].
وإن استعملنا هذه الأدوات مع الفعل الماضي أفاد الاسلوب العتب، نحو: ألا اشتريت كتابا فاستفدت.
التحضيض:
طلب أمر بشدة مستعملا (هلّا، ألا، لوما، لولا) فإن دخلت هذه الأدوات على فعل مضارع سمي الاسلوب تحضيضا، نحو.
قال تعالى: أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ... [التوبة 13/ 9].
وإن دخلت هذه الادوات على فعل ماض سمي الاسلوب لوما أو توبيخا أو أفاد التنديم.
هلا سألت الخيل يا ابنة مالك … إن كنت جاهلة بما لم تعلمي
والفاء السببية الداخلة على فعل مضارع تكون بمعنى (لكي أو لكيلا)، الفاء السببية تكون حرف عطف يعطف المصدر المؤول بعدها والمتكون من أن المضمرة والفعل المنصوب على مصدر يستنتج من سياق الكلام قبلها.
قال تعالى: وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [الاعراف 73/ 7].
الجزء: 1 - الصفحة: 135
لقد طلب الله عدم مسها (الناقة) بسوء لأن مسها بسوء يكون سببا في أخذهم بعذاب أليم.
والملاحظ أن الكلام قبل الفاء عبارة عن طلب متكون من النهي (لا تمسوها).
فَيَأْخُذَكُمْ: الفاء سببية وهي حرف عطف.
يأخذ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء منصوب علامة نصبه الفتحة، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
الكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
الميم علامة الجمع.
وأن والفعل في تأويل مصدر تقديره (أخذكم بعذاب أليم) معطوف على مصدر يستنتج من السياق قبل الفاء، وهنا التقدير لا يكن منكم مس للناقة بسوء لكيلا يتم أخذكم بعذاب أليم.
قال تعالى: يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً [النساء 73/ 4].
الكلام قبل الفاء مسبوق بطلب وهو التمني المتحقق ب (ليتني).
فَأَفُوزَ: الفاء سببية عاطفة، أفوز فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، علامة نصبه الفتحة، الفاعل ضمير مستتر تقديره أنا.
وأن والفعل في تأويل مصدر تقديره فوزي معطوف على مصدر مشتق من السياق بتقدير تمنيت كوني معهم ليتم فوزي أو لكي يتم فوزي.