كتاب الحج
باب المواقيت
# ٢٠٧ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقت لأهل المدينة: ذا الحليفة، ولأهل الشام: الجحفة، ولأهل نجد: قرن المنازل، ولأهل اليمن: يلملم.
هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن؛ ممن أراد الحج والعمرة.
ومن كان دون ذلك: فمن حيث أنشأ؛ حتى أهل مكة من مكة».
# ٢٠٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن.
قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ويهل أهل اليمن من يلملم».
باب ما يلبس المحرم من الثياب
# ٢٠٩ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رجلا قال: يا رسول الله! ما يلبس المحرم من الثياب؟
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس.
ولا الخفاف؛ إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين.
ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس».
وللبخاري: «ولا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين».
# ٢١٠ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب بعرفات: من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل - للمحرم -».
# ٢١١ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن تلبية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لبيك اللهم لبيك! لبيك لا شريك لك لبيك! إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.
قال: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يزيد فيها: لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل».
# ٢١٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة؛ إلا ومعها حرمة».
وفي لفظ للبخاري: «تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم».
باب الفدية
# ٢١٣ - عن عبد الله بن معقل قال: «جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه فسألته عن الفدية؛ فقال: نزلت في خاصة، وهي لكم عامة؛ حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقمل يتناثر على وجهي.
فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى - أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى - أتجد شاة؟ فقلت: لا.
فقال: فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين؛ لكل مسكين نصف صاع».
وفي رواية: «فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يطعم فرقا بين ستة، أو يهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام».
باب حرمة مكة
# ٢١٤ - عن أبي شريح خويلد بن عمرو الخزاعي العدوي رضي الله عنه: أنه قال لعمرو بن سعيد بن العاصي - وهو يبعث البعوث إلى مكة -: «ائذن لي أيها الأمير أن أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الغد من يوم الفتح؛ سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي حين تكلم به:
أنه حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب.
فقيل لأبي شريح: ما قال لك؟
قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح! إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة».
الخربة - بالخاء المعجمة والراء المهملة - قيل: الخيانة، وقيل: البلية، وقيل: التهمة، وأصلها في سرقة الإبل؛ قال الشاعر:
والخارب اللص يحب الخاربا .....................................
# ٢١٥ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يوم فتح مكة -: «لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا.
وقال - يوم فتح مكة -: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض؛ فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل
لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة.
لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه.
فقال العباس رضي الله عنه: يا رسول الله! إلا الإذخر؛ فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: إلا الإذخر».
القين: الحداد.
باب ما يجوز قتله
# ٢١٦ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خمس من الدواب كلهن فاسق؛ يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور».
ولمسلم: «تقتل خمس فواسق في الحل والحرم».
الحدأة: بكسر الحاء وفتح الدال.
باب دخول مكة وغيره
# ٢١٧ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه».
# ٢١٨ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل مكة من كداء، من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى».
# ٢١٩ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيت وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم الباب، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالا فسألته: هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: نعم، بين العمودين اليمانيين».
# ٢٢٠ - عن عمر رضي الله عنه: «أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبله، وقال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقبلك ما قبلتك».
# ٢٢١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب.
فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم».
# ٢٢٢ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين يقدم مكة: إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف؛ يخب ثلاثة أشواط».
# ٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «طاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع على بعير؛ يستلم الركن بمحجن».
المحجن: عصا محنية الرأس.
# ٢٢٤ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «لم أر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستلم من البيت إلا الركنين اليمانيين».
باب التمتع
# ٢٢٥ - عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي قال: «سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن المتعة فأمرني بها، وسألته عن الهدي فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك في دم.
قال: وكان ناس كرهوها، فنمت فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي: حج مبرور، ومتعة متقبلة.
فأتيت ابن عباس رضي الله عنهما فحدثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم».
# ٢٢٦ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى؛ فساق معه الهدي من ذي الحليفة.
وبدأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، فتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالعمرة إلى الحج، فكان من الناس من أهدى - فساق الهدي من ذي الحليفة -، ومنهم من لم يهد.
فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال للناس: من كان منكم أهدى؛ فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه.
ومن لم يكن أهدى؛ فليطف بالبيت وبالصفا والمروة، وليقصر وليحلل، ثم ليهل بالحج وليهد.
فمن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله.
فطاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم مكة؛ واستلم الركن أول شيء، ثم خب ثلاثة أطواف من السبع، ومشى أربعة، وركع حين قضى طوافه بالبيت عند المقام ركعتين، ثم سلم فانصرف.
فأتى الصفا؛ فطاف بالصفا والمروة سبعة أطواف.
ثم لم يحلل من شيء حرم منه حتى قضى حجه، ونحر هديه يوم النحر، وأفاض فطاف بالبيت، ثم حل من كل شيء حرم منه.
وفعل مثل ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ من أهدى فساق الهدي من الناس».
# ٢٢٧ - عن حفصة رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أنها قالت: «يا رسول الله! ما شأن الناس حلوا من العمرة، ولم تحل أنت من عمرتك؟ فقال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر».
# ٢٢٨ - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: «أنزلت آية المتعة في كتاب الله، ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمه، ولم ينه عنها حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء».
قال البخاري: «يقال: إنه عمر».
ولمسلم: «نزلت آية المتعة - يعني: متعة الحج -، وأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم لم تنزل آية تنسخ آية متعة الحج، ولم ينه عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات».
ولهما: بمعناه.
باب الهدي
# ٢٢٩ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «فتلت قلائد هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أشعرها وقلدها - أو قلدتها -، ثم بعث بها إلى البيت وأقام بالمدينة، فما حرم عليه شيء كان له حلا».
# ٢٣٠ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «أهدى النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة غنما».
# ٢٣١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: «أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلا يسوق بدنة؛ قال: اركبها.
قال: إنها بدنة، قال: اركبها؛ فرأيته راكبها، يساير النبي صلى الله عليه وآله وسلم».
وفي لفظ: «قال في الثانية - أو الثالثة -: اركبها ويلك! - أو ويحك! -».
# ٢٣٢ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «أمرني النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا».
# ٢٣٣ - عن زياد بن جبير قال: «رأيت ابن عمر رضي الله عنهما أتى على رجل قد أناخ بدنته فنحرها، فقال: ابعثها قياما مقيدة؛ سنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم».
باب الغسل للمحرم
# ٢٣٤ - عن عبد الله بن حنين: «أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة رضي الله عنهم اختلفا بالأبواء.
فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه.
وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه.
قال: فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستر بثوب، فسلمت عليه فقال: من هذا؟
قلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك ابن عباس يسألك: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟
فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه الماء: اصبب،
فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته صلى الله عليه وآله وسلم يفعل».
وفي رواية: «فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا».
القرنان: العمودان اللذان تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة.
باب فسخ الحج إلى العمرة
# ٢٣٥ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «أهل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطلحة رضي الله عنه.
وقدم علي رضي الله عنه من اليمن فقال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة، فيطوفوا ثم يقصروا ويحلوا؛ إلا من كان معه الهدي.
فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟!
فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت.
وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت؛ فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا
رسول الله! تنطلقون بحجة وعمرة، وأنطلق بحج؟! فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم، فاعتمرت بعد الحج».
# ٢٣٦ - عن جابر رضي الله عنه قال: «قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعلناها عمرة».
# ٢٣٧ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه صبيحة رابعة، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فقالوا: يا رسول الله! أي الحل؟ قال: الحل كله».
# ٢٣٨ - عن عروة بن الزبير قال: «سئل أسامة بن زيد رضي الله عنهما - وأنا جالس - كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسير حين دفع؟ قال: كان يسير العنق؛ فإذا وجد فجوة نص».
العنق: انبساط السير.
والنص: فوق ذلك.
# ٢٣٩ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف في حجة الوداع، فجعلوا يسألونه، فقال رجل: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج، وجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج، فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج».
# ٢٤٠ - عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي: «أنه حج مع ابن مسعود رضي الله عنه فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات، فجعل البيت عن يساره ومنى عن يمينه، ثم قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة صلى الله عليه وآله وسلم».
# ٢٤١ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟! قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟! قال: والمقصرين».
# ٢٤٢ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «حججنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله! إنها حائض، قال: أحابستنا هي؟ قالوا: يا رسول الله! أفاضت يوم النحر، قال: اخرجوا».
وفي لفظ: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «عقرى حلقى، أطافت يوم النحر؟ قيل: نعم، قال: فانفري».
# ٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض».
# ٢٤٤ - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى؛ من أجل سقايته، فأذن له».
# ٢٤٥ - وعنه رضي الله عنه قال: «جمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين المغرب والعشاء بجمع لكل واحدة منهما بإقامة، ولم يسبح بينهما، ولا على إثر واحدة منهما».
باب المحرم يأكل من صيد الحلال
# ٢٤٦ - عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج حاجا فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم - فيهم أبو قتادة - وقال: خذوا ساحل البحر حتى نلتقي، فأخذوا ساحل البحر.
فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبا قتادة لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش، فحمل أبو قتادة على الحمر، فعقر منها أتانا.
فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها، فأدركنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسألناه عن ذلك.
قال: منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها».
وفي رواية: «فقال: هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها».
# ٢٤٧ - عن الصعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه: «أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء - أو بودان - فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم».
وفي لفظ لمسلم: «رجل حمار».
وفي لفظ: «شق حمار».
وفي لفظ: «عجز حمار».
وجه هذا الحديث: أنه ظن أنه صيد لأجله؛ والمحرم لا يأكل ما صيد لأجله.