أهل الأثرالأرشيف العلمي

# ٢٤٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك؛ فقد وجب البيع».

# ٢٤٩ - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال: حتى يتفرقا -؛ فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما».


باب ما نهي عنه من البيوع

# ٢٥٠ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المنابذة - وهي: طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه، أو ينظر إليه -، ونهى عن الملامسة - والملامسة: لمس الثوب لا ينظر إليه -».

# ٢٥١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد.
ولا تصروا الغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها؛ إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر».

وفي لفظ: «وهو بالخيار ثلاثا».

# ٢٥٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة - وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي في بطنها -».

قيل: إنه كان يبيع الشارف - وهي الكبيرة المسنة - بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته.

# ٢٥٣ - وعنه رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها؛ نهى البائع والمشتري».

# ٢٥٤ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي؛ - قيل: وما تزهي؟ قال: حتى تحمر - قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه؟».

# ٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله: حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمسارا».

# ٢٥٦ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المزابنة - أن يبيع ثمر حائطه إن كان نخلا بتمر كيلا، وإن كان كرما أن يبيعه بزبيب كيلا، أو كان زرعا أن يبيعه بكيل طعام؛ نهى عن ذلك كله -».

# ٢٥٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المخابرة والمحاقلة، وعن المزابنة، وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها، وأن لا تباع إلا بالدينار والدرهم، إلا العرايا».

المحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة.

# ٢٥٨ - عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن».

# ٢٥٩ - عن رافع بن خديج رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث».


باب العرايا وغير ذلك

# ٢٦٠ - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها».

ولمسلم: «بخرصها تمرا، يأكلونها رطبا».

# ٢٦١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق - أو دون خمسة أوسق -».

# ٢٦٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع، إلا أن يشترط المبتاع».

ولمسلم: «ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه، إلا أن يشترط المبتاع».

# ٢٦٣ - وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه».

وفي لفظ: «حتى يقبضه».

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: مثله.

# ٢٦٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول عام الفتح: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام.

فقيل: يا رسول الله! أرأيت شحوم الميتة؛ فإنه يطلى بها السفن، ويدهن بها الجلود، ويستصبح بها الناس؟ فقال: لا، هو حرام.

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك: قاتل الله اليهود؛ إن الله لما حرم شحومها جملوه، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه».

جملوه: أذابوه.


باب السلم

# ٢٦٥ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار: السنتين والثلاث، فقال: من أسلف في شيء فليسلف؛ في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم».


باب الشروط في البيع

# ٢٦٦ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية فأعينيني.

فقلت: إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها، فقالت لهم، فأبوا عليها.

فجاءت من عندهم - ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس -، فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء.

فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق؛ ففعلت عائشة.

ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ما بال رجال يشترطون شروطا

ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مئة شرط؛ قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق».

# ٢٦٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «أنه كان يسير على جمل فأعيا، فأراد أن يسيبه، فلحقني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فدعا لي وضربه، فسار سيرا لم يسر مثله.

قال: بعنيه بأوقية، قلت: لا، ثم قال: بعنيه، فبعته بأوقية، واستثنيت حملانه إلى أهلي، فلما بلغت أتيته بالجمل فنقدني ثمنه، ثم رجعت.

فأرسل في أثري فقال: أتراني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك فهو لك».

# ٢٦٨ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما في إنائها».


باب الربا والصرف

# ٢٦٩ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الذهب بالورق ربا؛ إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا؛ إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا؛ إلا هاء وهاء».

# ٢٧٠ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز».

وفي لفظ: «إلا يدا بيد».

وفي لفظ: «إلا وزنا بوزن؛ مثلا بمثل، سواء بسواء».

# ٢٧١ - وعنه رضي الله عنه قال: «جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتمر برني، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من أين هذا؟

قال بلال: كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع؛ ليطعم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك: أوه! عين الربا، عين الربا؛ لا تفعل؛ ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتر به».

# ٢٧٢ - عن أبي المنهال قال: «سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهم عن الصرف؛ فكل واحد منهما يقول: هذا خير مني، وكلاهما يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا».

# ٢٧٣ - عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب؛ إلا سواء بسواء.

وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا.

قال: فسأله رجل فقال: يدا بيد؟ فقال: هكذا سمعت».


باب الرهن وغيره

# ٢٧٤ - عن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشترى طعاما من يهودي، ورهنه درعا من حديد».

# ٢٧٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مطل الغني ظلم؛ فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع».

# ٢٧٦ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أو قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول -: «من أدرك ماله بعينه عند رجل - أو إنسان - قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره».

# ٢٧٧ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «جعل - وفي لفظ: قضى - النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق؛ فلا شفعة».

# ٢٧٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله! إني أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه، فما تأمرني به؟

قال: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها.

قال: فتصدق بها؛ غير أنه لا يباع أصلها، ولا يورث، ولا يوهب.

قال: فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، أو يطعم صديقا؛ غير متمول فيه».

وفي لفظ: «غير متأثل».

# ٢٧٩ - عن عمر رضي الله عنه قال: «حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه وظننت أنه يبيعه برخص؛ فسألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لا تشتره ولا تعد في صدقتك - وإن أعطاكه بدرهم -؛ فإن العائد في هبته كالعائد في قيئه».

وفي لفظ: «فإن الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه».

# ٢٨٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه».

# ٢٨١ - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي - عمرة بنت رواحة -: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

فانطلق أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا.

قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم.

فرجع أبي فرد تلك الصدقة».

وفي لفظ: «قال: فلا تشهدني إذن؛ فإني لا أشهد على جور».

وفي لفظ: «فأشهد على هذا غيري».

# ٢٨٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع».

# ٢٨٣ - عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: «كنا أكثر الأنصار حقلا؛ فكنا نكري الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه، فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه؛ فنهانا عن ذلك، وأما الورق فلم ينهنا».

ولمسلم عن حنظلة بن قيس قال: «سألت رافع بن خديج رضي الله عنه عن كراء الأرض بالذهب والورق.

فقال: لا بأس به؛ إنما كان الناس يؤاجرون على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما على الماذيانات، وأقبال الجداول،

وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا، ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به».

الماذيانات: الأنهار الكبار.

والجدول: النهر الصغير.

# ٢٨٤ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «قضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعمرى لمن وهبت له».

وفي لفظ: «من أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها، لا ترجع إلى الذي أعطاها؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث».

وقال جابر رضي الله عنه: «إنما العمرى التي أجاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أن يقول: هي لك ولعقبك؛ فأما إذا قال: هي لك ما عشت؛ فإنها ترجع إلى صاحبها».

وفي لفظ لمسلم: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيا وميتا ولعقبه».

# ٢٨٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يمنعن جار جاره أن يغرز خشبة في جداره.
ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين؟ والله! لأرمين بها بين أكتافكم».

# ٢٨٦ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من ظلم قيد شبر من الأرض؛ طوقه من سبع أرضين».

قيد: طول.


باب اللقطة

# ٢٨٧ - عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: «سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن اللقطة؛ الذهب أو الورق.

فقال: اعرف وكاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه.

وسأله عن ضالة الإبل؛ فقال: ما لك ولها؟ دعها؛ فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر، حتى يجدها ربها.

وسأله عن الشاة؛ فقال: خذها؛ فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب».


باب الوصايا

# ٢٨٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين؛ إلا ووصيته مكتوبة عنده».

زاد مسلم: «قال ابن عمر رضي الله عنهما: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك إلا وعندي وصيتي».

# ٢٨٩ - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «جاءني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله! قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة؛ أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: لا.

قلت: فالشطر يا رسول الله؟ قال: لا.

قلت: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير؛ إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها؛ حتى ما تجعل في في امرأتك.

قال: فقلت: يا رسول الله! أخلف بعد أصحابي؟

قال: إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون.

اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة؛ يرثي له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن مات بمكة».

# ٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: الثلث؛ والثلث كثير».


باب الفرائض

# ٢٩١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ألحقوا الفرائض بأهلها؛ فما بقي فهو لأولى رجل ذكر».

وفي رواية: «اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر».

# ٢٩٢ - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: «قلت: يا رسول الله! أتنزل غدا في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع؟ ثم قال: لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر».

# ٢٩٣ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الولاء، وعن هبته».

# ٢٩٤ - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كانت في بريرة ثلاث سنن:

خيرت على زوجها حين عتقت.

وأهدي لها لحم، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والبرمة على النار، فدعا بطعام؛ فأتي بخبز وأدم من أدم البيت، فقال: ألم أر البرمة على النار فيها لحم؟ فقالوا: بلى يا رسول الله؛ ذلك لحم تصدق به على بريرة، فكرهنا أن نطعمك منه، فقال: هو عليها صدقة، وهو منها لنا هدية.

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها: إنما الولاء لمن أعتق».


فصول الكتاب · 20 فصل · 241 صفحة
جارٍ التحميل